Hadith Search the texts and narrators

Sharh Maani al-Athar

Abu Jafar al-Tahawi · d. 321 AH · 7,411 hadith · تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. 1413
  2. 1414
  3. 1415
    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَامِرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَذَكَرَ مِثْلَهُ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ أَيْضًا فِي ذَلِكَ , أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْآثَارِ الْأُوَلِ , إِنَّمَا كَانَ قَبْلَ نُزُولِ الْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ. فَلَمَّا نَزَلَتَا أَمَرَهُمُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا أَمَرَهُمْ بِهِ مِنْ ذَلِكَ , فَكَانَ أَمْرُهُ نَاسِخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ فِعْلِهِ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ مَا أَمَرَ بِهِ فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ
  4. 1416
  5. 1417
    حَدَّثَنَا فَهْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: ثنا سُحَيْمٌ الْحَرَّانِيُّ، قَالَ: ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ صِلَةَ، عَنْ حُذَيْفَةَ، قَالَ: " كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيمِ» ثَلَاثًا وَفِي سُجُودِهِ: «سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى ثَلَاثًا» فَهَذَا أَيْضًا قَدْ دَلَّ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ وُقُوفِهِ عَلَى دُعَاءٍ بِعَيْنِهِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَقَالَ آخَرُونَ: أَمَّا الرُّكُوعُ , فَلَا يُزَادُ فِيهِ عَلَى تَعْظِيمِ الرَّبِّ عَزَّ وَجَلَّ , وَأَمَّا السُّجُودُ , فَيَجْتَهِدُ فِيهِ فِي الدُّعَاءِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثَيْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ جَعَلُوا قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَمَّا الرُّكُوعُ فَعَظِّمُوا فِيهِ الرَّبَّ» نَاسِخًا لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ أَفْعَالِهِ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الْأَحَادِيثِ الْأُوَلِ. فَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَمَرَهُمْ بِالتَّعْظِيمِ فِي الرُّكُوعِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: ٧٤] وَيُجْهِدُهُمْ بِالدُّعَاءِ فِي السُّجُودِ بِمَا أَحَبُّوا قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ عَلَيْهِ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: ١] فَلَمَّا نَزَلَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَمَرَهُمْ بِأَنْ يَنْتَهُوا إِلَيْهِ فِي سُجُودِهِمْ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ عُقْبَةَ , وَلَا يَزِيدُونَ عَلَيْهِ فَصَارَ ذَلِكَ نَاسِخًا لِمَا قَدْ تَقَدَّمَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ , كَمَا كَانَ الَّذِي أَمَرَهُمْ بِهِ فِي الرُّكُوعِ عِنْدَ نُزُولِ {فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ} [الواقعة: ٧٤] نَاسِخًا لِمَا قَدْ كَانَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُرْبِ وَفَاتِهِ , لِأَنَّ فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَشَفَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السِّتَارَةَ وَالنَّاسُ صُفُوفٌ خَلْفَ أَبِي بَكْرٍ. قِيلَ لَهُ: فَهَلْ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ تِلْكَ الصَّلَاةُ الَّتِي تُوُفِّيَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَقِبِهَا أَوْ أَنَّ تِلْكَ الْمِرْضَةَ , هِيَ مِرْضَتُهُ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا؟ لَيْسَ فِي الْحَدِيثِ مِنْ هَذَا شَيْءٌ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هِيَ الصَّلَاةَ الَّتِي تُوُفِّيَ بِعَقِبِهَا وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ صَلَاةً غَيْرَهَا قَدْ صَحَّ بَعْدَهَا. فَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ هِيَ الصَّلَاةَ الَّتِي تُوُفِّيَ بَعْدَهَا , فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى} [الأعلى: ١] أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ وَفَاتِهِ. وَإِنْ كَانَتْ تِلْكَ الصَّلَاةُ مُتَقَدِّمَةً لِذَلِكَ , فَهِيَ أَحْرَى أَنْ يَجُوزَ أَنْ يَكُونَ بَعْدَهَا مَا ذَكَرْنَا. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُ ذَلِكَ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَا مَوَاضِعَ فِي الصَّلَاةِ فِيهَا ذِكْرٌ. فَمِنْ ذَلِكَ التَّكْبِيرُ لِلدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ , وَمِنْ ذَلِكَ التَّكْبِيرُ لِلرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ مِنَ الْقُعُودِ. فَكَانَ ذَلِكَ التَّكْبِيرُ تَكْبِيرًا قَدْ وُقِفَ الْعِبَادُ عَلَيْهِ وَعُلِّمُوهُ , وَلَمْ يُجْعَلْ لَهُمْ أَنْ يُجَاوِزُوهُ إِلَى غَيْرِهِ. وَمِنْ ذَلِكَ مَا يَشْهَدُونَ بِهِ فِي الْقُعُودِ , فَقَدْ عُلِّمُوهُ , وَوُقِفُوا عَلَيْهِ , وَلَمْ يُجْعَلْ لَهُمْ أَنْ يَأْتُوا مَكَانَهُ بِذِكْرٍ غَيْرِهِ لِأَنَّ رَجُلًا لَوْ قَالَ: مَكَانَ قَوْلِهِ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَعْظَمُ أَوِ اللهُ أَجَلُّ كَانَ فِي ذَلِكَ مُسِيئًا. وَلَوْ تَشَهَّدَ رَجُلٌ بِلَفْظٍ يُخَالِفُ لَفْظَ التَّشَهُّدِ الَّذِي جَاءَتْ بِهِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابِهِ , كَانَ فِي ذَلِكَ مُسِيئًا , وَكَانَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ قَدْ أُبِيحَ لَهُ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحَبَّ فَقِيلَ لَهُ فِيمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «ثُمَّ لِيَخْتَرْ مِنَ الدُّعَاءِ مَا أَحَبَّ» فَكَانَ قَدْ وُقِفَ فِي كُلِّ ذِكْرٍ عَلَى ذِكْرٍ بِعَيْنِهِ وَلَمْ يُجْعَلْ مُجَاوَزَتُهُ إِلَى مَا أَحَبَّ إِلَّا مَا قَدْ وُقِفَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ , وَإِنِ اسْتَوَى ذَلِكَ فِي الْمَعْنَى فَلَمَّا كَانَ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ قَدْ أُجْمِعَ عَلَى أَنَّ فِيهِمَا ذِكْرًا , وَلَمْ يُجْمَعْ عَلَى أَنَّهُ أُبِيحَ لَهُ فِيهِمَا كُلُّ الذِّكْرِ , كَانَ النَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ الذِّكْرُ كَسَائِرِ الذِّكْرِ فِي صَلَاتِهِ , مِنْ تَكْبِيرِهِ وَتَشَهُّدِهِ , وَقَوْلِهِ: «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» وَقَوْلِ الْمَأْمُومِ «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» فَيَكُونُ ذَلِكَ قَوْلًا خَاصًّا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مُجَاوَزَتُهُ إِلَى غَيْرِهِ , كَمَا لَا يَنْبَغِي لَهُ فِي سَائِرِ الذِّكْرِ الَّذِي فِي الصَّلَاةِ وَلَا يَكُونُ لَهُ مُجَاوَزَتُهُ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ مِنَ الرَّسُولِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ قَوْلُ الَّذِينَ وَقَّتُوا فِي ذَلِكَ ذِكْرًا خَاصًّا وَهُمُ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى حَدِيثِ عُقْبَةَ , عَلَى مَا فُصِّلَ فِيهِ مِنَ الْقَوْلِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: وَأَيْنَ جُعِلَ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقُولَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ مَا أَحَبَّ؟ . قِيلَ لَهُ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ
  6. 1418
  7. 1419
  8. 1420
  9. 1421
  10. 1422
  11. 1423
  12. 1424
  13. 1425
  14. 1426
    حَدَّثَنَا يُونُسُ، قَالَ: أنا ابْنُ وَهْبٍ، أَنَّ مَالِكًا، حَدَّثَهُ عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ فَإِنَّهُ مَنْ وَافَقَ قَوْلُهُ قَوْلَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ «فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ هَذِهِ الْآثَارَ قَدْ دَلَّتْهُمْ عَلَى مَا يَقُولُ الْإِمَامُ وَالْمَأْمُومُ جَمِيعًا وَأَنَّ قَوْلَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» إِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , فَقُولُوا: اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ «دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ» سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ «يَقُولُهَا الْإِمَامُ دُونَ الْمَأْمُومِ , وَأَنَّ» رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ " يَقُولُهَا الْمَأْمُومُ دُونَ الْإِمَامِ. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ , أَبُو حَنِيفَةَ , وَمَالِكٌ رَحِمَهُمَا اللهُ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: بَلْ يَقُولُ الْإِمَامُ «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» ثُمَّ يَقُولُ الْمَأْمُومُ «رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» خَاصَّةً. وَقَالُوا: لَيْسَ فِي قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «وَإِذَا قَالَ الْإِمَامُ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , فَقُولُوا رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ يَقُولُهُ الْمَأْمُومُ دُونَ غَيْرِهِ. وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , لَاسْتَحَالَ أَنْ يَقُولَهَا , مَنْ لَيْسَ بِمَأْمُومٍ. فَقَدْ رَأَيْنَاكُمْ تُجْمِعُونَ أَنَّ الْمُصَلِّيَ وَحْدَهُ يَقُولُهَا مَعَ قَوْلِهِ» سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ " فَكَمَا كَانَ مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ يَقُولُهَا وَلَيْسَ بِمَأْمُومٍ , وَلَمْ يَنْفِ ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ الْإِمَامُ أَيْضًا يَقُولُهَا كَذَلِكَ , وَلَا يَنْفِي ذَلِكَ مَا ذَكَرْنَا مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
  15. 1427
  16. 1428
  17. 1429
  18. 1430
  19. 1431
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو هُوَ الْمُنَبِّهِيُّ , عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: " ذَكَرْتُ الْجُدُودَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: جَدُّ فُلَانٍ فِي الْإِبِلِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: فِي الْخَيْلِ فَسَكَتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا قَامَ يُصَلِّي , فَرَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ , قَالَ: «اللهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ مِلْءَ السَّمَاءِ وَمِلْءَ الْأَرْضِ وَمِلْءَ مَا شِئْتَ مِنْ شَيْءٍ بَعْدُ , لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ , وَلَا مُعْطِيَ لَمَا مَنَعْتَ وَلَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ» فَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّهُ قَدْ كَانَ يَقُولُ ذَلِكَ وَهُوَ إِمَامٌ , وَلَا فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ: بِهَا , أَنَّ مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ يَقُولُ «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» . فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ: هَلْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَى حُكْمِ الْإِمَامِ فِي ذَلِكَ كَيْفَ هُوَ؟ وَهَلْ يَقُولُ مِنْ ذَلِكَ مَا يَقُولُهُ مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ أَمْ لَا؟
  20. 1432
  21. 1433
  22. 1434
  23. 1435
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، قَالَ: ثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَامَ مِنَ الرُّكُوعِ قَالَ ذَلِكَ فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْإِمَامَ يَقُولُ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ مَا يَقُولُ مَنْ صَلَّى وَحْدَهُ , لِأَنَّ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ذَلِكَ وَهُوَ يُصَلِّي بِالنَّاسِ. وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «أَنَا أَشْبَهُكُمْ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ثُمَّ ذَكَرَ ذَلِكَ. فَأَخْبَرَ أَنَّ مَا فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ , هُوَ مَا كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُهُ فِي صَلَاتِهِ لَا يَفْعَلُ غَيْرَهُ. وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَا ذَكَرْنَا عَنْهُ وَهُوَ أَيْضًا فِيهِ إِخْبَارٌ عَنْ صِفَةِ صَلَاتِهِ كَيْفَ كَانَتْ. فَلَمَّا ثَبَتَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ وَهُوَ إِمَامٌ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ» ثَبَتَ أَنَّ هَكَذَا يَنْبَغِي لِلْإِمَامِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ , اتِّبَاعًا لِمَا قَدْ ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا فِيمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ , عَلَى أَنَّهُ يَقُولُ ذَلِكَ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي الْإِمَامِ هَلْ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ أَمْ لَا؟ فَوَجَدْنَا الْإِمَامَ يَفْعَلُ فِي كُلِّ صَلَاتِهِ مِنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ وَالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ وَالتَّشَهُّدِ , مِثْلَ مَا يَفْعَلُهُ مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ. وَوَجَدْنَا أَحْكَامَهُ فِيمَا يَطْرَأُ عَلَيْهِ فِي صَلَاتِهِ , كَأَحْكَامِ مَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ فِيمَا يَطْرَأُ عَلَيْهِ , مِنْ صَلَاتِهِ مِنَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُوجِبُ فَسَادَهَا , وَمَا يُوجِبُ سُجُودَ السَّهْوِ فِيهَا , وَغَيْرَ ذَلِكَ , وَكَانَ الْإِمَامُ وَمَنْ يُصَلِّي وَحْدَهُ فِي ذَلِكَ سَوَاءً , بِخِلَافِ الْمَأْمُومِ. فَلَمَّا ثَبَتَ بِاتِّفَاقِهِمْ أَنَّ الْمُصَلِّيَ وَحْدَهُ يَقُولُ بَعْدَ قَوْلِهِ «سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ» رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ «ثَبَتَ أَنَّ الْإِمَامَ أَيْضًا يَقُولُهَا بَعْدَ قَوْلِهِ» سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ ". فَهَذَا وَجْهُ النَّظَرِ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ , فَبِهَذَا نَأْخُذُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمَا اللهُ. وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ فَكَانَ يَذْهَبُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ
  24. 1436
  25. 1437
  26. 1438
  27. 1439
  28. 1440
  29. 1441
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو سَلَمَةَ، مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَأَبِي سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَدْعُوَ لِأَحَدٍ أَوْ يَدْعُوَ عَلَى أَحَدٍ قَنَتَ بَعْدَ الرُّكُوعِ , وَرُبَّمَا قَالَ: إِذَا قَالَ سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ , رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ: «اللهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ» , ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ قَوْلَ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «فَأَصْبَحَ ذَاتَ يَوْمٍ , وَلَمْ يَدْعُ لَهُمْ» إِلَى آخِرِ الْحَدِيثِ. وَزَادَ قَالَ: «يَجْهَرُ بِهِ وَكَانَ يَقُولُ فِي بَعْضِ صَلَاتِهِ اللهُمَّ الْعَنْ فُلَانًا وَفُلَانًا أَحْيَاءً مِنَ الْعَرَبِ , فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى {» لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ "} [آل عمران: ١٢٨]
  30. 1442
  31. 1443
  32. 1444
  33. 1445
  34. 1446
  35. 1447
  36. 1448
  37. 1449
  38. 1450
  39. 1451
  40. 1452
  41. 1453
  42. 1454
  43. 1455
  44. 1456
  45. 1457
  46. 1458
  47. 1459
  48. 1460
  49. 1461
  50. 1462