شرح معاني الآثار ٢٣

أحمد بن محمد الطحاوي

«النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ ثُمَّ يُتَوَضَّأُ فِيهِ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا خَصَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاءَ الرَّاكِدَ الَّذِي لَا يَجْرِي دُونَ الْمَاءِ الْجَارِي , عَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا فَصَّلَ ذَلِكَ، لِأَنَّ النَّجَاسَةَ تُدَاخِلُ الْمَاءَ الَّذِي لَا يَجْرِي , وَلَا تُدَاخِلُ الْمَاءِ الْجَارِيَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا فِي غُسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ مَا سَنَذْكُرُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى نَجَاسَةِ الْإِنَاءِ وَنَجَاسَةِ مَائِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِغَالِبٍ عَلَى رِيحِهِ، وَلَا عَلَى لَوْنِهِ , وَلَا عَلَى طَعْمِهِ. فَتَصْحِيحُ مَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ يُوجِبُ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنْ مَعَانِي حَدِيثِ بِئْرِ بُضَاعَةَ مَا وَصَفْنَا لِتَتَّفِقَ مَعَانِي ذَلِكَ , وَمَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ , وَلَا تَتَضَادَّ. فَهَذَا حُكْمُ الْمَاءِ الَّذِي لَا يَجْرِي إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ. غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا وَقَّتُوا فِي ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالُوا: إِذَا كَانَ الْمَاءُ مِقْدَارَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا»
رسول الله ﷺ، رواه عنه جابر

السند

  1. أحمد بن محمد الطحاوي
  2. محمد بن الحجاج بن سليمان الحضرمي
  3. عن ابن أبي ليلى صدوق، سيئ الحفظ جدا
  4. عن أبي الزبير صدوق إلا أنه يدلس
  5. عن جابر صحابي
  6. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ , قَالَ: ثنا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ قَالَ: ثنا أَبُو يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُبَالَ فِي الْمَاءِ الرَّاكِدِ ثُمَّ يُتَوَضَّأُ فِيهِ» . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَلَمَّا خَصَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَاءَ الرَّاكِدَ الَّذِي لَا يَجْرِي دُونَ الْمَاءِ الْجَارِي , عَلِمْنَا بِذَلِكَ أَنَّهُ إِنَّمَا فَصَّلَ ذَلِكَ، لِأَنَّ النَّجَاسَةَ تُدَاخِلُ الْمَاءَ الَّذِي لَا يَجْرِي , وَلَا تُدَاخِلُ الْمَاءِ الْجَارِيَ. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا فِي غُسْلِ الْإِنَاءِ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ مَا سَنَذْكُرُهُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى، فَذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى نَجَاسَةِ الْإِنَاءِ وَنَجَاسَةِ مَائِهِ، وَلَيْسَ ذَلِكَ بِغَالِبٍ عَلَى رِيحِهِ، وَلَا عَلَى لَوْنِهِ , وَلَا عَلَى طَعْمِهِ. فَتَصْحِيحُ مَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ يُوجِبُ فِيمَا ذَكَرْنَا مِنْ هَذَا الْبَابِ مِنْ مَعَانِي حَدِيثِ بِئْرِ بُضَاعَةَ مَا وَصَفْنَا لِتَتَّفِقَ مَعَانِي ذَلِكَ , وَمَعَانِي هَذِهِ الْآثَارِ , وَلَا تَتَضَادَّ. فَهَذَا حُكْمُ الْمَاءِ الَّذِي لَا يَجْرِي إِذَا وَقَعَتْ فِيهِ النَّجَاسَةُ مِنْ طَرِيقِ تَصْحِيحِ مَعَانِي الْآثَارِ. غَيْرَ أَنَّ قَوْمًا وَقَّتُوا فِي ذَلِكَ شَيْئًا، فَقَالُوا: إِذَا كَانَ الْمَاءُ مِقْدَارَ قُلَّتَيْنِ لَمْ يَحْمِلْ خَبَثًا , وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِكَ بِمَا

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد سيد جاد الحق ومحمد زهري النجار رقمه ٢٣ الصفحة