الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ٢٥٣٣
  2. ٢٥٣٤
  3. ٢٥٣٥
  4. ٢٥٣٦
  5. ٢٥٣٧
  6. ٢٥٣٨
  7. ٢٥٣٩
  8. ٢٥٤٠
  9. ٢٥٤١
  10. ٢٥٤٢
  11. ٢٥٤٣
  12. ٢٥٤٤
  13. ٢٥٤٥
  14. ٢٥٤٦
    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حِرَاشٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَوْ عَنْ رَجُلٍ، مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا تَتَقَدَّمُوا هَذَا الشَّهْرَ حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ , وَلَا تُفْطِرُوا , حَتَّى تَرَوُا الْهِلَالَ أَوْ تُكْمِلُوا الْعِدَّةَ» فَلَمَّا لَمْ يَأْمُرْهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْخُرُوجِ مِنَ الْإِفْطَارِ الَّذِي قَدْ دَخَلُوا فِيهِ إِلَّا بِيَقِينِ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْهُ , ثُمَّ لَمْ يُخْرِجْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ أَيْضًا مِنَ الصَّوْمِ الَّذِي قَدْ دَخَلُوا فِيهِ إِلَّا بِيَقِينِ أَنَّهُمْ قَدْ خَرَجُوا مِنْهُ كَانَ كَذَلِكَ أَيْضًا يَجِيءُ فِي النَّظَرِ أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ , مَنْ دَخَلَ فِي صَلَاةٍ وَهُوَ مُتَيَقِّنٌ أَنَّهَا عَلَيْهِ لَا يَخْرُجُ مِنْهَا إِلَّا بِيَقِينٍ مِنْهُ أَنَّهَا لَيْسَتْ عَلَيْهِ
  15. ٢٥٤٧
  16. ٢٥٤٨
  17. ٢٥٤٩
  18. ٢٥٥٠
  19. ٢٥٥١
  20. ٢٥٥٢
  21. ٢٥٥٣
  22. ٢٥٥٤
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ، قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، قَالَ: أنا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَابْنُ لَهِيعَةَ , قَالَا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَجْلَانَ، فَذَكَرَ بِإِسْنَادِهِ مِثْلَهُ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ قَوْمٌ فَقَالُوا: هَكَذَا سُجُودُ السَّهْوِ , وَهُوَ قَبْلَ السَّلَامِ مِنَ الصَّلَاةِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا: مَا كَانَ مِنْ سُجُودِ سَهْوٍ لِنُقْصَانٍ كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَهُوَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ كَمَا فِي حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ , وَكَمَا فِي حَدِيثِ مُعَاوِيَةَ. وَمَا كَانَ مِنْ سُجُودِ سَهْوٍ , وَجَبَ لِزِيَادَةٍ زِيدَتْ فِي الصَّلَاةِ , فَهُوَ بَعْدَ التَّسْلِيمِ. وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فِي خَبَرِ ذِي الْيَدَيْنِ , وَبِحَدِيثِ الْخِرْبَاقِ وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , فِي سُجُودِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَئِذٍ لِسَهْوِهِ بَعْدَ التَّسْلِيمِ فَمِنْ ذَلِكَ
  23. ٢٥٥٥
  24. ٢٥٥٦
  25. ٢٥٥٧
  26. ٢٥٥٨
  27. ٢٥٥٩
  28. ٢٥٦٠
  29. ٢٥٦١
  30. ٢٥٦٢
    حَدَّثَنَا ابْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: ثنا أَبُو عَامِرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طَهْمَانَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ , فَقَامَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ قَائِمًا , فَقُلْنَا: سُبْحَانَ اللهِ فَأَوْمَى وَقَالَ: سُبْحَانَ اللهِ فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ وَسَلَّمَ , سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ , ثُمَّ قَالَ: صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَاسْتَوَى قَائِمًا مِنْ جُلُوسِهِ , فَمَضَى فِي صَلَاتِهِ. فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ , سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ , ثُمَّ قَالَ: «إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ فَقَامَ مِنَ الْجُلُوسِ , فَإِنْ لَمْ يَسْتَتِمَّ قَائِمًا , فَلْيَجْلِسْ , وَلَيْسَ عَلَيْهِ سَجْدَتَانِ , فَإِنِ اسْتَوَى قَائِمًا , فَلْيَمْضِ فِي صَلَاتِهِ , وَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ» فَهَذَا الْمُغِيرَةُ , يَحْكِي عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ سَجَدَ لِلسَّهْوِ , لِمَا نَقَصَهُ مِنْ صَلَاتِهِ بَعْدَ السَّلَامِ. وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ , قَدْ تَحْتَمِلُ وُجُوهًا. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا ذَكَرْنَا فِي حَدِيثِ ابْنِ بُحَيْنَةَ , وَمُعَاوِيَةَ , مِنْ سُجُودِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلسَّهْوِ قَبْلَ السَّلَامِ , عَلَى كُلِّ سَهْوٍ وَجَبَ فِي الصَّلَاةِ , مِنْ نُقْصَانٍ أَوْ زِيَادَةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي حَدِيثِ الْمُغِيرَةِ , مِنْ سُجُودِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ السَّلَامِ , عَلَى كُلِّ سَهْوٍ أَيْضًا يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ , يَجِبُ لَهُ سُجُودُ السَّهْوِ مِنْ نُقْصَانٍ أَوْ زِيَادَةٍ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ مَا فِي حَدِيثِ عِمْرَانَ , وَأَبِي هُرَيْرَةَ , وَابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ مِنْ سُجُودِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ السَّلَامِ لِمَا زَادَهُ فِي الصَّلَاةِ سَاهِيًا. يَكُونُ كَذَلِكَ كُلُّ سُجُودٍ وَجَبَ لِسَهْوٍ فَهُنَاكَ يَسْجُدُ , وَلَا يَكُونُ قَصَدَ بِذَلِكَ إِلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ السُّجُودِ لِلزِّيَادَةِ , وَبَيْنَ السُّجُودِ لِلنُّقْصَانِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ قَصَدَ بِذَلِكَ التَّفْرِقَةَ بَيْنَهُمَا. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَوَجَدْنَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ حَضَرَ سُجُودَ سَهْوِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي يَوْمِ ذِي الْيَدَيْنِ , لِلزِّيَادَةِ الَّتِي كَانَ زَادَهَا فِي صَلَاتِهِ مِنْ تَسْلِيمِهِ فِيهَا , وَكَانَ سُجُودُهُ ذَلِكَ بَعْدَ السَّلَامِ. فَوَجَدْنَاهُ قَدْ سَجَدَ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِنُقْصَانٍ كَانَ مِنْهُ فِي الصَّلَاةِ بَعْدَ السَّلَامِ
  31. ٢٥٦٣
    حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ ضَمْضَمِ بْنِ جَوْسٍ الْحَنَفِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَنْظَلَةَ بْنِ الرَّاهِبِ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَّى صَلَاةَ الْمَغْرِبِ , فَلَمْ يَقْرَأْ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى شَيْئًا. فَلَمَّا كَانَتِ الثَّانِيَةُ قَرَأَ فِيهَا بِفَاتِحَةِ الْقُرْآنِ , وَسُورَةٍ مَرَّتَيْنِ , فَلَمَّا سَلَّمَ , سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ» فَصَارَ سُجُودُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الَّذِي قَدْ عَمِلَهُ , لِلزِّيَادَةِ الَّتِي كَانَ زَادَهَا فِي صَلَاتِهِ , وَسُجُودِهِ لَهَا بَعْدَ السَّلَامِ دَلِيلًا عِنْدَهُ , عَلَى أَنَّ حُكْمَ كُلِّ سُجُودِ سَهْوٍ فِي الصَّلَاةِ مِثْلُهُ. وَقَدْ فَعَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا مِثْلَ ذَلِكَ
  32. ٢٥٦٤
  33. ٢٥٦٥
  34. ٢٥٦٦
  35. ٢٥٦٧
  36. ٢٥٦٨
  37. ٢٥٦٩
  38. ٢٥٧٠
  39. ٢٥٧١
  40. ٢٥٧٢
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو مَعْمَرٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَامَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَسَبَّحَ بِهِ الْقَوْمُ , فَاسْتَتَمَّ أَرْبَعًا , ثُمَّ سَجَدَ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا سَلَّمَ , ثُمَّ قَالَ: «إِذَا وَهِمْتُمْ , فَافْعَلُوا هَكَذَا» وَهَذَا عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ قَدْ حَضَرَ سُجُودَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْخِرْبَاقِ لِلزِّيَادَةِ الَّتِي كَانَ زَادَهَا فِي صَلَاتِهِ بَعْدَ السَّلَامِ ثُمَّ قَالَ هُوَ مِنْ بَعْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّ السُّجُودَ لِلسَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَلَمْ يَفْصِلْ بَيْنَ مَا كَانَ مِنْ ذَلِكَ لِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانٍ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ السُّجُودَ الَّذِي حَضَرَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلسَّهْوِ الَّذِي كَانَ سَهَا حِينَئِذٍ فِي صَلَاتِهِ , كَانَ ذَلِكَ عِنْدَهُ عَلَى أَنَّ كُلَّ سُجُودٍ لِكُلِّ سَهْوٍ , يَكُونُ فِي الصَّلَاةِ كَذَلِكَ أَيْضًا
  41. ٢٥٧٣
  42. ٢٥٧٤
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ قَالَ: ثنا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ، قَالَ: " قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ: السُّجُودُ قَبْلَ السَّلَامِ؟ فَلَمْ يَأْخُذْ بِهِ " فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَا الرَّجُلَ إِذَا سَهَا فِي صَلَاتِهِ , لَمْ يُؤْمَرْ بِالسُّجُودِ لِلسَّهْوِ , سَاعَةَ كَانَ السَّهْوُ , وَأُمِرَ بِتَأْخِيرِهِ. فَقَالَ قَائِلُونَ: إِلَى مَا بَعْدَ السَّلَامِ , وَقَالَ آخَرُونَ: إِلَى آخِرِ صَلَاتِهِ قَبْلَ السَّلَامِ وَكَانَ مَنْ تَلَا سَجْدَةً فِي صَلَاتِهِ , فَوَجَبَ عَلَيْهِ بِتِلَاوَتِهِ أَوْ ذَكَرَ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ , أَنَّ عَلَيْهِ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْهَا سَجْدَةً أَنَّهُ يُؤْمَرُ أَنْ يَأْتِيَ بِهَا حِينَئِذٍ , وَلَا يُؤْمَرُ بِتَأْخِيرِهَا إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ صَلَاتِهِ. فَكَانَ مَا يَجِبُ مِنَ السُّجُودِ فِي الصَّلَاةِ , يُؤْتَى بِهِ حَيْثُ وَجَبَ مِنْهَا , وَلَا يُؤَخَّرُ إِلَى مَا بَعْدَ ذَلِكَ , وَكَانَ سُجُودُ السَّهْوِ قَدْ أُجْمِعَ عَلَى تَأْخِيرِهِ عَنْ مَوْضِعِ السَّهْوِ , حَتَّى يَمْضِيَ كُلُّ الصَّلَاةِ , لَا السَّلَامُ فَإِنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي تَقْدِيمِهِ قَبْلَ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ , وَفِي تَقْدِيمِ السُّجُودِ لِلسَّهْوِ عَلَيْهِ فَكَانَ النَّظَرُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا أَنْ يَكُونَ حُكْمُ السَّلَامِ الْمُخْتَلَفِ فِيهِ , حُكْمَ مَا قَبْلَهُ مِنَ الصَّلَاةِ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ. فَكَمَا كَانَ ذَلِكَ مُقَدَّمًا عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ , كَانَ كَذَلِكَ السَّلَامُ أَيْضًا مُقَدَّمًا عَلَى سُجُودِ السَّهْوِ , قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا. وَهَذَا قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
  43. ٢٥٧٥
  44. ٢٥٧٦
  45. ٢٥٧٧
  46. ٢٥٧٨
  47. ٢٥٧٩
    حَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ، قَالَ: ثنا أَسَدٌ، قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: " صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِحْدَى صَلَاتَيِ الْعَشِيِّ , الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ , وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ ذَكَرَ الظُّهْرَ , فَصَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ , ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ فِي مُقَدَّمِ الْمَسْجِدِ , فَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَيْهَا , إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى , يُعْرَفُ فِي وَجْهِهِ الْغَضَبُ. قَالَ: وَخَرَجَ سَرَعَانُ النَّاسِ فَقَالُوا: أَقَصُرَتِ الصَّلَاةُ , وَفِي النَّاسِ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَعُمَرُ , فَهَابَاهُ أَنْ يُكَلِّمَاهُ. فَقَامَ رَجُلٌ طَوِيلُ الْيَدَيْنِ , كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَمَّاهُ ذَا الْيَدَيْنِ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتِ الصَّلَاةُ؟ فَقَالَ: «لَمْ أَنْسَ , وَلَمْ تَقْصُرِ الصَّلَاةُ» قَالَ: بَلْ نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللهِ , فَأَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَقَالَ: «أَصَدَقَ ذُو الْيَدَيْنِ» ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ , فَجَاءَ فَصَلَّى بِنَا الرَّكْعَتَيْنِ الْبَاقِيَتَيْنِ ثُمَّ سَلَّمَ , ثُمَّ كَبَّرَ , ثُمَّ سَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ , فَكَبَّرَ وَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَطْوَلَ , ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ
  48. ٢٥٨٠
  49. ٢٥٨١
  50. ٢٥٨٢