Hadith Search the texts and narrators

Sharh Maani al-Athar

Abu Jafar al-Tahawi · d. 321 AH · 7,411 hadith · تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. 1463
  2. 1464
  3. 1465
  4. 1466
    وَحَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْمُقَدَّمِيُّ , قَالَ: ثنا أَبُو مَعْشَرٍ , قَالَ: ثنا أَبُو حَمْزَةَ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ عَلْقَمَةَ , عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: «قَنَتَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَهْرًا يَدْعُو عَلَى عُصَيَّةَ وَذَكْوَانَ» فَلَمَّا ظَهَرَ عَلَيْهِمْ تَرَكَ الْقُنُوتَ وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْغَدَاةِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يُخْبِرُ أَنَّ قُنُوتَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي كَانَ إِنَّمَا كَانَ مِنْ أَجْلِ مَنْ كَانَ يَدْعُو عَلَيْهِ , وَإِنَّهُ قَدْ كَانَ تَرَكَ ذَلِكَ فَصَارَ الْقُنُوتُ مَنْسُوخًا فَلَمْ يَكُنْ هُوَ مِنْ بَعْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْنُتُ. وَكَانَ أَحَدُ مَنْ رَوَى ذَلِكَ أَيْضًا , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. ثُمَّ قَدْ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ نَسَخَ ذَلِكَ حِينَ أَنْزَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ} [آل عمران: ١٢٨] فَصَارَ ذَلِكَ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَنْسُوخًا أَيْضًا , فَلَمْ يَكُنْ هُوَ يَقْنُتُ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَكَانَ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ كَانَ يَقْنُتُ
  5. 1467
  6. 1468
  7. 1469
  8. 1470
  9. 1471
  10. 1472
  11. 1473
  12. 1474
  13. 1475
  14. 1476
  15. 1477
  16. 1478
  17. 1479
  18. 1480
  19. 1481
  20. 1482
  21. 1483
  22. 1484
  23. 1485
  24. 1486
  25. 1487
  26. 1488
  27. 1489
  28. 1490
  29. 1491
  30. 1492
  31. 1493
  32. 1494
  33. 1495
  34. 1496
  35. 1497
  36. 1498
  37. 1499
  38. 1500
  39. 1501
  40. 1502
  41. 1503
  42. 1504
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: أنا عِمْرَانُ بْنُ الْحَارِثِ السُّلَمِيُّ، قَالَ: «صَلَّيْتُ خَلْفَ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا الصُّبْحَ , فَلَمْ يَقْنُتْ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَكَانَ الَّذِي يَرْوِي عَنْهُ الْقُنُوتَ هُوَ أَبُو رَجَاءٍ , وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ وَهُوَ بِالْبَصْرَةِ وَالِيًا عَلَيْهَا لِعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَكَانَ أَحَدُ مَنْ يَرْوِي عَنْهُ بِخِلَافِ ذَلِكَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وَإِنَّمَا كَانَتْ صَلَاتُهُ مَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِمَكَّةَ , فَكَانَ , مَذْهَبُهُ فِي ذَلِكَ أَيْضًا مَذْهَبَ عُمَرَ وَعَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. فَكَانَ ذَلِكَ الَّذِي رَوَيْنَاهُ عَنْهُمُ الْقُنُوتَ فِي الْفَجْرِ إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنْهُمْ لِلْعَارِضِ الَّذِي ذَكَرْنَا فَقَنَتُوا فِيهَا وَفِي غَيْرِهَا مِنَ الصَّلَوَاتِ وَتَرَكُوا ذَلِكَ فِي حَالِ عَدَمِ ذَلِكَ الْعَارِضِ. وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ آخَرِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَرْكَ الْقُنُوتِ فِي سَائِرِ الدَّهْرِ.
  43. 1505
  44. 1506
  45. 1507
  46. 1508
  47. 1509
  48. 1510
  49. 1511
  50. 1512
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: «كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الزُّبَيْرِ يُصَلِّي بِنَا الصُّبْحَ بِمَكَّةَ فَلَا يَقْنُتُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ يَقْنُتْ فِي دَهْرِهِ كُلِّهِ وَقَدْ كَانَ الْمُسْلِمُونَ فِي قِتَالِ عَدُوِّهِمْ فِي كُلِّ وِلَايَةِ عُمَرَ , أَوْ فِي أَكْثَرِهَا , فَلَمْ يَكُنْ يَقْنُتُ لِذَلِكَ , وَهَذَا أَبُو الدَّرْدَاءِ يُنْكِرُ الْقُنُوتَ , وَابْنُ الزُّبَيْرِ لَا يَفْعَلُهُ , وَقَدْ كَانَ مُحَارِبًا حِينَئِذٍ ; لِأَنَّهُ لَمْ نَعْلَمْهُ أَمَّ النَّاسَ إِلَّا فِي وَقْتِ مَا كَانَ الْأَمْرُ صَارَ إِلَيْهِ. فَقَدْ خَالَفَ هَؤُلَاءِ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَعَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، فِيمَا ذَهَبُوا إِلَيْهِ مِنَ الْقُنُوتِ فِي حَالِ الْمُحَارَبَةِ بَعْدَ ثُبُوتِ زَوَالِ الْقُنُوتِ فِي حَالِ عَدَمِ الْمُحَارَبَةِ. فَلَمَّا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ وَجَبَ كَشْفُ ذَلِكَ عَنْ طَرِيقِ النَّظَرِ لِنَسْتَخْرِجَ مِنَ الْمَعْنَيَيْنِ مَعْنًى صَحِيحًا , فَكَانَ مَا رَوَيْنَا عَنْهُمْ أَنَّهُمْ قَنَتُوا فِيهِ مِنَ الصَّلَوَاتِ لِذَلِكَ الصُّبْحَ وَالْمَغْرِبَ خَلَا مَا رَوَيْنَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ كَانَ يَقْنُتُ فِي صَلَاةِ الْعِشَاءِ , فَإِنَّ فِي ذَلِكَ مُحْتَمَلٌ أَيْضًا أَنْ يَكُونَ هِيَ الْمَغْرِبَ , وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هِيَ الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ وَلَمْ نَعْلَمْ عَنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ أَنَّهُ قَنَتَ فِي ظُهْرٍ وَلَا عَصْرٍ فِي حَالِ حَرْبٍ وَلَا غَيْرِهِ. فَلَمَّا كَانَتْ هَاتَانِ الصَّلَاتَانِ لَا قُنُوتَ فِيهِمَا فِي حَالِ الْحَرْبِ وَفِي حَالِ عَدَمِ الْحَرْبِ , وَكَانَتِ الْفَجْرُ وَالْمَغْرِبُ وَالْعِشَاءُ لَا قُنُوتَ فِيهِنَّ فِي حَالِ عَدَمِ الْحَرْبِ ثَبَتَ أَنْ لَا قُنُوتَ فِيهِنَّ فِي حَالِ الْحَرْبِ أَيْضًا , وَقَدْ رَأَيْنَا الْوِتْرَ فِيهَا الْقُنُوتُ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ فِي سَائِرِ الدَّهْرِ وَعِنْدَ خَاصٍّ مِنْهُمْ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ خَاصَّةً , فَكَانُوا جَمِيعًا إِنَّمَا يَقْنُتُونَ لِتِلْكَ الصَّلَاةِ خَاصَّةً لَا لِحَرْبٍ وَلَا لِغَيْرِهِ. فَلَمَّا انْتَفَى أَنْ يَكُونَ الْقُنُوتُ فِيمَا سِوَاهَا يَجِبُ لِعِلَّةِ الصَّلَاةِ خَاصَّةً لَا لِعِلَّةٍ غَيْرِهَا , انْتَفَى أَنْ يَكُونَ يَجِبُ لِمَعْنًى سِوَى ذَلِكَ. فَثَبَتَ بِمَا ذَكَرْنَا أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي الْقُنُوتُ فِي الْفَجْرِ , فِي حَالِ حَرْبٍ وَلَا غَيْرِهِ , قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى