الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ١٠٦٢
  2. ١٠٦٣
  3. ١٠٦٤
  4. ١٠٦٥
    حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرَةَ، وَابْنُ مَرْزُوقٍ , قَالَا: ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، قَالَ: ثنا عَوْفٌ، عَنْ سَيَّارِ بْنِ سَلَامَةَ، قَالَ: دَخَلْتُ مَعَ أَبِي عَلَى أَبِي بَرْزَةَ فَسَأَلَهُ أَبِي عَنْ صَلَاةِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ: «كَانَ يَنْصَرِفُ مِنْ صَلَاةِ الصُّبْحِ وَالرَّجُلُ يَعْرِفُ وَجْهَ جَلِيسِهِ , وَكَانَ يَقْرَأُ فِيهَا بِالسِّتِّينَ إِلَى الْمِائَةِ» قَالُوا: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ مَا يَدُلُّ عَلَى تَأْخِيرِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِيَّاهَا , وَعَلَى تَنْوِيرِهِ بِهَا , وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ صَلَاةَ الصُّبْحِ فِي خِلَافِ الْوَقْتِ الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ بِمُزْدَلِفَةَ , وَأَنَّ هَذِهِ الصَّلَاةَ تُحَوَّلُ عَنْ وَقْتِهَا قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: وَلَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ , وَلَا فِيمَا تَقَدَّمَهَا , دَلِيلٌ عَلَى الْأَفْضَلِ مِنْ ذَلِكَ مَا هُوَ؟ لِأَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَدْ فَعَلَ شَيْئًا , وَغَيْرُهُ أَفْضَلُ مِنْهُ , عَلَى التَّوْسِعَةِ مِنْهُ عَلَى أُمَّتِهِ , كَمَا تَوَضَّأَ مَرَّةً مَرَّةً , وَكَانَ وُضُوءُهُ ثَلَاثًا ثَلَاثًا , أَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ. فَأَرَدْنَا أَنْ نَنْظُرَ فِيمَا رُوِيَ عَنْهُ سِوَى هَذِهِ الْآثَارِ , هَلْ فِيهَا مَا يَدُلُّ عَلَى الْفَضْلِ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ؟
  5. ١٠٦٦
  6. ١٠٦٧
  7. ١٠٦٨
  8. ١٠٦٩
  9. ١٠٧٠
  10. ١٠٧١
    حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ: ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، قَالَ: ثنا أَيُّوبُ بْنُ سَيَّارٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ، عَنْ بِلَالٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ. قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ الْإِخْبَارُ عَنْ مَوْضِعِ الْفَضْلِ , وَأَنَّهُ التَّنْوِيرُ بِالْفَجْرِ. وَفِي الْآثَارِ الْأُوَلِ الَّتِي فِي الْفَصْلَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ , الْإِخْبَارُ عَنِ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّي فِيهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَيُّ وَقْتٍ هُوَ؟ فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ , كَانَ مَرَّةً يُغَلِّسُ , وَمَرَّةً يُسْفِرُ عَلَى التَّوْسِعَةِ. وَالْأَفْضَلُ مِنْ ذَلِكَ مَا بَيَّنَهُ فِي حَدِيثِ رَافِعٍ , حَتَّى لَا تَتَضَادَّ الْآثَارُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. فَهَذَا وَجْهُ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْبَابِ. وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَمَّنْ بَعْدَهُ فِي ذَلِكَ
  11. ١٠٧٢
  12. ١٠٧٣
  13. ١٠٧٤
  14. ١٠٧٥
  15. ١٠٧٦
  16. ١٠٧٧
  17. ١٠٧٨
  18. ١٠٧٩
  19. ١٠٨٠
  20. ١٠٨١
  21. ١٠٨٢
  22. ١٠٨٣
  23. ١٠٨٤
  24. ١٠٨٥
  25. ١٠٨٦
  26. ١٠٨٧
  27. ١٠٨٨
  28. ١٠٨٩
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ: أنا ابْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ جَزْءٍ الزُّبَيْدِيِّ , قَالَ: صَلَّى بِنَا أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ صَلَاةَ الصُّبْحِ , فَقَرَأَ بِسُورَةِ الْبَقَرَةِ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَمِيعًا , فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: لَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ «كَادَتِ الشَّمْسُ تَطْلُعُ» فَقَالَ: «لَوْ طَلَعَتْ لَمْ تَجِدْنَا غَافِلِينَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ فَهَذَا أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ دَخَلَ فِيهَا فِي وَقْتِ غَيْرِ الْإِسْفَارِ , ثُمَّ مَدَّ الْقِرَاءَةَ فِيهَا , حَتَّى خِيفَ عَلَيْهِ طُلُوعُ الشَّمْسِ. وَهَذَا بِحَضْرَةِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِقُرْبِ عَهْدِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَبِفِعْلِهِ , لَا يُنْكِرُ ذَلِكَ عَلَيْهِ مِنْهُمْ مُنْكِرٌ , فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى مُتَابَعَتِهِمْ لَهُ. ثُمَّ فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ مِنْ بَعْدِهِ , فَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ مَنْ حَضَرَهُ مِنْهُمْ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ هَكَذَا يُفْعَلُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ , وَأَنَّ مَا عَلِمُوا مِنْ فِعْلِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَغَيْرُ مُخَالِفٍ لِذَلِكَ. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَمَا مَعْنَى قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ , لِمُغِيثِ بْنِ سُمَيٍّ لَمَّا غَلَّسَ بِالْفَجْرِ هَذِهِ صَلَاتُنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَمَعَ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَمَعَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَلَمَّا قُتِلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. قِيلَ لَهُ قَدْ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِذَلِكَ وَقْتَ الدُّخُولِ فِيهَا , لَا وَقْتَ الْخُرُوجِ مِنْهَا , حَتَّى يَتَّفِقَ ذَلِكَ وَمَا رَوَيْنَا قَبْلَهُ , وَيَكُونُ قَوْلُهُ «ثُمَّ أَسْفَرَ بِهَا عُثْمَانُ» أَيْ لِيَكُونَ خُرُوجُهُمْ فِي وَقْتٍ يَأْمَنُونَ فِيهِ وَلَا يَخَافُونَ فِيهِ أَنْ يُغْتَالُوا كَمَا اغْتِيلَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُثْمَانَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا مَا يَدُلُّ أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ فِيهَا بِسَوَادٍ لِإِطَالَتِهِ الْقِرَاءَةَ فِيهَا
  29. ١٠٩٠
  30. ١٠٩١
  31. ١٠٩٢
  32. ١٠٩٣
  33. ١٠٩٤
  34. ١٠٩٥
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، قَالَ: ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الزَّاهِرِيَّةِ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، قَالَ: صَلَّى بِنَا مُعَاوِيَةُ الصُّبْحَ بِغَلَسٍ فَقَالَ: أَبُو الدَّرْدَاءِ " أَسْفِرُوا بِهَذِهِ الصَّلَاةِ فَإِنَّهُ أَفْقَهُ لَكُمْ , إِنَّمَا تُرِيدُونَ أَنْ تُخَلُّوا بِحَوَائِجِكُمْ فَهَذَا عِنْدَنَا - وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ - مِنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَلَى إِنْكَارِهِ عَلَيْهِمْ تَرْكَ الْمَدِّ بِالْقِرَاءَةِ إِلَى وَقْتِ الْإِسْفَارِ لَا عَلَى إِنْكَارِهِ عَلَيْهِمْ وَقْتَ الدُّخُولِ فِيهَا. فَلَمَّا كَانَ مَا رَوَيْنَا عَنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ الْإِسْفَارُ الَّذِي يَكُونُ الِانْصِرَافُ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ , مَعَ مَا رَوَيْنَا عَنْهُ مِنْ إِطَالَةِ الْقِرَاءَةِ فِي تِلْكَ الصَّلَاةِ , ثَبَتَ أَنَّ الْإِسْفَارَ بِصَلَاةِ الصُّبْحِ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ تَرْكُهُ , وَأَنَّ التَّغْلِيسَ لَا يُفْعَلُ إِلَّا وَمَعَهُ الْإِسْفَارُ , فَيَكُونُ هَذَا فِي أَوَّلِ الصَّلَاةِ , وَهَذَا فِي آخِرِهَا. فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَمَا مَعْنَى مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا «أَنَّ النِّسَاءَ كُنَّ يُصَلِّينَ الصُّبْحَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ يَنْصَرِفْنَ وَمَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ» . قِيلَ لَهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ هَذَا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرَ بِإِطَالَةِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا
  35. ١٠٩٦
  36. ١٠٩٧
  37. ١٠٩٨
  38. ١٠٩٩
  39. ١١٠٠
  40. ١١٠١
  41. ١١٠٢
  42. ١١٠٣
  43. ١١٠٤
  44. ١١٠٥
  45. ١١٠٦
  46. ١١٠٧
  47. ١١٠٨
  48. ١١٠٩
  49. ١١١٠
  50. ١١١١