Hadith Search the texts and narrators

Bayhaqi 12007

al-Sunan al-Kubra (al-Bayhaqi) · ت التركي، ط هجر

١٢٠٠٧ - وأخبرَنا أبو سعيدِ ابنُ أبى عمرٍو، حَدَّثَنَا أبو محمدٍ المُزَنِيُّ، أخبرَنا عليُّ بنُ محمدِ بنِ عيسَي، حَدَّثَنَا أبو اليَمانِ، أخبرَنِى شُعَيبٌ، عن الزُّهرِىِّ قال: حَدَّثَنِي سعيدُ بنُ المُسَيَّبِ أن أوَّلَ شَئٍ عَتَبَ فيه رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على أبى لُبابَةَ بنِ عبدِ المُنذِرِ، أنَّه خاصَمَ يَتيمًا له في عَذقِ نَخلَةٍ، فقَضَى رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبِى لُبابَةَ بالعَذقِ، فضَجَّ اليَتيمُ واشتَكَى إلَى رسولِ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالَ رسولُ اللَّهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لأبِى لُبابَةَ: "هَبْ لِى هذا العَذقَ - يا أبا لُبابَةَ - لِكَى نَرُدَّه إلَى اليَتيمِ

«. فأبَى أبو لُبابَةَ أن يَهَبَه لِرسولِ الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فقالَ له رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " ". فأبَى أبو لُبابَةَ أن يُعطيَه، فقالَ رَجُلٌ مِنَ الأنصارِ: يا رسولَ اللهِ، أرأيتَ إن ابتَعتُ هذا العَذقَ فأعطَيتُ (١) اليَتيمَ، ألِى مِثلُه في الجَنَّةِ؟ فقالَ رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " ". فانطَلَقَ الأنصارِيُّ وهو ابنُ الدَّحداحَةِ حَتَّى لَقِى أبا لُبابَةَ فقالَ: يا أبا لُبابَةَ، أبتاعُ مِنكَ هذا العَذقَ بحَديقَتِى؟ وكانَت له حَديقَةُ نَخلٍ، فقالَ أبو لُبابَةَ: نَعَم. فابتاعَه مِنه بحَديقَةٍ، فلَم يَلبَثِ ابنُ الدَّحداحَةِ إلَّا يَسيرًا حَتَّى جاءَ كُفَّارُ قُرَيشٍ يَومَ أُحُدٍ، فخَرَجَ مَعَ رسولِ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فقاتَلَهُم فقُتِلَ شَهيدًا، فقالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -:»
The Prophet ﷺ · narrated from him by سعيد بن المسيب

ِلَ شَهيدًا، فقالَ رسولُ اللهِ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " رُبَّ (٢) عَذقٍ مُذَلَّل لابنِ الدَّحداحَةِ في الجَنَّةِ " (٣) . وأمَّا حَديثُ: "لا ضَرَرَ ولا ضِرارَ" (٤) . فهو مُرسَلٌ. وهو مُشتَرِكُ الدَّلالَةِ. وأمّا حَديثُ الخَشَبَةِ (٥) فمِنَ العُلَماءِ مَن حَمَلَه على ظاهِرِه؛ لحَملِ راويه على الوُجوبِ كما تَرَي، ولَم أجِدْ لِلشّافِعِيِّ قَولًا يُخالِفُه؛ بَل قَد نَصَّ في القَديمِ والجَديدِ على ما يوافِقُه، وأمّا حَديثُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - (٦) ، فقَد خالَفَه محمدُ بنُ مَسلَمَةَ، وقَد نَجِدُ مَن يَدَعُ القَولَ به عُمومًا في أن كُلَّ مُسلِمٍ أحَقُّ بمالِه، فيَتَوَسَّعُ به في خِلافِه، قال الشَّافِعِيُّ في القَديمِ: وأحسَبُ قَضاءَ عُمَرَ في امرأةِ المَفقودِ مِن بَعضِ هذه الوُجوهِ التى مَنَعَ فيها الضَّرَرَ بالمَرأةِ إذا كان الضَّرَرُ عَلَيها أبيَنَ (١) . قال في الجَديدِ: وقالَ عليُّ بنُ أبى طالِبٍ في امرأةِ المَفقودِ: امرأ ابتُليَت فلتَصبِرْ، لا تَنكِحْ حَتَّى يأْتيَها يَقينُ مَوتِهِ (٢) . قال الشّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ: وبِهَذا نَقولُ.