الحديث ابحث في المتون والرواة

مسند الشاميين

سليمان بن أحمد الطبراني، ت ٣٦٠هـ، ٣٬٦٠٥ حديث، تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي

  1. ١٢٥٢
  2. ١٢٥٣
  3. ١٢٥٤
  4. ١٢٥٥
  5. ١٢٥٦
    حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ الْمُنْذِرِ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ الْمُغِيرَةِ بْنَ شُعْبَةَ، كَانَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَنَزَلَ , وَأَمْسَكَ لَهُ الْمُغِيرَةُ رَاحِلَتَهُ , فَبَرَزَ , فَقَضَى حَاجَتَهُ , فَلَمَّا رَجَعَ لَقِيتُهُ بِإِدَاوَةٍ فَتَوَضَّأَ وَمَسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ , ثُمَّ مَضَى فَوَجَدَ النَّاسَ فِي الصَّلَاةِ يُصَلِّي بِهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ , وَقَدْ رَكَعَ بِهِمْ رَكْعَةً فَأَوْمَأَ النَّاسُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْ يَتَأَخَّرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَأَشَارَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ تَثَبَّتْ , فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ثُمَّ رَجَعَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ: «هَكَذَا فَافْعَلُوا , فَإِنَّهُ لَمْ أَكُنْ أَمُوتُ حَتَّى يُصَلِّيَ بِي رَجُلٌ مِنْ أُمَّتِي
  6. ١٢٥٧
  7. ١٢٥٨
  8. ١٢٥٩
  9. ١٢٦٠
  10. ١٢٦١
  11. ١٢٦٢
  12. ١٢٦٣
  13. ١٢٦٤
  14. ١٢٦٥
  15. ١٢٦٦
  16. ١٢٦٧
  17. ١٢٦٨
  18. ١٢٦٩
  19. ١٢٧٠
  20. ١٢٧١
  21. ١٢٧٢
    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَسَدِ بْنِ مُوسَى، ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: دَعَى الْحَجَّاجُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ فَقَالَ لَهُ: مَا أَعْظَمُ عُقُوبَةٍ عَاقَبَ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ فَحَدَّثَهُ بِالَّذِينَ «قَطَّعَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ , وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ , وَلَمْ يَحْسِمْهُمْ , وَأَلْقَاهُمْ بِالْحَرَّةِ , وَلَمْ يُطْعِمْهُمْ , وَلَمْ يَسْقِهِمْ حَتَّى مَاتُوا» , فَلَمَّا حَدَّثَهُ بِهَذَا قَالَ الْحَجَّاجُ: أَيْنَ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَعِيبُونَ عَلَيْنَا , وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ عَاقَبَ بِهَذَا؟ فَبَلَغَ ذَلِكَ الْحَسَنَ فَقَالَ لِي: أَنَسٌ حَمِيقٌ يَعْمَدُ إِلَى سُلْطَانٍ يَلْتَهِبُ فَحَدَّثَهُ بِهَذَا
  22. ١٢٧٣
  23. ١٢٧٤
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ نَجْدَةَ، ثَنَا أَبِي، حَ، وَحَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ الْمَرْوَزِيُّ، حَ وَحَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ السَّمَيْدَعِ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ، حَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيُّ، قَالُوا: ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ , عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ، قَالَ: جَاءَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَمَا جَهَّزَ جَيْشَ الْعُسْرَةِ بِصُرَّةٍ فِيهَا أَلْفُ دِينَارٍ , فَوَضَعَهَا فِي حُجْرِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَلِّبُهَا وَيَقُولُ: «مَا ضَرَّ عُثْمَانَ مَا فَعَلَ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ» , يُرَدِّدُهَا مِرَارًا
  24. ١٢٧٥
  25. ١٢٧٦
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ الْبَيْرُوتِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْقَاسِمِ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَكَثِيرٌ أَبُو سَهْلٍ، عَنْ تَوْبَةٍ الْعَنْبَرِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «اللَّهُمَّ بَارِكْ فِي مَكَّتِنَا , وَبَارِكْ لَنَا فِي مَدِينَتِنَا , وَبَارِكْ لَنَا فِي شَامِنَا , وَبَارِكْ لَنَا فِي يَمَنِنَا , اللَّهُمَّ بَارِكْ لَنَا فِي صَاعِنَا , وَبَارِكْ لَنَا فِي مُدِّنَا» , فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَعِرَاقِنَا , فَأَعْرَضَ عَنْهُ فَرَدَّدَهَا ثَلَاثًا , وَكَانَ ذَلِكَ الرَّجُلُ يَقُولُ: وَعِرَاقِنَا , فَيُعْرِضُ عَنْهُ , ثُمَّ قَالَ: «بِهَا الزَّلَازِلُ وَالْفِتَنُ وَفِيهَا يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ
  26. ١٢٧٧
  27. ١٢٧٨
  28. ١٢٧٩
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَسَنِ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ الْمِصِّيصِيُّ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، حَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الرَّاسِبِيُّ، ثَنَا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْفَرَائِضِيُّ الْمِصِّيصِيُّ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ أَبِي غَالِبٍ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ فِي مَسْجِدِ دِمَشْقَ , فَلَمَّا كَانَ عِنْدَ بَابِ الدَّرَجِ , فَإِذَا رُءُوسٌ مِنْ رُءُوسِ الْخَوَارِجِ , فَلَمَّا نَظَرَ إِلَيْهَا بَكَى فَقَالَ: «مَاذَا يَصْنَعُ الشَّيْطَانُ , هَؤُلَاءِ كِلَابُ النَّارِ» , ثَلَاثًا , ثُمَّ قَالَ: «شَرُّ قَتْلَى تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ ثَلَاثًا , مَنْ قَتَلُوهُ كَانَ خَيْرَ قَتِيلٍ تَحْتَ ظِلِّ السَّمَاءِ» , قُلْتُ: " يَا أَبَا أُمَامَةَ , أَنْتَ تَقُولُهُ , أَمْ شَيْئًا سَمِعْتَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " إِنِّي إِذَنْ لَجَرِيءٌ , هَلْ تَقْرَأُ الْآيَةَ [الآيَاتِ] الَّتِي فِي آلِ عِمْرَانَ {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ} [آل عمران: ٧] فِي هَؤُلَاءِ أُنْزِلَتْ " , ثُمَّ قَالَ: " هَلْ تَقْرَأُ الْآيَةَ الَّتِي فِي وَسَطِ آلِ عِمْرَانَ {يَوْمَ تَبْيَضُّ وجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وجُوهٌ} [آل عمران: ١٠٦] فِي هَؤُلَاءِ أُنْزِلَتْ " , قُلْتُ: «مَا يُبْكِيكَ يَا أَبَا أُمَامَةَ؟» ، قَالَ: «إِنَّهُمْ كَانُوا مَرَّةً مُؤْمِنِينَ» أَوْ قَالَ: «مُسْلِمَيْنَ
  29. ١٢٨٠
    حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَهْمٍ الْأَنْطَاكِيُّ، ثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ، حَ وَحَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِرْقٍ الْحِمْصِيُّ، ثَنَا عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ، ثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، قَالَا: ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، ثَنَا عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَصَابَ مَغْنَمًا أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى فِي النَّاسِ ثَلَاثًا , فَيَجِيءُ النَّاسُ بِغَنَائِمِهِمْ , فَيَخْمُسُهُ وَيُقَسِّمُهُ , فَأَتَاهُ رَجُلٌ بَعْدَ ذَلِكَ بِزِمَامٍ مِنْ شَعْرٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَذَا كَانَ فِي مَا كُنَّا أَصَبْنَا مِنَ الْغَنِيمَةَ , فَقَالَ: «أَمَا سَمِعْتَ بِلَالًا نَادَى ثَلَاثًا؟» ، قَالَ: بَلَى , قَالَ: «فَمَا مَنَعَكَ أَنْ تَجِيءَ بِهِ» ؛ فَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: «كُنْ أَنْتَ الَّذِي تَجِيءُ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ , فَلَنْ أَقْبَلَهُ مِنْكَ
  30. ١٢٨١
  31. ١٢٨٢
  32. ١٢٨٣
  33. ١٢٨٤
  34. ١٢٨٥
  35. ١٢٨٦
  36. ١٢٨٧
  37. ١٢٨٨
  38. ١٢٨٩
  39. ١٢٩٠
  40. ١٢٩١
    حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ سَهْلٍ الدِّمْيَاطِيُّ، ثَنَا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، حَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الصَّائِغُ الْمَكِّيُّ، ثَنَا مَهْدِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّمْلِيِّ، قَالَا: ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مَعْدِي كَرِبَ , عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَخْوَفُ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي ثَلَاثَةٌ: رَجُلٌ قَرَأَ كِتَابَ اللَّهِ حَتَّى إِذَا رَأَيْتَ بَهْجَتَهُ , وَكَانَ عَلَيْهِ رِدَاءُ الْإِسْلَامِ أَعَارَهُ اللَّهُ إِيَّاهُ , اخْتَرَطَ سَيْفَهُ وَضَرَبَ بِهِ جَارَهُ , وَرَمَاهُ بِالشِّرْكِ " , قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ الرَّامِي أَحَقُّ بِهَا أَمِ الْمَرْمِيُّ؟ قَالَ: " الرَّامِي , وَرَجُلٌ آتَاهُ اللَّهُ سُلْطَانًا , فَقَالَ: مَنْ أَطَاعَنِي فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ , وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ عَصَى اللَّهَ , وَكَذَّبَ , لَيْسَ لِخَلِيفَةٍ أَنْ يَكُونَ جُنَّةً دُونَ الْخَالِقِ , وَرَجُلٌ اسْتَخَفَّتْهُ الْأَحَادِيثُ , كُلَّمَا قَطَعَ أُحْدُوثَةً حَدَّثَ بِأَطْوَلَ مِنْهَا إِنْ يُدْرِكِ الدَّجَّالَ يَتْبَعُهُ
  41. ١٢٩٢
    حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدَ الْبَيْرُوتِيُّ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا ابْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: جُرَيْجٌ , وَكَانَ رَاهِبًا يَعْبُدُ اللَّهَ فِي صَوْمَعَتِهِ , وَكَانَتْ أُمُّهُ تَأْتِيَهِ كُلَّ يَوْمٍ بِعَشَائِهِ , فَجَاءَتْ ذَاتَ يَوْمٍ وَهُوَ فِي صَلَاتِهِ , فَنَادَتْهُ: يَا جُرَيْجُ , ثَلَاثَ مَرَّاتٍ , فَكَرِهَ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاتَهُ , فَقَالَتْ أُمُّهُ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْ جُرَيْجًا حَتَّى يَنْظُرَ فِي أَعْيَنِ الْمُومِسَاتِ , وَكَانَ رَاعٍ يَرْعَى بَقَرًا , وَكَانَتِ امْرَأَةٌ تَرْعَى غَنَمًا , فَأَجَنَّهُمَا اللَّيْلُ عِنْدَ صَوْمَعَةِ جُرَيْجٍ , فَقَالَ الرَّاعِي: يَا جُرَيْجُ تُدْخِلْنَا هَذِهِ الصَّوْمَعَةَ هَذِهِ اللَّيْلَةَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ , فَوَاقَعَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ , فَحَمَلَتْ وَكَانَتِ امْرَأَةً لَا زَوْجَ لَهَا , فَلَمَّا وَضَعَتْ حَمْلَهَا قِيلَ لَهَا: مَنْ أَبُو هَذَا الْوَلَدِ؟ فَقَالَتْ جُرَيْجٌ , كُنْتُ آوِي إِلَى صَوْمَعَتِهِ , فَيَنْزِلُ إِلَيَّ , فَهَذَا مِنْهُ , فَخَرَجُوا بِأَجْمَعِهِمْ حَتَّى أَتَوْا الصَّوْمَعَةَ , فَنَادَوْهُ: يَا جُرَيْجُ , فَلَمْ يُجِبْهُمْ , فَنَادَوْهُ ثَلَاثًا , فَلَمْ يُجِبْهُمْ كَرَاهِيَةَ أَنْ يَقْطَعَ صَلَاتَهُ , فَأَشْعَلُوا النَّارَ فِي صَوْمَعَتِهِ مِنْ جَوَانِبِهَا الْأَرْبَعِ , فَنَزَلَ إِلَيْهِمْ , فَقَالُوا: تَزْعُمُ أَنَّكَ عَابِدٌ , وَتَفْعَلُ مَا فَعَلْتَ , هَذَا الْوَلَدُ مِنْكَ؟ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَإِلَيْهِ , فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ: يَا غُلَامُ مَنْ أَبُوكَ، قَالَ: أَبِي فُلَانٌ الرَّاعِي , فَقَامُوا إِلَيْهِ يُقَبِّلُونَهُ , فَقَالَ لَهُ الْمُلِكُ تَبَسَّمْتَ؟ قَالَ: ذَكَرْتُ دَعْوَةَ أُمِّي , إِنَّهَا أَتَتْنِي ذَاتَ يَوْمٍ , فَنَادَتْنِي وَأَنَا أُصَلِّي , فَلَمْ أُجِبْهَا , فَغَضِبَتْ , وَقَالَتِ: اللَّهُمَّ لَا تُمِتْ جُرَيْجًا حَتَّى يَنْظُرَ فِي أَعْيُنِ الْمُومِسَاتِ. . . , [فَقَالُوا] : نَبْنِي لَكَ صَوْمَعَتَكَ مِنْ ذَهَبٍ وَفِضَّةٍ , فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لِي بِذَلِكَ , رُدُّوهَا كَمَا كَانَتْ " , قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَهُوَ أَحَدُ الثَّلَاثَةِ الَّذِينَ تَكَلَّمُوا فِي الْمَهْدِ
  42. ١٢٩٣
  43. ١٢٩٤
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ مَزِيدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، أَخْبَرَنِي أَبِي، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ، عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَبْدِ الْغَافِرِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ رَغَسَهُ اللَّهُ مَالًا , فَقَالَ لِبَنِيهِ حِينَ حَضَرَهُ الْمَوْتُ: يَا بَنِيَّ، أَيَّ أَبٍ كُنْتُ لَكُمْ؟ فَقَالُوا: خَيْرُ أَبٍ , فَقَالَ: إِنَّ أَبَاكُمْ لَمْ يَبْتَئِرْ عِنْدَ اللَّهِ حَسَنَةً، وَإِنْ قَدِرَ عَلَيَّ عَذَّبَنِي , فَإِذَا أَنَا مُتُّ , فَخُذُونِي , فَأَحْرِقُونِي , ثُمَّ اذْرُونِي فِي الْبَحْرِ , لَعَلَّ أُضِلُّ رَبِّي , فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ , فَجَمَعَهُ اللَّهُ كَمَا هُوَ , فَقَالَ: «مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا فَعَلْتَ؟» قَالَ: خَشْيَتُكَ يَا رَبِّ , فَغَفَرَ اللَّهُ لَهُ
  44. ١٢٩٥
  45. ١٢٩٦
  46. ١٢٩٧
  47. ١٢٩٨
  48. ١٢٩٩
  49. ١٣٠٠
  50. ١٣٠١