المعجم الكبير للطبراني
سليمان بن أحمد الطبراني
««اجْلِسْ حَتَّى يَرْجِعَ الْقَوْمُ» " مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَابَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ، الْكَذِبُ يَكْتُبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ: رَجُلٌ يَكْذِبُ امْرَأَتَهُ لِتَرْضَى عَنْهُ، وَرَجُلٌ يَكْذِبُ فِي خُدْعَةِ حَرْبٍ، وَرَجُلٌ يَكْذِبُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا "»
السند
- سليمان بن أحمد الطبراني
- حدثنا أحمد بن محمد الشافعي
- ثنا يحيى بن سليم صدوق، سيئ الحفظ
- عن عبد الله بن عثمان بن خثيم صدوق
- عن شهر بن حوشب صدوق, كثير الإرسال والأوهام
- عن أسماء بنت يزيد صحابي
- أنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
٤١٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الشَّافِعِيُّ، ثنا عَمِّي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ بَعْثًا إِلَى ضَاحِيَةِ مُضَرٍ، فَذَكَرُوا أَنَّهُمْ نَزَلُوا فِي أَرْضِ صَخْرٍ فَأَصْبَحُوا، فَإِذَا هُمْ بِرَجُلٍ فِي قُبَّةٍ لَهُ بِفِنَائِهِ غَنْمٌ، فَجَاءُوا حَتَّى وَقَفُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا: احْرِزْنَا، فَأَحَرَزَهُمْ شَاةً فَطَبَخُوا مِنْهَا، ثُمَّ أَخْرَجَ إِلَيْهِمْ فَسَخَطُوهَا، ثُمَّ قَالَ: مَا بَقِيَ فِي غَنَمِي مِنْ شَاةِ لَحْمٍ إِلَّا شَاةٌ مَاخِضٌ أَوْ فَحَلٌّ فَسَعَطُوا، فَأَخَذُوا مِنْهَا شَاةً فَلَمَّا أَظْهَرُوا واحْتَرَقُوا وَهُمْ فِي يَوْمٍ صَائِفٍ لَا ظِلَّ مَعَهُمْ، قَالُوا: غُنَيْمَتَهُ فِي مَظَلَّتِهِ، فَقَالُوا: نَحْنُ أَحَقُّ بِالظِّلِّ مِنْ هَذِهِ الْغَنَمِ، فَجَاءُوهُ فَقَالُوا: أخْرِجْ عَنَّا غَنَمَكَ نَسْتَظِلُّ، فَقَالَ: إِنَّكُمْ مَتَى تُخْرِجُوهَا تَهْلِكُ فَتَطْرَحُ أَوْلَادَهَا، وَإِنِّي رَجُلٌ قَدْ آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرَسُولِهِ، وَقَدْ صَلَّيْتُ وَزَكَّيْتُ، فَأَخْرَجُوا غَنَمَهُ فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ حَتَّى تَنَاعَرَتْ فَطَرَحَتْ. أَوْلَادَهَا، فَانْطَلَقَ سَرِيعًا حَتَّى قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَضَبًا شَدِيدًا ثُمَّ قَالَ: «اجْلِسْ حَتَّى يَرْجِعَ الْقَوْمُ» فَلَمَّا رَجَعُوا جَمَعَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ فَتَوَاتَرُوا عَلَيْهِ كَذِبٌ كَذِبٌ، فَسُرِّيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: أَمَا وَاللهِ إِنَّ اللهَ لِيَعْلَمُ أَنِّي لَصَادِقٌ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ، وَلَعَلَّ اللهَ يُخْبِرُكَ يَا رَسُولَ اللهِ، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ صَادِقٌ، فَدَعَاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا يُنَاشِدُ كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ يُنْشِدُهُ، فَلَمْ يَنْشُدْ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَّا كَمَا قَالَ الْأَعْرَابِيُّ، فَقَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَابَعُوا فِي الْكَذِبِ كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ، الْكَذِبُ يَكْتُبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ: رَجُلٌ يَكْذِبُ امْرَأَتَهُ لِتَرْضَى عَنْهُ، وَرَجُلٌ يَكْذِبُ فِي خُدْعَةِ حَرْبٍ، وَرَجُلٌ يَكْذِبُ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا "
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق حمدي السلفي رقمه ٤١٩ الصفحة