السنن الكبرى للبيهقي ٩٤٣٣

أحمد بن الحسين البيهقي

٩٤٣٣ - فقَد أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، أخبرَنا ابنُ مِلحانَ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ أنَّه قال: أخبرَنِي عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ أنَّه قال: سألتُ عائشةَ - رضي الله عنها - فقُلتُ لها: أرأيتِ قَولَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} . فقُلتُ لِعائشَةَ - رضي الله عنها -: واللَّهِ ما على أحَدٍ جُناحٌ ألا يَطَّوَّفَ بالصَّفا والمَروَةِ. قالَت عائشَةُ - رضي الله عنها -: بئسَما قُلتَ يا ابنَ أُختِى، إنَّ هذه الآيَةَ لَو كانَت كما أوَّلتَها كانَت: فلا جُناحَ عَلَيه ألا يَطَّوَّفَ بهِما. ولَكِنَّها إنَّما أُنزِلَت في أن الأنصارَ كانوا قَبلَ أن يُسلِموا يُهِلّونَ لِمَناةَ الطّاغيَةِ التي كانوا يَعبُدونَ عِندَ المُشَلَّلِ (١) ، وكانَ مَن أهَلَّ لها يَتَحَرَّجُ أن يَطَّوَّفَ بالصَّفا والمَروَةِ، فلَمّا سألوا رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عن ذَلِكَ أنزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآيَة، قالَت عائشَةُ: ثُمَّ قَد سَنَّ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الطَّوافَ بَينَهُما، فلَيسَ لأحَدٍ أن يَترُكَ الطَّوافَ بهِما (٢) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عبدان
  3. أخبرنا أحمد بن عبيد الصفار
  4. حدثنا يحيى بن بكير ثقة في الليث، وتكلموا في سماعه من مالك
  5. حدثنا الليث ثقة ثبت، فقيه إمام مشهور
  6. عن عقيل ثقة ثبت
  7. عن ابن شهاب الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
النص كما طُبع

٩٤٣٣ - فقَد أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بنُ أحمدَ بنِ عبدانَ، أخبرَنا أحمدُ بنُ عُبَيدٍ الصَّفّارُ، أخبرَنا ابنُ مِلحانَ، حدثنا يَحيَى بنُ بُكَيرٍ، حدثنا اللَّيثُ، عن عُقَيلٍ، عن ابنِ شِهابٍ أنَّه قال: أخبرَنِي عُروَةُ بنُ الزُّبَيرِ أنَّه قال: سألتُ عائشةَ - رضي الله عنها - فقُلتُ لها: أرأيتِ قَولَ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} . فقُلتُ لِعائشَةَ - رضي الله عنها -: واللَّهِ ما على أحَدٍ جُناحٌ ألا يَطَّوَّفَ بالصَّفا والمَروَةِ. قالَت عائشَةُ - رضي الله عنها -: بئسَما قُلتَ يا ابنَ أُختِى، إنَّ هذه الآيَةَ لَو كانَت كما أوَّلتَها كانَت: فلا جُناحَ عَلَيه ألا يَطَّوَّفَ بهِما. ولَكِنَّها إنَّما أُنزِلَت في أن الأنصارَ كانوا قَبلَ أن يُسلِموا يُهِلّونَ لِمَناةَ الطّاغيَةِ التي كانوا يَعبُدونَ عِندَ المُشَلَّلِ (١) ، وكانَ مَن أهَلَّ لها يَتَحَرَّجُ أن يَطَّوَّفَ بالصَّفا والمَروَةِ، فلَمّا سألوا رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عن ذَلِكَ أنزَلَ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} الآيَة، قالَت عائشَةُ: ثُمَّ قَد سَنَّ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - الطَّوافَ بَينَهُما، فلَيسَ لأحَدٍ أن يَترُكَ الطَّوافَ بهِما (٢) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ٩٤٣٣ الصفحة