السنن الكبرى للبيهقي ٢٢٧٩
أحمد بن الحسين البيهقي
٢٢٧٩ - أخبرَنا أبو زكريا ابنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّى، حدثنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ الطَّرائفِىُّ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدارِمىُّ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالِحٍ، عن مُعاويَةَ بنِ صالِحٍ، عن عليِّ بنِ أبي طَلحَةَ قال: قال ابنُ عباسٍ: إنَّ أوَّلَ ما نُسِخَ في القُرآنِ القِبلَةُ، وذَلِكَ أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا هاجَرَ إلى المَدينَةِ، وكانَ أكثَرَ أهلِها اليَهودُ، أمَرَه اللَّهُ أن يَستَقبِلَ بَيتَ المَقدِسِ، ففَرِحَتِ اليَهودُ، فاستَقبَلَها رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِضعَةَ عَشَرَ شَهرًا، وكانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يحِبُّ قِبلَةَ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، فكانَ يَدعو اللَّهَ ويَنظُرُ إلى السَّماءِ، فأَنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} إلى قَولِه: {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: ١٤٤] . يَعنِى نَحوَه، فارتابَ مِن ذَلِكَ اليَهودُ، وقالوا: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} . فأَنزَلَ اللَّهُ تعالَى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} . {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ} (٢) . قال ابنُ عباسٍ: ⦗٣٢٨⦘ وليَميزَ أهلَ اليَقينِ مِن أهلِ الشَّكِّ والرِّيبَةِ، قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} [البقرة: ١٤٣] . يَعنِى تَحويلَها على أهلِ الشَّكِّ، {إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: ٤٥] . يَعنِى المُصَدِّقينَ بما أنزَلَ اللهُ تَعالَى (١) . قال الشافعيُّ رحِمه اللهُ في قَولِه: {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} . يَعنِى والله أعلمُ: فثَمَّ الوَجهُ الذي وجَّهَكُمُ اللهُ إلَيهِ (٢) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبدوس الطرائفى
- حدثنا عبد الله بن صالح صدوق كثير الغلط، ثبت في كتابه، وكانت فيه غفلة
- عن معاوية بن صالح صدوق له أوهام
- عن علي بن أبي طلحة صدوق، قد يخطئ
- قال ابن عباس صحابي
النص كما طُبع
٢٢٧٩ - أخبرَنا أبو زكريا ابنُ أبي إسحاقَ المُزَكِّى، حدثنا أبو الحسنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ الطَّرائفِىُّ، حدثنا عثمانُ بنُ سعيدٍ الدارِمىُّ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ صالِحٍ، عن مُعاويَةَ بنِ صالِحٍ، عن عليِّ بنِ أبي طَلحَةَ قال: قال ابنُ عباسٍ: إنَّ أوَّلَ ما نُسِخَ في القُرآنِ القِبلَةُ، وذَلِكَ أن رسولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا هاجَرَ إلى المَدينَةِ، وكانَ أكثَرَ أهلِها اليَهودُ، أمَرَه اللَّهُ أن يَستَقبِلَ بَيتَ المَقدِسِ، ففَرِحَتِ اليَهودُ، فاستَقبَلَها رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِضعَةَ عَشَرَ شَهرًا، وكانَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يحِبُّ قِبلَةَ إبراهيمَ عليه السَّلامُ، فكانَ يَدعو اللَّهَ ويَنظُرُ إلى السَّماءِ، فأَنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا} إلى قَولِه: {فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} [البقرة: ١٤٤] . يَعنِى نَحوَه، فارتابَ مِن ذَلِكَ اليَهودُ، وقالوا: {مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا} . فأَنزَلَ اللَّهُ تعالَى: {وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} . {وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَا إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ} (٢) . قال ابنُ عباسٍ: ⦗٣٢٨⦘ وليَميزَ أهلَ اليَقينِ مِن أهلِ الشَّكِّ والرِّيبَةِ، قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {وَإِنْ كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ} [البقرة: ١٤٣] . يَعنِى تَحويلَها على أهلِ الشَّكِّ، {إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ} [البقرة: ٤٥] . يَعنِى المُصَدِّقينَ بما أنزَلَ اللهُ تَعالَى (١) . قال الشافعيُّ رحِمه اللهُ في قَولِه: {فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ} . يَعنِى والله أعلمُ: فثَمَّ الوَجهُ الذي وجَّهَكُمُ اللهُ إلَيهِ (٢) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ٢٢٧٩ الصفحة