السنن الكبرى للبيهقي ٩٧٨١
أحمد بن الحسين البيهقي
٩٧٨١ - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا حَمّادُ بنُ سلمةَ، عن أبى عاصِمٍ الغَنَوِىِّ، عن أبي الطُّفَيلِ قال: قُلتُ لابنِ عباسٍ: يَزعُمُ قَومُكَ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - طافَ على بَعيرٍ بالبَيتِ، وأنَّه سُنَّةٌ. قال: صَدَقوا وكَذَبوا. قُلتُ: ما صَدَقوا وكَذَبوا؟ قال: صَدَقوا؛ طافَ على بَعيرٍ، ولَيسَ بسُنَّةٍ، إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يُصرَفُ النّاسُ عنه ولا يُدفَعُ، فطافَ على البَعيرِ حَتَّى يَسمَعوا كَلامَه ولا تَنالَه أيديهِم. قُلتُ: يَزعُمونَ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَد رمَلَ بالبَيتِ، وأنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ. قال: صَدَقوا وكَذَبوا. قُلتُ: ما صَدَقوا وكَذَبوا؟ قال: صَدَقوا قَد رَمَلَ، وكَذَبوا لَيسَت بسُنَّةٍ، إنَّ قُرَيشًا قالَت: دَعُوا محمدًا وأصحابَه حَتَّى يَموتوا مَوتَ النَّغَفِ (٤) . فلَمّا صالَحوا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على أن ⦗١٩٢⦘ يَجيئوا مِنَ العامِ المُقبِلِ فيُقيموا بمَكَّةَ ثَلاثَةَ (١) أيّامٍ، فقَدِمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه، والمُشرِكونَ مِن قِبَلِ قُعَيقِعانَ، قال لأصحابِه: "ارمُلوا" . ولَيسَ بسُنَّةٍ. قُلتُ: ويَزعُمُ قَومُكَ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَد سَعَى بَينَ الصَّفا والمَروَةِ وأنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ. قال: صَدَقوا، إنَّ إبراهيمَ عَلَيه السَّلامُ لما أُرِىَ المَناسِكَ عَرَضَ له شَيطانٌ عِندَ المَسعَى فسابَقَه فسَبَقَه إبراهيمُ عَلَيه السَّلامُ، ثُمَّ انطَلَقَ به جِبريلُ عَلَيه السَّلامُ حَتَّى أتَى به مِنًى، فقالَ له: مُناخُ النّاسِ هذا. ثُمَّ انتَهَى إلَى جَمرَةِ العَقَبَةِ فعَرَضَ له يَعنِى الشَّيطانَ فرَماه بسَبعِ حَصَياتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ أتَى به جَمعًا فقالَ: هذا المَشعَرُ الحَرامُ. ثُمَّ أتَى به عَرَفَةَ فقالَ: هذه عَرَفَةُ. قال ابنُ عباسٍ: أتَدرِى لِمَ سُمِّيَت عَرَفَةَ؟ قال: لا. قال: لأنَّ جِبريلَ عَلَيه السَّلامُ قال: له: أعَرَفتَ. قال ابنُ عباسٍ: أتَدرِى كَيفَ كانَتِ التَّلبيَةُ؟ قُلتُ: وكَيفَ كانَتِ التَّلبيَةُ؟ قال: إنَّ إبراهيمَ عَلَيه السَّلامُ لما أُمِرَ أن يُؤَذِّنَ في النّاسِ بالحَجِّ أُمِرَتِ الجِبالُ فخَفَضَت رُءوسَها ورُفِعَت له القُرَى فأذَّنَ في النّاسِ بالحَجِّ (٢) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن بن فورك
- أخبرنا عبد الله بن جعفر
- حدثنا أبو داود ثقة حافظ, غلط في أحاديث
- حدثنا حماد بن سلمة ثقه عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره
- عن أبي عاصم الغنوى مقبول
- عن أبي الطفيل له رؤية
- قال ابن عباس صحابي
النص كما طُبع
٩٧٨١ - أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا حَمّادُ بنُ سلمةَ، عن أبى عاصِمٍ الغَنَوِىِّ، عن أبي الطُّفَيلِ قال: قُلتُ لابنِ عباسٍ: يَزعُمُ قَومُكَ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - طافَ على بَعيرٍ بالبَيتِ، وأنَّه سُنَّةٌ. قال: صَدَقوا وكَذَبوا. قُلتُ: ما صَدَقوا وكَذَبوا؟ قال: صَدَقوا؛ طافَ على بَعيرٍ، ولَيسَ بسُنَّةٍ، إنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - كان لا يُصرَفُ النّاسُ عنه ولا يُدفَعُ، فطافَ على البَعيرِ حَتَّى يَسمَعوا كَلامَه ولا تَنالَه أيديهِم. قُلتُ: يَزعُمونَ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَد رمَلَ بالبَيتِ، وأنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ. قال: صَدَقوا وكَذَبوا. قُلتُ: ما صَدَقوا وكَذَبوا؟ قال: صَدَقوا قَد رَمَلَ، وكَذَبوا لَيسَت بسُنَّةٍ، إنَّ قُرَيشًا قالَت: دَعُوا محمدًا وأصحابَه حَتَّى يَموتوا مَوتَ النَّغَفِ (٤) . فلَمّا صالَحوا رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - على أن ⦗١٩٢⦘ يَجيئوا مِنَ العامِ المُقبِلِ فيُقيموا بمَكَّةَ ثَلاثَةَ (١) أيّامٍ، فقَدِمَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - وأصحابُه، والمُشرِكونَ مِن قِبَلِ قُعَيقِعانَ، قال لأصحابِه: "ارمُلوا" . ولَيسَ بسُنَّةٍ. قُلتُ: ويَزعُمُ قَومُكَ أن رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَد سَعَى بَينَ الصَّفا والمَروَةِ وأنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ. قال: صَدَقوا، إنَّ إبراهيمَ عَلَيه السَّلامُ لما أُرِىَ المَناسِكَ عَرَضَ له شَيطانٌ عِندَ المَسعَى فسابَقَه فسَبَقَه إبراهيمُ عَلَيه السَّلامُ، ثُمَّ انطَلَقَ به جِبريلُ عَلَيه السَّلامُ حَتَّى أتَى به مِنًى، فقالَ له: مُناخُ النّاسِ هذا. ثُمَّ انتَهَى إلَى جَمرَةِ العَقَبَةِ فعَرَضَ له يَعنِى الشَّيطانَ فرَماه بسَبعِ حَصَياتٍ حَتَّى ذَهَبَ، ثُمَّ أتَى به جَمعًا فقالَ: هذا المَشعَرُ الحَرامُ. ثُمَّ أتَى به عَرَفَةَ فقالَ: هذه عَرَفَةُ. قال ابنُ عباسٍ: أتَدرِى لِمَ سُمِّيَت عَرَفَةَ؟ قال: لا. قال: لأنَّ جِبريلَ عَلَيه السَّلامُ قال: له: أعَرَفتَ. قال ابنُ عباسٍ: أتَدرِى كَيفَ كانَتِ التَّلبيَةُ؟ قُلتُ: وكَيفَ كانَتِ التَّلبيَةُ؟ قال: إنَّ إبراهيمَ عَلَيه السَّلامُ لما أُمِرَ أن يُؤَذِّنَ في النّاسِ بالحَجِّ أُمِرَتِ الجِبالُ فخَفَضَت رُءوسَها ورُفِعَت له القُرَى فأذَّنَ في النّاسِ بالحَجِّ (٢) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ٩٧٨١ الصفحة