الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار ١٠٩٦

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

فَإِنَّهُ قَدْ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ , قَالَ: ثنا مُرَجَّى بْنُ رَجَاءٍ , قَالَ: ثنا دَاوُدُ , عَنِ الشَّعْبِيِّ , عَنْ مَسْرُوقٍ , عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قَالَتْ " أَوَّلُ مَا فُرِضَتِ الصَّلَاةُ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَصَلَ إِلَى كُلِّ صَلَاةٍ مِثْلَهَا غَيْرَ الْمَغْرِبِ فَإِنَّهُ وِتْرٌ , وَصَلَاةُ الصُّبْحِ لِطُولِ قِرَاءَتِهَا وَكَانَ إِذَا سَافَرَ عَادَ إِلَى صَلَاتِهِ الْأُولَى فَأَخْبَرَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَلِّي قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ الصَّلَاةَ , عَلَى مِثَالِ مَا يُصَلِّي إِذَا سَافَرَ وَحُكْمُ الْمُسَافِرِ تَخْفِيفُ الصَّلَاةِ , ثُمَّ أُحْكِمَ بَعْدَ ذَلِكَ , فَزِيدَ فِي بَعْضِ الصَّلَوَاتِ , وَأُمِرَ بِإِطَالَةِ بَعْضِهَا. فَيَجُوزُ وَاللهُ أَعْلَمُ أَنْ يَكُونَ مَا كَانَ يَفْعَلُ مِنْ تَغْلِيسِهِ بِهَا , وَانْصِرَافِ النِّسَاءِ مِنْهَا وَلَا يُعْرَفْنَ مِنَ الْغَلَسِ كَانَ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ الَّذِي كَانَ يُصَلِّيهَا فِيهِ عَلَى مِثْلِ مَا يُصَلِّي فِيهِ الْآنَ فِي السَّفَرِ ثُمَّ أُمِرَ بِإِطَالَةِ الْقِرَاءَةِ فِيهَا وَأَنْ يَكُونَ مَفْعُولَهُ فِي الْحَضَرِ بِخِلَافِ مَا يَفْعَلُ فِي السَّفَرِ مِنْ إِطَالَةِ هَذِهِ , وَتَخْفِيفِ هَذِهِ وَقَالَ: «أَسْفِرُوا بِالْفَجْرِ» أَيْ أَطِيلُوا الْقِرَاءَةَ فِيهَا. لَيْسَ ذَلِكَ عَلَى أَنْ يَدْخُلُوا فِيهَا فِي آخِرِ وَقْتِ الْإِسْفَارِ وَلَكِنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا فِي وَقْتِ الْإِسْفَارِ. فَثَبَتَ بِذَلِكَ نَسْخُ مَا رَوَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا بِمَا ذَكَرْنَا , مَعَ مَا قَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مِنْ فِعْلِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَعْدِهِ فِي إِصَابَتِهِمُ الْإِسْفَارَ فِي وَقْتِ انْصِرَافِهِمْ مِنْهَا , وَاتِّفَاقِهِمْ عَلَى ذَلِكَ. حَتَّى لَقَدْ قَالَ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ
أين هو
شرح معاني الآثار ١٠٩٦