صحيح البخاري ١١٢

محمد بن إسماعيل البخاري

«أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَخَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْقَتْلَ، أَوِ الْفِيلَ، شَكَّ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، أَلَا وَإِنَّهَا حَلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، فَمَنْ قُتِلَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يُعْقَلَ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ. فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: اكْتُبُوا لِأَبِي فُلَانٍ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلَّا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ؛ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِلَّا الْإِذْخِرَ، إِلَّا الْإِذْخِرَ.»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبي هريرة

السند

  1. محمد بن إسماعيل البخاري
  2. حدثنا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ ثقة ثبت
  3. حدثنا شَيْبَانُ، ثقة, صاحب كتاب
  4. عن يَحْيَى، ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل
  5. عن أَبِي سَلَمَةَ، ثقة، مكثر
  6. عن أَبِي هُرَيْرَةَ صحابي
  7. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

١١٢ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ قَالَ: حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ : «أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلًا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ، فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ النَّبِيُّ ⦗٣٤⦘ ﷺ ، فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ، فَخَطَبَ فَقَالَ: إِنَّ اللهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْقَتْلَ، أَوِ الْفِيلَ، شَكَّ أَبُو عَبْدِ اللهِ: وَسَلَّطَ عَلَيْهِمْ رَسُولَ اللهِ ﷺ وَالْمُؤْمِنِينَ، أَلَا وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وَلَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ بَعْدِي، أَلَا وَإِنَّهَا حَلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ، أَلَا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ، لَا يُخْتَلَى شَوْكُهَا، وَلَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا، وَلَا تُلْتَقَطُ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ، فَمَنْ قُتِلَ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ، إِمَّا أَنْ يُعْقَلَ، وَإِمَّا أَنْ يُقَادَ أَهْلُ الْقَتِيلِ. فَجَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ فَقَالَ: اكْتُبْ لِي يَا رَسُولَ اللهِ. فَقَالَ: اكْتُبُوا لِأَبِي فُلَانٍ. فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ: إِلَّا الْإِذْخِرَ يَا رَسُولَ اللهِ؛ فَإِنَّا نَجْعَلُهُ فِي بُيُوتِنَا وَقُبُورِنَا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : إِلَّا الْإِذْخِرَ، إِلَّا الْإِذْخِرَ.» قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: يُقَالُ: يُقَادُ بِالْقَافِ، فَقِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللهِ: أَيُّ شَيْءٍ كَتَبَ لَهُ؟ قَالَ: كَتَبَ لَهُ هَذِهِ الْخُطْبَةَ.

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • الطبعة السلطانية رقمه ١١٢ الصفحة
  • تحقيق مصطفى ديب البغا رقمه ١١٢ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • شرح · مصطفى ديب البغا

    أخرجه مسلم في الحج، باب: تحريم مكة وصيدها وخلاها وشجرها ولقطتها، رقم: ١٣٥٥. (خزاعة) اسم قبيلة، وبنو ليث قبيلة أيضا. (راحلته) المركب من الإبل. (حبس) منع. (الفيل) هو الحيوان المعروف، والمراد حبس أهله الذين أرادوا غزو مكة، كما ثبت في القرآن،. (لا يختلي) لا يقطع. (ساقطتها) ما سقط فيها من المتلكات المنقولة. (لمنشد) لمعرف على الدوام. (فهو) أي أهله ووليه. (يعقل) يعطي العقل وهو الدية. (يقاد) من القود، وهو قتل القاتل قصاصا. (رجل من أهل اليمن) هو أبو شاه. (رجل من قريش) هو العباس بن عبد المطلب. (الإذخر) نبت طيب الرائحة، معروف في أرض الحجاز.

    ص 53 https://shamela.ws/book/735/207