Hadith Search the texts and narrators

Sharh Maani al-Athar

Abu Jafar al-Tahawi · d. 321 AH · 7,411 hadith · تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. 557
    حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ، قَالَ: ثنا شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي غَنِيَّةَ، عَنِ الْحَكَمِ، مِثْلَهُ فَلَمَّا كَانَ قَدْ رَخَّصَ فِي التَّيَمُّمِ فِي الْأَمْصَارِ خَوْفَ فَوْتِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ , وَفِي صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ لِأَنَّ ذَلِكَ إِذَا فَاتَ لَمْ يُقْضَ. قَالُوا فَكَذَلِكَ رَخَّصْنَا فِي التَّيَمُّمِ فِي الْأَمْصَارِ لِرَدِّ السَّلَامِ , لِيَكُونَ ذَلِكَ جَوَابًا لِلْمُسْلِمِ , لِأَنَّ ذَلِكَ إِذَا لَمْ يُفْعَلْ فَلَمْ يَرُدَّ السَّلَامَ حِينَئِذٍ فَاتَ ذَلِكَ , وَإِنْ رَدَّ بَعْدَ ذَلِكَ , فَلَيْسَ بِجَوَابٍ لَهُ وَأَمَّا مَا سِوَى ذَلِكَ , مِمَّا لَا يُخَافُ فَوْتُهُ , مِنَ الذِّكْرِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ , فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ أَحَدٌ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: لَا بَأْسَ أَنْ يَذْكُرَ اللهَ تَعَالَى فِي الْأَحْوَالِ كُلِّهَا , مِنَ الْجَنَابَةِ وَغَيْرِهَا , وَيَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي ذَلِكَ , خِلَافُ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ , فَإِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِصَاحِبِهِمَا أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ
  2. 558
  3. 559
  4. 560
  5. 561
  6. 562
  7. 563
  8. 564
  9. 565
  10. 566
  11. 567
  12. 568
  13. 569
  14. 570
    وَحَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْفَرَجِ، قَالَ: ثنا ابْنُ بُكَيْرٍ، قَالَا: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ أَبِي الْكَنُودِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ عُبَادَةَ الْغَافِقِيِّ، قَالَ: " أَكَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ جُنُبٌ , فَأَخْبَرْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ , فَجَرَّنِي إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , إِنَّ هَذَا أَخْبَرَنِي أَنَّكَ أَكَلْتَ وَأَنْتَ جُنُبٌ قَالَ: «نَعَمْ , إِذَا تَوَضَّأْتُ أَكَلْتُ وَشَرِبْتُ , وَلَكِنِّي لَا أُصَلِّي , وَلَا أَقْرَأُ حَتَّى أَغْتَسِلَ» فَفِي هَذَيْنِ الْأَثَرَيْنِ مَنْعُ الْجُنُبِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ , وَفِي أَحَدِهِمَا مَنْعُ الْحَائِضِ مِنْ ذَلِكَ. فَثَبَتَ. بِمَا فِي هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ , مَعَ مَا فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِذِكْرِ اللهِ , وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي حَالِ الْحَدَثِ غَيْرِ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ. وَأَنَّ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ خَاصَّةً , مَكْرُوهَةٌ فِي حَالِ الْجَنَابَةِ وَالْحَيْضِ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ أَيُّ هَذِهِ الْآثَارِ تَأَخَّرَ؟ فَنَجْعَلَهُ نَاسِخًا لِمَا تَقَدَّمَ
  15. 571
  16. 572
  17. 573
  18. 574
  19. 575
  20. 576
  21. 577
  22. 578
  23. 579
  24. 580
  25. 581
  26. 582
  27. 583
  28. 584
  29. 585
  30. 586
  31. 587
  32. 588
  33. 589
  34. 590
  35. 591
  36. 592
  37. 593
  38. 594
  39. 595
    حَدَّثَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ، قَالَ: أنا زَائِدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: «أُتِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِصَبِيٍّ يُحَنِّكُهُ وَيَدْعُو لَهُ , فَبَالَ عَلَيْهِ , فَدَعَا بِمَاءٍ , فَنَضَحَهُ وَلَمْ يَغْسِلْهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ حُكْمِ بَوْلِ الْغُلَامِ , وَبَوْلِ الْجَارِيَةِ قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَا الطَّعَامَ. فَقَالُوا: بَوْلُ الْغُلَامِ طَاهِرٌ , وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ نَجِسٌ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَسَوَّوْا بَيْنَ بَوْلَيْهِمَا جَمِيعًا , وَجَعَلُوهُمَا نَجِسَيْنِ. وَقَالُوا: قَدْ يَحْتَمِلُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «بَوْلُ الْغُلَامِ يُنْضَحُ» إِنَّمَا أَرَادَ بِالنَّضْحِ صَبَّ الْمَاءِ عَلَيْهِ. فَقَدْ تُسَمِّي الْعَرَبُ ذَلِكَ نَضْحًا وَمِنْهُ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَدِينَةً يَنْضَحُ الْبَحْرُ بِجَانِبِهَا , فَلَمْ يَعْنِ بِذَلِكَ النَّضْحِ الرَّشَّ. وَلَكِنَّهُ أَرَادَ يَلْزَقُ بِجَانِبِهَا قَالُوا: وَإِنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَهُمَا , لِأَنَّ بَوْلَ الْغُلَامِ يَكُونُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ , لِضِيقِ مَخْرَجِهِ , وَبَوْلُ الْجَارِيَةِ يَتَفَرَّقُ , لِسَعَةِ مَخْرَجِهِ. فَأَمَرَ فِي بَوْلِ الْغُلَامِ بِالنَّضْحِ: يُرِيدُ صَبَّ الْمَاءِ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ , وَأَرَادَ بِغَسْلِ بَوْلِ الْجَارِيَةِ أَنْ يُتَتَبَّعَ بِالْمَاءِ , لِأَنَّهُ يَقَعُ فِي مَوَاضِعَ مُتَفَرِّقَةٍ , وَهَذَا مُحْتَمَلٌ لِمَا ذَكَرْنَاهُ
  40. 596
  41. 597
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا حَجَّاجٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: «بَوْلُ الْجَارِيَةِ يُغْسَلُ غَسْلًا , وَبَوْلُ الْغُلَامِ يُتَّبَعُ بِالْمَاءِ» أَفَلَا تَرَى أَنَّ سَعِيدًا قَدْ سَوَّى بَيْنَ حُكْمِ الْأَبْوَالِ كُلِّهَا مِنَ الصِّبْيَانِ وَغَيْرِهِمْ؟ فَجَعَلَ مَا كَانَ مِنْهُ رَشًّا , يَطْهُرُ بِالرَّشِّ , وَمَا كَانَ مِنْهُ صَبًّا يَطْهُرُ بِالصَّبِّ. لَيْسَ أَنَّ بَعْضَهَا عِنْدَهُ طَاهِرٌ , وَبَعْضَهَا غَيْرُ طَاهِرٍ , وَلَكِنَّهَا كُلَّهَا عِنْدَهُ نَجِسَةٌ وَفَرْقٌ بَيْنَ التَّطَهُّرِ مِنْ نَجَاسَتِهَا عِنْدَهُ , بِضِيقِ مَخْرَجِهَا وَسَعَتِهِ ثُمَّ أَرَدْنَا بَعْدَ ذَلِكَ , أَنْ نَنْظُرَ فِي الْآثَارِ الْمَأْثُورَةِ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , هَلْ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِمَّا ذَكَرْنَا؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَإِذَا
  42. 598
  43. 599
  44. 600
  45. 601
  46. 602
  47. 603
  48. 604
  49. 605
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ، قَالَ: ثنا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ قَابُوسٍ، عَنْ أُمِّ الْفَضْلِ، قَالَتْ: " لَمَّا وُلِدَ الْحُسَيْنُ , قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِيهِ , أَوِ ادْفَعْهُ إِلَيَّ فَلِأَكْفُلْهُ أَوْ أُرْضِعْهُ بِلَبَنِي فَفَعَلَ. فَأَتَيْتُهُ بِهِ فَوَضَعَهُ عَلَى صَدْرِهِ فَبَالَ عَلَيْهِ فَأَصَابَ إِزَارَهُ , فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَعْطِنِي إِزَارَكَ أَغْسِلْهُ. قَالَ: «إِنَّمَا يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ , وَيُغْسَلُ بَوْلُ الْجَارِيَةِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَهَذِهِ أُمُّ الْفَضْلِ فِي حَدِيثِهَا هَذَا , إِنَّمَا يُصَبُّ عَلَى بَوْلِ الْغُلَامِ. وَفِي حَدِيثِهَا الَّذِي ذَكَرْنَاهُ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ , إِنَّمَا يُنْضَحُ مِنْ بَوْلِ الْغُلَامِ. فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكَرْنَاهُ كَذَلِكَ , ثَبَتَ أَنَّ النَّضْحَ الَّذِي أَرَادَ بِهِ فِي الْحَدِيثِ الْأَوَّلِ , هُوَ الصَّبُّ الْمَذْكُورُ هَاهُنَا , حَتَّى لَا يَتَضَادَّ الْأَثَرَانِ. وَهَذَا أَبُو لَيْلَى فَلَمْ يَخْتَلِفْ عَنْهُ أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَبَّ عَلَى الْبَوْلِ الْمَاءَ. فَثَبَتَ بِهَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ حُكْمَ بَوْلِ الْغُلَامِ هُوَ الْغَسْلُ , إِلَّا أَنَّ ذَلِكَ الْغَسْلَ , يُجْزِئُ مِنْهُ الصَّبُّ , وَأَنَّ حُكْمَ بَوْلِ الْجَارِيَةِ هُوَ الْغَسْلُ أَيْضًا. وَفَرَّقَ فِي اللَّفْظِ بَيْنَهُمَا وَإِنْ كَانَا مُسْتَوِيَيْنِ فِي الْمَعْنَى , لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكَرْنَا , مِنْ ضِيقِ الْمَخْرَجِ وَسَعَتِهِ. فَهَذَا حُكْمُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ , وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَا الْغُلَامَ وَالْجَارِيَةَ , حُكْمُ أَبْوَالِهِمَا سَوَاءٌ , بَعْدَمَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ أَيْضًا سَوَاءً قَبْلَ أَنْ يَأْكُلَا الطَّعَامَ , فَإِذَا كَانَ بَوْلُ الْجَارِيَةِ نَجِسًا فَبَوْلُ الْغُلَامِ أَيْضًا نَجِسٌ. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
  50. 606