شرح معاني الآثار ٥٨٢٦
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا فَهْدٌ قَالَ: ثنا أَبُو صَالِحٍ قَالَ: حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ رَاشِدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ
«قَالَ الْمَوَاهِبُ ثَلَاثَةٌ رَجُلٌ وَهَبَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُسْتَوْهَبَ فَهِيَ كَسَبِيلِ الصَّدَقَةِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي صَدَقَتِهِ. وَرَجُلٌ اسْتُوهِبَ فَوَهَبَ فَلَهُ الثَّوَابُ فَإِنْ قَبِلَ عَلَى مَوْهِبَتِهِ ثَوَابًا فَلَيْسَ لَهُ إِلَّا ذَلِكَ وَلَهُ أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ مَا لَمْ يُثَبْ. وَرَجُلٌ وَهَبَ وَاشْتَرَطَ الثَّوَابَ فَهُوَ دَيْنٌ عَلَى صَاحِبِهَا فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ فَهَذَا أَبُو الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ جَعَلَ مَا كَانَ مِنَ الْهِبَاتِ مَخْرَجُهُ مَخْرَجَ الصَّدَقَاتِ فِي حُكْمِ الصَّدَقَاتِ. وَمَنَعَ الْوَاهِبَ مِنَ الرُّجُوعِ فِي ذَلِكَ كَمَا يُمْنَعُ الْمُتَصَدِّقُ مِنَ الرُّجُوعِ فِي صَدَقَتِهِ. وَجَعَلَ مَا كَانَ مِنْهَا بِغَيْرِ هَذَا الْوَجْهِ مِمَّا لَمْ يُشْتَرَطْ ثَوَابٌ مِمَّا يَرْجِعُ فِيهِ مَا لَمْ يُثَبِ الْوَاهِبُ عَلَيْهِ. وَجَعَلَ مَا اشْتُرِطَ فِيهِ الْعِوَضُ فِي حُكْمِ الْمَبِيعِ فَجَعَلَ الْعِوَضَ لِوَاهِبِهِ وَاجِبًا عَلَى الْمَوْهُوبِ لَهُ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ وَفَاتِهِ فَهَذَا حُكْمُ الْهِبَاتِ عِنْدَنَا، فَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا مِنِ انْقِطَاعِ رُجُوعِ الْوَاهِبِ فِي هِبَتِهِ لِمَوْتِ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَوْ بِاسْتِهْلَاكِهِ الْهِبَةَ فَلِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَيْضًا فِي ذَلِكَ»
ميزان الطرق
٨٥٪أضعف رجل: عبد الله بن صالح بن محمد بن مسلم ٨٥٪
أين هو
شرح معاني الآثار ٥٨٢٦
الإسناد
أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعد