الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار

أحمد بن محمد الطحاوي، ت ٣٢١هـ، ٧٬٤١١ حديث، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

  1. ٨٥٩
  2. ٨٦٠
  3. ٨٦١
  4. ٨٦٢
  5. ٨٦٣
    وَحَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو غَسَّانَ قَالَ: ثنا زُهَيْرٌ , عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ , عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ , عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَا يَمْنَعَنَّ أَحَدَكُمْ أَذَانُ بِلَالٍ مِنْ سُحُورِهِ , فَإِنَّهُ يُنَادِي , أَوْ يُؤَذِّنُ , لِيَرْجِعَ غَائِبُكُمْ , وَلِيَنْتَبِهَ قَائِمُكُمْ» وَقَالَ: «لَيْسَ الْفَجْرُ أَوِ الصُّبْحُ هَكَذَا وَهَكَذَا وَجَمَعَ أُصْبُعَيْهِ وَفَرَّقَهُمَا» وَفِي حَدِيثِ زُهَيْرٍ خَاصَّةً وَرَفَعَ زُهَيْرٌ يَدَهُ وَخَفَضَهَا حَتَّى يَقُولَ هَكَذَا , أَوْ مَدَّ زُهَيْرٌ يَدَيْهِ عَرْضًا فَقَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ ذَلِكَ النِّدَاءَ كَانَ مِنْ بِلَالٍ , لِيَنْتَبِهَ النَّائِمُ وَلِيَرْجِعَ الْغَائِبُ لَا لِلصَّلَاةِ ". وَقَدْ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مَا حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ: ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ
  6. ٨٦٤
  7. ٨٦٥
  8. ٨٦٦
  9. ٨٦٧
  10. ٨٦٩
  11. ٨٧٠
  12. ٨٧١
  13. ٨٧٢
  14. ٨٧٣
  15. ٨٧٤
  16. ٨٧٥
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْأَصْبَهَانِيِّ، قَالَ: ثنا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ كَيْفَ رَأَيْتُ الْأَذَانَ فَقَالَ: «أَلْقِهِنَّ عَلَى بِلَالٍ , فَإِنَّهُ أَنْدَى صَوْتًا مِنْكَ» فَلَمَّا أَذَّنَ بِلَالٌ نَدِمَ عَبْدُ اللهِ , فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , أَنْ يُقِيمَ فَلَمَّا تَضَادَّ هَذَانِ الْحَدِيثَانِ أَرَدْنَا أَنْ نَلْتَمِسَ حُكْمَ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ لِنَسْتَخْرِجَ بِهِ مِنَ الْقَوْلَيْنِ , قَوْلًا صَحِيحًا. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَوَجَدْنَا الْأَصْلَ الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ , أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُؤَذِّنَ رَجُلَانِ أَذَانًا وَاحِدًا , يُؤَذِّنُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بَعْضَهُ. فَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَ الْأَذَانُ وَالْإِقَامَةُ كَذَلِكَ , لَا يَفْعَلُهُمَا إِلَّا رَجُلٌ وَاحِدٌ. وَاحْتَمَلَ أَنْ يَكُونَا , كَالشَّيْئَيْنِ الْمُتَفَرِّقَيْنِ , فَلَا بَأْسَ بِأَنْ يَتَوَلَّى كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا رَجُلٌ عَلَى حِدَةٍ. فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ فَرَأَيْنَا الصَّلَاةَ لَهَا أَسْبَابٌ تَتَقَدَّمُهَا مِنَ الدُّعَاءِ , إِلَيْهَا بِالْأَذَانِ , وَمِنَ الْإِقَامَةِ لَهَا هَذَا فِي سَائِرِ الصَّلَاةِ. وَرَأَيْنَا الْجُمُعَةَ يَتَقَدَّمُهَا خُطْبَةٌ لَا بُدَّ مِنْهَا , فَكَانَتِ الصَّلَاةُ مُضَمَّنَةً بِالْخُطْبَةِ , وَكَانَ مَنْ صَلَّى الْجُمُعَةَ بِغَيْرِ خُطْبَةٍ فَصَلَاتُهُ بَاطِلَةٌ , حَتَّى تَكُونَ الْخُطْبَةُ قَدْ تَقَدَّمَتِ الصَّلَاةُ. وَرَأَيْنَا الْإِمَامَ لَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ هُوَ غَيْرَ الْخَطِيبِ , لِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُضَمَّنٌ بِصَاحِبِهِ. فَلَمَّا كَانَ لَا بُدَّ مِنْهُمَا لَمْ يَنْبُعْ أَنْ يَكُونَ الْقَائِمُ بِهِمَا إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا. وَرَأَيْنَا الْإِقَامَةَ جُعِلَتْ مِنْ أَسْبَابِ الصَّلَاةِ أَيْضًا وَأَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَوَلَّاهَا غَيْرُ الْإِمَامِ فَكَمَا كَانَ يَتَوَلَّاهَا غَيْرُ الْإِمَامِ , وَهِيَ مِنَ الصَّلَاةِ , أَقْرَبُ مِنْهَا مِنَ الْأَذَانِ , كَانَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَوَلَّاهَا غَيْرُ الَّذِي يَتَوَلَّى الْأَذَانَ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ , رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى
  17. ٨٧٦
  18. ٨٧٧
  19. ٨٧٨
  20. ٨٧٩
  21. ٨٨٠
  22. ٨٨١
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْأَنْصَارِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو اللَّيْثِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُعَاوِيَةَ فَأَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ يُؤَذِّنُ فَقُولُوا مِثْلَ مَقَالَتِهِ أَوْ كَمَا قَالَ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى هَذِهِ الْآثَارِ فَقَالُوا: يَنْبَغِي لِمَنْ سَمِعَ الْأَذَانَ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ , حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ أَذَانِهِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا لَيْسَ لِقَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ , حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ مَعْنًى , لِأَنَّ ذَلِكَ إِنَّمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ لِيَدْعُوَ بِهِ النَّاسَ إِلَى الصَّلَاةِ وَإِلَى الْفَلَاحِ. وَالسَّامِعُ لَا يَقُولُ مَا يَقُولُ مِنْ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ دُعَاءِ النَّاسِ إِلَى ذَلِكَ إِنَّمَا يَقُولُهُ عَلَى جِهَةِ الذِّكْرِ , وَلَيْسَ هَذَا مِنَ الذِّكْرِ. فَيَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَجْعَلَ مَكَانَ ذَلِكَ , مَا قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْآثَارِ الْأُخَرِ وَهُوَ لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُهُ «فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» حَتَّى يَسْكُتَ , أَيْ فَقُولُوا مِثْلَ مَا ابْتَدَأَ بِهِ الْأَذَانَ مِنَ التَّكْبِيرِ وَالشَّهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ حَتَّى يَسْكُتَ. فَيَكُونُ التَّكْبِيرُ وَالشَّهَادَةُ هُمَا الْمَقْصُودُ إِلَيْهِمَا بِقَوْلِهِ «مِثْلَ مَا يَقُولُ» وَقَدْ قَصَدَ إِلَى ذَلِكَ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ
  23. ٨٨٢
  24. ٨٨٣
  25. ٨٨٤
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقَرَوِيُّ، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ خُبَيْبِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ حَفْصِ بْنِ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا قَالَ الْمُؤَذِّنُ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ فَقَالَ: أَحَدُكُمُ اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ , ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , ثُمَّ قَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ , ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ , فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ , ثُمَّ قَالَ: حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ: لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ , ثُمَّ قَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ , فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ اللهُ أَكْبَرُ , ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ فَقَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ مِنْ قَلْبِهِ , دَخَلَ الْجَنَّةَ
  26. ٨٨٥
  27. ٨٨٦
  28. ٨٨٧
  29. ٨٨٨
  30. ٨٨٩
  31. ٨٩٠
  32. ٨٩١
  33. ٨٩٢
  34. ٨٩٣
  35. ٨٩٤
  36. ٨٩٥
  37. ٨٩٦
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ الطَّحَّانُ، قَالَ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ حَفْصَةَ بِنْتِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أُمِّهَا، قَالَتْ: عَلَّمَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ , وَقَالَتْ: عَلَّمَنِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «يَا أُمَّ سَلَمَةَ إِذَا كَانَ عِنْدَ أَذَانِ الْمَغْرِبِ فَقُولِي اللهُمَّ هَذَا عِنْدَ اسْتِقْبَالِ لَيْلِكَ وَاسْتِدْبَارِ نَهَارِكَ وَأَصْوَاتِ دُعَاتِكَ وَحُضُورِ صَلَاتِكَ اغْفِرْ لِي» فَهَذِهِ الْآثَارُ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ أَرَادَ بِمَا يُقَالُ عِنْدَ الْأَذَانِ , الذِّكْرَ فَكُلُّ الْأَذَانِ ذِكْرٌ غَيْرُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ , حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَإِنَّهُمَا دُعَاءٌ. فَمَا كَانَ مِنَ الْأَذَانِ ذِكْرٌ فَيَنْبَغِي لِلسَّامِعِ أَنْ يَقُولَهُ , وَمَا كَانَ مِنْهُ دُعَاءٌ إِلَى الصَّلَاةِ , فَالذِّكْرُ الَّذِي هُوَ غَيْرُهُ أَفْضَلُ مِنْهُ وَأَوْلَى أَنْ يُقَالَ: وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ قَوْلُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «إِذَا سَمِعْتُمُ الْمُؤَذِّنَ فَقُولُوا مِثْلَ مَا يَقُولُ» عَلَى الْوُجُوبِ. وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ فَقَالُوا ذَلِكَ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ لَا عَلَى الْوُجُوبِ. فَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِي ذَلِكَ
  38. ٨٩٧
  39. ٨٩٨
  40. ٨٩٩
  41. ٩٠٠
    وَحَدَّثَنَا رَبِيعٌ الْمُؤَذِّنُ , قَالَ: ثنا أَسَدٌ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ رَبِيعَةَ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حَكِيمٍ , عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ , عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّنِي جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ مَرَّتَيْنِ عِنْدَ بَابِ الْبَيْتِ فَصَلَّى بِي الظُّهْرَ حِينَ مَالَتِ الشَّمْسُ , وَصَلَّى بِي الْعَصْرَ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ , وَصَلَّى بِي الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ , وَصَلَّى بِي الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ , وَصَلَّى بِي الْفَجْرَ حِينَ حُرِّمَ الطَّعَامُ وَالشَّرَابُ عَلَى الصَّائِمِ , وَصَلَّى بِي الظُّهْرَ مِنَ الْغَدِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ , وَصَلَّى بِي الْعَصْرَ , حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَيْهِ , وَصَلَّى بِي الْمَغْرِبَ حِينَ أَفْطَرَ الصَّائِمُ , وَصَلَّى بِي الْعِشَاءَ حِينَ مَضَى ثُلُثُ اللَّيْلِ , وَصَلَّى بِي الْغَدَاةَ عِنْدَمَا أَسْفَرَ , ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ هَذَا وَقْتُ الْأَنْبِيَاءِ مِنْ قَبْلِكَ
  42. ٩٠١
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ قَالَ: ثنا بُكَيْرُ بْنُ الْأَشَجِّ , عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ السَّاعِدِيِّ , سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّنِي جَبْرَائِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ فِي الصَّلَاةِ , فَصَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ , وَصَلَّى الْعَصْرَ حِينَ قَامَتْ قَائِمَةٌ وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ , وَصَلَّى الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ , وَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ. ثُمَّ أَمَّنِي فِي الْيَوْمِ الثَّانِي فَصَلَّى الظُّهْرَ وَفَيْءُ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلُهُ , وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالْفَيْءُ قَامَتَانِ , وَصَلَّى الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ , وَصَلَّى الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ , وَصَلَّى الصُّبْحَ حِينَ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ , ثُمَّ قَالَ: الصَّلَاةُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ الْوَقْتَيْنِ
  43. ٩٠٢
  44. ٩٠٣
    حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، قَالَ: ثنا حَامِدُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ: ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْحَارِثِ، قَالَ: ثنا ثَوْرُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ نَبِيَّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ , فَقَالَ: " صَلِّ مَعِي فَصَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ حِينَ تَطْلُعُ الْفَجْرُ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ زَاغَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الْإِنْسَانِ مِثْلَهُ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ , حِينَ وَجَبَتِ الشَّمْسُ , ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ , ثُمَّ صَلَّى الصُّبْحَ فَأَسْفَرَ ثُمَّ صَلَّى الظُّهْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الْإِنْسَانِ مِثْلَهُ , ثُمَّ صَلَّى الْعَصْرَ حِينَ كَانَ فَيْءُ الْإِنْسَانِ مِثْلَيْهِ ثُمَّ صَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ غَيْبُوبَةِ الشَّفَقِ , ثُمَّ صَلَّى الْعِشَاءَ , فَقَالَ بَعْضُهُمْ: ثُلُثُ اللَّيْلِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: شَطْرُ اللَّيْلِ
  45. ٩٠٤
  46. ٩٠٥
    حَدَّثَنَا فَهْدٌ، قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، قَالَ: ثنا بَدْرُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَالَ: " أَتَاهُ سَائِلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَوَاقِيتِ الصَّلَاةِ , فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا فَأُمِرَ بِلَالٌ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ انْشَقَّ الْفَجْرُ وَالنَّاسُ لَا يَكَادُ يَعْرِفُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الظُّهْرَ حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ وَالْقَائِلُ يَقُولُ: انْتَصَفَ النَّهَارُ أَوْ لَمْ وَكَانَ أَعْلَمَ مِنْهُمْ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ وَقَعَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ , ثُمَّ أَخَّرَ الْفَجْرَ مِنَ الْغَدِ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا , وَالْقَائِلُ يَقُولُ: طَلَعَتِ الشَّمْسُ أَوْ كَادَتْ , ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْعَصْرِ , ثُمَّ أَخَّرَ الْعَصْرَ حَتَّى انْصَرَفَ مِنْهَا , وَالْقَائِلُ يَقُولُ: احْمَرَّتِ الشَّمْسُ , ثُمَّ أَخَّرَ الْمَغْرِبَ حَتَّى كَانَ عِنْدَ سُقُوطِ الشَّفَقِ , ثُمَّ أَخَّرَ الْعِشَاءَ حَتَّى كَانَ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ الْأَوَّلِ , ثُمَّ أَصْبَحَ فَدَعَا السَّائِلَ فَقَالَ: «الْوَقْتُ فِيمَا بَيْنَ هَذَيْنِ
  47. ٩٠٦
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ دَاوُدَ، قَالَ: ثنا مُوسَى، قَالَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ سَالِمٍ، قَالَ: ثنا إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ مَرْثَدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ فَقَالَ: «صَلِّ مَعَنَا» قَالَ: فَلَمَّا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ بَيْضَاءُ مُرْتَفِعَةٌ نَقِيَّةٌ , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْمَغْرِبَ حِينَ غَابَتِ الشَّمْسُ ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ , ثُمَّ أَمَرَهُ فَأَقَامَ الْفَجْرَ حِينَ تَطْلُعُ الْفَجْرُ. فَلَمَّا كَانَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي أَمَرَهُ فَأَذَّنَ لِلظُّهْرِ فَأَبْرَدَ بِهَا فَأَنْعَمَ أَنْ يُبْرِدَ بِهَا , وَصَلَّى الْعَصْرَ وَالشَّمْسُ مُرْتَفِعَةٌ , أَخَّرَهَا فَوْقَ الَّذِي كَانَ , وَصَلَّى الْمَغْرِبَ قَبْلَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ , وَصَلَّى الْعِشَاءَ بَعْدَمَا ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ , وَصَلَّى الْفَجْرَ فَأَسْفَرَ بِهَا ثُمَّ قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ وَقْتِ الصَّلَاةِ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللهِ , فَقَالَ: «وَقْتُ صَلَاتِكُمْ فِيمَا بَيْنَ مَا رَأَيْتُمْ» فَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذِهِ الْآثَارِ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ , فَلَمْ يَخْتَلِفُوا عَنْهُ فِيهِ أَنَّهُ صَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ , حِينَ طَلَعَ الْفَجْرُ , وَهُوَ أَوَّلُ وَقْتِهَا , وَصَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ التَّالِي حِينَ كَادَتِ الشَّمْسُ أَنْ تَطْلُعَ وَهَذَا اتِّفَاقُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ أَوَّلَ وَقْتِ الْفَجْرِ , حِينَ يَطْلُعُ الْفَجْرُ وَآخِرَ وَقْتِهَا حِينَ تَطْلُعُ الشَّمْسُ. أَمَّا مَا ذُكِرَ عَنْهُ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ , فَإِنَّهُ ذُكِرَ عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّاهَا حِينَ زَالَتِ الشَّمْسُ عَلَى ذَلِكَ اتِّفَاقُ الْمُسْلِمِينَ أَنَّ ذَلِكَ أَوَّلُ وَقْتِهَا. وَأَمَّا آخِرُ وَقْتِهَا فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ وَأَبَا سَعِيدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ , وَجَابِرًا , وَأَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ رَوَوْا عَنْهُ أَنَّهُ صَلَّاهَا فِي الْيَوْمِ التَّالِي , حِينَ كَانَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٌ مِثْلَهُ فَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ بَعْدَ مَا صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ هُوَ وَقْتُ الظُّهْرِ بَعْدُ. وَاحْتُمِلَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلَى قُرْبِ أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ , وَهَذَا جَائِزٌ فِي اللُّغَةِ , قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ: { «وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ» } [البقرة: ٢٣١] فَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ الْإِمْسَاكُ وَالتَّسْرِيحُ مَقْصُودًا بِهِ أَنْ يُفْعَلَ بَعْدَ بُلُوغِ الْأَجَلِ لِأَنَّهَا بَعْدَ بُلُوغِ الْأَجَلِ , قَدْ بَانَتْ وَحُرِّمَ عَلَيْهِ أَنْ يُمْسِكَهَا. وَقَدْ بَيَّنَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ ذَلِكَ فِي مَوْضِعٍ آخَرَ فَقَالَ: { «وَإِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَلَا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ» } [البقرة: ٢٣٢] , فَأَخْبَرَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّ حَلَالًا لَهُنَّ بَعْدَ بُلُوغِ أَجَلِهِنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ , فَثَبَتَ بِذَلِكَ أَنَّ مَا جُعِلَ لِلْأَزْوَاجِ عَلَيْهِنَّ فِي الْآيَةِ الْأُخْرَى , إِنَّمَا هُوَ فِي قُرْبِ بُلُوغِ الْأَجَلِ , لَا بَعْدَ بُلُوغِ الْأَجَلِ. فَكَذَلِكَ مَا رُوِيَ عَمَّنْ ذَكَرْنَا عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ صَلَّى الظُّهْرَ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ» يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ عَلَى قُرْبِ أَنْ يَصِيرَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ , فَيَكُونُ الظِّلُّ إِذَا صَارَ مِثْلَهُ , فَقَدْ خَرَجَ وَقْتُ الظُّهْرِ. وَالدَّلِيلُ عَلَى مَا ذَكَرْنَا مِنْ ذَلِكَ , أَنَّ الَّذِينَ ذَكَرُوا هَذَا عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَدْ ذَكَرُوا عَنْهُ فِي هَذِهِ الْآثَارِ أَيْضًا , " أَنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ حِينَ صَارَ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ , ثُمَّ قَالَ: «مَا بَيْنَ هَذَيْنِ وَقْتٌ» فَاسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ مَا بَيْنَهُمَا وَقْتٌ , وَقَدْ جَمَعَهُمَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ , وَلَكِنْ مَعْنَى ذَلِكَ عِنْدَنَا وَاللهُ أَعْلَمُ مَا ذَكَرْنَا. وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا مَا فِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى , وَذَلِكَ أَنَّهُ قَالَ فِيمَا أَخْبَرَ عَنْ صَلَاتِهِ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي , «ثُمَّ أَخَّرَ الظُّهْرَ حَتَّى كَانَ قَرِيبًا مِنَ الْعَصْرِ» فَأَخْبَرَ أَنَّهُ إِنَّمَا صَلَّاهَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ فِي قُرْبِ دُخُولِ وَقْتِ الْعَصْرِ , لَا فِي وَقْتِ الْعَصْرِ فَثَبَتَ بِذَلِكَ إِذَا أَجْمَعُوا فِي هَذِهِ الرِّوَايَاتِ أَنَّ بَعْدَ مَا يَصِيرُ ظِلُّ كُلِّ شَيْءٍ مِثْلَهُ وَقْتًا لِلْعَصْرِ أَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَكُونَ وَقْتًا لِلظُّهْرِ , لِإِخْبَارِهِ أَنَّ الْوَقْتَ الَّذِي لِكُلِّ صَلَاةٍ , فِيمَا بَيْنَ صَلَاتَيْهِ فِي الْيَوْمَيْنِ. وَقَدْ دَلَّ عَلَى ذَلِكَ أَيْضًا
  48. ٩٠٧
  49. ٩٠٨
  50. ٩٠٩