السنن الكبرى للبيهقي ٧٣٥٣
أحمد بن الحسين البيهقي
٧٣٥٣ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ علىًّ، حدثنا وكيعٌ، عن زَكَريّا بنِ إسحاقَ المَكَّىِّ، عن عمرِو بنِ أبى سُفيانَ الجُمَحِىَّ، عن مُسلِمِ بنِ ثَفِنَةَ اليَشكُرِىِّ - قال الحَسَنُ: رَوحٌ (٢) يقولُ: مُسلِمُ بنُ شُعبَةَ- قال: استَعمَلَ نافِعُ بنُ عَلقَمَةَ أبى على عِرافَةِ قَومِه، فأَمَرَه أن يُصَدِّقَهُم. قال: فبَعَثَنِى أبى في طائفَةٍ مِنهُم، فأَتَيتُ شَيخًا كَبيرًا يُقالُ له: سِعْرُ بنُ دَيسَمٍ، فقُلتُ: إنَّ أبى بَعَثَنِى إلَيكَ -يَعنِى لأُصَدِّقَكَ- قال: ابنَ أخِى، وأَىَّ نَحوٍ تأخُذونَ؟ قُلتُ: نَختارُ حَتَّى إنّا نتبينُ (٣) ضروعَ الغَنَمِ. قالَ: ابنَ أخِى، فإِنِّى أُحَدِّثُكَ أنِّى كُنتُ في شِعبٍ مِن هذه الشَّعابِ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في غَنَمٍ لِى، فجاءَنِى رَجُلانِ على بَعيرٍ فقالا لى: إنّا رسولا رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إلَيكَ لِتُؤَدِّىَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ. فقُلتُ: ما علىَّ فيها؟ فقالا: شاة. فأَعمِدُ إلَى شاةٍ قَد عَرَفتُ مَكانَها مُمتَلِئَةً مَحضًا (٤) وشَحمًا فأَخرَجتُها إلَيهِما، فقالا: هذه شاةُ الشّافِعِ (٥) ، وقَد نَهانا رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أن نأخُذَ شافِعًا. قُلتُ: فأَىَّ شَئٍ تأخُذانِ؟ قالا: عَنَاقًا جَذَعَةً أو ثَنيَّةً. قال: فأَعمِدُ إلَى عَناقٍ ⦗٥٣⦘ مُعتاطٍ -والمُعتاطُ التى لَم تَلِدْ ولَدًا وقَد حانَ ولادُها- فأَخرَجتُها إلَيهِما، فقالا: ناولْناها. فجَعَلاها مَعَهُما على بَعيرِهِما ثُمَّ انطَلَقا (١) . كَذا قال وكيعٌ: مَحضًا. والصَّوابُ: مَخاضًا. وقالَ: مُسلِمُ بنُ ثَفِنَةَ. والصَّوابُ: مُسلِمُ بنُ شُعبَةَ. قالَه يَحيَى بنُ مَعينٍ وغَيرُه مِنَ الحُفّاظِ (٢) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو على الروذبارى
- أخبرنا محمد بن بكر صدوق قد يخطئ
- حدثنا أبو داود ثقة، حافظ, مصنف السنن وغيرها، من كبار العلماء
- حدثنا الحسن بن على ثقة حافظ، له تصانيف
- حدثنا وكيع ثقة حافظ عابد
- عن زكريا بن إسحاق المكى ثقة
- عن عمرو بن أبى سفيان الجمحى ثقة
- عن مسلم بن ثفنة اليشكرى مقبول
النص كما طُبع
٧٣٥٣ - أخبرَنا أبو علىٍّ الرُّوذْبارِىُّ، أخبرَنا محمدُ بنُ بكرٍ، حدثنا أبو داودَ، حدثنا الحَسَنُ بنُ علىًّ، حدثنا وكيعٌ، عن زَكَريّا بنِ إسحاقَ المَكَّىِّ، عن عمرِو بنِ أبى سُفيانَ الجُمَحِىَّ، عن مُسلِمِ بنِ ثَفِنَةَ اليَشكُرِىِّ - قال الحَسَنُ: رَوحٌ (٢) يقولُ: مُسلِمُ بنُ شُعبَةَ- قال: استَعمَلَ نافِعُ بنُ عَلقَمَةَ أبى على عِرافَةِ قَومِه، فأَمَرَه أن يُصَدِّقَهُم. قال: فبَعَثَنِى أبى في طائفَةٍ مِنهُم، فأَتَيتُ شَيخًا كَبيرًا يُقالُ له: سِعْرُ بنُ دَيسَمٍ، فقُلتُ: إنَّ أبى بَعَثَنِى إلَيكَ -يَعنِى لأُصَدِّقَكَ- قال: ابنَ أخِى، وأَىَّ نَحوٍ تأخُذونَ؟ قُلتُ: نَختارُ حَتَّى إنّا نتبينُ (٣) ضروعَ الغَنَمِ. قالَ: ابنَ أخِى، فإِنِّى أُحَدِّثُكَ أنِّى كُنتُ في شِعبٍ مِن هذه الشَّعابِ على عَهدِ رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- في غَنَمٍ لِى، فجاءَنِى رَجُلانِ على بَعيرٍ فقالا لى: إنّا رسولا رسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- إلَيكَ لِتُؤَدِّىَ صَدَقَةَ غَنَمِكَ. فقُلتُ: ما علىَّ فيها؟ فقالا: شاة. فأَعمِدُ إلَى شاةٍ قَد عَرَفتُ مَكانَها مُمتَلِئَةً مَحضًا (٤) وشَحمًا فأَخرَجتُها إلَيهِما، فقالا: هذه شاةُ الشّافِعِ (٥) ، وقَد نَهانا رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- أن نأخُذَ شافِعًا. قُلتُ: فأَىَّ شَئٍ تأخُذانِ؟ قالا: عَنَاقًا جَذَعَةً أو ثَنيَّةً. قال: فأَعمِدُ إلَى عَناقٍ ⦗٥٣⦘ مُعتاطٍ -والمُعتاطُ التى لَم تَلِدْ ولَدًا وقَد حانَ ولادُها- فأَخرَجتُها إلَيهِما، فقالا: ناولْناها. فجَعَلاها مَعَهُما على بَعيرِهِما ثُمَّ انطَلَقا (١) . كَذا قال وكيعٌ: مَحضًا. والصَّوابُ: مَخاضًا. وقالَ: مُسلِمُ بنُ ثَفِنَةَ. والصَّوابُ: مُسلِمُ بنُ شُعبَةَ. قالَه يَحيَى بنُ مَعينٍ وغَيرُه مِنَ الحُفّاظِ (٢) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ٧٣٥٣ الصفحة