شرح معاني الآثار ٤٢٤٦
شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَحْرِ بْنِ مَطَرٍ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَخْضَرُ بْنُ عَجْلَانَ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ , عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ
«أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَشَكَا إِلَيْهِ الْفَاقَةَ , ثُمَّ عَادَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , لَقَدْ جِئْتُ مِنْ عِنْدِ أَهْلِ بَيْتٍ , مَا أَرَى أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْهِمْ حَتَّى يَمُوتَ بَعْضُهُمْ جُوعًا. قَالَ: انْطَلِقْ هَلْ تَجِدُ مِنْ شَيْءٍ. فَانْطَلَقَ فَجَاءَ بِحِلْسٍ وَقَدَحٍ , فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ , هَذَا الْحِلْسُ كَانُوا يَفْتَرِشُونَ بَعْضَهُ وَيَلْتَفُّونَ بِبَعْضِهِ , وَهَذَا الْقَدَحُ كَانُوا يَشْرَبُونَ فِيهِ. فَقَالَ: مَنْ يَأْخُذُهُمَا مِنِّي بِدِرْهَمٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا. فَقَالَ مَنْ يَزِيدُ عَلَى دِرْهَمٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا آخُذُهُمَا بِدِرْهَمَيْنِ. قَالَ: هُمَا لَكَ. فَدَعَا بِالرَّجُلِ فَقَالَ: اشْتَرِ بِدِرْهَمٍ طَعَامًا لِأَهْلِكَ , وَبِدِرْهَمٍ فَأْسًا، ثُمَّ ائْتِنِي. فَفَعَلَ , ثُمَّ جَاءَ , فَقَالَ: انْطَلِقْ إِلَى هَذَا الْوَادِي فَلَا تَدَعَنَّ فِيهِ شَوْكًا وَلَا حَطَبًا , وَلَا تَأْتِنِي إِلَّا بَعْدَ عَشْرٍ. فَفَعَلَ , ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: بُورِكَ فِيمَا أَمَرْتنِي بِهِ. قَالَ: هَذَا خَيْرٌ لَكَ مِنْ أَنْ تَأْتِيَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفِي وَجْهِكَ نُكَتٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ , أَوْ خُمُوشٌ مِنَ الْمَسْأَلَةِ ". الشَّكُّ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَحْرٍ. فَلَمَّا أَجَازَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ الْمُزَايَدَةَ , وَفِي ذَلِكَ سَوْمٌ بَعْدَ سَوْمٍ إِلَّا أَنَّ مَا تَقَدَّمَ عَنْ ذَلِكَ السَّوْمِ سَوْمٌ لَا رُكُونَ مَعَهُ. فَدَلَّ ذَلِكَ أَيْضًا أَنَّ مَا نَهَى عَنْهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ سَوْمِ الرَّجُلِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ بِخِلَافِ ذَلِكَ، فَبَانَ بِهَذَا الْحَدِيثِ مَعْنَى مَا نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهُ مِنْ سَوْمِ الرَّجُلِ عَلَى سَوْمِ أَخِيهِ. وَبِحَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ , مَا نَهَى عَنْهُ مِنْ خِطْبَةِ الرَّجُلِ عَلَى خِطْبَةِ أَخِيهِ. وَهَذَا الْمَعْنَى الَّذِي صَحَّحْنَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآثَارَ , فِيمَا أَبَحْنَا فِيهِ مِنَ السَّوْمِ وَالْخِطْبَةِ , وَفِيمَا مَنَعْنَا فِيهِ مِنَ السَّوْمِ وَالْخِطْبَةِ، قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ , رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ. وَقَدْ رُوِيَ فِي إِجَازَةِ بَيْعِ مَنْ يَزِيدُ عَمَّنْ بَعْدَ النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا»
ميزان الطرق
٢٠٪أضعف رجل: عبد الله ٢٠٪
أين هو
شرح معاني الآثار ٤٢٤٦
الإسناد
أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
أنرسول الله ﷺ
صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ