السنن الكبرى للبيهقي ١٧٨١٤

أحمد بن الحسين البيهقي

١٧٨١٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ، حَدَّثَنِي نافِعٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن أبيه عُمَرَ بنِ الخطابِ قال: لما اجتَمَعْنا لِلهِجرَةِ اتَّعَدتُ أنا وعَيّاشُ بنُ أبي رَبيعَةَ وهِشامُ بنُ العاصِ بنِ وائلٍ وقُلنا: الميعادُ بَينَنا التَّناضُبُ مِن أضاةِ بَنِي غِفارٍ (٥) ، فمَن أصبَحَ مِنكُم لَم يأتِها فقَد حُبِسَ، فليَمضِ صاحِباه. فأَصبَحْتُ عِندَه أنا وعَيّاشُ بنُ أبي رَبيعَةَ، وحُبِسَ عَنّا هِشامٌ وفُتِنَ فافتَتَنَ، [وقَدِمنا] (٦) المَدينَةَ فكُنّا نَقولُ: ما اللهُ بقابِلٍ ⦗٤٦⦘ مِن هَؤُلاءِ تَوبَةً؛ قَومٌ عَرَفوا اللهَ وآمَنوا به وصَدَّقوا رسولَه، ثُمَّ رَجَعوا عن ذَلِكَ لِبَلاءٍ أصابَهُم مِنَ الدُّنيا. وكانوا يَقولونَه لأنفُسِهِم، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيهِم {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} إلَى قَولِه: {مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ} [الزمر: ٥٣ - ٦٠] قال عُمَرُ: فكَتَبتُها بيَدِى كِتابًا، ثُمَّ بَعَثتُ بها إلَى هِشامٍ، فقالَ هِشامُ بنُ العاصِ: فلَمَّا قَدِمَت عليَّ خَرَجتُ بها إلَى ذِى طُوًى، فجَعَلتُ أُصَعِّدُ بها وأُصَوِّبُ لأفهَمَها، فقُلتُ: اللَّهُمَّ فهِّمْنيها. فعَرَفتُ أنَّما أُنزِلَت فينا؛ لِما كُنَّا نَقولُ في أنفُسِنا ويُقالُ فينا، فرَجَعتُ فجَلَستُ على بَعيرِي، فلَحِقتُ برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فقُتِلَ هِشامٌ شَهيدًا بأَجنادينَ (١) في وِلايَةِ أبى بكرٍ (٢) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
  3. حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
  4. حدثنا يونس بن بكير صدوق يخطئ
  5. عن ابن إسحاق صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر
  6. حدثني نافع ثقة ثبت فقيه مشهور
  7. عن عبد الله بن عمر صحابي
النص كما طُبع

١٧٨١٤ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبَارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ، حَدَّثَنِي نافِعٌ، عن عبدِ اللهِ بنِ عُمَرَ، عن أبيه عُمَرَ بنِ الخطابِ قال: لما اجتَمَعْنا لِلهِجرَةِ اتَّعَدتُ أنا وعَيّاشُ بنُ أبي رَبيعَةَ وهِشامُ بنُ العاصِ بنِ وائلٍ وقُلنا: الميعادُ بَينَنا التَّناضُبُ مِن أضاةِ بَنِي غِفارٍ (٥) ، فمَن أصبَحَ مِنكُم لَم يأتِها فقَد حُبِسَ، فليَمضِ صاحِباه. فأَصبَحْتُ عِندَه أنا وعَيّاشُ بنُ أبي رَبيعَةَ، وحُبِسَ عَنّا هِشامٌ وفُتِنَ فافتَتَنَ، [وقَدِمنا] (٦) المَدينَةَ فكُنّا نَقولُ: ما اللهُ بقابِلٍ ⦗٤٦⦘ مِن هَؤُلاءِ تَوبَةً؛ قَومٌ عَرَفوا اللهَ وآمَنوا به وصَدَّقوا رسولَه، ثُمَّ رَجَعوا عن ذَلِكَ لِبَلاءٍ أصابَهُم مِنَ الدُّنيا. وكانوا يَقولونَه لأنفُسِهِم، فأَنزَلَ اللهُ عَزَّ وجَلَّ فيهِم {قُلْ يَاعِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ} إلَى قَولِه: {مَثْوًى لِلْمُتَكَبِّرِينَ} [الزمر: ٥٣ - ٦٠] قال عُمَرُ: فكَتَبتُها بيَدِى كِتابًا، ثُمَّ بَعَثتُ بها إلَى هِشامٍ، فقالَ هِشامُ بنُ العاصِ: فلَمَّا قَدِمَت عليَّ خَرَجتُ بها إلَى ذِى طُوًى، فجَعَلتُ أُصَعِّدُ بها وأُصَوِّبُ لأفهَمَها، فقُلتُ: اللَّهُمَّ فهِّمْنيها. فعَرَفتُ أنَّما أُنزِلَت فينا؛ لِما كُنَّا نَقولُ في أنفُسِنا ويُقالُ فينا، فرَجَعتُ فجَلَستُ على بَعيرِي، فلَحِقتُ برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -. فقُتِلَ هِشامٌ شَهيدًا بأَجنادينَ (١) في وِلايَةِ أبى بكرٍ (٢) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٧٨١٤ الصفحة