الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار ٧٠٣٩

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ، قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَا: ثنا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ،

«قَالَ: كُنَّا نَتَحَدَّثُ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ. فَقَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ لَا عَلَيْكُمْ أَنْ تَخْفُوا عَنِّي , فَإِنَّ هَذَا الطَّاعُونَ قَدْ وَقَعَ فِي أَهْلِي , فَمَنْ شَاءَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَنَزَّهَ فَلْيَتَنَزَّهْ , وَاحْذَرُوا اثْنَتَيْنِ , أَنْ يَقُولَ قَائِلٌ: خَرَجَ خَارِجٌ فَسَلِمَ , وَجَلَسَ جَالِسٌ فَأُصِيبَ , لَوْ كُنْتُ خَرَجْتُ لَسَلِمْتُ كَمَا سَلِمَ آلُ فُلَانٍ أَوْ يَقُولُ قَائِلٌ: لَوْ كُنْتُ جَلَسْتُ لَأُصِبْتُ كَمَا أُصِيبَ آلُ فُلَانٍ , وَإِنِّي سَأُحَدِّثُكُمْ مَا يَنْبَغِي لِلنَّاسِ فِي الطَّاعُونِ , إِنِّي كُنْتُ مَعَ أَبِي عُبَيْدَةَ , وَأَنَّ الطَّاعُونَ قَدْ وَقَعَ بِالشَّامِ , وَأَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَيْهِ إِذَا أَتَاكَ كِتَابِي هَذَا , فَإِنِّي أَعْزِمُ عَلَيْكَ , لِمَنْ أَتَاكَ مُصْبِحًا , لَا تُمْسِي حَتَّى تَرْكَبَ , وَإِنْ أَتَاكَ مُمْسِيًا , لَا تُصْبِحُ حَتَّى تَرْكَبَ إِلَيَّ فَقَدْ عَرَضَتْ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ لَا غِنَى لِي عَنْكَ فِيهَا. فَلَمَّا قَرَأَ أَبُو عُبَيْدَةَ الْكِتَابَ قَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَرَادَ أَنْ يُسْتَبْقَى مَنْ لَيْسَ بِبَاقٍ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدَةَ إِنِّي فِي جُنْدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ , إِنِّي فَرَرْتُ مِنَ الْمَنَاةِ وَالسَّيْرِ لَنْ أَرْغَبَ بِنَفْسِي عَنْهُمْ , وَقَدْ عَرَفْنَا حَاجَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ , فَحَلِّلْنِي مِنْ عَزْمَتِكَ. فَلَمَّا جَاءَ عُمَرَ , الْكِتَابُ بَكَى , فَقِيلَ لَهُ: تُوُفِّيَ أَبُو عُبَيْدَةَ؟ قَالَ: لَا , وَكَانَ قَدْ كَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنَّ الْأُرْدُنَّ أَرْضٌ عَمِقَةٌ , وَإِنَّ الْجَابِيَةَ أَرْضُ نُزْهَةٍ، فَانْهَضْ بِالْمُسْلِمِينَ إِلَى الْجَابِيَةِ. فَقَالَ لِي أَبُو عُبَيْدَةَ: انْطَلِقْ فَبَوِّئِ الْمُسْلِمِينَ مَنْزِلَهُمْ , فَقُلْتُ: لَا أَسْتَطِيعُ. قَالَ: فَذَهَبَ لِيَرْكَبَ وَقَالَ لِي رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ قَالَ: فَأَخَذَهُ أَخْذَةٌ , فَطُعِنَ فَمَاتَ , وَانْكَشَفَ الطَّاعُونُ " قَالُوا: فَهَذَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الطَّاعُونِ , وَوَافَقَهُ عَلَى ذَلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا يُوَافِقُ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ غَيْرِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ , عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِثْلِ هَذَا , مَا رَوَى عَبْدُ الرَّحْمَنِ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه طارق بن شهاب

الإسناد

أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
سليمان بن شعيبسليمان بن شعيب بن سليمان
ثنا شعبة بن الحجاجشعبة بن الحجاج بن الورد ت ١٦٠هـثقة حافظ, متقن
عن قيس بن مسلم ت ١٢٠هـثبت, ثقة رمي بالإرجاء
سمعت طارق بن شهابطارق بن شهاب الأحمسي (طارق قال أبو داود: رأى النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع منه
أنرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ