السنن الكبرى للبيهقي ٦١١٨

أحمد بن الحسين البيهقي

٦١١٨ - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ الطَّيالِسِيُّ، حدثنا المَسعودِيُّ، عن يَزيدَ بنِ صُهَيبٍ الفَقيرِ قال: سأَلتُ جابِرًا عن الرَّكعَتَينِ في السَّفَرِ أقَصْرٌ هُما؟ قال ⦗٤٩١⦘ جابِرٌ: إنَّ الرَّكعَتَينِ في السَّفَرِ لَيسَتا بقَصرٍ إنَّما القَصرُ رَكعَةٌ عِندَ القِتالِ. ثُمَّ أنشأَ يُحَدِّثُ أنه كان مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِندَ القِتالِ وحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فقامَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فصَفَّ طائفَةً خَلفَه، وقامَت طائفَةٌ وُجوهُها قِبَلَ وُجوهِ العَدوِّ، فصَلَّى بهِم رَكعَةً وسَجَدَ بهِم سَجدَتَينِ، ثُمَّ إنَّ الَّذينَ صَلَّوْا خَلفَه انطَلَقوا فقاموا مَقامَ أولَئكَ، وجاءَ أولَئكَ فصلَّوْا خَلفَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فصَلَّى بهِم رَكعَةً وسَجَدَ بهِم سَجدَتَينِ، ثُمَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَلَسَ فسَلَّمَ وسَلَّمَ الَّذينَ خَلفَه وسَلَّموا أولَئكَ، فكانَت لِرسولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - رَكعَتَينِ ولِلقَومِ رَكعَةً رَكعَةً. ثُمَّ قرأَ يَزيدُ: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} (١) . قال الشيخُ: وهَذا الَّذِى رُوِىَ عن جابِرٍ إن كان لا يَحتَمِلُ ما ذَكَرناه مِنَ التّأويلِ، فيَحتَمِلُ أن يَكونَ خَبَرًا عن صَلاتِه في الغَزاةِ التي وصَفَ هو وغَيرُه صَلاتَه فيها، وأَنَّهُم قَضَوْا رَكعَتَهُمُ الباقيَةَ، ويَكون في حُكمِ شَئٍ أثبَتَه بَعضُ الرّواةِ دونَ بَعضٍ فيُؤخَذَ بقَولِ المُثبِتِ، والأصلُ وُجوبُ العَدَدِ حَتَّى يَثبُتَ جَوازُ النُّقصانِ عنه بما لا يَحتَمِلُ التّأويلَ، واللَّهُ أعلَمُ.

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو بكر ابن فورك
  3. أخبرنا عبد الله بن جعفر
  4. حدثنا يونس بن حبيب
  5. حدثنا أبو داود الطيالسي ثقة حافظ, غلط في أحاديث
  6. حدثنا المسعودي صدوق، اختلط قبل موته، وضابطه: أن من سمع منه ببغداد فبعد الاختلاط
  7. عن يزيد بن صهيب الفقير ثقة
  8. قال جابر صحابي
النص كما طُبع

٦١١٨ - أخبرَنا أبو بكرِ ابنُ فُورَكَ، أخبرَنا عبدُ اللهِ بنُ جَعفَرٍ، حدثنا يونُسُ بنُ حَبيبٍ، حدثنا أبو داودَ الطَّيالِسِيُّ، حدثنا المَسعودِيُّ، عن يَزيدَ بنِ صُهَيبٍ الفَقيرِ قال: سأَلتُ جابِرًا عن الرَّكعَتَينِ في السَّفَرِ أقَصْرٌ هُما؟ قال ⦗٤٩١⦘ جابِرٌ: إنَّ الرَّكعَتَينِ في السَّفَرِ لَيسَتا بقَصرٍ إنَّما القَصرُ رَكعَةٌ عِندَ القِتالِ. ثُمَّ أنشأَ يُحَدِّثُ أنه كان مَعَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عِندَ القِتالِ وحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فقامَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فصَفَّ طائفَةً خَلفَه، وقامَت طائفَةٌ وُجوهُها قِبَلَ وُجوهِ العَدوِّ، فصَلَّى بهِم رَكعَةً وسَجَدَ بهِم سَجدَتَينِ، ثُمَّ إنَّ الَّذينَ صَلَّوْا خَلفَه انطَلَقوا فقاموا مَقامَ أولَئكَ، وجاءَ أولَئكَ فصلَّوْا خَلفَ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فصَلَّى بهِم رَكعَةً وسَجَدَ بهِم سَجدَتَينِ، ثُمَّ إنَّ رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - جَلَسَ فسَلَّمَ وسَلَّمَ الَّذينَ خَلفَه وسَلَّموا أولَئكَ، فكانَت لِرسولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم - رَكعَتَينِ ولِلقَومِ رَكعَةً رَكعَةً. ثُمَّ قرأَ يَزيدُ: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ} (١) . قال الشيخُ: وهَذا الَّذِى رُوِىَ عن جابِرٍ إن كان لا يَحتَمِلُ ما ذَكَرناه مِنَ التّأويلِ، فيَحتَمِلُ أن يَكونَ خَبَرًا عن صَلاتِه في الغَزاةِ التي وصَفَ هو وغَيرُه صَلاتَه فيها، وأَنَّهُم قَضَوْا رَكعَتَهُمُ الباقيَةَ، ويَكون في حُكمِ شَئٍ أثبَتَه بَعضُ الرّواةِ دونَ بَعضٍ فيُؤخَذَ بقَولِ المُثبِتِ، والأصلُ وُجوبُ العَدَدِ حَتَّى يَثبُتَ جَوازُ النُّقصانِ عنه بما لا يَحتَمِلُ التّأويلَ، واللَّهُ أعلَمُ.

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ٦١١٨ الصفحة