الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ٣٠٩٣
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ أَعْيَنَ , عَنْ خُصَيْفٍ , عَنْ مُجَاهِدٍ , قَالَ: «سَأَلْتُهُ عَنْ زَكَاةِ الطَّعَامِ فَقَالَ فِيمَا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ , الْعُشْرُ وَنِصْفُ الْعُشْرِ» وَالنَّظَرُ الصَّحِيحُ أَيْضًا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ , وَذَلِكَ أَنَّا رَأَيْنَا الزَّكَوَاتِ تَجِبُ فِي الْأَمْوَالِ وَالْمَوَاشِي , فِي مِقْدَارٍ مِنْهَا مَعْلُومٍ , بَعْدَ وَقْتٍ مَعْلُومٍ , وَهُوَ الْحَوْلُ , فَكَانَتْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ تَجِبُ بِمِقْدَارٍ مَعْلُومٍ , وَوَقْتٍ مَعْلُومٍ. ثُمَّ رَأَيْنَا مَا تُخْرِجُ الْأَرْضُ , يُؤْخَذُ مِنْهُ الزَّكَاةُ , فِي وَقْتِ مَا تُخْرِجُ , وَلَا يُنْتَظَرُ بِهِ وَقْتٌ. فَلَمَّا سَقَطَ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَقْتٌ يَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ بِحُلُولِهِ , سَقَطَ أَنْ يَكُونَ لَهُ مِقْدَارٌ يَجِبُ الزَّكَاةُ فِيهِ بِبُلُوغِهِ. فَيَكُونُ حُكْمُ الْمِقْدَارِ وَالْمِيقَاتِ فِي هَذَا سَوَاءً , إِذَا سَقَطَ أَحَدُهُمَا سَقَطَ الْآخَرُ , كَمَا كَانَا فِي الْأَمْوَالِ الَّتِي ذَكَرْنَا , سَوَاءً، لَمَّا ثَبَتَ أَحَدُهُمَا ثَبَتَ الْآخَرُ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى
  2. ٣٠٩٤
    حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ , قَالَ: ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " كَانَتِ الْمَزَارِعُ تُكْرَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَلَى أَنَّ لِرَبِّ الْأَرْضِ , مَا عَلَى السَّاقِي مِنَ الزَّرْعِ , وَطَائِفَةٍ مِنَ التِّبْنِ , لَا أَدْرِي كَمْ هُوَ؟ . قَالَ نَافِعٌ: فَجَاءَ رَافِعُ بْنُ خَدِيجٍ , وَأَنَا مَعَهُ , فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْطَى خَيْبَرَ يَهُودَ , عَلَى أَنَّهُمْ يَعْمَلُونَهَا وَيَزْرَعُونَهَا , عَلَى أَنَّ لَهُمْ نِصْفَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ , عَلَى أَنْ نُقِرَّكُمْ فِيهَا مَا بَدَا لَنَا. قَالَ: فَخَرَصَهَا عَلَيْهِمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ , فَصَاحُوا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَرْصِهِ؟ . فَقَالَ لَهُمْ عَبْدُ اللهِ بْنُ رَوَاحَةَ: أَنْتُمْ بِالْخِيَارِ , إِنْ شِئْتُمْ فَهِيَ لَكُمْ , وَإِنْ شِئْتُمْ فَهِيَ لَنَا , نَخْرُصُهَا وَنُؤَدِّي إِلَيْكُمْ نِصْفَهَا. فَقَالُوا: بِهَذَا قَامَتِ السَّمَوَاتُ , وَالْأَرْضُ
  3. ٣٠٩٥
  4. ٣٠٩٦
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ , قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَالِحٍ , عَنِ ابْنِ شِهَابٍ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , عَنْ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمَرَهُ أَنْ يَخْرُصَ الْعِنَبَ زَبِيبًا , كَمَا يَخْرُصَ الرُّطَبَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ , أَنَّ الثَّمَرَةَ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ , هَكَذَا حُكْمُهَا , تُخْرَصُ وَهِيَ رُطَبٌ تَمْرًا , فَيُعْلَمُ مِقْدَارُهَا , فَتُسَلَّمُ إِلَى رَبِّهَا , وَيُمْلَكُ بِذَلِكَ حَقُّ اللهِ تَعَالَى فِيهَا , وَيَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُهَا مَكِيلَةً ذَلِكَ تَمْرًا , وَكَذَلِكَ يُفْعَلُ فِي الْعِنَبِ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَكَرِهُوا ذَلِكَ وَقَالُوا: لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ التَّمْرَةَ كَانَتْ رُطَبًا فِي وَقْتِ مَا خُرِصَتْ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا. وَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ كَانَتْ رُطَبًا حِينَئِذٍ , فَتُجْعَلُ لِصَاحِبِهَا حَقَّ اللهِ فِيهَا بِمَكِيلَةِ ذَلِكَ تَمْرًا يَكُونُ عَلَيْهِ نَسِيئَةً. وَقَدْ «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ التَّمْرِ فِي رُءُوسِ النَّخْلِ بِالتَّمْرِ كَيْلًا» , «وَنَهَى عَنْ بَيْعِ الرُّطَبِ بِالتَّمْرِ نَسِيئَةً» , وَجَاءَتْ بِذَلِكَ عَنْهُ الْآثَارُ الْمَرْوِيَّةُ الصَّحِيحَةُ , قَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , وَلَمْ يَسْتَثْنِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ شَيْئًا. فَلَيْسَ وَجْهُ مَا رَوَيْنَا فِي الْخَرْصِ عِنْدَنَا , عَلَى مَا ذَكَرْتُمْ , وَلَكِنَّ وَجْهَ ذَلِكَ عِنْدَنَا، وَاللهُ أَعْلَمُ، أَنَّهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِخَرْصِ ابْنِ رَوَاحَةَ , لِيَعْلَمَ بِهِ مِقْدَارَ مَا فِي أَيْدِي كُلِّ قَوْمٍ مِنَ الثِّمَارِ , فَيُؤْخَذُ مِثْلُهُ بِقَدْرِهِ فِي وَقْتِ الصِّرَامِ , لَا أَنَّهُمْ يَمْلِكُونَ مِنْهُ شَيْئًا مِمَّا يَجِبُ لِلَّهِ فِيهِ بِبَدَلٍ لَا يَزُولُ ذَلِكَ الْبَدَلُ عَنْهُمْ. وَكَيْفَ يَجُوزُ ذَلِكَ؟ وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ تُصِيبَ بَعْدَ ذَلِكَ آفَةٌ فَتُتْلِفَهَا , أَوْ نَارٌ فَتُحْرِقَهَا , فَتَكُونُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ صَاحِبِهَا بَدَلًا مِنْ حَقِّ اللهِ تَعَالَى فِيهَا مَأْخُوذًا مِنْهُ , بَدَلًا مِمَّا لَمْ يُسَلَّمْ لَهُ. وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا أُرِيدَ بِذَلِكَ الْخَرْصِ مَا ذَكَرْنَا , وَكَذَلِكَ فِي حَدِيثِ عَتَّابِ بْنِ أُسَيْدٍ , فَهُوَ عَلَى مَا وَصَفْنَا مِنْ ذَلِكَ أَيْضًا وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا
  5. ٣٠٩٧
  6. ٣٠٩٨
  7. ٣٠٩٩
  8. ٣١٠٠
  9. ٣١٠١
  10. ٣١٠٢
  11. ٣١٠٣
  12. ٣١٠٤
  13. ٣١٠٥
  14. ٣١٠٦
  15. ٣١٠٧
  16. ٣١٠٨
  17. ٣١٠٩
  18. ٣١١٠
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ , قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ , عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ , وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَالَ: لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَوْ مُدَّيْنِ , مِنْ قَمْحٍ؟ فَقَالَ: لَا , تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ , لَا أَقْبَلُهَا , وَلَا أَعْمَلُ بِهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ , فَقَالُوا فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنَ الْحِنْطَةِ , أَعْطَاهَا صَاعًا , وَكَذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنَ الشَّعِيرِ , أَوِ التَّمْرِ , أَوِ الزَّبِيبِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: يُعْطِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ مِنَ الْحِنْطَةِ , نِصْفَ صَاعٍ , وَمِمَّا سِوَى الْحِنْطَةِ مِنَ الْأَصْنَافِ الَّتِي ذَكَرْنَا , صَاعًا. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , أَنَّ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ , إِنَّمَا فِيهِ إِخْبَارٌ عَمَّا كَانُوا يُعْطُونِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ كَانُوا يُعْطُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا عَلَيْهِمْ , وَيَزِيدُونَ فَضْلًا , لَيْسَ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْحِنْطَةِ , خِلَافُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
  19. ٣١١١
  20. ٣١١٢
  21. ٣١١٣
  22. ٣١١٤
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ , قَالَ: ثنا سَلَامَةُ , عَنْ عَقِيلٍ , عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ أَسْمَاءَ , قَالَتْ: كُنَّا نُخْرِجُ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدَّيْنِ " فَهَذِهِ أَسْمَاءُ تُخْبِرُ أَنَّهُمْ كَانُوا يُؤَدُّونَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , زَكَاةَ الْفِطْرِ مُدَّيْنِ مِنْ قَمْحٍ. وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ هَذَا إِلَّا بِأَمْرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لِأَنَّ هَذَا لَا يُؤْخَذُ، حِينَئِذٍ، إِلَّا مِنْ جِهَةِ تَوْقِيفِهِ إِيَّاهُمْ عَلَى مَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ مِنْ ذَلِكَ. فَتَصْحِيحُ مَا رُوِيَ عَنْ أَسْمَاءَ , وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ , أَنْ يُجْعَلَ مَا كَانُوا يُؤَدُّونَ عَلَى مَا ذَكَرَتْ يَعْنِي أَسْمَاءَ هُوَ الْفَرْضَ , وَمَا كَانُوا يُؤَدُّونَ عَلَى مَا ذَكَرَهُ أَبُو سَعِيدٍ زِيَادَةً عَلَى ذَلِكَ , هُوَ تَطَوُّعٌ وَالدَّلِيلُ عَلَى صِحَّةِ مَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا
  23. ٣١١٥
  24. ٣١١٦
  25. ٣١١٧
  26. ٣١١٨
  27. ٣١١٩
  28. ٣١٢٠
  29. ٣١٢١
  30. ٣١٢٢
  31. ٣١٢٣
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا عَمْرُو بْنُ طَارِقٍ , قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ , عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ , أَنَّ نَافِعًا , أَخْبَرَهُ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا «فَرَضَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ , صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ , ذَكَرٍ حُرٍّ , أَوْ عَبْدٍ , مِنَ الْمُسْلِمِينَ» قَالَ: وَكَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: «فَجَعَلَ النَّاسُ عَدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ» فَقَوْلُ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا فَجَعَلَ النَّاسُ عَدْلَهُ مُدَّيْنِ مِنْ حِنْطَةٍ إِنَّمَا يُرِيدُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِينَ يَجُوزُ تَعْدِيلُهُمْ , وَيَجِبُ الْوُقُوفُ عِنْدَ قَوْلِهِمْ فَإِنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ مِثْلُ ذَلِكَ فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ , أَنَّهُ قَالَ لِيَسَارِ بْنِ نُمَيْرٍ: إِنِّي أَحْلِفُ أَنْ لَا أُعْطِيَ أَقْوَامًا شَيْئًا , ثُمَّ يَبْدُو لِي فَأَفْعَلُ , فَإِذَا رَأَيْتَنِي فَعَلْتَ ذَلِكَ , فَأَطْعِمْ عَنِّي عَشَرَةَ مَسَاكِينَ , كُلُّ مِسْكِينٍ نِصْفَ صَاعٍ مِنْ بُرٍّ , أَوْ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ " وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ , وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا , إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى , مِنْ أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ , وَعَنْ أَبِي بَكْرٍ أَيْضًا , وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ , فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ , أَنَّهَا مِنَ الْحِنْطَةِ نِصْفُ صَاعٍ , وَسَنَذْكُرُ ذَلِكَ أَيْضًا فِي هَذَا الْبَابِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّهُمْ هُمُ الْمُعَدِّلُونَ لِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْحِنْطَةِ , بِالْمِقْدَارِ مِنَ الشَّعِيرِ , وَالتَّمْرِ الَّذِي ذَكَرْنَا , وَلَمْ يَكُونُوا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ إِلَّا بِمُشَاوَرَةِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَإِجْمَاعِهِمْ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ. فَلَوْ لَمْ يَكُنْ رُوِيَ لَنَا فِي مِقْدَارِ مَا يُعْطَى مِنَ الْحِنْطَةِ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ إِلَّا هَذَا التَّعْدِيلُ , لَكَانَ ذَلِكَ، عِنْدَنَا، حُجَّةً عَظِيمَةً فِي ثُبُوتِ ذَلِكَ الْمِقْدَارِ مِنَ الْحِنْطَةِ , وَأَنَّهُ نِصْفُ صَاعٍ. فَكَيْفَ وَقَدْ رُوِيَ، مَعَ ذَلِكَ، عَنْ أَسْمَاءَ , أَنَّهَا كَانَتْ تُخْرِجُ ذَلِكَ الْمِقْدَارَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا. ثُمَّ قَدْ رُوِيَ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ أَيْضًا فَمِنْ ذَلِكَ
  32. ٣١٢٤
  33. ٣١٢٥
  34. ٣١٢٦
  35. ٣١٢٧
  36. ٣١٢٨
  37. ٣١٢٩
  38. ٣١٣٠
  39. ٣١٣١
  40. ٣١٣٢
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ , قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنْ عَبْدِ الْخَالِقِ الشَّيْبَانِيِّ , عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ , قَالَ: «كَانَتِ الصَّدَقَةُ تُعْطَى عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , نِصْفَ صَاعٍ مِنْ حِنْطَةٍ» فَقَدْ جَاءَتْ هَذِهِ الْآثَارُ الَّتِي ذَكَرْنَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحِنْطَةِ , بِمِثْلِ مَا عَدَلَهُ النَّاسُ بَعْدَهُ , وَأَبُو سَعِيدٍ , فَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ رَأْيِهِ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ , وَلَمْ يُخَالِفْ مَا رُوِيَ عَنْهُ مَا ذَكَرَهُ عَنْهُ عِيَاضُ بْنُ عَبْدِ اللهِ فِي قَوْلِهِ تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ , لَا أَقْبَلُهَا وَلَا أَعْمَلُ بِهَا لِأَنَّهُ فِي ذَلِكَ , لَمْ يُنْكِرِ الْقِيمَةَ , وَإِنَّمَا أَنْكَرَ الْمُقَوِّمَ فَهَذَا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ , وَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ فِي ذَلِكَ أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مَا يُوَافِقُ ذَلِكَ
  41. ٣١٣٣
  42. ٣١٣٤
  43. ٣١٣٥
  44. ٣١٣٦
  45. ٣١٣٧
  46. ٣١٣٨
  47. ٣١٣٩
  48. ٣١٤٠
  49. ٣١٤١
  50. ٣١٤٢