الحديث ابحث في المتون والرواة

شرح معاني الآثار ٥١٩٥

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا فَهْدٌ , قَالَ: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ , قَالَ: ثنا أَبُو عُمَيْسٍ , عَنِ ابْنِ الْأَكْوَعِ , عَنْ أَبِيهِ ,

«قَالَ: أَتَى رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَيْنٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ , وَهُوَ فِي سَفَرٍ , فَجَلَسَ يَتَحَدَّثُ عِنْدَ أَصْحَابِهِ ثُمَّ انْسَلَّ , فَقَالَ نَبِيُّ اللهِ: «اطْلُبُوهُ فَاقْتُلُوهُ فَسَبَقَتْهُمْ إِلَيْهِ فَقَتَلْتَهُ وَأَخَذْتَ سَلَبَهُ , فَنَفَّلَنِي إِيَّاهُ» قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَذَهَبَ قَوْمٌ إِلَى أَنَّ كُلَّ مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فِي دَارِ الْحَرْبِ , فَلَهُ سَلَبُهُ , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِهَذِهِ الْآثَارِ , وَخَالَفَهُمْ فِي ذَلِكَ آخَرُونَ , فَقَالُوا لَا يَكُونُ السَّلَبُ لِلْقَاتِلِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ الْإِمَامُ قَالَ «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» فَإِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ , لِيُحَرِّضَ النَّاسَ عَلَى الْقِتَالِ , فِي وَقْتٍ يَحْتَاجُ فِيهِ إِلَى تَحْرِيضِهِمْ عَلَى ذَلِكَ , فَهُوَ كَمَا قَالَ , وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا , فَمَنْ قَتَلَ قَتِيلًا , فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ , وَحُكْمُهُ حُكْمُ الْغَنَائِمِ وَكَانَ مِنَ الْحُجَّةِ لَهُمْ فِيمَا احْتَجَّ بِهِ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْمَقَالَةِ الْأُولَى مِنَ الْآثَارِ الَّتِي رَوَيْنَاهَا , أَنَّ قَوْلَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ , وَعَوْفِ بْنِ مَالِكٍ «قَضَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ» فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ , لِقَوْلٍ كَانَ تَقَدَّمَ مِنْهُ قَبْلَ ذَلِكَ , جَعَلَ بِهِ سَلَبَ كُلِّ مَقْتُولٍ لِمَنْ قَتَلَهُ , وَكَذَلِكَ مَا ذُكِرَ فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْآثَارِ جَعَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السَّلَبَ لِلْقَاتِلِ , فَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِهَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ السَّلَبَ لَا يَجِبُ لِلْقَاتِلِ , مَا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه ابن الأكوع

الإسناد

أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
ثنا أبو نعيمالفضل بن دكين (الفضل بن ثقة ثبت
ثنا أبو عميسأبو عميس عتبة بن عبد ثقة
عن ابن الأكوعإياس بن سلمة بن الأكوع ت ١١٩هـثقة
عنرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ