مسند الشاميين ٣٥٦٧

سليمان بن أحمد الطبراني

«قَالَ: جَاءَ عَكَّافُ بْنُ وَدَاعَةَ الْهِلَالِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَكَّافُ، أَلَكَ زَوَجَةٌ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «وَلَا جَارِيَةٌ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «وَأَنْتَ صَحِيحٌ مُوسِرٌ؟» قَالَ: نَعَمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: «فَأَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رُهْبَانِ النَّصَارَى، فَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَّا فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحَ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوَتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ، أَبِالشَّيَاطِينِ تَمَرَّسُونَ؟ مَا فِي نَفْسٍ سِلَاحٌ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا الْمُتَزَوِّجُونَ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ، إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ دَاوُدَ وَصوَاحبُ أَيُّوبَ وَصوَاحبُ يُوسُفَ وَصوَاحبُ كُرْسُفَ» فَقَالَ عَطِيَّةُ: وَمَنِ الْكُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «رَجُلٌ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ، يَصُومَ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلِ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، ثُمَّ كَفَرَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، فَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَقَدْ أَدْرَكَهُ اللَّهُ بِمَا سَلَفَ مِنْهُ فَتَابَ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُذْنِبِينَ» فَقَالَ عَكَّافُ: لَا أَبْرَحُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَتَّى تُزَوِّجَنِي مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَقَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَالْبَرَكَةِ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحَمِيرِيِّ»»
رسول الله ﷺ، رواه عنه عطية بن بسر المازني

السند

  1. سليمان بن أحمد الطبراني
  2. ثنا عبد الجبار بن عاصم
  3. ثنا بقية بن الوليد صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء
  4. عن معاوية بن يحيى صدوق له أوهام، وغلط من خلطه بالذي قبله
  5. عن سليمان بن موسى صدوق, فقيه, في حديثه بعض لين, وخولط قبل موته بقليل
  6. عن مكحول ثقة فقيه، كثير الإرسال، مشهور
  7. عن غضيف بن الحارث مختلف في صحبته
  8. عن عطية بن بسر المازني صحابي
  9. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْخُزَاعِيُّ الْقَاضِي، ثَنَا ⦗٣٦٤⦘ عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ عَاصِمٍ، ثَنَا بَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَطِيَّةَ بْنِ بُسْرٍ الْمَازِنِيُّ، قَالَ: جَاءَ عَكَّافُ بْنُ وَدَاعَةَ الْهِلَالِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَا عَكَّافُ، أَلَكَ زَوَجَةٌ؟» قَالَ: لَا، قَالَ: «وَلَا جَارِيَةٌ؟» قَالَ: لَا قَالَ: «وَأَنْتَ صَحِيحٌ مُوسِرٌ؟» قَالَ: نَعَمْ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: «فَأَنْتَ إِذًا مِنْ إِخْوَانِ الشَّيَاطِينِ، إِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنْ رُهْبَانِ النَّصَارَى، فَأَنْتَ مِنْهُمْ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ مِنَّا فَاصْنَعْ كَمَا نَصْنَعُ، فَإِنَّ مِنْ سُنَّتِنَا النِّكَاحَ، شِرَارُكُمْ عُزَّابُكُمْ، وَأَرَاذِلُ مَوَتَاكُمْ عُزَّابُكُمْ، أَبِالشَّيَاطِينِ تَمَرَّسُونَ؟ مَا فِي نَفْسٍ سِلَاحٌ أَبْلَغُ فِي الصَّالِحِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ إِلَّا الْمُتَزَوِّجُونَ، أُولَئِكَ الْمُطَهَّرُونَ الْمُبَرَّءُونَ مِنَ الْخَنَا، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ، إِنَّهُنَّ صَوَاحِبُ دَاوُدَ وَصوَاحبُ أَيُّوبَ وَصوَاحبُ يُوسُفَ وَصوَاحبُ كُرْسُفَ» فَقَالَ عَطِيَّةُ: وَمَنِ الْكُرْسُفُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «رَجُلٌ كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى سَاحِلٍ مِنْ سَوَاحِلِ الْبَحْرِ، يَصُومَ النَّهَارَ وَيَقُومُ اللَّيْلِ، لَا يَفْتُرُ مِنْ صَلَاةٍ وَلَا صِيَامٍ، ثُمَّ كَفَرَ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فِي سَبَبِ امْرَأَةٍ عَشِقَهَا، فَتَرَكَ مَا كَانَ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ رَبِّهِ، فَقَدْ أَدْرَكَهُ اللَّهُ بِمَا سَلَفَ مِنْهُ فَتَابَ عَلَيْهِ، وَيْحَكَ يَا عَكَّافُ تَزَوَّجْ فَإِنَّكَ مِنَ الْمُذْنِبِينَ» فَقَالَ عَكَّافُ: لَا أَبْرَحُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَتَّى تُزَوِّجَنِي مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَقَدْ زَوَّجْتُكَ عَلَى اسْمِ اللَّهِ وَالْبَرَكَةِ كَرِيمَةَ بِنْتَ كُلْثُومٍ الْحَمِيرِيِّ»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق حمدي بن عبدالمجيد السلفي رقمه ٣٥٦٧ الصفحة