السنن الكبرى للبيهقي ١٩١٢
أحمد بن الحسين البيهقي
١٩١٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحسنِ القاضِى قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ مَرزوقٍ، حدثنا بشرُ بنُ عمرَ الزَّهرانِيُّ، حدثنا ابنُ أبي ذِئبٍ، عن سعيدٍ المَقبُرِيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ، عن أبيه قال: حُبِسْنا يَومَ الخَندَقِ عن الصَّلاةِ حَتَّى كان بعدَ المَغرِبِ بهَوِىٍّ (١) مِنَ اللَّيلِ حَتَّى كُفينا، وذَلِكَ قَولُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [الأحزاب: ٢٥] . فأَمَرَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأَقامَ الصَّلاةَ فصَلَّى الظُّهرَ، فأَحسَنَ صَلاتَها كما كان يُصَلِّيها، ثم أمَرَه فأَقامَ فصَلَّى العَصرَ كَذَلِكَ، ثم أمَرَه فأَقامَ فصَلَّى المَغرِبَ كَذَلِكَ، ثم أمَرَه فأَقامَ فصَلَّى العِشاءَ كَذَلِكَ، وذَلِكَ قبلَ أن يُنزِلَ اللَّهُ تعالَى في صَلاةِ الخَوفِ: {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} (٢) [البقرة: ٢٣٩] . وهَكَذا رواه الشافعيُّ في الجَديدِ عن ابنِ أبي فُدَيكٍ عن ابنِ أبي ذِئبٍ (٣) ، ورواه أبو داودَ الطَّيالِسِىُّ عن ابنِ أبي ذِئبٍ بمَعناه (٤) ، وقالَ في الحديثِ: فأَمَرَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأَقامَ لِكُلِّ صَلاةٍ إقامَةً. ورواه الشافعيُّ في القَديمِ عن غَيرِ واحِدٍ عن ابنِ أبي ذِئبٍ لم يُسَمِّ أحَدًا مِنهُم وقالَ في الحديثِ: فأَمَرَ ⦗١٣٣⦘ بلالًا فأَذَّنَ وأَقامَ فصَلَّى الظُّهرَ، ثم أمَرَه فأَقامَ فصَلَّى العَصرَ، ثم أمَرَه فأَقامَ فصَلَّى المَغرِبَ، ثم أمَرَه فأَقامَ فصَلَّى العِشاءَ. وهَكَذا رواه أبو عُبَيدَةَ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ عن أبيه في هَذِه القِصَّةِ في إحدَى الرِّوايَتَينِ عنه، إلا أن أبا عُبَيدَةَ لم يُدرِكْ أباه، وهو مُرسَلٌ جَيِّدٌ.
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
- أبو بكر أحمد بن الحسن القاضى مع من قبله
- حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
- حدثنا إبراهيم بن مرزوق ثقة، عمي قبل موته فكان يخطئ ولا يرجع
- حدثنا بشر بن عمر الزهراني ثقة
- حدثنا ابن أبي ذئب ثقة فقيه فاضل
- عن سعيد المقبري ثقة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة
- عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ثقة
النص كما طُبع
١٩١٢ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ وأبو بكرٍ أحمدُ بنُ الحسنِ القاضِى قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا إبراهيمُ بنُ مَرزوقٍ، حدثنا بشرُ بنُ عمرَ الزَّهرانِيُّ، حدثنا ابنُ أبي ذِئبٍ، عن سعيدٍ المَقبُرِيِّ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ، عن أبيه قال: حُبِسْنا يَومَ الخَندَقِ عن الصَّلاةِ حَتَّى كان بعدَ المَغرِبِ بهَوِىٍّ (١) مِنَ اللَّيلِ حَتَّى كُفينا، وذَلِكَ قَولُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: {وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} [الأحزاب: ٢٥] . فأَمَرَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأَقامَ الصَّلاةَ فصَلَّى الظُّهرَ، فأَحسَنَ صَلاتَها كما كان يُصَلِّيها، ثم أمَرَه فأَقامَ فصَلَّى العَصرَ كَذَلِكَ، ثم أمَرَه فأَقامَ فصَلَّى المَغرِبَ كَذَلِكَ، ثم أمَرَه فأَقامَ فصَلَّى العِشاءَ كَذَلِكَ، وذَلِكَ قبلَ أن يُنزِلَ اللَّهُ تعالَى في صَلاةِ الخَوفِ: {فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا} (٢) [البقرة: ٢٣٩] . وهَكَذا رواه الشافعيُّ في الجَديدِ عن ابنِ أبي فُدَيكٍ عن ابنِ أبي ذِئبٍ (٣) ، ورواه أبو داودَ الطَّيالِسِىُّ عن ابنِ أبي ذِئبٍ بمَعناه (٤) ، وقالَ في الحديثِ: فأَمَرَ رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بلالًا فأَقامَ لِكُلِّ صَلاةٍ إقامَةً. ورواه الشافعيُّ في القَديمِ عن غَيرِ واحِدٍ عن ابنِ أبي ذِئبٍ لم يُسَمِّ أحَدًا مِنهُم وقالَ في الحديثِ: فأَمَرَ ⦗١٣٣⦘ بلالًا فأَذَّنَ وأَقامَ فصَلَّى الظُّهرَ، ثم أمَرَه فأَقامَ فصَلَّى العَصرَ، ثم أمَرَه فأَقامَ فصَلَّى المَغرِبَ، ثم أمَرَه فأَقامَ فصَلَّى العِشاءَ. وهَكَذا رواه أبو عُبَيدَةَ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ مَسعودٍ عن أبيه في هَذِه القِصَّةِ في إحدَى الرِّوايَتَينِ عنه، إلا أن أبا عُبَيدَةَ لم يُدرِكْ أباه، وهو مُرسَلٌ جَيِّدٌ.
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٩١٢ الصفحة