السنن الكبرى للبيهقي ١٤٤١٧

أحمد بن الحسين البيهقي

١٤٤١٧ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِىُّ، أخبرَنا ⦗٤٦١⦘ أشهَلُ بنُ حاتِمٍ، حدثنا عُيَينَةُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، عن أبيه قال: جاءَتِ امرأةٌ إلَى سَمُرَةَ بنِ جُندُبٍ فذكَرَت أنَّ زَوجَها لا يَصلُ إلَيها. فسألَ الرَّجُلَ. قال: فأَنكَرَ ذَلِكَ، وكَتَبَ فيه إلَى مُعاويَةَ -رضى اللَّه عنه-. قال فكَتَبَ: أنْ زَوِّجْه امرأةً مِن بَيتِ المالِ لَها حَظٌّ مِن جَمالٍ ودينٍ؛ فإِن زَعَمَت أنَّه يَصلُ إلَيها فاجمَعْ بَينَهُما، وإِن زَعَمَت أنَّه لا يَصلُ إلَيها ففَرِّقْ بَينَهُما. قال: ففَعَلَ وأَتَى بهِما عِندَه فى الدّارِ. قال: فلَمّا أصبَحَ دَخَلَ النّاسُ ودَخَلتُ. قال: فجاءَ الرَّجُلُ عَلَيه أثَرُ صُفرَةٍ فقالَ له: ما فعَلتَ؟ قال: فعَلتُ واللَّهِ حَتَّى خَضخَصْتُه (١) فى الثَّوبِ مِن ورائِها. قال: وجاءَتِ المَرأَةُ مُتَقَنِّعَةً فقامَت عِندَ رِجلِه. قال: فسألَها وعَظَّمَ عَلَيها، فقالَت: لا شَئَ. فقالَ: أما يَنتَشِرُ؟ أما يَدنو؟ قالَت: بَلَى، ولَكِنَّه إذا دَنا جاءَ شَرُّه. فقالَ سَمُرَةُ: خَلِّ سَبيلَها يا مُخَضخِضُ (٢) . هَذا رأىٌ مِن مُعاويَةَ -رضى اللَّه عنه-، وقَد يَكونُ الرَّجُلُ عِنّينًا مِنِ امرأةٍ ولا يَكونُ عِنّينًا مِن أُخرَى، ومُتابَعَةُ السُّنَّةِ أولَى؛ وقَد قَضى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- باليَمينِ على مَن أنكَرَ (٣) ، والزَّوجُ يُنكِرُ ما تَدَّعِى (٤) عَلَيه مِنَ العُنَّةِ. ⦗٤٦٢⦘ ورُوِّينا عن عمرِو بنِ دينارٍ أنَّه قال: ما زِلْنا نَسمَعُ أنَّه إذا أصابَها مَرَّةً فلا كَلامَ لَها ولا خُصومَةَ (١) . ورُوِى فى ذلك عن طاوُسٍ والحَسَنِ والزُّهرِىِّ (٢) .

السند

  1. أحمد بن الحسين البيهقي
  2. أخبرنا أبو طاهر الفقيه
  3. أبو سعيد ابن أبى عمرو مع من قبله
  4. حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
  5. حدثنا محمد بن إسحاق الصغانى ثقة ثبت
  6. أخبرنا أشهل بن حاتم صدوق يخطئ
  7. حدثنا عيينة بن عبد الرحمن صدوق
  8. أبوه ثقة
النص كما طُبع

١٤٤١٧ - أخبرَنا أبو طاهِرٍ الفَقيهُ وأبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو قالا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدَّثنا محمدُ بنُ إسحاقَ الصَّغانِىُّ، أخبرَنا ⦗٤٦١⦘ أشهَلُ بنُ حاتِمٍ، حدثنا عُيَينَةُ بنُ عبدِ الرَّحمَنِ، عن أبيه قال: جاءَتِ امرأةٌ إلَى سَمُرَةَ بنِ جُندُبٍ فذكَرَت أنَّ زَوجَها لا يَصلُ إلَيها. فسألَ الرَّجُلَ. قال: فأَنكَرَ ذَلِكَ، وكَتَبَ فيه إلَى مُعاويَةَ -رضى اللَّه عنه-. قال فكَتَبَ: أنْ زَوِّجْه امرأةً مِن بَيتِ المالِ لَها حَظٌّ مِن جَمالٍ ودينٍ؛ فإِن زَعَمَت أنَّه يَصلُ إلَيها فاجمَعْ بَينَهُما، وإِن زَعَمَت أنَّه لا يَصلُ إلَيها ففَرِّقْ بَينَهُما. قال: ففَعَلَ وأَتَى بهِما عِندَه فى الدّارِ. قال: فلَمّا أصبَحَ دَخَلَ النّاسُ ودَخَلتُ. قال: فجاءَ الرَّجُلُ عَلَيه أثَرُ صُفرَةٍ فقالَ له: ما فعَلتَ؟ قال: فعَلتُ واللَّهِ حَتَّى خَضخَصْتُه (١) فى الثَّوبِ مِن ورائِها. قال: وجاءَتِ المَرأَةُ مُتَقَنِّعَةً فقامَت عِندَ رِجلِه. قال: فسألَها وعَظَّمَ عَلَيها، فقالَت: لا شَئَ. فقالَ: أما يَنتَشِرُ؟ أما يَدنو؟ قالَت: بَلَى، ولَكِنَّه إذا دَنا جاءَ شَرُّه. فقالَ سَمُرَةُ: خَلِّ سَبيلَها يا مُخَضخِضُ (٢) . هَذا رأىٌ مِن مُعاويَةَ -رضى اللَّه عنه-، وقَد يَكونُ الرَّجُلُ عِنّينًا مِنِ امرأةٍ ولا يَكونُ عِنّينًا مِن أُخرَى، ومُتابَعَةُ السُّنَّةِ أولَى؛ وقَد قَضى رسولُ اللَّهِ -صلى اللَّه عليه وسلم- باليَمينِ على مَن أنكَرَ (٣) ، والزَّوجُ يُنكِرُ ما تَدَّعِى (٤) عَلَيه مِنَ العُنَّةِ. ⦗٤٦٢⦘ ورُوِّينا عن عمرِو بنِ دينارٍ أنَّه قال: ما زِلْنا نَسمَعُ أنَّه إذا أصابَها مَرَّةً فلا كَلامَ لَها ولا خُصومَةَ (١) . ورُوِى فى ذلك عن طاوُسٍ والحَسَنِ والزُّهرِىِّ (٢) .

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • ت التركي، ط هجر رقمه ١٤٤١٧ الصفحة