مسند الشاميين ٩٥
سليمان بن أحمد الطبراني
«أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَهُ لَكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً , كَهَيْئَتِهِمْ يَوْمَ وُلِدُوا وَقَدْ هَالَهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ , وَكَظَمَهُمُ الْكَرْبُ الْعَظِيمُ وَبَلَغَ الرَّشْحُ أَفْوَاهَهُمْ وَبَلَغَ بِهِمُ الْجَهْدُ وَالشِّدَّةُ , فَأَكُونُ أَوَّلَ مَدْعُوٍّ وَأَوَّلَ مُعْطًى , ثُمَّ يُدْعَى إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُؤْمَرُ فَيَجْلِسُ بِي قِبَلَ الْكُرْسِيِّ وَأَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْكُرْسِيِّ فَمَا مِنَ الْخَلَائِقِ قَائِمٌ غَيْرِي فَأَتَكَلَّمُ فَيَسْمَعُونَ وَأَشْهَدُ فَيُصَدِّقُونَ» فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَكَانَتْ شَدِيدَةَ الْحَيَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمَكْرُوبَةٌ لِشِدَّةِ حَيَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمَ , قَالَ: " {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: ٣٧] " قَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْحَوْضُ الَّذِي قَالَ حَوْضُكَ؟ قَالَ هُوَ خَلِيجٌ مِنَ الْكَوْثَرِ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْكَوْثَرُ؟ قَالَ: نَهَرٌ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَعَدَنٍ , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَهُ حَالٌ أَوْ طِينٌ قَالَ: «نَعَمْ وَحَالُهُ الْمِسْكُ الْأَبْيَضُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَهُ رَضْرَاضٌ وَحَصَا؟ قَالَ: نَعَمْ رَضْرَاضُهُ الْجَوْهَرُ وَحَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَهُ شَجَرٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ حَافَّتَاهُ قُضْبَانُ ذَهَبٍ رَطْبَةٍ شَارِعَةٍ عَلَيْهِ» قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُنْبِتُ الْقُضْبَانُ ثِمَارًا؟ قَالَ: «نَعَمْ تُنْبِتُ أَصْنَافَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَالزَّبَرَّجَدِ الْأَخْضَرِ مَعَ أَكْوَابٍ وَآنِيَةٍ وَأَقْدَاحٍ تَسْعَى إِلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ بِهَا مَنْثُورَةٌ فِي وَسَطِهِ كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ»»
السند
- سليمان بن أحمد الطبراني
- حدثنا محمد بن جعفر بن سفيان الرقي
- ثنا أيوب بن محمد الوزان ثقة
- حدثني ابن ثوبان صدوق يخطئ، ورمي بالقدر، وتغير بآخره
- عن عمرو بن شعيب صدوق
- أبوه صدوق، ثبت سماعه من جده
- أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ سُفْيَانَ الرَّقِّيُّ، ثنا أَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ الْوَلِيدِ، حَدَّثَنِي ابْنُ ثَوْبَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَهُ لَكَ رَبُّكَ؟ فَقَالَ: «يُحْشَرُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً , كَهَيْئَتِهِمْ يَوْمَ وُلِدُوا وَقَدْ هَالَهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ , وَكَظَمَهُمُ الْكَرْبُ الْعَظِيمُ وَبَلَغَ الرَّشْحُ أَفْوَاهَهُمْ وَبَلَغَ بِهِمُ الْجَهْدُ وَالشِّدَّةُ , فَأَكُونُ أَوَّلَ مَدْعُوٍّ وَأَوَّلَ مُعْطًى , ثُمَّ يُدْعَى إِبْرَاهِيمُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيُكْسَى ثَوْبَيْنِ أَبْيَضَيْنِ مِنْ ثِيَابِ الْجَنَّةِ ثُمَّ يُؤْمَرُ فَيَجْلِسُ بِي قِبَلَ الْكُرْسِيِّ وَأَقُومُ عَنْ يَمِينِ الْكُرْسِيِّ فَمَا مِنَ الْخَلَائِقِ قَائِمٌ غَيْرِي فَأَتَكَلَّمُ فَيَسْمَعُونَ وَأَشْهَدُ فَيُصَدِّقُونَ» فَقَالَتْ مَيْمُونَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ وَكَانَتْ شَدِيدَةَ الْحَيَاءِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي لَمَكْرُوبَةٌ لِشِدَّةِ حَيَاءِ ذَلِكَ الْيَوْمَ , قَالَ: " {لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ} [عبس: ٣٧] " قَالَ لَهُ الْأَنْصَارِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا الْحَوْضُ الَّذِي قَالَ حَوْضُكَ؟ قَالَ هُوَ خَلِيجٌ مِنَ الْكَوْثَرِ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الْكَوْثَرُ؟ قَالَ: نَهَرٌ مِنْ أَنْهَارِ الْجَنَّةِ أَعْطَانِيهِ اللَّهُ عَرْضُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَعَدَنٍ , قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَلَهُ حَالٌ أَوْ طِينٌ قَالَ: «نَعَمْ وَحَالُهُ الْمِسْكُ الْأَبْيَضُ» قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَهُ رَضْرَاضٌ وَحَصَا؟ قَالَ: نَعَمْ رَضْرَاضُهُ الْجَوْهَرُ وَحَصَاهُ اللُّؤْلُؤُ " قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَفَلَهُ شَجَرٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ حَافَّتَاهُ قُضْبَانُ ذَهَبٍ رَطْبَةٍ شَارِعَةٍ عَلَيْهِ» قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَتُنْبِتُ الْقُضْبَانُ ثِمَارًا؟ قَالَ: «نَعَمْ تُنْبِتُ أَصْنَافَ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَالزَّبَرَّجَدِ الْأَخْضَرِ مَعَ أَكْوَابٍ وَآنِيَةٍ وَأَقْدَاحٍ تَسْعَى إِلَى مَنْ أَرَادَ أَنْ يَشْرَبَ بِهَا مَنْثُورَةٌ فِي وَسَطِهِ كَأَنَّهَا الْكَوَاكِبُ»
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي رقمه ٩٥ الصفحة