Bayhaqi 18317
al-Sunan al-Kubra (al-Bayhaqi) · ت التركي، ط هجر
١٨٣١٧ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، حدثنا أبو العباسِ محمدُ بنُ يَعقوبَ، حدثنا أحمدُ بنُ عبدِ الجَبّارِ، حدثنا يونُسُ بنُ بُكَيرٍ، عن ابنِ إسحاقَ، حَدَّثَنِى محمدُ بنُ جَعفَرِ بنِ الزُّبَيرِ قال: سَمِعتُ زيادَ بنَ ضُمَيرَةَ بنِ سَعدٍ السُّلَمِيَّ يُحَدِّثُ عُروةَ بنَ الزُّبَيرِ أن أباه وجَدَّه شَهِدا حُنَينًا مَعَ رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- فقالا: صَلَّى بنا رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- الظُّهرَ ثُمَّ عَمَدَ إلَى ظِلِّ شَجَرَةٍ، فقامَ إلَيه الأقرَعُ بنُ حابِسٍ وعُيَينَةُ بنُ بَدرٍ يَختَصِمانِ في دَمِ عامِرِ بنِ الأضبَطِ الأشجَعِىِّ، وكانَ قَتَلَه مُحَلَّمُ بنُ جَثّامَةَ بنِ قَيسٍ، فعُيَينَةُ يَطلُبُ بدَمِ الأشجَعِىِّ عامِرِ بنِ الأضبَطِ لأنَّه مِن قَيسٍ، والأقرَعُ بنُ حابِسٍ يَدفَعُ عن مُحَلِّمِ ابنِ جَثامَةَ لأنَّه مِن خِندِفَ، وهو يَومَئذٍ سَيِّدُ خِندِفَ، فسَمِعنا عُيَينَةَ يقولُ: واللَّهِ يا رسولَ اللهِ لا أدَعُه حَتَّى أُذيقَ نِساءَه مِنَ الحَرِّ ما أذاقَ نِسائى. ورسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يقولُ:
«تأخُذونَ الدّيَةَ؛ خَمسينَ في سَفَرِنا هذا وخَمسينَ إذا رَجَعنا" "تأخُذونَ الدّيَةَ؛ خَمسينَ في سَفَرِنا هذا وخَمسينَ إذا رَجَعنا" "اللَّهُمَّ لا تَغفِرْ لِمُحَلِّمِ بنِ جَثّامَةَ، اللَّهُمَّ لا تَغفِرْ لِمُحَلِّمِ بنِ جَثامَةَ، اللَّهُمَّ لا تَغفِرْ لِمُحَلِّمِ بنِ جَثّامَةَ»
َ وغَيِّر غَدًا. فرَفَعَ رسولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- يَدَه ثُمَّ قال: "تأخُذونَ الدّيَةَ؛ خَمسينَ في سَفَرِنا هذا وخَمسينَ إذا رَجَعنا" . فقَبِلَها القَومُ، ثُمَّ قال: ائتوا بصاحِبِكُم يَستَغفِرْ له رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-. فجاءوا به، فقامَ رَجُلٌ آدَمُ (١) طَويلٌ ضَرْبٌ (٢) عَلَيه حُلَّةٌ له قَد تَهَيّأ فيها لِلقَتلِ، فجَلَسَ بَينَ يَدَى رسولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، فقالَ له: "ما اسمُكَ؟ " . فقالَ: مُحَلِّمُ بنُ جَثامَةَ. فقالَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-: "اللَّهُمَّ لا تَغفِرْ لِمُحَلِّمِ بنِ جَثّامَةَ، اللَّهُمَّ لا تَغفِرْ لِمُحَلِّمِ بنِ جَثامَةَ، اللَّهُمَّ لا تَغفِرْ لِمُحَلِّمِ بنِ جَثّامَةَ" . ثُمَّ قال له: "قُمْ" . فقامَ وهو يَتَلَقَّى دَمعَه بفَضلِ رِدائه، فأَمّا نَحنُ فيما بَينَنا فنَقولُ: إنا لَنَرجو أن يَكونَ رسولُ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- قَدِ استَغفَرَ له، ولَكِن أظهَرَ هذا ليَنزعَ النّاسُ بَعضُهُم عن بَعضِ. فأَمّا ما ظَهَرَ مِن رسولِ اللهِ -صلى الله عليهم وسلم- هَذا (١) . وبِمَعناه رَواه حَمّادُ بنُ سلمةَ عن محمدِ بنِ إسحاقَ (٢) .