الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار ٥٢٣٤

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ قَالَ: ثنا شُعْبَةُ , عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ طَارِقَ بْنَ شِهَابٍ ,

«أَنَّ أَهْلَ الْبَصْرَةِ غَزَوْا نَهَاوَنْدَ وَأَمَدَّهُمْ أَهْلُ الْكُوفَةِ فَظَفِرُوا فَأَرَادَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَنْ لَا يَقْسِمُوا لِأَهْلِ الْكُوفَةِ , وَكَانَ عَمَّارٌ عَلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ , فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عُطَارِدٍ: أَيُّهَا الْأَجْدَعُ , تُرِيدُ أَنْ تُشَارِكَنَا فِي غَنَائِمِنَا؟ فَقَالَ: أُذُنَيَّ سَبَبْتَ , قَالَ: فَكَتَبَ فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ فَكَتَبَ عُمَرُ: " إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ قَالُوا: فَهَذَا عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَدْ ذَهَبَ أَيْضًا إِلَى أَنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ , فَقَدْ وَافَقَ هَذَا قَوْلُنَا قِيلَ لَهُمْ: قَدْ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَهَاوَنْدُ فُتِحَتْ وَصَارَتْ دَارَ الْإِسْلَامِ , وَأُحْرِزَتِ الْغَنَائِمُ , وَقُسِمَتْ قَبْلَ وُرُودِ أَهْلِ الْكُوفَةِ , فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ , فَإِنَّا نَحْنُ نَقُولُ أَيْضًا إِنَّ الْغَنِيمَةَ فِي ذَلِكَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ , وَإِنْ كَانَ جَوَابُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ الَّذِي فِي هَذَا الْحَدِيثِ , لَمَّا كَتَبَ بِهِ إِلَيْهِ , إِنَّمَا هُوَ لِهَذَا السُّؤَالِ , فَإِنَّ ذَلِكَ مِمَّا لَا اخْتِلَافَ فِيهِ وَإِنْ كَانَ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ لَحِقُوا بِهِمْ قَبْلَ خُرُوجِهِمْ مِنْ دَارِ الشِّرْكِ , بَعْدَ ارْتِفَاعِ الْقِتَالِ , فَكَتَبَ عُمَرُ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: إِنَّ الْغَنِيمَةَ لِمَنْ شَهِدَ الْوَقْعَةَ , فَإِنَّ فِي ذَلِكَ الْحَدِيثِ , مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ قَدْ كَانُوا طَلَبُوا أَنْ يَقْسِمَ لَهُمْ , وَفِيهِمْ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ , وَمَنْ كَانَ فِيهِمْ غَيْرُهُ , مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُمْ مِمَّنْ يُكَافَأُ قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ بِقَوْلِهِمْ فَلَا يَكُونُ وَاحِدٌ مِنَ الْقَوْلَيْنِ أَوْلَى مِنَ الْآخَرِ إِلَّا بِدَلِيلٍ عَلَيْهِ , إِمَّا مِنْ كِتَابٍ , أَوْ مِنْ سُنَّةٍ , وَإِمَّا مِنْ نَظَرٍ صَحِيحٍ , فَنَظَرْنَا فِي ذَلِكَ , فَرَأَيْنَا السَّرَايَا الْمَبْعُوثَةَ مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إِلَى بَعْضِ أَهْلِ الْحَرْبِ أَنَّهُمْ مَا غَنِمُوا , فَهُوَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ أَصْحَابِهِمْ وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ مَنْ كَانَ خَرَجَ فِي تِلْكَ السَّرِيَّةِ , وَمَنْ لَمْ يَخْرُجْ , لِأَنَّهُمْ قَدْ كَانُوا بَذَلُوا مِنْ أَنْفُسِهِمْ , مَا بَذَلَ الَّذِينَ أُسِرُوا فَلَمْ يُفَضَّلْ فِي ذَلِكَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ , وَإِنْ كَانَ مَا لَقُوا مِنَ الْقِتَالِ مُخْتَلِفًا , فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ , أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ مَنْ بَذَلَ نَفْسَهُ بِمِثْلِ مَا بَذَلَ بِهِ نَفْسَهُ مَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ , فَهُوَ فِي ذَلِكَ كَمَنْ حَضَرَ الْوَقْعَةَ , إِذَا كَانَ عَلَى الشَّرَائِطِ الَّتِي ذَكَرْنَا فِي هَذَا الْبَابِ وَاللهُ أَعْلَمُ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه طارق بن شهاب

الإسناد

أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
حدثنا سليمان بن شعيبسليمان بن شعيب بن سليمان
ثنا شعبةشعبة بن الحجاج بن الورد ت ١٦٠هـثقة حافظ, متقن
عن قيس بن مسلم ت ١٢٠هـثبت, ثقة رمي بالإرجاء
سمعت طارق بن شهابطارق بن شهاب الأحمسي (طارق قال أبو داود: رأى النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يسمع منه
أنرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ