المفاريد عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ٨٣

أحمد بن علي أبو يعلى الموصلي

«أَنَّ زَيْدًا حَدَّثَهُ , أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ , أَنَّ الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ» أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ , وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ بِهِنَّ , فَإِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ بِهِنَّ , فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمُ , وَإِمَّا أَنْ نَأْمُرَهُمْ قَالَ: إِنَّ سَبَقْتَنِي بِهِنَّ خَشِيتُ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي , قَالَ: فَجَمَعَ النَّاسُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ , وَقَعَدَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ , قَالَ: فَوَعَظَهُمْ , وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ , وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ , أَوَّلُهُنَّ: أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ , وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ , وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ , فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي , وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ , وَأَدِّ إِلَيَّ , فَجَعَلَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِهِ , فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ , وَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا , وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ , وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ , وَمَعَهُ عِصَابَةٌ , كُلُّهُمْ يُعْجِبُهُ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا , وَإِنَّ الصِّيَامَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ , وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ , وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ , وَقَامُوا بِهِ , فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ , فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ , قَالَ: فَجَعَلَ يُعْطِيهِمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لِيَفُكَ نَفْسَهُ , وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا , وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ , حَتَّى أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ , فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ , كَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ , أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِنَّ: الْجَمَاعَةِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ الْإِسْلَامَ مِنْ رَأْسِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ , وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةً , فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ " قِيلَ: وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: «وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى , فَادْعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ»»
رسول الله ﷺ، رواه عنه يحيى بن أبي كثير

السند

  1. أحمد بن علي أبو يعلى الموصلي
  2. حدثنا أبو يعلى
  3. ثنا هدبة بن خالد ثقة عابد، تفرد النسائي بتليينه
  4. ثنا أبان بن يزيد ثقة له أفراد
  5. ثنا يحيى بن أبي كثير ثقة ثبت، لكنه يدلس ويرسل
  6. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا أَبُو يَعْلَى، ثنا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا أَبَانُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ زَيْدًا حَدَّثَهُ , أَنَّ أَبَا سَلَّامٍ حَدَّثَهُ , أَنَّ الْحَارِثَ الْأَشْعَرِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ» أَمَرَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ يَعْمَلُ بِهِنَّ , وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ بِهِنَّ , فَإِنَّ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَالَ لَهُ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ تَعْمَلُ بِهِنَّ وَتَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَعْمَلُونَ بِهِنَّ , فَإِمَّا أَنْ تَأْمُرَهُمُ , وَإِمَّا أَنْ نَأْمُرَهُمْ قَالَ: إِنَّ سَبَقْتَنِي بِهِنَّ خَشِيتُ أَنْ أُعَذَّبَ أَوْ يُخْسَفَ بِي , قَالَ: فَجَمَعَ النَّاسُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ حَتَّى امْتَلَأَ , وَقَعَدَ النَّاسُ عَلَى الشُّرُفَاتِ , قَالَ: فَوَعَظَهُمْ , وَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَعْمَلُ بِهِنَّ , وَآمُرُكُمْ أَنْ تَعْمَلُوا بِهِنَّ , أَوَّلُهُنَّ: أَنْ تَعْبُدُوا اللَّهَ , وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ , وَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ , فَقَالَ: هَذِهِ دَارِي , وَهَذَا عَمَلِي فَاعْمَلْ , وَأَدِّ إِلَيَّ , فَجَعَلَ الْعَبْدُ يَعْمَلُ وَيُؤَدِّي إِلَى غَيْرِهِ , فَأَيُّكُمْ يَسُرُّهُ أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ , وَإِنَّ اللَّهَ خَلَقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ فَلَا ⦗٨٣⦘ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا , وَآمُرُكُمْ بِالصَّلَاةِ فَإِذَا صَلَّيْتُمْ فَلَا تَلْتَفِتُوا , وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ , وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ كَانَتْ مَعَهُ صُرَّةٌ فِيهَا مِسْكٌ , وَمَعَهُ عِصَابَةٌ , كُلُّهُمْ يُعْجِبُهُ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا , وَإِنَّ الصِّيَامَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ , وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ , وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ , وَقَامُوا بِهِ , فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ , فَقَالَ: هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِي مِنْكُمْ , قَالَ: فَجَعَلَ يُعْطِيهِمُ الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ لِيَفُكَ نَفْسَهُ , وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا , وَإِنَّ مَثَلَ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ , حَتَّى أَتَى عَلَى حِصْنٍ حَصِينٍ , فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ , كَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يُحْرِزُ نَفْسَهُ مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ , أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِنَّ: الْجَمَاعَةِ وَالسَّمْعِ وَالطَّاعَةِ وَالْهِجْرَةِ وَالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ , فَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ فَقَدْ خَلَعَ الْإِسْلَامَ مِنْ رَأْسِهِ إِلَّا أَنْ يَرْجِعَ , وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى جَاهِلِيَّةً , فَإِنَّهُ مِنْ جُثَا جَهَنَّمَ " قِيلَ: وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى؟ قَالَ: «وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى , فَادْعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمِينَ الْمُؤْمِنِينَ عِبَادَ اللَّهِ»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق عبد الله بن يوسف الجديع رقمه ٨٣ الصفحة