الأحاديث الطوال ٣٨

سليمان بن أحمد الطبراني

«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُسْرِيَ بِي فِيهَا وَجَدْتُ رَائِحَةً طَيِّبَةً، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا، قُلْتُ: مَا شَأْنُهَا؟ قَالَ: بَيْنَا هِيَ تُمَشِّطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ سَقَطَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَقَالَتْ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ فَقَالَتْ: لَا، وَلَكِنَّ رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ: اللَّهُ، قَالَتْ: وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَأُعْلِمُهُ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَعْلَمَتْهُ فَدَعَا بِهَا، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، أَلَكِ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، ثُمَّ أَخَذَ أَوْلَادُهَا يُلْقَوْنَ فِيهَا وَاحِدًا وَاحِدًا، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَتَدْفِنَهَا جَمِيعًا، قَالَ: لَكِ ذَلِكَ عَلَيْنَا، فَلَمْ يَزَلْ أَوْلَادُهَا يُلْقَوْنَ فِي النُّقْرَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ابْنٍ لَهَا رَضِيعٍ، فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّهْ، اقْتَحِمِي؛ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ " . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ»
رسول الله ﷺ، رواه عنه ابن عباس

السند

  1. سليمان بن أحمد الطبراني
  2. حدثنا أبو معن ثابت بن نعيم الهوجي
  3. ثنا حماد بن سلمة ثقه عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بآخره
  4. قال عطاء بن السائب صدوق اختلط
  5. عن سعيد بن جبير ثقة ثبت فقيه، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة
  6. عن ابن عباس صحابي
  7. أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا أَبُو مَعْنٍ ثَابِتُ بْنُ نُعَيْمٍ الْهُوجِيُّ، قَالَ: ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ الْعَسْقَلَانِيُّ، وَحَدَّثَنَا أَبُو مُسْلِمٍ الْكَشِّيُّ، قَالَ: ثنا أَبُو عُمَرَ الضَّرِيرُ، قَالَا: ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ: أَنْبَأَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَمَّا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الَّتِي أُسْرِيَ بِي فِيهَا وَجَدْتُ رَائِحَةً طَيِّبَةً، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ الرَّائِحَةُ الطَّيِّبَةُ يَا جِبْرِيلُ؟ قَالَ: هَذِهِ رَائِحَةُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ وَأَوْلَادِهَا، قُلْتُ: مَا شَأْنُهَا؟ قَالَ: بَيْنَا هِيَ تُمَشِّطُ ابْنَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ سَقَطَ الْمُشْطُ مِنْ يَدِهَا، فَقَالَتْ: بِسْمِ اللَّهِ، فَقَالَتْ ابْنَةُ فِرْعَوْنَ: أَبِي؟ فَقَالَتْ: لَا، وَلَكِنَّ رَبِّي وَرَبُّكِ وَرَبُّ أَبِيكِ: اللَّهُ، قَالَتْ: وَإِنَّ لَكِ رَبًّا غَيْرَ أَبِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَتْ: فَأُعْلِمُهُ ذَلِكَ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَعْلَمَتْهُ فَدَعَا بِهَا، فَقَالَ: يَا فُلَانَةُ، أَلَكِ رَبٌّ غَيْرِي؟ قَالَتْ: نَعَمْ، رَبِّي وَرَبُّكَ اللَّهُ، فَأَمَرَ بِنُقْرَةٍ مِنْ نُحَاسٍ فَأُحْمِيَتْ، ثُمَّ أَخَذَ أَوْلَادُهَا يُلْقَوْنَ فِيهَا وَاحِدًا وَاحِدًا، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إِلَيْكَ حَاجَةً، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: أُحِبُّ أَنْ تَجْمَعَ عِظَامِي وَعِظَامَ وَلَدِي فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ فَتَدْفِنَهَا جَمِيعًا، قَالَ: لَكِ ذَلِكَ عَلَيْنَا، فَلَمْ يَزَلْ أَوْلَادُهَا يُلْقَوْنَ فِي النُّقْرَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى ابْنٍ لَهَا رَضِيعٍ، فَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ مِنْ أَجْلِهِ، فَقَالَ لَهَا: يَا أُمَّهْ، اقْتَحِمِي؛ فَإِنَّ عَذَابَ الدُّنْيَا أَهْوَنُ مِنْ عَذَابِ الْآخِرَةِ " . قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَتَكَلَّمَ أَرْبَعَةٌ صِغَارٌ: عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَصَاحِبُ جُرَيْجٍ، وَشَاهِدُ يُوسُفَ، وَابْنُ مَاشِطَةِ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي رقمه ٣٨ الصفحة