الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

شرح معاني الآثار ٢٦٦٦

شرح معاني الآثار، تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار

حَدَّثَنَا صَالِحٌ، قَالَ: ثنا سَعِيدٌ، قَالَ: ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ،

«رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا مِثْلَهُ فَهَذَا ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَدْ قَالَ هَذَا بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَقَدْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَقَدْ دَلَّ هَذَا عَلَى ثُبُوتِ نَسْخِ مَا كَانَ سَمِعَهُ مِنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , حَتَّى صَارَ مَا قَالَ بِهِ مِنْ هَذَا , أَوْلَى عِنْدَهُ. مِنْ ذَلِكَ. وَأَمَّا الْقِتَالُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا , وَأَبِي سَعِيدٍ مِنَ الْمُصَلِّي , لِمَنْ أَرَادَ الْمُرُورَ بَيْنَ يَدَيْهِ , فَقَدْ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ أُبِيحَ فِي وَقْتٍ كَانَتِ الْأَفْعَالُ فِيهِ مُبَاحَةً فِي الصَّلَاةِ , ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِنَسْخِ الْأَفْعَالِ فِي الصَّلَاةِ. فَهَذَا وَجْهُ هَذَا الْبَابِ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ. وَأَمَّا وَجْهُهُ مِنْ طَرِيقِ النَّظَرِ , فَإِنَّا رَأَيْنَاهُمْ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي الْكَلْبِ غَيْرِ الْأَسْوَدِ , أَنَّ مُرُورَهُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ. فَأَرَدْنَا أَنَّ نَنْظُرَ فِي حُكْمِ الْأَسْوَدِ , هَلْ هُوَ كَذَلِكَ أَمْ لَا؟ فَرَأَيْنَا الْكِلَابَ كُلَّهَا , حَرَامٌ أَكْلُ لُحُومِهَا , مَا كَانَ مِنْهَا أَسْوَدُ , وَمَا كَانَ مِنْهَا غَيْرَ أَسْوَدَ , فَلَمْ يَكُنْ حُرْمَةُ لُحُومِهَا لِأَلْوَانِهَا , وَلَكِنْ لِعِلَلِهَا فِي أَنْفُسِهَا. وَكَذَلِكَ كُلُّ مَا نُهِيَ أَكْلُهُ مِنْ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ , وَكُلِّ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ , وَمِنَ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , لَا يَفْتَرِقُ فِي ذَلِكَ حُكْمُ شَيْءٍ مِنْهَا , لِاخْتِلَافِ أَلْوَانِهَا , وَكَذَلِكَ أَسْآرُهَا كُلُّهَا. فَالنَّظَرُ عَلَى ذَلِكَ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْكِلَابِ كُلِّهَا فِي مُرُورِهَا , بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي سَوَاءً , فَكَمَا كَانَ غَيْرُ الْأَسْوَدِ مِنْهَا لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ , فَكَذَلِكَ الْأَسْوَدُ. وَلَمَّا ثَبَتَ فِي الْكِلَابِ بِالنَّظَرِ مَا ذَكَرْنَا , كَانَ الْحِمَارُ أَوْلَى أَنْ يَكُونَ كَذَلِكَ , لِأَنَّهُ قَدِ اخْتُلِفَ فِي أَكْلِ لُحُومِ الْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ , فَأَجَازَهُ قَوْمٌ , وَكَرِهَهُ آخَرُونَ. فَإِذْ كَانَ مَا لَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ , لَا يَقْطَعُ مُرُورُهُ الصَّلَاةَ , كَانَ مَا اخْتُلِفَ فِي أَكْلِ لَحْمِهِ , أَحْرَى أَنْ لَا يَقْطَعَ مُرُورُهُ الصَّلَاةَ. فَهَذَا هُوَ النَّظَرُ فِي هَذَا الْبَابِ , وَهُوَ قَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ , وَأَبِي يُوسُفَ , وَمُحَمَّدٍ رَحِمَهُمُ اللهُ تَعَالَى. وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ أَيْضًا , عَنْ نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , قَدْ ذَكَرْنَا , بَعْدَمَا رُوِيَ عَنْهُمْ , فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ هَذَا الْبَابِ وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُمْ فِي ذَلِكَ أَيْضًا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه ابن عمر
ميزان الطرق ١٠٠٪أضعف رجل: نافع ١٠٠٪
أين هو
شرح معاني الآثار ٢٦٦٦

الإسناد

أحمد بن محمد الطحاويصاحب الكتاب
حدثنا صالحصالح بن كيسان ثقة ثبت، فقيه
ثنا سعيدسعيد بن منصور بن شعبة ثقة مصنف
ثنا هشيمهشيم بن بشير بن أبي ت ١٨٣هـثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي
عن عبيد اللهعبيد الله بن عمر بن ت ١٤٧هـثقة ثبت
عن نافع ثقة ثبت فقيه مشهور
عن ابن عمرعبد الله بن عمر بن صحابيأحد المكثرين من الصحابة والعبادلة، وكان من أشد الناس اتباعا للأثر
قالرسول الله ﷺ

صاحب الكتابراوٍ مربوط بترجمتهاسم لم يُربط بعدرسول الله ﷺ