الدعاء للطبراني ١٩٧
سليمان بن أحمد الطبراني
«رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ مَنْزِلًا فَأَوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ، فَدَخَلُوا فَانْحَدَرَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ فَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلِي وَلَا مَالِي، وَإِنِّي طَلَبْتُ الشَّجَرَ يَوْمًا - يَعْنِي الْمَرْعَى - فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا وَجِئْتُهُمَا بِهِ فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلِي وَمَالِي، فَقُمْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدِي أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا فَلَمْ يَسْتَيْقِظَا حَتَّى بَزَقَ الْفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ ثَوَابِكَ وَرَحْمَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ انْفِرَاجًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ وَكَانَتْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ فَأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فَطَلَبَتْ مِنِّي عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ فَلَمَّا قَدَرْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ قَالَتْ: إِنِّي لَا أَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، قَالَ: فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوقُوعِ عَلَيْهَا، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ انْفِرَاجًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهُ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ مِنْهُمْ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ لَهُ أَجْرَهُ وَكَثَّرْتُ مِنْهُ الْأَمْوَالَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ، فَجَاءَ بَعْدَ حِينٍ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَقُلْتُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْتَهْزِئْ بِي، قُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ، وَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ وَرَجَاءَ رَحْمَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ يَمْشُونَ "»
السند
- سليمان بن أحمد الطبراني
- حدثنا أبو زرعة عبد الرحمن بن عمرو ثقة حافظ، مصنف
- ثنا أبو اليمان الحكم بن نافع ثقة ثبت
- شعيب بن أبي حمزة ثقة عابد
- عن الزهري الفقيه الحافظ، متفق على جلالته وإتقانه وثبته
- عن سالم كان ثبتا عابدا فاضلا، كان يشبه بأبيه في الهدي والسمت
- أبوه صحابي
- عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، أَنْبَأَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَرَجَ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَرْتَادُونَ لِأَهْلِيهِمْ مَنْزِلًا فَأَوَاهُمُ الْمَبِيتُ إِلَى غَارٍ، فَدَخَلُوا فَانْحَدَرَتْ عَلَيْهِمْ صَخْرَةٌ مِنَ الْجَبَلِ، فَسَدَّتْ عَلَيْهِمُ الْغَارَ فَقَالُوا: وَاللَّهِ لَا يُنْجِيكُمْ مِنْ هَذِهِ الصَّخْرَةِ إِلَّا أَنْ تَدْعُوا بِصَالِحِ أَعْمَالِكُمْ، قَالَ رَجُلٌ مِنْهُمُ: اللَّهُمَّ إِنَّهُ كَانَ لِي أَبَوَانِ شَيْخَانِ كَبِيرَانِ فَكُنْتُ لَا أَغْبِقُ قَبْلَهُمَا أَهْلِي وَلَا مَالِي، وَإِنِّي طَلَبْتُ الشَّجَرَ يَوْمًا - يَعْنِي الْمَرْعَى - فَلَمْ أُرِحْ عَلَيْهِمَا حَتَّى نَامَا، فَحَلَبْتُ لَهُمَا غَبُوقَهُمَا وَجِئْتُهُمَا بِهِ فَوَجَدْتُهُمَا نَائِمَيْنِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَغْبِقَ قَبْلَهُمَا أَهْلِي وَمَالِي، فَقُمْتُ وَالْقَدَحُ عَلَى يَدِي أَنْتَظِرُ اسْتِيقَاظَهُمَا فَلَمْ يَسْتَيْقِظَا حَتَّى بَزَقَ الْفَجْرُ، فَاسْتَيْقَظَا فَشَرِبَا غَبُوقَهُمَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ رَجَاءَ ثَوَابِكَ وَرَحْمَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ انْفِرَاجًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ " وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ كَانَتْ لِي ابْنَةُ عَمٍّ وَكَانَتْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ فَأَرَدْتُهَا عَلَى نَفْسِهَا فَطَلَبَتْ مِنِّي ⦗٨٢⦘ عِشْرِينَ وَمِائَةَ دِينَارٍ فَلَمَّا قَدَرْتُ عَلَيْهَا وَهِيَ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ قَالَتْ: إِنِّي لَا أَحِلُّ لَكَ أَنْ تَفُضَّ الْخَاتَمَ إِلَّا بِحَقِّهِ، قَالَ: فَتَحَرَّجْتُ مِنَ الْوقُوعِ عَلَيْهَا، وَتَرَكْتُ الذَّهَبَ الَّذِي أَعْطَيْتُهَا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ رَحْمَتِكَ وَمَخَافَةَ عَذَابكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ انْفِرَاجًا لَا يَسْتَطِيعُونَ الْخُرُوجَ مِنْهُ " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَقَالَ الْآخَرُ: اللَّهُمَّ إِنِّي اسْتَأْجَرْتُ أُجَرَاءَ فَأَعْطَيْتُهُمْ أُجُورَهُمْ غَيْرَ رَجُلٍ مِنْهُمْ تَرَكَ الَّذِي لَهُ وَذَهَبَ، فَثَمَّرْتُ لَهُ أَجْرَهُ وَكَثَّرْتُ مِنْهُ الْأَمْوَالَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ، فَجَاءَ بَعْدَ حِينٍ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَطْلُبُ أَجْرَهُ، فَقُلْتُ: كُلُّ مَا تَرَى مِنْ أَجْرِكَ مِنَ الْإِبِلِ وَالْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالرَّقِيقِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ لَا تَسْتَهْزِئْ بِي، قُلْتُ: إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَسْتَهْزِئُ بِكَ، فَأَخَذَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَاسْتَاقَهُ، وَلَمْ يَتْرُكْ مِنْهُ شَيْئًا، اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ أَنِّي إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ وَجْهِكَ وَرَجَاءَ رَحْمَتِكَ فَافْرُجْ عَنَّا مَا نَحْنُ فِيهِ، فَانْفَرَجَتْ عَنْهُمُ الصَّخْرَةُ فَخَرَجُوا مِنَ الْغَارِ يَمْشُونَ "
الأحكام عليه
لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.
في طبعاته
- تحقيق مصطفى عبد القادر عطا رقمه ١٩٧ الصفحة