السنن الكبرى للبيهقي ١٣٠٦٦
أحمد بن الحسين البيهقي
«"ما حَديثٌ بَلَغَنِى عَنكُم؟ " "فإِنِّى أُعطِى رِجالًا حَديثِي عَهدٍ بكُفرٍ أتألَّفُهُم، ألَا تَرضَونَ أن يَذهَبَ النّاسُ بالأموالِ وتَرجِعونَ إلَى رِحالِكُم برسولِ اللهِ؟ لَما تَنقَلِبونَ به خَيرٌ مِمّا يَنقَلِبونَ به" "إنَّكُم سَتَجِدونَ بَعدِى أثَرَة شَديدَةً فاصبِروا حَتى تَلقَوُا الئهَ ورسولَه على الحَوضِ" "فإِنِّى على الحَوضِ"»
السند
- أحمد بن الحسين البيهقي
- أخبرنا أبو عبد الله الحافظ
- أخبرنا أبو الحسين أحمد بن عثمان بن يحيى البزاز ببغداد
- حدثنا عبد الكريم بن الهيثم الدير عاقولى
- عن أبي اليمان ثقة ثبت
- شعيب بن أبى حمزة ثقة عابد
- عن الزهرى الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
- أنس بن مالك صحابي
- رسول الله ﷺ
النص كما طُبع
١٣٠٦٦ - أخبرَنا أبو عبدِ اللَّهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحُسَينِ أحمدُ بنُ عثمانَ بنِ يَحيَى البَزّازُ ببَغدادَ، حدثنا عبدُ الكَريمِ بنُ الهَيثَمِ الدَّيْرَ عاقولِىُّ، حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرَنِى شُعَيبُ بنُ أبى حَمزَةَ، عن الزُّهرِىِّ قال: أخبرَنِى أنَسُ بنُ مالكٍ أن ناسًا مِنَ الأنصارِ قالوا: [يا رسولَ اللَّهِ] (٤) فيما أفاءَ اللَّهُ على رسولِه مِن أموالِ هَوازِنَ. فطَفِقَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يُعطِى رِجالًا مِن قُرَيشٍ المِائَةَ مِنَ الإبِلِ، فقالوا: يَغفِرُ اللهُ لِرسولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-، يُعطِى قُرَيشًا ويَترُكْنا وسُيوفُنا تَقطُرُ مِن دِمائهِم! قال: فحُدِّثَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- بمَقالَتِهِم فأرسَلَ إلَى الأنصارِ فجَمَعَهُم في قُبَّةٍ مِن أدَمٍ لَم يَدعُ مَعَهُم غَيرَهُم، فلَمّا جاءَهُم رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ⦗٢٥٠⦘ قال: "ما حَديثٌ بَلَغَنِى عَنكُم؟ " . فقالَ له فُقَهاؤُهُم: أمّا ذَوو رأيِنا فلَم يَقولوا شَيئًا، وأمّا ناسٌ مِنا حَديثَةٌ أسنانُهُم فقالوا: يَغفِرُ اللَّة لِرسولِ اللَّهِ، يُعطِى قُرَيشًا ويَتزكُنا وسُيوفُنا تَقطُرُ مِن دِمائهِم! فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "فإِنِّى أُعطِى رِجالًا حَديثِي عَهدٍ بكُفرٍ أتألَّفُهُم، ألَا تَرضَونَ أن يَذهَبَ النّاسُ بالأموالِ وتَرجِعونَ إلَى رِحالِكُم برسولِ اللهِ؟ لَما تَنقَلِبونَ به خَيرٌ مِمّا يَنقَلِبونَ به" . قالوا: بَلَى يا رسولَ اللَّهِ قَد رَضِينا. فقالَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: "إنَّكُم سَتَجِدونَ بَعدِى أثَرَة شَديدَةً فاصبِروا حَتى تَلقَوُا الئهَ ورسولَه على الحَوضِ" . قال أنَسٌ: إذن نَصبِرَ (١) . رَواه البخارىُّ في "الصحيح" عن أبى اليَمانِ، وأخرَجَه مسلمٌ مِن أوجُهٍ عن الزُّهرِيِّ وقالَ في الحديثِ: "فإِنِّى على الحَوضِ" (٢) .
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- ت التركي، ط هجر رقمه ١٣٠٦٦ الصفحة