السنن الكبرى للبيهقي ١٣٢٠١
أحمد بن الحسين البيهقي
١٣٢٠١ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ محمدُ بنُ الحُسَينِ بنِ محمدِ بنِ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرِ بنِ دُرُستُويَه، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عثمانَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ يَعنِى ابنَ المُبارَكِ، أخبرَنا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ مَوهَبٍ قال: حَدَّثَنِى عُبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ مَوهَبٍ قال: سَمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: قَدِمتُ على عُمَرَ بنِ الخطابِ مِن عِندِ أبى موسَى الأشعَرِىِّ بثَمانِمِائَةِ ألفِ دِرهَمٍ فقالَ لِى: بماذا قَدِمتَ؟ قُلتُ: قَدِمَتُ بثَمانِمِائَةِ ألفِ دِرهَمٍ. فقالَ: إنَّما قَدِمتَ بثَمانينَ ألفَ دِرهَمٍ. قُلتُ: بَل قَدِمتُ بثَمانِمِائَةِ ألفِ دِرهَمٍ. قال: ألَم أقُلْ لَكَ: إنَّكَ يَمانٍ أحمَقُ؟ إنَّما قَدِمتَ بثَمانينَ ألفَ دِرهَمٍ، فكَم ثَمانُمِائَةِ ألفٍ؟ فعَدَدتُ مِائَةَ ألفٍ ومِائَةَ ألفٍ حَتَّى عَدَدتُ ثَمانَمِائَةِ ألفٍ، قال: أطيِّبٌ؟ ويلَكَ؟ قال: نَعَم. قال: فباتَ عُمَرُ لَيلَتَه أرِقًا حَتَّى إذا نودِى بصَلاةِ الصُّبحِ قالَت له امرأتُه: يا أميرَ المُؤمِنينَ ما نِمتَ اللَّيلَةَ؟ قال: كَيفَ يَنامُ عُمَرُ بنُ الخطابِ وقَد جاءَ النّاسَ ما لَم يَكُنْ يأتيهِم مِثلُه مُنذُ كان الإسلامُ؟ فما يُؤمِنُ عُمَرَ لَو هَلَكَ وذَلِكَ المالُ عِندَه فلَم يَضَعْه في حَقَهِ؟ فلَمّا صَلَّى الصُّبحَ اجتَمَعَ إلَيه نَفَرٌ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ ⦗٣٣٦⦘ لَهُم: إنَّه قَد جاءَ النّاسَ اللَّيلَةَ ما لَم (١) يأتِهِم مِثلُه مُنذُ كان الإسلامُ، وقَد رأيتُ رأيًا فأشيروا علىَّ، رأيتُ أن أكيلَ لِلنّاسِ بالمِكيالِ. فقالوا: لا تَفعَلْ يا أميرَ المُؤمِنينَ؛ إنَّ النّاسَ يَدخُلونَ في الإسلامِ ويَكثُرُ المالُ، ولَكِن أعطِهِم على كِتابٍ (٢) ، فكُلَّما كَثُرَ النّاسُ وكَثُرُ المالُ أعطَيتَهُم عَلَيه. قال: فأشيروا علىَّ بمَن أبدأُ مِنهُم؟ قالوا: بكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنَّكَ ولىُّ ذَلِكَ. ومِنهُم مَن قال: أميرُ المُؤمِنينَ أعلمُ. قال: لا ولَكِن أبدأُ برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ الأقرَبِ فالأقرَبِ إلَيه. فوَضَعَ الدِّيوانَ على ذَلِكَ، قال عُبَيدُ اللهِ: بَدأ بهاشِمٍ والمُطَّلِبِ فأعطاهُم جَميعًا، ثُمَّ أعطَى بَنِى عبدِ شَمسٍ ثُمَّ بَنِى نَوفَلِ بنِ عبدِ مَنافٍ، وإِنَما بَدأ ببَنِى عبدِ شَمسٍ أنَّه كان أخا هاشِمٍ لأُمِّه. قال عُبَيدُ اللَّهِ: فأوَّلُ مَن فرَّقَ بَينَ بَنِى هاشِمٍ والمُطَّلِبِ في الدَّعوَةِ عبدُ المَلِكِ. فذَكَرَ في ذَلِكَ قِصَّةً (٣) .
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو الحسين محمد بن الحسين بن محمد بن الفضل القطان ببغداد
- أخبرنا عبد الله بن جعفر بن درستويه
- حدثنا يعقوب بن سفيان ثقة حافظ
- حدثنا عبد الله بن عثمان ثقة حافظ
- أخبرنا عبد الله يعنى ابن المبارك ثقة ثبت، فقيه عالم، جواد مجاهد، جمعت فيه خصال الخير
- حدثني عبيد الله بن عبد الله بن موهب مقبول
- سمعت أبا هريرة صحابي
النص كما طُبع
١٣٢٠١ - أخبرَنا أبو الحُسَينِ محمدُ بنُ الحُسَينِ بنِ محمدِ بنِ الفَضلِ القَطّانُ ببَغدادَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ بنُ جَعفَرِ بنِ دُرُستُويَه، حدثنا يَعقوبُ بنُ سُفيانَ، حدثنا عبدُ اللَّهِ بنُ عثمانَ، أخبرَنا عبدُ اللَّهِ يَعنِى ابنَ المُبارَكِ، أخبرَنا عُبَيدُ اللَّهِ بنُ مَوهَبٍ قال: حَدَّثَنِى عُبَيدُ اللهِ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ مَوهَبٍ قال: سَمِعتُ أبا هريرةَ يقولُ: قَدِمتُ على عُمَرَ بنِ الخطابِ مِن عِندِ أبى موسَى الأشعَرِىِّ بثَمانِمِائَةِ ألفِ دِرهَمٍ فقالَ لِى: بماذا قَدِمتَ؟ قُلتُ: قَدِمَتُ بثَمانِمِائَةِ ألفِ دِرهَمٍ. فقالَ: إنَّما قَدِمتَ بثَمانينَ ألفَ دِرهَمٍ. قُلتُ: بَل قَدِمتُ بثَمانِمِائَةِ ألفِ دِرهَمٍ. قال: ألَم أقُلْ لَكَ: إنَّكَ يَمانٍ أحمَقُ؟ إنَّما قَدِمتَ بثَمانينَ ألفَ دِرهَمٍ، فكَم ثَمانُمِائَةِ ألفٍ؟ فعَدَدتُ مِائَةَ ألفٍ ومِائَةَ ألفٍ حَتَّى عَدَدتُ ثَمانَمِائَةِ ألفٍ، قال: أطيِّبٌ؟ ويلَكَ؟ قال: نَعَم. قال: فباتَ عُمَرُ لَيلَتَه أرِقًا حَتَّى إذا نودِى بصَلاةِ الصُّبحِ قالَت له امرأتُه: يا أميرَ المُؤمِنينَ ما نِمتَ اللَّيلَةَ؟ قال: كَيفَ يَنامُ عُمَرُ بنُ الخطابِ وقَد جاءَ النّاسَ ما لَم يَكُنْ يأتيهِم مِثلُه مُنذُ كان الإسلامُ؟ فما يُؤمِنُ عُمَرَ لَو هَلَكَ وذَلِكَ المالُ عِندَه فلَم يَضَعْه في حَقَهِ؟ فلَمّا صَلَّى الصُّبحَ اجتَمَعَ إلَيه نَفَرٌ مِن أصحابِ رسولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -، فقالَ ⦗٣٣٦⦘ لَهُم: إنَّه قَد جاءَ النّاسَ اللَّيلَةَ ما لَم (١) يأتِهِم مِثلُه مُنذُ كان الإسلامُ، وقَد رأيتُ رأيًا فأشيروا علىَّ، رأيتُ أن أكيلَ لِلنّاسِ بالمِكيالِ. فقالوا: لا تَفعَلْ يا أميرَ المُؤمِنينَ؛ إنَّ النّاسَ يَدخُلونَ في الإسلامِ ويَكثُرُ المالُ، ولَكِن أعطِهِم على كِتابٍ (٢) ، فكُلَّما كَثُرَ النّاسُ وكَثُرُ المالُ أعطَيتَهُم عَلَيه. قال: فأشيروا علىَّ بمَن أبدأُ مِنهُم؟ قالوا: بكَ يا أميرَ المُؤمِنينَ، إنَّكَ ولىُّ ذَلِكَ. ومِنهُم مَن قال: أميرُ المُؤمِنينَ أعلمُ. قال: لا ولَكِن أبدأُ برسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، ثُمَّ الأقرَبِ فالأقرَبِ إلَيه. فوَضَعَ الدِّيوانَ على ذَلِكَ، قال عُبَيدُ اللهِ: بَدأ بهاشِمٍ والمُطَّلِبِ فأعطاهُم جَميعًا، ثُمَّ أعطَى بَنِى عبدِ شَمسٍ ثُمَّ بَنِى نَوفَلِ بنِ عبدِ مَنافٍ، وإِنَما بَدأ ببَنِى عبدِ شَمسٍ أنَّه كان أخا هاشِمٍ لأُمِّه. قال عُبَيدُ اللَّهِ: فأوَّلُ مَن فرَّقَ بَينَ بَنِى هاشِمٍ والمُطَّلِبِ في الدَّعوَةِ عبدُ المَلِكِ. فذَكَرَ في ذَلِكَ قِصَّةً (٣) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٣٢٠١ الصفحة