الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ٣٠٤٢
  2. ٣٠٤٣
  3. ٣٠٤٤
  4. ٣٠٤٥
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمَعْرُوفُ بِسُحَيْمٍ الْحَرَّانِيُّ , قَالَ: ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ , قَالَ: ثنا أَبُو إِسْحَاقَ , عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ , قَالَ: حَجَجْتُ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , فَأَتَاهُ أَشْرَافٌ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ الشَّامِ، فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ , إِنَّا قَدْ أَصَبْنَا دَوَابَّ وَأَمْوَالًا , فَخُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا صَدَقَةً تُطَهِّرُنَا بِهَا , وَتَكُونُ لَنَا زَكَاةً. فَقَالَ: هَذَا شَيْءٌ لَمْ يَفْعَلْهُ اللَّذَانِ كَانَا قَبْلِي , وَلَكِنِ انْتَظِرُوا حَتَّى أَسْأَلَ الْمُسْلِمِينَ , فَسَأَلَ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَقَالُوا: حَسَنٌ , وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ سَاكِتٌ لَمْ يَتَكَلَّمْ مَعَهُمْ. فَقَالَ: مَا لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا تَتَكَلَّمُ قَالَ: قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ , وَلَا بَأْسَ بِمَا قَالُوا , إِنْ لَمْ يَكُنْ أَمْرًا وَاجِبًا وَلَا جِزْيَةً رَاتِبَةً يُؤْخَذُونَ بِهَا. قَالَ: «فَأَخَذَ مِنْ كُلِّ عَبْدٍ عَشَرَةً , وَمِنْ كُلِّ فَرَسٍ عَشْرَةً , وَمِنْ كُلِّ هَجِينٍ ثَمَانِيَةً , وَمِنْ كُلِّ بِرْذَوْنٍ أَوْ بَغْلٍ , خَمْسَةَ دَرَاهِمَ فِي السَّنَةِ , وَرَزَقَهُمْ كُلَّ شَهْرٍ , وَلِلْفَرَسِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ , وَالْهَجِينِ ثَمَانِيَةً , وَالْبَغْلِ خَمْسَةً خَمْسَةً , وَالْمَمْلُوكُ جَرِيبَيْنِ كُلَّ شَهْرٍ» فَدَلَّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ مَا أَخَذَ مِنْهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ أَجَلِهِ , مَا كَانَ أَخَذَ مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ , أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ زَكَاةً وَلَكِنَّهَا صَدَقَةٌ غَيْرَ زَكَاةٍ. وَقَدْ قَالَ لَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ إِنَّ هَذَا لَمْ يَفْعَلْهُ اللَّذَانِ كَانَا قَبْلِي , يَعْنِي رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَمْ يَأْخُذَا , مِمَّا كَانَ بِحَضْرَتِهِمَا , مِنَ الْخَيْلِ صَدَقَةً , وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَى عُمَرَ مَا قَالَ مِنْ ذَلِكَ , أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَدَلَّ قَوْلُ عَلِيٍّ لِعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: قَدْ أَشَارُوا عَلَيْكَ , إِنْ لَمْ يَكُنْ جِزْيَةً رَاتِبَةً , وَخَرَاجًا وَاجِبًا ". وَقَبُولُ عُمَرَ ذَلِكَ مِنْهُ , أَنَّ عُمَرَ إِنَّمَا كَانَ أَخَذَ مِنْهُمْ بِسُؤَالِهِمْ إِيَّاهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُمْ , فَيَصْرِفَهُ فِي الصَّدَقَاتِ , وَأَنَّ لَهُمْ مَنْعَ ذَلِكَ مِنْهُ , مَتَى أَحَبُّوا , ثُمَّ سَلَكَ عُمَرُ بِالْعَبِيدِ أَيْضًا فِي ذَلِكَ , مَسْلَكَ الْخَيْلِ , وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ بِدَلِيلٍ عَلَى أَنَّ الْعَبِيدَ الَّذِينَ لِغَيْرِ التِّجَارَةِ , يَجِبُ فِيهِمْ صَدَقَةٌ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى التَّبَرُّعِ مِنْ مَوَالِيهِمْ بِإِعْطَاءِ ذَلِكَ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَالرَّقِيقِ
  5. ٣٠٤٦
  6. ٣٠٤٧
  7. ٣٠٤٨
    حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْجِيزِيُّ , قَالَ: ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي عُبَادَةَ , قَالَ: ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ , عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ , عَنِ الْحَارِثِ , عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ فَذَلِكَ أَيْضًا يَنْفِي أَنْ يَكُونَ فِي الْخَيْلِ صَدَقَةٌ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَقَدْ قَرَنَ مَعَ ذَلِكَ الرَّقِيقَ , فَلَمَّا كَانَ ذَلِكَ لَا يَنْفِي أَنْ تَكُونَ الصَّدَقَةُ وَاجِبَةً فِي الرَّقِيقِ إِذَا كَانُوا لِلتِّجَارَةِ , فَكَذَلِكَ لَا يَنْفِي ذَلِكَ أَنْ تَكُونَ الزَّكَاةُ وَاجِبَةً فِي الْخَيْلِ إِذَا كَانَتْ سَائِمَةً. وَكَمَا كَانَ قَوْلُهُ «قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الرَّقِيقِ» إِنَّمَا هُوَ عَلَى الرَّقِيقِ لِلْخِدْمَةِ خَاصَّةً , فَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: «قَدْ عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ» إِنَّمَا هُوَ عَلَى خَيْلِ الرُّكُوبِ خَاصَّةً. قِيلَ لَهُ: هَذَا يَحْتَمِلُ مَا ذَكَرْتَ , وَإِذَا بَطَلَ أَنْ يَنْتَفِيَ الزَّكَاةُ بِهَذَا الْحَدِيثِ , انْتَفَتْ بِمَا ذَكَرْنَا قَبْلَهُ , مِمَّا فِي حَدِيثِ حَارِثَةَ , لِأَنَّ فِيهِ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ لِعُمَرَ مَا قَدْ ذَكَرْنَا , فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَا , كَانَ عِنْدَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , عَلَى نَفْيِ الزَّكَاةِ مِنْهَا , وَإِنْ كَانَتْ سَائِمَةً. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا مَعْنَاهُ قَرِيبٌ مِنْ مَعْنَى حَدِيثِ عَاصِمٍ , وَالْحَارِثِ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
  8. ٣٠٤٩
  9. ٣٠٥٠
  10. ٣٠٥١
  11. ٣٠٥٢
  12. ٣٠٥٣
  13. ٣٠٥٤
  14. ٣٠٥٦
  15. ٣٠٥٧
  16. ٣٠٥٨
  17. ٣٠٥٩
  18. ٣٠٦٠
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ , وَالْحِمَّانِيُّ , قَالَا: ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ جَدِّهِ أَبِي أُمِّهِ , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ , إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى أَهْلِ الذِّمَّةِ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ الْإِمَامَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَبْعَثَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ مَنْ يَتَوَلَّى عَلَى أَخْذِ صَدَقَاتِهِمْ , وَلَكِنَّ الْمُسْلِمِينَ بِالْخِيَارِ , إِنْ شَاءُوا أَدَّوْهَا إِلَى الْإِمَامِ فَتَوَلَّى وَضْعَهَا فِي مَوَاضِعِهَا الَّتِي أَمَرَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا , وَإِنْ شَاءُوا فَرَّقُوهَا فِي تِلْكَ الْمَوَاضِعِ. وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ أَنْ يَأْخُذَهَا مِنْهُمْ بِغَيْرِ طِيبِ أَنْفُسِهِمْ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ.
  19. ٣٠٦١
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ , قَالَ: أنا سُفْيَانُ , عَنْ عَمْرٍو , عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَسَارٍ , قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ , أَكَانَ عُمَرُ يُعَشِّرُ الْمُسْلِمِينَ؟ قَالَ: «لَا» وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: لِلْإِمَامِ أَنْ يُوَلِّيَ أَصْحَابَ الْأَمْوَالِ صَدَقَاتِ أَمْوَالِهِمْ , حَتَّى يَضَعُوهَا مَوَاضِعَهَا , وَلِلْإِمَامِ أَيْضًا أَنْ يَبْعَثَ عَلَيْهَا مُصَدِّقِينَ , حَتَّى يَعْشُرُوهَا , وَيَأْخُذُوا الزَّكَاةَ مِنْهَا. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى لَهُمْ , أَنَّ الْعُشْرَ الَّذِي كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَفَعَهُ عَنِ الْمُسْلِمِينَ , هُوَ الْعَشْرُ الَّذِي كَانَ يُؤْخَذُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ , وَهُوَ خِلَافُ الزَّكَاةِ , وَكَانُوا يُسَمُّونَهُ الْمَكْسَ , وَهُوَ الَّذِي رَوَى عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ فِيهِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا
  20. ٣٠٦٢
  21. ٣٠٦٣
    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ , قَالَ: ثنا الْخَصِيبُ , قَالَ: ثنا حَمَّادٌ , عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ , عَنْ حَرْبِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ , عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَخْوَالِهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَعْمَلَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ , وَعَلَّمَهُ الْإِسْلَامَ , وَأَخْبَرَهُ بِمَا يَأْخُذُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ كُلُّ الْإِسْلَامِ قَدْ عَلِمْتُهُ إِلَّا الصَّدَقَةَ , أَفَأُعْشِرُ الْمُسْلِمِينَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا يُعَشَّرُ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى " فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ عَلَى الصَّدَقَةِ , وَأَمَرَهُ أَنْ لَا يُعَشِّرَ الْمُسْلِمِينَ , وَقَالَ لَهُ: إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْعُشُورَ الْمَرْفُوعَةَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ , هِيَ خِلَافُ الزَّكَاةِ وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذَلِكَ أَيْضًا
  22. ٣٠٦٤
  23. ٣٠٦٥
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ , وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَا: ثنا أَبُو عَامِرٍ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِهْرَانَ , «أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ , كَتَبَ إِلَى أَيُّوبَ بْنِ شُرَحْبِيلَ أَنْ خُذْ , مِنَ الْمُسْلِمِينَ , مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا , دِينَارًا , وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِينَارًا , دِينَارًا , إِذَا كَانُوا يُرِيدُونَهَا , ثُمَّ لَا تَأْخُذْ مِنْهُمْ شَيْئًا حَتَّى رَأْسِ الْحَوْلِ , فَإِنِّي سَمِعْتُ ذَلِكَ مِمَّنْ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , يَقُولُ ذَلِكَ» فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ أَمَرَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمُصَدِّقِينَ أَنْ يَأْخُذُوا مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ مَا ذَكَرْنَا , وَمِنْ أَمْوَالِ أَهْلِ الذِّمَّةِ مَا وَصَفْنَا وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , مَا قَدْ وَافَقَ هَذَا
  24. ٣٠٦٦
    حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ الرَّقِّيُّ , قَالَ: ثنا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَنْبَرِيُّ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ , قَالَ: أَرْسَلَ إِلَيَّ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَأَبْطَأْتُ عَلَيْهِ ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيَّ فَأَتَيْتُهُ , فَقَالَ إِنْ كُنْتُ أَرَى إِنِّي لَوْ أَمَرْتُكَ أَنْ تَعَضَّ عَلَى حَجَرِ كَذَا وَكَذَا , ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي , لَفَعَلْتُ , أَخْبَرْتُ لَكَ عَمَلًا فَكَرِهْتُهُ، أَوَأَكْتُبُ لَكَ سُنَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ؟ قَالَ: قُلْتُ , اكْتُبْ لِي سُنَّةَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. قَالَ: فَكَتَبَ خُذْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , مِنْ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا , دِرْهَمًا , وَمِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ كُلِّ عِشْرِينَ دِرْهَمًا , دِرْهَمًا , وَمِمَّنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ , مِنْ كُلِّ عَشَرَةِ دَرَاهِمَ , دِرْهَمًا. قَالَ: قُلْتُ , مَنْ لَا ذِمَّةَ لَهُ؟ قَالَ: الرُّومُ كَانُوا يَقْدُمُونَ مِنَ الشَّامِ " فَلَمَّا فَعَلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ هَذَا بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ مِنْهُمْ أَحَدٌ مُنْكِرٌ , كَانَ ذَلِكَ حُجَّةً وَإِجْمَاعًا مِنْهُمْ عَلَيْهِ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا قَدْ رَأَيْنَاهُمْ , أَنَّهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَبْعَثَ إِلَى أَرْبَابِ الْمَوَاشِي السَّائِمَةِ حَتَّى يَأْخُذَ مِنْهُمْ صَدَقَةَ مَوَاشِيهِمْ إِذَا وَجَبَتْ فِيهَا الصَّدَقَةُ , وَكَذَلِكَ يَفْعَلُ فِي ثِمَارِهِمْ , ثُمَّ يَضَعُ ذَلِكَ فِي مَوَاضِعِ الزَّكَوَاتِ عَلَى مَا أَمَرَهُ بِهِ عَزَّ وَجَلَّ , لَا يَأْبَى ذَلِكَ أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ بَقِيَّةُ الْأَمْوَالِ أَنَّ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَأَمْوَالَ التِّجَارَاتِ كَذَلِكَ. فَأَمَّا مَعْنَى قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ» , إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى " . فَعَلَى مَا قَدْ فَسَّرْتُهُ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَقَدْ سَمِعْتُ أَبَا بَكْرَةَ يَحْكِي ذَلِكَ , عَنْ أَبِي عُمَرَ الضَّرِيرِ. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عُشُورٌ , إِنَّمَا الْعُشُورُ عَلَى الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى» مَعْنًى غَيْرُ الْمَعْنَى الَّذِي ذَكَرْنَا , وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ بِمُرُورِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ فِي أَمْوَالِهِمْ مَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا عَلَيْهِمْ , لَوْ لَمْ يَمُرُّوا بِهَا عَلَيْهِ , لِأَنَّ عَلَيْهِمُ الزَّكَاةَ عَلَى أَيِّ حَالٍ كَانُوا عَلَيْهَا. وَالْيَهُودُ وَالنَّصَارَى لَوْ لَمْ يَمُرُّوا بِأَمْوَالِهِمْ عَلَى الْعَاشِرِ , لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ فِيهَا شَيْءٌ. فَالَّذِي رَفَعَ عَنِ الْمُسْلِمِينَ , هُوَ الَّذِي يُوجِبُهُ الْمُرُورُ بِالْمَالِ عَلَى الْعَاشِرِ , وَلَمْ يُرْفَعْ ذَلِكَ عَنِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى
  25. ٣٠٦٧
  26. ٣٠٦٨
  27. ٣٠٦٩
  28. ٣٠٧٠
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ , قَالَ: ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ كِتَابًا إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ , فَكَتَبَ فِيهِ لَا يُؤْخَذُ فِي الصَّدَقَةِ هَرِمَةٌ , وَلَا ذَاتُ عَوَارٍ , وَلَا تَيْسُ الْغَنَمِ» فَهَكَذَا كَانَتْ كُتُبُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ تَجْرِي مِنْ بَعْدِهِ , وَكَتَبَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ. فَدَلَّ مَا ذَكَرْنَا عَلَى نَسْخِ مَا فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا الَّذِي بَدَأْنَا بِذِكْرِهِ فِي هَذَا الْبَابِ. وَفِيهِ أَيْضًا مَا يَدُلُّ عَلَى تَقْدِيمِهِ بِمَا رَوَيْنَاهُ بَعْدَهُ , وَهُوَ قَوْلُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَبْعَثُ مُصَدِّقًا فِي صَدْرِ الْإِسْلَامِ , فَأَمَرَهُ بِذَلِكَ , وَنُسِخَ ذَلِكَ بِمَا ذَكَرْنَا فِي كِتَابِ أَبِي بَكْرٍ لِأَنَسٍ , وَفِي كِتَابِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ. وَهَذَا كُلُّهُ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
  29. ٣٠٧١
  30. ٣٠٧٢
  31. ٣٠٧٣
  32. ٣٠٧٤
  33. ٣٠٧٥
  34. ٣٠٧٦
  35. ٣٠٧٧
  36. ٣٠٧٨
  37. ٣٠٧٩
  38. ٣٠٨٠
  39. ٣٠٨١
  40. ٣٠٨٢
  41. ٣٠٨٣
  42. ٣٠٨٤
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى , قَالَ: ثنا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ , عَنْ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ , قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ , عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ جَدِّهِ , أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ , فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ , فَكَتَبَ فِيهِ مَا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ كَانَ سَحًّا , أَوْ بَعْلًا فِيهِ الْعُشْرُ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ , وَمَا سُقِيَ بِالرِّشَاءِ أَوْ بِالدَّالِيَةِ , فَفِيهِ نِصْفُ الْعُشْرِ إِذَا بَلَغَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ , فَقَالُوا: لَا تَجِبُ الصَّدَقَةُ فِي شَيْءٍ مِنَ الْحِنْطَةِ وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالزَّبِيبِ , حَتَّى يَكُونَ خَمْسَةَ أَوْسُقٍ. وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْءٍ مِمَّا تُخْرِجُ الْأَرْضُ , مِثْلُ: الْحِمَّصِ , وَالْعَدَسِ , وَالْمَاشِّ , وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ , فَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهُ صَدَقَةٌ حَتَّى يَبْلُغَ هَذَا الْمِقْدَارَ أَيْضًا. وَمِمَّنْ ذَهَبَ إِلَى ذَلِكَ أَبُو يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٌ رَحِمَهُمَا اللهُ , وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَأَوْجَبُوا الصَّدَقَةَ فِي قَلِيلِ ذَلِكَ أَوْ كَثِيرِهِ وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ
  43. ٣٠٨٥
  44. ٣٠٨٦
  45. ٣٠٨٧
  46. ٣٠٨٨
  47. ٣٠٨٩
  48. ٣٠٩٠
  49. ٣٠٩١
    حَدَّثَنَا يُونُسُ , قَالَ: ثنا ابْنُ وَهْبٍ , قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ أَنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ , أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَذْكُرُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «فِيمَا سَقَتِ الْأَنْهَارُ وَالْغَيْمُ الْعُشُورُ , وَفِيمَا سُقِيَ بِالسَّانِيَةِ نِصْفُ الْعُشُورِ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَعَلَ فِيمَا سَقَتِ السَّمَاءُ مَا ذُكِرَ فِيهَا , وَلَمْ يُقَدِّرْ فِي ذَلِكَ مِقْدَارًا. فَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الزَّكَاةِ فِي كُلِّ مَا خَرَجَ مِنَ الْأَرْضِ , قَلَّ أَوْ كَثُرَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ مِمَّنْ يَذْهَبُ إِلَى قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ: إِنَّ هَذِهِ الْآثَارَ الَّتِي رَوَيْتَهَا فِي هَذَا الْفَصْلِ , غَيْرُ مُضَادَّةٍ لِلْآثَارِ الَّتِي رَوَيْتَهَا فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ , إِلَّا أَنَّ الْأُولَى مُفَسَّرَةٌ , وَهَذِهِ مُجْمَلَةٌ , فَالْمُفَسَّرُ مِنْ ذَلِكَ أَوْلَى مِنَ الْمُجْمَلِ قِيلَ لَهُ: هَذَا مُحَالٌ , لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ , أَنَّ ذَلِكَ الْوَاجِبَ مِنَ الْعُشْرِ , أَوْ نِصْفِ الْعُشْرِ , فِيمَا يُسْقَى بِالْأَنْهَارِ أَوْ بِالْعُيُونِ أَوْ بِالرِّشَاءِ أَوْ بِالدَّالِيَةِ , فَكَانَ وَجْهُ الْكَلَامِ عَلَى كُلِّ مَا خَرَجَ مِمَّا سُقِيَ بِذَلِكَ. وَقَدْ رَوَيْتُمْ أَنْتُمْ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَدَّ مَاعِزًا عِنْدَمَا جَاءَ , فَأَقَرَّ عِنْدَهُ بِالزِّنَا أَرْبَعَ مَرَّاتٍ , ثُمَّ رَجَمَهُ بَعْدَ ذَلِكَ «. وَرَوَيْتُمْ» أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِأُنَيْسٍ: «اغْدُهْ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا , فَإِنِ اعْتَرَفَتْ , فَارْجُمْهَا» . فَجَعَلْتُمْ هَذَا دَلِيلًا , عَلَى أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِالْإِقْرَارِ بِالزِّنَا مَرَّةً وَاحِدَةً , لِأَنَّ ذَلِكَ ظَاهِرُ قَوْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا» . وَلَمْ تَجْعَلُوا حَدِيثَ مَاعِزٍ الْمُفَسَّرَ , قَاضِيًا عَلَى حَدِيثِ أُنَيْسٍ الْمُجْمَلِ , فَيَكُونُ الِاعْتِرَافُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ أُنَيْسٍ الْمُجْمَلِ , هُوَ الِاعْتِرَافَ الْمَذْكُورَ فِي حَدِيثِ مَاعِزٍ الْمُفَسَّرِ. فَإِذْ كُنْتُمْ قَدْ فَعَلْتُمْ هَذَا فِيمَا ذَكَرْنَا , فَمَا تُنْكِرُونَ عَلَى مَنْ فَعَلَ فِي أَحَادِيثِ الزَّكَوَاتِ مَا وَصَفْنَا , بَلْ حَدِيثُ أُنَيْسٍ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى حَدِيثِ مَاعِزٍ , لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِيهِ الِاعْتِرَافَ. وَإِقْرَارُهُ مَرَّةً وَاحِدَةً لَيْسَ هُوَ اعْتِرَافًا بِالزِّنَا الَّذِي يُوجِبُ الْحَدَّ عَلَيْهِ فِي قَوْلِ مُخَالِفِكُمْ. وَحَدِيثُ مُعَاذٍ وَابْنِ عُمَرَ وَجَابِرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ فِي الزَّكَاةِ , إِنَّمَا فِيهِ ذِكْرُ إِيجَابِهَا فِيمَا سُقِيَ بِكَذَا , وَفِيمَا سُقِيَ بِكَذَا. فَذَلِكَ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ مُضَادًّا لِمَا فِيهِ ذِكْرُ الْأَوْسَاقِ , مِنْ حَدِيثِ أُنَيْسٍ , لِحَدِيثِ مَاعِزٍ. وَقَدْ حُمِلَ حَدِيثُ مُعَاذٍ وَجَابِرٍ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ , عَلَى مَا ذَكَرْنَا , وَذَهَبَ فِي مَعْنَاهُ إِلَى مَا وَصَفْنَا , إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ , وَمُجَاهِدٌ
  50. ٣٠٩٢