شرح معاني الآثار ٣١١٠
أحمد بن محمد الطحاوي
«وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَالَ: لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَوْ مُدَّيْنِ , مِنْ قَمْحٍ؟ فَقَالَ: لَا , تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ , لَا أَقْبَلُهَا , وَلَا أَعْمَلُ بِهَا " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ , فَقَالُوا فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنَ الْحِنْطَةِ , أَعْطَاهَا صَاعًا , وَكَذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنَ الشَّعِيرِ , أَوِ التَّمْرِ , أَوِ الزَّبِيبِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: يُعْطِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ مِنَ الْحِنْطَةِ , نِصْفَ صَاعٍ , وَمِمَّا سِوَى الْحِنْطَةِ مِنَ الْأَصْنَافِ الَّتِي ذَكَرْنَا , صَاعًا. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , أَنَّ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ , إِنَّمَا فِيهِ إِخْبَارٌ عَمَّا كَانُوا يُعْطُونِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ كَانُوا يُعْطُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا عَلَيْهِمْ , وَيَزِيدُونَ فَضْلًا , لَيْسَ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْحِنْطَةِ , خِلَافُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ»
السند
- أحمد بن محمد الطحاوي
- ثنا ابن إسحاق صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر
- عن عبد الله بن عبد الله بن عثمان مقبول
- عن عياض بن عبد الله ثقة
- أن أبي سعيد له ولأبيه صحبة
- رسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا الْوَهْبِيُّ , قَالَ: ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ , عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ , قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ , وَهُوَ يُسْأَلُ عَنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ قَالَ: لَا أُخْرِجُ إِلَّا مَا كُنْتُ أُخْرِجُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , صَاعًا مِنْ تَمْرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ زَبِيبٍ , أَوْ صَاعًا مِنْ أَقِطٍ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَوْ مُدَّيْنِ , مِنْ قَمْحٍ؟ فَقَالَ: لَا , تِلْكَ قِيمَةُ مُعَاوِيَةَ , لَا أَقْبَلُهَا , وَلَا أَعْمَلُ بِهَا " ⦗٤٣⦘ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ , فَقَالُوا فِي صَدَقَةِ الْفِطْرِ: مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنَ الْحِنْطَةِ , أَعْطَاهَا صَاعًا , وَكَذَلِكَ إِنْ أَحَبَّ أَنْ يُعْطِيَهَا مِنَ الشَّعِيرِ , أَوِ التَّمْرِ , أَوِ الزَّبِيبِ وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا: يُعْطِي صَدَقَةَ الْفِطْرِ مِنَ الْحِنْطَةِ , نِصْفَ صَاعٍ , وَمِمَّا سِوَى الْحِنْطَةِ مِنَ الْأَصْنَافِ الَّتِي ذَكَرْنَا , صَاعًا. وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ عَلَى أَهْلِ الْمَقَالَةِ الْأُولَى , أَنَّ حَدِيثَ أَبِي سَعِيدٍ الَّذِي احْتَجُّوا بِهِ عَلَيْهِمْ , إِنَّمَا فِيهِ إِخْبَارٌ عَمَّا كَانُوا يُعْطُونِ. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ كَانُوا يُعْطُونَ مِنْ ذَلِكَ مَا عَلَيْهِمْ , وَيَزِيدُونَ فَضْلًا , لَيْسَ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ أَبِي سَعِيدٍ فِي الْحِنْطَةِ , خِلَافُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٣١١٠ الصفحة