Hadith Search the texts and narrators

Musnad Abd Allah ibn al-Mubarak

Abd Allah ibn al-Mubarak · d. 181 AH · 272 hadith · تحقيق صبحي البدري السامرائي

  1. 201
  2. 202
  3. 203
  4. 204
  5. 205
  6. 206
  7. 207
  8. 208
  9. 209
  10. 210
  11. 211
  12. 212
    حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ , أَنَّ عُمَرَ أَصَابَ أَرْضًا بِخَيْبَرَ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنِّي أَصَبْتُ أَرْضًا بِخَيْبَرَ وَاللَّهِ مَا أَصَبْتُ مَالًا قَطُّ هُوَ أَنْفَسُ عِنْدِي مِنْهُ , فَمَا تَأْمُرُنِي؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنْ شِئْتَ تَصَدَّقْتَ بِهَا وَحَبَسْتَ أَصْلَهَا» ، فَجَعَلَهَا عُمَرُ صَدَقَةً لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا يُورَثُ وَلَا يُوهَبُ , وَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ , وَالْقُرْبَى , وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ , وَفِي الرِّقَابِ , وَابْنِ السَّبِيلِ , وَالضَّيْفِ , لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ وَيُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ فَذَكَرْتُهُ لِمُحَمَّدٍ , فَلَمَّا بَلَغَ غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ , قَالَ: غَيْرَ مُتأَثِّلٍ فِيهِ مَالًا. فَأَخْبَرَنِي إِنْسَانٌ أَنَّهُ قَرَأَ تِلْكَ الرُّقْعَةَ فَإِذَا فِيهَا: غَيْرَ مُتأَثِّلٍ مَالًا
  13. 213
  14. 214
  15. 215
  16. 216
  17. 217
  18. 218
    حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ عُرْوَةَ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: قَالَ عُتْبَةُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ لِأَخِيهِ سَعْدٍ، وَكَانَ عُتْبَةُ كَافِرًا وَكَانَ سَعْدٌ مُسْلِمًا: إِنِّي أَعْهَدُ إِلَيْكَ أَنَّ ابْنَ جَارِيَةِ زَمْعَةَ ابْنِي، وَزَمْعَةُ أَحَدُ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ، فَاقْبِضِ ابْنَ جَارِيَةِ زَمْعَةَ إِذَا لَقِيتَهُ. قَالَتْ عَائِشَةُ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الْفَتْحِ لَقِيَ سَعْدٌ ابْنَ جَارِيَةِ زَمْعَةَ , فَقَالَ: ابْنَ أَخِي , وَاحْتَضَنَهُ. فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: بَلْ هُوَ أَخِي , وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ جَارِيَتِهِ , فَاخْتَصَمَا إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ سَعْدٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , هَذَا ابْنُ أَخِي فَانْظُرْ إِلَى شَبَهِهِ بِأَخِي عُتْبَةَ , فَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: بَلْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي مِنْ جَارِيَتِهِ , فَنَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَرَأَى فَلَمْ يَرَ مِنَ النَّاسِ شَبَهًا أَبْيَنَ مِنْهُ لِعُتْبَةَ , فَقَالَ: «هُوَ لَكَ يَا عَبْدُ بْنَ زَمْعَةَ , الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ , وَاحْتَجِبِي مِنْهُ يَا سَوْدَةُ» , فَلَمْ يَرَهَا حَتَّى مَاتَتْ
  19. 219
  20. 220
    حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ مَعْمَرٍ , عَنِ الزُّهْرِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ , قَالَ: بَيْنَمَا نَحنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ قَامَ أَعْرَابِيٌّ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّ امْرَأَتِي وَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ وَهُوَ حِينَئِذٍ ذَلِكَ مُنْكِرٌ , لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ إِلَّا لِيَنْتَفِيَ مِنْهُ , فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ لَكَ إِبِلٌ؟» , قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: «فَمَا أَلْوَانُهَا؟» , قَالَ: هِيَ حُمْرٌ. قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ فِيهَا مِنْ أَوْرَقَ؟» , قَالَ: نَعَمْ , فِيهَا ذُودٌ أَوْرَقُ. قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَنَّى كَانَ ذَلِكَ؟» , قَالَ: لَا أَدْرِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَزَعَهَا عِرْقٌ. قَالَ: «وَهَذَا لَعَلَّهُ يَكُونُ نَزَعَهُ عِرْقٌ» , فَأَبَى أَنْ يُرَخِّصَ فِي الِانْتِفَاءِ مِنْهُ
  21. 221
  22. 222
  23. 223
    حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ عَائِشَةَ , قَالَتْ: جَاءَتْ بَرِيرَةُ , فَقَالَتْ: إِنِّي كَاتَبَنِي أَهْلِي عَلَى تِسْعِ أَوَاقٍ , فِي كُلِّ عَامٍ أُوقِيَّةٌ فَأَعِينِينِي , فَقَالَتْ: إِنْ أَحَبَّ أَهْلُكِ أَنْ أُعُدَّهَا لَهُمْ عِدَّةً وَاحِدَةً ويَكُونُ وَلَاؤُكِ لِي فَعَلْتُ , فَذَهَبَتْ إِلَى أَهْلِهَا فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَيْهَا , فَجَاءَتْ إِلَى عَائِشَةَ وَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهَا , فَقَالَتْ: إِنِّي عَرَضْتُ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْوَلَاءُ لَهُمْ , فَسَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِذَلِكَ فَسَأَلَ عَائِشَةَ , فَأَخْبَرَتْهُ , فَقَالَ: «خُذِيهَا فَأَعْتِقِيهَا واشْتَرِطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ , فَإِنَّ الْوَلَاءَ لِمَنْ أَعْتَقَ» , فَفَعَلَتْ ذَلِكَ عَائِشَةُ , ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشِيَّةً فِي النَّاسِ , فَحَمِدَ اللَّهَ وأَثْنَى عَلَيْهِ , ثُمَّ قَالَ: «أَمَّا بَعْدُ , فَمَا بَالُ رِجَالٍ مِنْكُمْ يَشتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللَّهِ , مَا كَانَ مِنْ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَهُوَ بَاطِلٌ , وَإِنْ كَانَ مِائَةَ شَرْطٍ , كِتَابُ اللَّهِ أَحَقُّ , وَشَرْطُ اللَّهِ أَوْثَقُ , فَمَا بَالُ أَحَدُكُمْ يَقُولُ: أَعْتِقْ فُلَانًا وَلِيَ الْوَلَاءُ , إِنَّمَا الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ
  24. 224
  25. 225
  26. 226
  27. 227
  28. 228
  29. 229
  30. 230
  31. 231
  32. 232
  33. 233
  34. 234
  35. 235
  36. 236
  37. 237
  38. 238
  39. 239
    حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَنا سَعِيدٌ الْجُرَيْرِيُّ , أَنَّ أَبَا نَضْرَةَ حَدَّثَهُمْ , قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ شَهِدَ خُطْبَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِنًى , قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَسَطَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ , فَقَالَ: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ رَبَّكُمْ وَاحِدٌ , وَإِنَّ أَبَاكُمْ وَاحِدٌ , أَلَا لَا فَضْلَ لِعَرَبِيٍّ عَلَى أَعْجَمِيٍّ وَلَا لِعَجَمِيٍّ عَلَى عَرَبِيٍّ , وَلَا أَسْوَدَ عَلَى أَحْمَرَ , وَلَا أَحْمَرَ عَلَى أَسْوَدَ إِلَّا بِتَقْوَى اللَّهِ , أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» , قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: «فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ» , ثُمَّ قَالَ: «أَيُّ شَهْرٍ هَذَا؟» , قَالُوا: شَهْرٌ حَرَامٌ. قَالَ: «فَأَيُّ يَوْمٍ هَذَا؟» , قَالُوا: يَوْمٌ حَرَامٌ. قَالَ: «فَأَيُّ بَلَدٍ هَذَا؟» , قَالُوا: بَلَدٌ حَرَامٌ. قَالَ: «فَإِنَّ دِمَاءَكُمْ وَأُمْوَالَكُمْ , قَالَ: وَأَحْسَبُهُ قَالَ: وَأَعْرَاضَكُمْ، عَلَيْكُمْ حَرَامٌ كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هَذَا فِي شَهْرِكُمْ هَذَا فِي بَلَدِكُمْ هَذَا , أَلَا هَلْ بَلَّغْتُ؟» , قَالُوا: بَلَّغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: «فَلْيُبَلِّغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ
  40. 240
  41. 241
  42. 242
  43. 243
    حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ , حَدَّثَنِي رُزَيْقٌ مَوْلَى بَنِي فَزَارَةَ , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ قَرَظَةَ , وَكَانَ ابْنَ عَمِّ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ , قَالَ: سَمِعْتُ عَوْفَ بْنَ مَالِكٍ , يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ: «خِيَارُ أَئِمَّتِكُمْ مَنْ تُحِبُّونَهُمْ وَيُحِبُّونَكُمْ , وَتُصَلُّونَ عَلَيْهِمْ وَيُصَلُّونَ عَلَيْكُمْ , وَشِرَارُ أَئِمَّتِكُمُ الَّذِينَ تُبْغِضُونَهُمْ , وَيُبْغِضُونَكُمْ , وَتَلْعَنُونَهُمْ , وَيَلْعَنُونَكُمْ» . قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , أَفَلَا نُنَابِذُهُمْ عِنْدَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «لَا، مَا أَقَامُوا الصَّلَاةَ , أَلَا وَمَنْ وُلِّيَ عَلَيْهِ وَالٍ فَرَآهُ يَأْتِي شَيْئًا مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ , فَلْيَكْرَهْ مَا يَأْتِي مِنْ مَعْصِيَةِ اللَّهِ , وَلَا يَنْزِعَنَّ يَدًا مِنْ طَاعَةٍ
  44. 244
  45. 245
    حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ , عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ , عَنْ أَبِي ذَرٍّ , أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ: «يَا أَبَا ذَرٍّ كَيْفَ تَفْعَلُ إِذَا جَاعَ النَّاسُ حَتَّى لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَقُومَ مِنْ فِرَاشِكَ إِلَى مَسْجِدِكَ , وَمِنْ مَسْجِدِكَ إِلَى فِرَاشِكَ؟» , فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «تَعَفَّفْ» , ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تَصْنَعُ إِذَا مَاتَ النَّاسُ حَتَّى يَكُونَ الْبَيْتُ فِيهِ بِالْوَصِيفِ؟» , فَقُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «تَصْبِرْ» , ثُمَّ قَالَ: «كَيْفَ تَعْمَلُ إِذَا اقْتَتَلَ النَّاسُ حَتَّى يَغْرَقَ حَجَرُ الزَّيْتِ؟» , قُلْتُ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَالَ: «تَأْتِي مَنْ أَنْتَ مِنْهُ» . فَقُلْتُ: إِذَا رَأَيْتَ أَنْ أَتَى عَلَيَّ؟ فَقَالَ: «تَدْخُلْ بَيْتَكَ» . فَقُلْتُ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَتَى عَلَيَّ؟ قَالَ: «إِنْ خَشِيتَ أَنْ يَبْهَرَكَ شُعَاعُ السَّيْفِ , فَأَلْقِ طَائِفَةَ رِدَائِكَ عَلَى وَجْهِكَ يَبُوءُ بِإِثْمِكَ وَإِثْمِهِ» . فَقُلْتُ: أَفَلَا أَحْمِلُ السِّلَاحَ؟ فَقَالَ: «إِذًا تُشْرِكُهُ
  46. 246
    نَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَنا الْأَوْزَاعِيُّ , أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ , أَنَّ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ , دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَهُوَ بِالْبَابِ قَدْ حَاصَرُوهُ , فَقَالَ: اخْتَرْ إِحْدَى ثَلَاثٍ , إِمَّا أَنْ يُحْرَقَ لَكَ بَابٌ سِوَى الْبَابِ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ فَتَخْرُجَ , ثُمَّ تَقْعُدَ عَلَى رَاحِلَتِكَ فَتَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُمْ لَنْ يَسْتَحِلُّوكَ وَأَنْتَ بِهَا , وَإِمَّا أَنْ تَقْعُدَ عَلَى رَاحِلَتِكَ فَتَلْحَقَ بِالشَّامِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ , وَإِمَّا أَنْ تَخْرُجَ بِمَنْ مَعَكَ فَإِنَّ مَعَكَ عَدَدًا وَقُوَّةً تُقَاتِلُ فَإِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ وَهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَمَّا قَوْلُكَ: أَنْ أَخْرُجَ عَلَى رَاحِلَتِي حَتَّى أَلْحَقَ بِمَكَّةَ فَإِنَّهُمْ إِنْ يَسْتَحِلُّونِي فَأَنَا بِهَا , وَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «يَلْحَقُ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ الْعَالَمِ» فَلَنْ أَكُونَ إِيَّاهُ , وَأَمَّا قَوْلُكَ: أَنْ أَقْعُدَ عَلَى رَاحِلَتِي فَأَلْحَقَ بِالشَّامِ فَإِنَّهُمْ أَهْلُ الشَّامِ وَفِيهِمْ مُعَاوِيَةُ , فَلَنْ أُفَارِقَ دَارَ هِجْرَتِي وَمُجَاوَرَةَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا , وَأَمَّا قَوْلُكَ: اخْرُجْ بِمَنْ مَعَكَ فَلنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ خَالَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِهَرَاقَةِ مِلْءِ مِحْجَمَةٍ مِنْ دَمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ
  47. 247
    حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ , عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ , عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى , قَالَ: مَرَرْنَا بِالرَّبَذَةِ , فَإِذَا فُسْطَاطٌ وخِبَاءٌ , فَقُلْتُ: لِمَنْ هَذَا؟ فَقِيلَ لِمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ. فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ , فَقُلْتُ: يَرْحَمُكَ اللَّهُ , أَلَا تَخْرُجُ إِلَى النَّاسِ فَإِنَّكَ مِنْ هَذَا الْأَمْرِ بِمَكَانٍ يُسْمَعُ مِنْكَ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهُ سَتَكُونُ فِتْنَةٌ وَفُرْقةٌ , فَاضْرِبْ بِسَيفِكَ عُرْضَ أَوْ عُرْضَ أُحُدٍ , واكْسِرْ نَبْلَكَ , واقْطَعْ واتْرُكْ واقْعُدْ فِي بَيْتِكَ» , قَالَ: فَقَدْ فَعَلْتُ مَا أَمَرَنِي , وَإِذَا سَيْفٌ مُعَلَّقٌ بِعَمُودِ الْفُسْطَاطِ , فَأَنْزَلَهُ فَسَلَّهُ , فَإِذَا سَيْفٌ مِنْ خَشَبٍ , ثُمَّ قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ بِسَيفِي مَا أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَذَا أَعُدُّهُ أُهِيبُ بِهِ النَّاسَ
  48. 248
  49. 249
    حَدَّثَنَا جَدِّي، نَا حَبَّانُ، أَنا عَبْدُ اللَّهِ، أَنا أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ , سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ رَافِعٍ مَوْلَى أُمِّ سَلَمَةَ , يَذْكُرُ أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ , قَالَتْ: أَنَّهَا سَمِعَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ عَلَى الْمِنْبَرِ , وَهُوَ يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ» , قَالَتْ وَهِيَ تَمْتَشِطُ , فَقَالَتْ لِلَّتِي تُمَشِّطُهَا: وَيْحَكِ لُفِّي رَأْسِي , قَالَتْ: إِنَّمَا يَدْعُو النَّاسَ , قَالَتْ: أَوَلَسْنَا مِنَ النَّاسِ؟ فَلَفَّتْ رَأْسَهَا , فَقَامَتْ وَرَاءَ حُجْرَتِهَا فسَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ: «أَيُّهَا النَّاسُ , إِنِّي بَيْنَمَا أَنَا عَلَى الْحَوْضِ إِذْ مُرَّ بِكُمْ زُمَرًا , فَتَذْهَبُ بِكُمُ الطُّرُقُ , فَنَادَيْتُكُمْ أَلَا هَلُمُّوا إِلَى الطَّرِيقِ , فَنَادَانِي مُنَادٍ مِنْ وَرَائِي: إِنَّهُمْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ , فقُلْتُ: أَلَا سُحْقًا , أَلَا سُحْقًا
  50. 250