السنن الكبرى للبيهقي ٢٤٠٧

أحمد بن الحسين البيهقي

٢٤٠٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى إِسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ الفَضلِ بنِ محمدٍ الشَّعرانِيُّ، حدَّثَنا جَدِّى، حدَّثَنا أبو ثابِتٍ محمدُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ، حدَّثنا إِبراهيمُ بنُ سَعدٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُبَيدِ بنِ السَّبّاقِ، عن زَيدِ بنِ ثابِتٍ - رضي الله عنه - قالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أبو بكرٍ - رضي الله عنه - مَقتَلَ أَهلِ اليَمامَةِ، وعِندَه عُمَرُ بنُ الخَطّابِ - رضي الله عنه -، فقالَ أبو بكرٍ: إنَّ عمرَ أَتانِى فقالَ: إنَّ القَتلَ قَدِ استَحَرَّ (٢) يَومَ اليَمامَةِ بقُرّاءِ القُرآنِ، وإِنِّى أَخشَى أَن يَستَحِرَّ القَتلُ بقُرّاءِ القُرآنِ في المَواطِنِ كُلِّها فيَذهَبَ قُرآنٌ كَثيرٌ، وإِنِّى أَرَى أَن تأْمُرَ بجَمْعِ القُرآنِ. قُلتُ: كَيفَ أَفعَلُ شَيْئًا لم يَفعَلْه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالَ عُمَرُ: هو واللَّهِ خَيرٌ. فلَم يَزَلْ عُمَرُ يُراجِعُنِى في ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدرِى لِلَّذِى شَرَحَ له صَدرَ عُمَرَ، ورأَيتُ في ذَلِكَ الذي رأَى عُمَرُ. قالَ زَيدٌ: قالَ أبو بكرٍ: وإِنَّكَ رجلٌ شابٌّ عاقِلٌ لا نَتَّهِمُكَ، قَد كُنتَ تَكتُبُ الوَحىَ لِرسولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فتَتَبَّعِ القُرآنَ ⦗٤٠٢⦘ فاجمَعْه. قالَ زَيدٌ: فواللهِ لَو كَلَّفَنِى نَقلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبالِ ما كان بأَثقَلَ عَلَىَّ مِمّا كَلَّفَنى مِن جَمعِ القُرآنِ. قُلتُ: كَيفَ تَفعَلانِ شَيئًا لم يَفعَلْه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قالَ أبو بكرٍ: هو واللهِ خَيرٌ. فلَم يَزَلْ يُراجِعُنِى في ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدرِى لِلَّذِى شَرَحَ له صدرَ أبى بكرٍ وعُمَرَ، ورأَيتُ في ذَلِكَ الذي رَأَيَا. قالَ: فتَتَبَّعتُ القُرآنَ أَجمَعُه مِنَ العُسُبِ (١) والرِّقاعِ (٢) واللِّخافِ (٣) وصُدورِ الرِّجالِ، فوَجَدتُ آخِرَ سورَةِ "التَّوبَةِ" : {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: ١٢٨] . إِلَى آخِرِ السّورَةِ (٤) مَعَ خُزَيمَةَ، أَو أبى خُزَيمَةَ، فأَلحَقتُها في السورَةِ، وكانَتِ الصُّحُفُ عندَ أبى بكرٍ حَياتَه، ثم عندَ عمرَ حَياتَه حَتَّى تَوَفّاه اللَّهُ، ثم عندَ حَفصَةَ بنتِ عُمَرَ. رواه البُخارِيُّ في "الصحيح" عن أبي ثابِتٍ (٥) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
  3. أخبرني إسماعيل بن محمد بن الفضل بن محمد الشعراني
  4. حدثنا أبو ثابت محمد بن عبيد الله ثقة
  5. حدثنا إبراهيم بن سعد ثقة حجة، تُكُلِّم فيه بلا قادح
  6. عن ابن شهاب الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
  7. عن عبيد بن السباق ثقة
  8. عن زيد بن ثابت صحابي
النص كما طُبع

٢٤٠٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنِى إِسماعيلُ بنُ محمدِ بنِ الفَضلِ بنِ محمدٍ الشَّعرانِيُّ، حدَّثَنا جَدِّى، حدَّثَنا أبو ثابِتٍ محمدُ بنُ عُبَيدِ اللَّهِ، حدَّثنا إِبراهيمُ بنُ سَعدٍ، عن ابنِ شِهابٍ، عن عُبَيدِ بنِ السَّبّاقِ، عن زَيدِ بنِ ثابِتٍ - رضي الله عنه - قالَ: بَعَثَ إِلَيَّ أبو بكرٍ - رضي الله عنه - مَقتَلَ أَهلِ اليَمامَةِ، وعِندَه عُمَرُ بنُ الخَطّابِ - رضي الله عنه -، فقالَ أبو بكرٍ: إنَّ عمرَ أَتانِى فقالَ: إنَّ القَتلَ قَدِ استَحَرَّ (٢) يَومَ اليَمامَةِ بقُرّاءِ القُرآنِ، وإِنِّى أَخشَى أَن يَستَحِرَّ القَتلُ بقُرّاءِ القُرآنِ في المَواطِنِ كُلِّها فيَذهَبَ قُرآنٌ كَثيرٌ، وإِنِّى أَرَى أَن تأْمُرَ بجَمْعِ القُرآنِ. قُلتُ: كَيفَ أَفعَلُ شَيْئًا لم يَفعَلْه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ فقالَ عُمَرُ: هو واللَّهِ خَيرٌ. فلَم يَزَلْ عُمَرُ يُراجِعُنِى في ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدرِى لِلَّذِى شَرَحَ له صَدرَ عُمَرَ، ورأَيتُ في ذَلِكَ الذي رأَى عُمَرُ. قالَ زَيدٌ: قالَ أبو بكرٍ: وإِنَّكَ رجلٌ شابٌّ عاقِلٌ لا نَتَّهِمُكَ، قَد كُنتَ تَكتُبُ الوَحىَ لِرسولِ اللَّه - صلى الله عليه وسلم -، فتَتَبَّعِ القُرآنَ ⦗٤٠٢⦘ فاجمَعْه. قالَ زَيدٌ: فواللهِ لَو كَلَّفَنِى نَقلَ جَبَلٍ مِنَ الجِبالِ ما كان بأَثقَلَ عَلَىَّ مِمّا كَلَّفَنى مِن جَمعِ القُرآنِ. قُلتُ: كَيفَ تَفعَلانِ شَيئًا لم يَفعَلْه رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -؟ قالَ أبو بكرٍ: هو واللهِ خَيرٌ. فلَم يَزَلْ يُراجِعُنِى في ذَلِكَ حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدرِى لِلَّذِى شَرَحَ له صدرَ أبى بكرٍ وعُمَرَ، ورأَيتُ في ذَلِكَ الذي رَأَيَا. قالَ: فتَتَبَّعتُ القُرآنَ أَجمَعُه مِنَ العُسُبِ (١) والرِّقاعِ (٢) واللِّخافِ (٣) وصُدورِ الرِّجالِ، فوَجَدتُ آخِرَ سورَةِ "التَّوبَةِ" : {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ} [التوبة: ١٢٨] . إِلَى آخِرِ السّورَةِ (٤) مَعَ خُزَيمَةَ، أَو أبى خُزَيمَةَ، فأَلحَقتُها في السورَةِ، وكانَتِ الصُّحُفُ عندَ أبى بكرٍ حَياتَه، ثم عندَ عمرَ حَياتَه حَتَّى تَوَفّاه اللَّهُ، ثم عندَ حَفصَةَ بنتِ عُمَرَ. رواه البُخارِيُّ في "الصحيح" عن أبي ثابِتٍ (٥) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ٢٤٠٧ الصفحة