السنن الكبرى للبيهقي ٤٨٠١
أحمد بن الحسين البيهقي
«"مَه! فإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وأحَبُّ الدّينِ ما دُووِمَ عَلَيه" "فإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" "فإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" "حَتَّى تَمَلُّوا"»
ليس في نصه أنه من كلام النبي ﷺ، فلا يُؤطَّر بالذهب.
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب
- أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي
- حدثنا عمرو بن علي ثقة حافظ
- حدثنا يحيى بن سعيد ثقة متقن حافظ، إمام قدوة
- عن عائشة أم المؤمنين، أفقه النساء مطلقا
النص كما طُبع
٤٨٠١ - أخبَرَناه أبو عمرٍو محمدُ بنُ عبدِ اللهِ الأديبُ، أخبرَنا أبو بكرٍ أحمدُ بنُ إبراهيمَ الإِسماعيلِيُّ، أخبرَنا أبو بكرٍ الفارَيابِيُّ، حدثنا عمرُو بنُ عليٍّ، حدثنا يَحيَى بنُ سعيدٍ، حدثنا هِشامٌ، حَدَّثَنِي أبي، عن عائشةَ، أنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - دَخَلَ عَلَيها فقالَت: هذه فُلانَةُ. تَذكُرُ مِن صلاتِها. فقالَ: "مَه! فإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا، وأحَبُّ الدّينِ ما دُووِمَ عَلَيه" (٢) . قال الشيخُ أبو بكرٍ الإِسماعيلِيُّ: قَولُه عَلَيه السَّلامُ: "فإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" . قال فيه بَعضهُم: لا يَمَلُّ مِنَ الثَّوابِ حَتَّى تَمَلّوا مِنَ العَمَلِ. واللهُ عَزَّ وجَلَّ لا يوصَفُ بالمَلالِ، ولَكِنَّ الكَلامَ أُخرِجَ مُخرَجَ المُحاذاةِ؛ اللَّفظِ ⦗٣٩٦⦘ باللَّفظِ، وذَلِكَ شائعٌ (١) في كَلامِ العَرَبِ، وعَلَى ذَلِكَ خَرَجَ قَولُ اللهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى: ٤٠] . قوبِلَتِ السَّيِّئَةُ الأولَى التي هِيَ ذَنبٌ بالجَزاءِ على لَفظِ السَّيِّئَةِ، والقِصاصُ عَدلٌ لَيسَ بسَيِّئَةٍ، وكَذَلِكَ قَولُه تَعالَى: {فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ} [البقرة: ١٩٤] واقتِصاصُه لَيسَ بظُلمٍ ولا عُدوانٍ، فأُخرِجَ في اللَّفظِ لِلمُحاذاةِ على الاعتِداءِ، والمَعنَى لَيسَ باعتِداءٍ، فكَذَلِكَ قَولُه: "فإِنَّ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا" . أُخرِجَ مُحاذيًا للَّفظِ (٢) : "حَتَّى تَمَلُّوا" . والمَعنَى: لا يَقطَعُ عَنهُم ثَوابَ أعمالِهِم ما لَم يَمَلُّوا فيَترُكوها، واللهُ أعلَمُ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ٤٨٠١ الصفحة