السنن الكبرى للبيهقي ١٧٧٩٠
أحمد بن الحسين البيهقي
١٧٧٩٠ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحُسَينِ القَطّانُ، حدثنا أحمدُ بنُ يوسُفَ السُّلَمِىُّ، حدثنا عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ رَزينٍ، حدثنا سفيانُ، عن جَعفَرِ بنِ إياسٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ - رضي الله عنهما - في قَولِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} قال: المُستَهزِئونَ الوَليدُ بنُ المُغيرَةِ، والأسوَدُ بنُ عبدِ يَغوثَ الزُّهرِىُّ، والأسوَدُ بنُ المُطَّلِبِ أبو (٤) زَمعَةَ مِن بَنِى أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى، والحارِثُ بنُ عَيطَلٍ السَّهمِىُّ، والعاصُ بنُ وائلٍ، فأَتاه جِبريلُ عَلَيه السَّلامُ [شَكاهُم إلَيه] (٥) رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأَراه الوَليدَ أبا عمرِو ابنَ المُغيرَةِ فأَومأَ جِبريلُ إلَى أبجَلِه (٦) ، فقالَ: "ما صَنَعتَ؟ " . قال: ⦗٢٧⦘ كُفيتَه. ثُمَّ أراه الأسوَدَ بنَ المُطَّلِبِ، فأَومأَ جِبريلُ إلَى عَينَيه، فقالَ: "ما صَنَعتَ؟ " . قال: كُفيتَه. [ثُمَّ أراه الأسوَدَ بنَ عبدِ يَغوثَ الزُّهرِىَّ، فأَومأَ إلَى رأسِه، فقالَ: "ما صَنَعتَ؟ " . قال: كُفيتَه. ثُمَّ أراه الحارِثَ بنَ عَيطَلٍ السَّهمِىَّ، فأَوَمأ إلَى رأسِه، فقالَ: "ما صَنَعتَ؟ " قال: كُفيتَه] (١) . ومَرَّ به العاصُ بنُ وائلٍ فأَومأ إلَى أخمَصِه، فقالَ: "ما صَنَعتَ؟ " . قال: كُفيتَه. فأَمّا الوَليدُ بنُ المُغيرَةِ فمَرَّ برَجُلٍ مِن خُزاعَةَ وهو يَريشُ (٢) نَبلًا له، فأَصابَ أبجَلَه فقَطَعَها، وأَمّا الأسوَدُ بنُ المُطَّلِبِ فعَمِىَ، فمِنهُم مَن يقولُ: عَمِىَ هَكَذا. ومِنهُم مَن يقولُ: نَزَلَ تَحتَ سَمُرَةٍ فجَعَلَ يقولُ: يا بَنِىَّ ألا تَدفَعونَ عَنِّى؟ قَد قُتِلتُ. فجَعَلوا يَقولونَ: ما نَرَى شَيئًا. [وجَعَلَ يقولُ: يا بَنِىَّ ألا تَمنَعونَ عَنِّى؟ قَد هَلَكتُ، ها هو ذا أُطعَنُ بالشَّوكِ في عَينِى. فجَعَلوا يَقولونَ: ما نَرَى شَيئًا] (٣) . فلَم يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى عَمِيَت عَيناه، وأَمّا الأسوَدُ بنُ عبدِ يَغوثَ الزُّهرِىُّ فخَرَجَ في رأسِه قُروحٌ فماتَ مِنها، وأَمّا الحارِثُ بنُ عَيطَلٍ فأَخَذَه الماءُ الأصفَرُ في بَطنِه حَتَّى خَرَجَ خُرؤُه مِن فيه، فماتَ مِنها، وأَمّا العاصُ بنُ وائلٍ فبَينَما هو كَذَلِكَ يَومًا إذَ دَخَلَ في رأسِه شِبرِقَةٌ (٤) حَتَّى امتَلأت مِنها ⦗٢٨⦘ فماتَ مِنها. وقالَ غَيرُه: فرَكِبَ إلَى الطّائفِ على حِمارٍ، فرَبَضَ به على شِبرِقَةٍ، فدَخَلَت في أخمَصِ قَدَمِه شَوكَةٌ فقَتَلَته (١) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو طاهر الفقيه
- حدثنا عمر بن عبد الله بن رزين صدوق له غرائب
- حدثنا سفيان ثقة في غير الزهري باتفاقهم
- عن جعفر بن إياس ثقة، من أثبت الناس في سعيد بن جبير
- عن سعيد بن جبير ثقة ثبت فقيه، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة
- عن ابن عباس صحابي
النص كما طُبع
١٧٧٩٠ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ، أخبرَنا أبو بكرٍ محمدُ بنُ الحُسَينِ القَطّانُ، حدثنا أحمدُ بنُ يوسُفَ السُّلَمِىُّ، حدثنا عُمَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ رَزينٍ، حدثنا سفيانُ، عن جَعفَرِ بنِ إياسٍ، عن سعيدِ بنِ جُبَيرٍ، عن ابنِ عباسٍ - رضي الله عنهما - في قَولِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ: {إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ} قال: المُستَهزِئونَ الوَليدُ بنُ المُغيرَةِ، والأسوَدُ بنُ عبدِ يَغوثَ الزُّهرِىُّ، والأسوَدُ بنُ المُطَّلِبِ أبو (٤) زَمعَةَ مِن بَنِى أسَدِ بنِ عبدِ العُزَّى، والحارِثُ بنُ عَيطَلٍ السَّهمِىُّ، والعاصُ بنُ وائلٍ، فأَتاه جِبريلُ عَلَيه السَّلامُ [شَكاهُم إلَيه] (٥) رسولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فأَراه الوَليدَ أبا عمرِو ابنَ المُغيرَةِ فأَومأَ جِبريلُ إلَى أبجَلِه (٦) ، فقالَ: "ما صَنَعتَ؟ " . قال: ⦗٢٧⦘ كُفيتَه. ثُمَّ أراه الأسوَدَ بنَ المُطَّلِبِ، فأَومأَ جِبريلُ إلَى عَينَيه، فقالَ: "ما صَنَعتَ؟ " . قال: كُفيتَه. [ثُمَّ أراه الأسوَدَ بنَ عبدِ يَغوثَ الزُّهرِىَّ، فأَومأَ إلَى رأسِه، فقالَ: "ما صَنَعتَ؟ " . قال: كُفيتَه. ثُمَّ أراه الحارِثَ بنَ عَيطَلٍ السَّهمِىَّ، فأَوَمأ إلَى رأسِه، فقالَ: "ما صَنَعتَ؟ " قال: كُفيتَه] (١) . ومَرَّ به العاصُ بنُ وائلٍ فأَومأ إلَى أخمَصِه، فقالَ: "ما صَنَعتَ؟ " . قال: كُفيتَه. فأَمّا الوَليدُ بنُ المُغيرَةِ فمَرَّ برَجُلٍ مِن خُزاعَةَ وهو يَريشُ (٢) نَبلًا له، فأَصابَ أبجَلَه فقَطَعَها، وأَمّا الأسوَدُ بنُ المُطَّلِبِ فعَمِىَ، فمِنهُم مَن يقولُ: عَمِىَ هَكَذا. ومِنهُم مَن يقولُ: نَزَلَ تَحتَ سَمُرَةٍ فجَعَلَ يقولُ: يا بَنِىَّ ألا تَدفَعونَ عَنِّى؟ قَد قُتِلتُ. فجَعَلوا يَقولونَ: ما نَرَى شَيئًا. [وجَعَلَ يقولُ: يا بَنِىَّ ألا تَمنَعونَ عَنِّى؟ قَد هَلَكتُ، ها هو ذا أُطعَنُ بالشَّوكِ في عَينِى. فجَعَلوا يَقولونَ: ما نَرَى شَيئًا] (٣) . فلَم يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى عَمِيَت عَيناه، وأَمّا الأسوَدُ بنُ عبدِ يَغوثَ الزُّهرِىُّ فخَرَجَ في رأسِه قُروحٌ فماتَ مِنها، وأَمّا الحارِثُ بنُ عَيطَلٍ فأَخَذَه الماءُ الأصفَرُ في بَطنِه حَتَّى خَرَجَ خُرؤُه مِن فيه، فماتَ مِنها، وأَمّا العاصُ بنُ وائلٍ فبَينَما هو كَذَلِكَ يَومًا إذَ دَخَلَ في رأسِه شِبرِقَةٌ (٤) حَتَّى امتَلأت مِنها ⦗٢٨⦘ فماتَ مِنها. وقالَ غَيرُه: فرَكِبَ إلَى الطّائفِ على حِمارٍ، فرَبَضَ به على شِبرِقَةٍ، فدَخَلَت في أخمَصِ قَدَمِه شَوكَةٌ فقَتَلَته (١) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٧٧٩٠ الصفحة