الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ٢٢١٣
    حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، قَالَ: ثنا حُصَيْنٌ، وَابْنُ عَوْنٍ , عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ، أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ فَهَؤُلَاءِ جَمِيعًا قَدْ أَبَاحُوا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ أَنْ يَرْكَعَهُمَا فِي مُؤَخَّرِ الْمَسْجِدِ وَالْإِمَامُ فِي الصَّلَاةِ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ الْآثَارِ. وَأَمَّا مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّ الَّذِينَ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّهُ يَدْخُلُ فِي الْفَرِيضَةِ وَيَدَعُ الرَّكْعَتَيْنِ , فَإِنَّهُمْ قَالُوا: تَشَاغُلُهُ بِالْفَرِيضَةِ أَوْلَى مِنْ تَشَاغُلِهِ بِالتَّطَوُّعِ وَأَفْضَلُ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُمْ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَوْ كَانَ فِي مَنْزِلِهِ , فَعَلِمَ دُخُولَ الْإِمَامِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَرْكَعَ رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ مَا لَمْ يَخَفْ فَوْتَ صَلَاةِ الْإِمَامِ , فَإِنْ خَافَ فَوْتَ صَلَاةِ الْإِمَامِ لَمْ يُصَلِّهِمَا لِأَنَّهُ إِنَّمَا أُمِرَ أَنْ يَجْعَلَهُمَا قَبْلَ الصَّلَاةِ. وَلَمْ يُجْمِعُوا أَنَّ تَشَاغُلَهُ بِالسَّعْيِ إِلَى الْفَرِيضَةِ أَفْضَلُ مِنْ تَشَاغُلِهِ بِهِمَا فِي مَنْزِلِهِ وَقَدْ أُكِّدَتَا , مَا لَمْ يُؤَكَّدْ شَيْءٌ مِنَ التَّطَوُّعِ وَرُوِيَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَكُنْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ التَّطَوُّعِ أَدْوَمَ مِنْهُ عَلَيْهِمَا , وَأَنَّهُ قَالَ: «لَا تَتْرُكُوهُمَا وَإِنْ طَرَدَتْكُمُ الْخَيْلُ» . فَلَمَّا كَانَتَا قَدْ أُكِّدَتَا بِالتَّأْكِيدِ , وَرَغَّبَ فِيهِمَا هَذَا التَّرْغِيبَ , وَنَهَى عَنْ تَرْكِهِمَا هَذَا النَّهْيَ , وَكَانَتَا تُرْكَعَانِ فِي الْمَنَازِلِ قَبْلَ الْفَرِيضَةِ , كَانَتَا أَيْضًا فِي النَّظَرِ أَنْ تُرْكَعَا فِي الْمَسَاجِدِ , قَبْلَ الْفَرِيضَةِ قِيَاسًا وَنَظَرًا عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ. وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
  2. ٢٢١٤
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ , قَالَ: ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ , قَالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا كَسَاهُ وَهُوَ غُلَامٌ , فَدَخَلَ الْمَسْجِدَ , فَوَجَدَهُ يُصَلِّي مُتَوَشِّحًا , فَقَالَ: أَلَيْسَ لَكَ ثَوْبَانِ؟ قَالَ: بَلَى , قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوِ اسْتَعَنْتُ بِكَ وَرَاءَ الدَّارِ , أَكُنْتَ لَابِسَهُمَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَزَّيَّنَ لَهُ أَمِ النَّاسُ؟ قَالَ نَافِعٌ: بَلِ اللهُ، فَأَخْبَرَهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ نَافِعٌ: قَدِ اسْتَيْقَنْتُ أَنَّهُ عَنْ أَحَدِهِمَا وَمَا أُرَاهُ إِلَّا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَشْتَمِلْ أَحَدُكُمْ فِي الصَّلَاةِ اشْتِمَالَ الْيَهُودِ , مَنْ كَانَ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَتَّزِرْ وَلْيَرْتَدِ , وَمَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوْبَانِ فَلْيَتَّزِرْ ثُمَّ لِيُصَلِّ
  3. ٢٢١٥
  4. ٢٢١٦
  5. ٢٢١٧
  6. ٢٢١٨
  7. ٢٢١٩
  8. ٢٢٢٠
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي عُقَيْلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: " رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَجُلًا يُصَلِّي , مُلْتَحِفًا , فَقَالَ لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حِينَ سَلَّمَ: «لَا يُصَلِّيَنَّ أَحَدُكُمْ مُلْتَحِفًا , وَلَا تَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ , فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِكُمْ إِلَّا ثَوْبٌ وَاحِدٌ , فَلْيَتَّزِرْ بِهِ» فَهَذَا سَالِمٌ , وَهُوَ أَثْبَتُ مِنْ نَافِعٍ وَأَحْفَظُ , إِنَّمَا رَوَى ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ , عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ لَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَصَارَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , لَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَرَوَاهُ مَالِكٌ , عَنْ نَافِعٍ , عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِنْ قَوْلِهِ , وَلَمْ يَذْكُرْ فِيهِ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَلَا عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
  9. ٢٢٢١
  10. ٢٢٢٢
  11. ٢٢٢٣
  12. ٢٢٢٤
  13. ٢٢٢٥
  14. ٢٢٢٦
  15. ٢٢٢٧
  16. ٢٢٢٨
  17. ٢٢٢٩
  18. ٢٢٣٠
  19. ٢٢٣١
  20. ٢٢٣٢
  21. ٢٢٣٣
    حَدَّثَنَا: ابْنُ أَبِي دَاوُدَ , قَالَ: ثنا ابْنُ أَبِي قَبِيلَةَ , قَالَ: أنا الدَّرَاوَرْدِيُّ , عَنْ مُوسَى بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ , قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي أُعَالِجُ الصَّيْدَ , أَفَأُصَلِّي فِي الْقَمِيصِ الْوَاحِدِ؟ قَالَ: «نَعَمْ , وَزِرَّهُ وَلَوْ بِشَوْكَةٍ» فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ إِبَاحَةُ الصَّلَاةِ فِي ثَوْبِ الْوَاحِدِ , فَذَلِكَ يُضَادُّ مَا مَنَعَ الصَّلَاةَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ , وَيَدُلُّ أَنَّ ذَلِكَ لَا بَأْسَ بِهِ عَلَى حَالِ الْوُجُودِ وَحَالِ الْإِعْوَازِ. وَذَلِكَ " أَنَّ السَّائِلَ سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُصَلِّي أَحَدُنَا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ؟ فَأَجَابَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَوَابًا مُطْلَقًا فَقَالَ: «أَوَكُلُّكُمْ يَجِدُ ثَوْبَيْنِ؟» أَيْ لَوْ كَانَتِ الصَّلَاةُ مَكْرُوهَةً فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ , لَكُرِهَتْ لِمَنْ لَا يَجِدُ إِلَّا ثَوْبًا وَاحِدًا فَفِي جَوَابِهِ ذَلِكَ , مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ لِمَنْ يَجِدُ الثَّوْبَيْنِ , كَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ , لِمَنْ لَا يَجِدُ غَيْرَهُ. ثُمَّ أَرَدْنَا أَنَّ نَنْظُرَ كَيْفَ يَنْبَغِي أَنْ يَفْعَلَ بِالثَّوْبِ الْوَاحِدِ الَّذِي يُصَلَّى فِيهِ , أَيَشْتَمِلُ بِهِ أَوْ يَتَّزِرُ؟ فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ
  22. ٢٢٣٤
  23. ٢٢٣٥
  24. ٢٢٣٦
  25. ٢٢٣٧
  26. ٢٢٣٨
  27. ٢٢٣٩
  28. ٢٢٤٠
  29. ٢٢٤١
  30. ٢٢٤٢
  31. ٢٢٤٣
  32. ٢٢٤٤
  33. ٢٢٤٥
  34. ٢٢٤٦
  35. ٢٢٤٧
  36. ٢٢٤٨
  37. ٢٢٤٩
  38. ٢٢٥٠
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، قَالَ: ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، قَالَ: ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانٍ، وَشُعْبَةُ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ , مُخَالِفًا بَيْنَ طَرَفَيْهِ» فَقَدْ تَوَاتَرَتْ هَذِهِ الْآثَارُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ , مُتَوَشِّحًا بِهِ , فِي حَالِ وُجُودِ غَيْرِهِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ فِي بَعْضِ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ أَنَّهُ صَلَّى وَثِيَابُهُ عَلَى الْمِشْجَبِ , فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ , مُتَوَشِّحًا بِهِ. فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى مَا اتَّسَعَ مِنَ الثِّيَابِ خَاصَّةً , لَا عَلَى مَا ضَاقَ مِنْهَا , وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى كُلِّ الثِّيَابِ , مَا ضَاقَ مِنْهَا وَمَا اتَّسَعَ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَإِذَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الدِّمَشْقِيُّ , قَدْ حَدَّثَنَا قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: ثنا فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ , عَنْ شُرَحْبِيلَ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: ثنا جَابِرٌ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا اتَّسَعَ الثَّوْبُ فَتَعَطَّفُ بِهِ عَلَى عَاتِقِكَ , وَإِذَا ضَاقَ فَاتَّزِرْ بِهِ ثُمَّ صَلِّ» فَثَبَتَ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ الِاشْتِمَالَ هُوَ الْمَقْصُودُ , وَأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَنْبَغِي أَنْ يُفْعَلَ فِي الثِّيَابِ الَّتِي يُصَلِّي فِيهَا , وَإِذَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لِضِيقِ الثَّوْبِ , اتَّزَرَ بِهِ. وَاحْتَجْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِي حُكْمِ الثَّوْبِ الْوَاسِعِ , الَّذِي يَسْتَطِيعُ أَنْ يَتَّزِرَ بِهِ , وَيَشْتَمِلَ , هَلْ يَشْتَمِلُ بِهِ , أَوْ يَتَّزِرُ؟ وَكَيْفَ يَفْعَلُ؟
  39. ٢٢٥١
  40. ٢٢٥٢
  41. ٢٢٥٣
  42. ٢٢٥٤
  43. ٢٢٥٥
  44. ٢٢٥٦
  45. ٢٢٥٧
  46. ٢٢٥٨
  47. ٢٢٥٩
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا أَبُو الْوَلِيدِ، قَالَ: ثنا شُعْبَةُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: «أَمَّنَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ , فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ , قَدْ خَالَفَ بَيْنَ طَرَفَيْهِ , وَخَلَفَهُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» فَفِيمَا قَدْ رَوَيْنَا عَمَّنْ ذَكَرْنَا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الصَّلَاةِ فِي الثَّوْبِ الْوَاحِدِ , مَا يُضَادُّ مَا رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. ثُمَّ قَدْ ثَبَتَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْآثَارِ الْمُتَقَدِّمَةِ , مَا قَدْ وَافَقَ ذَلِكَ , فَذَلِكَ أَوْلَى أَنْ يُؤْخَذَ بِهِ , مِمَّا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَهَذَا الَّذِي بَيَّنَّا , قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ وَمُحَمَّدٍ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
  48. ٢٢٦٠
  49. ٢٢٦١
  50. ٢٢٦٢