الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الفتن لنعيم بن حماد

نعيم بن حماد المروزي، ت ٢٢٨هـ، ١٬٩٨٨ حديث، تحقيق سمير أمين الزهيري

  1. ١٦٠٥
  2. ١٦٠٦
  3. ١٦٠٧
  4. ١٦٠٨
  5. ١٦٠٩
  6. ١٦١٠
  7. ١٦١١
  8. ١٦١٢
  9. ١٦١٣
  10. ١٦١٤
  11. ١٦١٥
  12. ١٦١٦
  13. ١٦١٧
  14. ١٦١٨
  15. ١٦١٩
    حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، وَقُتِلَ الدَّجَّالُ تَمَتَّعُوا حَتَّى يَجِيئُوا لَيْلَةَ طُلُوعِ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَحَتَّى يَتَمَتَّعُوا بَعْدَ خُرُوجِ الدَّابَّةِ أَرْبَعِينَ سَنَةً، لَا يَمُوتُ أَحَدٌ، وَلَا يَمْرَضُ، وَيَقُولُ الرَّجُلُ لِغَنَمِهِ وَدَوَابِّهِ: اذْهَبُوا فَارْعَوْا فِي مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَتَعَالَوْا سَاعَةَ كَذَا وَكَذَا، وَتَمُرُّ الْمَاشِيَةُ بَيْنَ الزَّرْعَيْنِ لَا تَأْكُلُ مِنْهُ سُنْبُلَةً، وَلَا تَكْسِرُ بِظِلْفِهَا عُودًا، وَالْحَيَّاتُ وَالْعَقَارِبُ ظَاهِرَةً لَا تُؤْذِي أَحَدًا، وَلَا يَؤْذِيهَا أَحَدٌ، وَالسَّبُعُ عَلَى أَبْوَابِ الدُّورِ، تَسْتَطْعِمُ لَا تُؤْذِي أَحَدًا، وَيَأْخُذُ الرَّجُلُ الصَّاعَ أَوِ الْمُدَّ مِنَ الْقَمْحِ أَوِ الشَّعِيرِ فَيَبْدُرُهُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ فَلَا حَرَّاثَ وَلَا كِرَابَ، فَيَدْخُلُ مِنَ الْمُدِّ الْوَاحِدِ سَبْعُمِائَةِ مَدٍّ
  16. ١٦٢٠
  17. ١٦٢١
  18. ١٦٢٢
  19. ١٦٢٣
  20. ١٦٢٤
  21. ١٦٢٥
  22. ١٦٢٦
  23. ١٦٢٧
  24. ١٦٢٨
  25. ١٦٢٩
  26. ١٦٣٠
  27. ١٦٣١
    حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، ثَنَا زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ» يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ حِينَ يَخْرُجُونَ يَخْرُجُ أَوَّلُهُمْ بِالْبُحَيْرَةِ بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَهَا، ثُمَّ يَأْتِي آخِرُهُمْ عَلَيْهَا، فَيَقُولُونَ: كَأَنَّهُ كَانَ هَاهُنَا مَرَّةً مَاءٌ، فَإِذَا غَلَبُوا عَلَى الْأَرْضِ قَالُوا: قَدْ غَلَبْنَا عَلَى الْأَرْضِ، تَعَالَوْا نُقَاتِلْ أَهْلَ السَّمَاءِ " فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَأَيْنَ يَكُونُ الْمُسْلِمُونَ؟ قَالَ: " يَتَحَصَّنُونَ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ سَحَابًا يُقَالُ لَهَا الْعَنَانُ، وَكَذَلِكَ اسْمُهُ عِنْدَ اللَّهِ، فَيَرْمُونَهُ بِنِبَالِهِمْ، فَتَسْقُطُ نِبَالُهُمْ مُخْتَضِبَةً دَمًا، فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا اللَّهَ، وَاللَّهُ قَاتِلُهُمْ، فَيَمْكُثُوا مَا شَاءَ اللَّهُ، فَيُوحِي اللَّهُ تَعَالَى إِلَى السَّحَابِ فَتُمْطِرُ عَلَيْهِمْ دُودًا كَالنَّغَفِ نَغَفِ الْإِبِلِ، يَخْرُجُ مِنْهَا فَتَأْخُذُ كُلَّ وَاحِدَةٍ فِي عُنُقِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَتَقْتُلُهُ، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ إِذْ قَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: افْتَحُوا لِيَ الْبَابَ أَخْرُجْ أَنْظُرْ مَا فَعَلُوا أَعْدَاءُ اللَّهِ، لَعَلَّ اللَّهَ يَكُونُ قَدْ أَهْلَكُهُمْ، فَيَخْرُجُ، فَإِذَا جَاءَهُمْ وَجَدَهُمْ قِيَامًا مَوْتَى، بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيَحْمَدُ اللَّهَ وَيُنَادِي إِلَى أَصْحَابِهِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَهْلَكُهُمْ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ مَطَرًا فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ، قَالَ: فَيَسْتَوْقِدُ الْمُسْلِمُونَ بِقِسِيِّهِمْ وَنَبْلِهِمْ كَذَا وَكَذَا سَنَةً، وَتَأْكُلُ مَوَاشِي الْمُسْلِمِينَ مِنْ جِيَفِهِمْ، فَتَسْمَنُ عَلَيْهِمْ وَتَكْبُرُ
  28. ١٦٣٢
  29. ١٦٣٣
    حَدَّثَنَا أَبُو أَيُّوبَ، عَنْ أَرْطَاةَ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، حَدَّثَهُ عَنْ تُبَيْعٍ، قَالَ: " إِذَا قَتَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ الدَّجَّالَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنِ انْطَلِقْ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الطُّورِ، فَإِنَّهُ قَدْ خَرَجَ عِبَادٌ لِي لَا يُطِيقُهُمْ أَحَدٌ غَيْرِي، وَالْمُؤْمِنُونَ يَوْمَئِذٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا سِوَى الذَّرَارِيِّ وَالنِّسَاءِ، وَيَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، لَا يَمُرُّونَ عَلَى مَاءٍ إِلَّا نَزَفُوهُ، وَالْمَاءُ يَوْمَئِذٍ قَلِيلٌ، قَدْ غَارَ عِنْدَ مَخْرَجِ الدَّجَّالِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى بُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ، فَيَقُولُ آخِرُهُمْ: لَقَدْ كَانَ هَاهُنَا مَرَّةً مَاءٌ، ثُمَّ إِنَّهُ يُقْبِلُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ فَيَقُولُونَ: حَتَّى مَتَى وَقَدْ قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ، فَهَلُمُّوا فَلْنُقَاتِلْ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ بِنُشَّابِهِمْ نَحْوَ السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ نُشَّابُهُمْ مُخْتَضِبَةً دَمًا، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَاءً يُقَالُ لَهُ النَّغَفُ، يَأْخُذُ فِي أَعْنَاقِهِمْ فَيُهْلِكُهُمُ اللَّهُ، حَتَّى أَنَّ الْأَرْضَ لَتَنْتُنُ مِنْ جِيَفِهِمْ حَتَّى يَبْلُغَ أَذَاهُمُ الْمُؤْمِنِينَ حَيْثُ هُمْ، فَيُقْبِلُ الْمُؤْمِنُونَ إِلَى عِيسَى فَيَقُولُونَ: إِنَّا لَنَجِدُ رِيحًا مَا لَنَا عَلَيْهِ صَبْرٌ، وَمَا لَنَا عَلَيْهِ طَاقَةٌ، فَيَدْعُو عِيسَى رَبَّهُ وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ طَيْرًا أَبَابِيلَ، فَتَحْمِلُهُمْ حَتَّى تُلْقِيَهِمْ فِي مَهَامَةٍ مِنَ الْأَرْضِ، حَتَّى تَصِيرَ كَالصَّدَفَةِ مِنْ دِمَائِهِمْ وَشُحُومِهِمْ، فَيَلْبَثُ النَّاسُ سَنَوَاتٍ يَحْتَطِبُونَ مِنْ سِلَاحِهِمْ، ثُمَّ يَلْبَثُونَ سَبْعَ سِنِينَ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا فِي قَبْضِ أَرْوَاحِ الْمُؤْمِنِينَ
  30. ١٦٣٤
  31. ١٦٣٥
  32. ١٦٣٦
    حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، وَعَبْدُ الْقُدُّوسِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ حَوْشَبِ بْنِ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيِّ، حَدَّثَنِي أَزْدَادُ بْنُ أَفْلَحَ الْمَقْرَائِيُّ، أَنَّهُ كَانَ هُوَ وَجَابِرُ بْنُ أَزْدَادَ الْمَقْرَائِيُّ مُنْصَرِفَيْنِ إِلَى مَنْزِلِهِمَا بَعْدَ رَاهِطَ بِقَلِيلٍ، يَعْنِي بَعْدَ غَزْوَةٍ يُقَالُ لَهَا رَاهِطُ، فَقَالَ لَهُ جَابِرٌ: هَلْ لَكَ فِي زِيَارَةِ عَمْرٍو الْبِكَالِيِّ؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: فَانْطَلَقْنَا حَتَّى دَخَلْنَا مَنْزِلَهُ فَوَجَدْنَا الْجُنْدَ قَدْ عَادُوهُ وَهُوَ قَاعِدٌ يُحَدِّثُهُمْ، فَذَكَرَ رَجُلٌ التِّنِّينَ، فَقَالَ عَمْرٌو: «هَلْ تَدْرُونَ كَيْفَ يَكُونُ التِّنِّينُ؟» قَالُوا: وَكَيْفَ يَكُونُ؟ قَالَ: «يَكُونُ حَيَّةً تَعْدُو عَلَى حَيَّةٍ فَتَأْكُلُهَا، ثُمَّ تَصِيرُ تَأْكُلُ الْحَيَّاتِ وَتَعْظُمُ وَتَنْتَفِخُ، وَتَزْدَادُ فِي حُمَتِهَا حَتَّى تَحْرِقَ، فَإِذَا عَدَتْ عَلَى دَوَابِّ الْأَرْضِ فَأَهْلَكَتْهَا سَاقَهَا اللَّهُ حَتَّى تَأْتِيَ نَهْرًا لِتَعْبُرَهُ، فَيَضْرِبُهَا تَيَّارُ الْمَاءِ حَتَّى يُدْخِلَهَا الْبَحْرَ، فَتَصْنَعُ فِي دَوَابِّ الْبَحْرِ كَمَا صَنَعَتْ فِي دَوَابِّ الْأَرْضِ، فَتَعْظُمُ وَتَزْدَادُ فِي حُمَتِهَا حَتَّى تَعُجَّ دَوَابَّ الْبَحْرِ مِنْهَا إِلَى اللَّهِ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ إِلَيْهَا مَلَكًا فَيَرْمِيهَا حَتَّى تُخْرِجَ رَأْسَهَا مِنَ الْمَاءِ، ثُمَّ يُدْنِي إِلَيْهَا السَّحَابَ وَالْبَرْقَ، وَحَتَّى يَحْمِلَهَا فَيُلْقِيَهَا إِلَى يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، تَكُونُ أَرْزَاقُهُمْ فَيَجْتَزِرُونَهَا كَمَا تَجْتَزِرُونَ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ
  33. ١٦٣٧
  34. ١٦٣٨
    حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنْ جَرَّاحٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ، لَيْسَ لَهُمْ مَلِكٌ وَلَا سُلْطَانٌ، فَيَسِيرُ الطَّيْرُ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَلَا يَقْطَعُهُمْ حَتَّى يَرْجُفَ فَيَسْقُطَ، فَيُؤْخَذُ وَيَمُرُّ أَوَائِلُهُمْ بِبُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ، وَمَاؤُهَا كَهَيْئَتِهِ فَيَشْرَبُونَهَا، وَيَأْتِيهِمْ آخِرُهُمْ فَيَرْكِزُونَ فِيهَا رِمَاحَهُمْ، وَيَقُولُونَ: قَدْ كَانَ فِيهَا مَرَّةً مَاءٌ، قَالَ: فَيَقُولُ عِيسَى: لَقَدْ جَاءَتْكُمْ أُمَّةٌ لَا يُطِيقُهَا إِلَّا اللَّهُ، وَيَأْتِي بِأَصْحَابِهِ الطُّورَ فَيَجُوعُونَ حَتَّى يَبْلُغَ رَأْسُ حِمَارٍ مِائَةَ دِينَارٍ، قَالَ: وَيَقُولُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ، فَتَعَالَوْا نُقَاتِلْ أَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَرْمُونَ السَّمَاءَ بِنِبَالِهِمْ وَنُشَّابِهِمْ، فَتَرْجِعُ مُخْتَضِبَةً دَمًا ، فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ فَيَدْعُو عِيسَى وَالْمُؤْمِنُونَ عَلَيْهِمْ وَيَنْدُبُهُمْ فَلَا يَنْتَدِبُ غَيْرُ عِشْرِينَ رَجُلًا، فَيَتَعَلَّقَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْهُمْ كَذَا كَذَا، فَلَا يَفْلِتُ مِنْهُمْ أَحَدٌ، فَيَدْعُو عِيسَى وَالْمُؤْمِنُونَ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْأَبَابِيلَ، أَعْنَاقُهُمْ كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ، وَمَسْكَنُهَا فِي الْهَوَاءِ، وَتَبِيضُ فِي الْهَوَاءِ، وَيَمْكُثُ بَيْضُهَا فِي الْهَوَاءِ سَنَةً قَبْلَ أَنْ يُفْرِخَ، وَإِذَا يَفْقِسُ يَهْوَى فِي الْهَوَاءِ، وَيَطِيرُ حَتَّى يَرْتَفِعَ إِلَى أَمْكِنَتِهَا الَّتِي سَقَطَتْ مِنْهَا، فَيَحْتَمِلُ أَجْسَامَهُمْ، فَيَقْذِفُهُمْ فِي أُخْدُودٍ وَمَهِيلٍ مِنَ الْأَرْضِ، وَيُنَزِّلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَيُطَهِّرُ مِنْهُمُ الْأَرْضَ، وَتَصِيرُ كَالزَّلِقَةِ، وَتَعُودُ كَمَا كَانَتْ زَمَنَ نُوحٍ، وَتُسْلِمُ يَوْمَئِذٍ كُلُّ أُمَّةٍ، حَتَّى السِّبَاعُ وَالْوَحْشُ، وَتُنْزَعُ الْحُمَاتُ مِنْ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ، وَتَأْكُلُ الْآدَمَيَّةُ وَالْحَيَّةُ وَالذِّئْبُ وَالْأَسَدُ وَالشَّاةُ جَمِيعًا، وَيَرْكَبُ الْغُلَامُ ظَهْرَ الْأَسَدِ، وَيُقَلِّبُ فِي كَفِّهِ الْحَيَّةَ، وَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَإِلَيْهِ يُرْجَعُونَ} ، وَيَأْكُلُ مِنَ الْعُنْقُودِ وَالرُّمَّانَةِ النَّفَرُ، وَيَزْرَعُ الرَّجُلُ وَيَحْصُدُ، وَيَأْكُلُ مِنْ زَرْعِهِ فِي يَوْمٍ، وَتَرْوِي اللِّقْحَةُ أَهْلَ الْبَيْتِ، وَالْبَقَرَةُ وَالشَّاةُ كَذَلِكَ، وَيَهُونُ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لِيَحْمِلُ الْمِائَةَ دِينَارٍ فَلَا يَجِدُ مَنْ يَقْبَلُهَا مِنْهُ، وَتَحْمِلُ الْمَرْأَةُ حُلِيَّهَا فَلَا تَجِدُ سَارِقًا، وَلَا نَاظِرًا، وَلَا بَاسِطًا، وَلَا قَابِضًا، وَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ إِلَى مَنْزِلِهِ فَتُحَدِّثُهُ الْعَصَا وَالْحَجَرُ بِمَا كَانَ مِنْ أَهْلِهِ
  35. ١٦٣٩
    حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ عِيسَى، قَالَ: «بَلَغَنِي أَنَّ» عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ إِذَا قَتَلَ الدَّجَّالَ، وَنَزَلَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، ظَهَرَ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ وَهُمْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أُمَّةً، يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَيَنَاجِيجُ وَالْجَجُ، وَالْغَسْلَائِيُّونَ، وَالسَّبْتِيُّونَ، وَالْفَزْانَيُّونَ، وَالْقَوْطَنِيُّونَ، وَهُوالَّذِي يَلْتَحِفُ أُذُنَهُ وَيَفْتَرِشُ الْأُخْرَى، وَالزَّطِيُّونَ، وَالْكَنْعَانِيُّونَ، وَالدَّفْرَائِيُّونَ، وَالْخَاخُوئِينُ، وَالْأَنْطَارِيُّونَ، وَالْمُغَاشِئُونَ، وَرُءُوسُ الْكِلَابِ، فَجَمِيعُهُمْ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أُمَّةً، لَا يَمُرُّونَ بِحَيٍّ وَلَا مَيِّتٍ إِلَّا أَكَلُوهُ، وَلَا مَاءٍ إِلَّا شَرِبُوهُ، وَيَشْرَبُ أَوَّلُهُمْ مَاءَ بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ، وَيَمُرُّ آخِرُهُمْ فَلَا يَجِدُونَ مَاءً، حَتَّى يَجْتَمِعُوا بِبَطْنِ أَرِيحَاءَ، فَإِذَا سَمِعَ عِيسَى فَزِعَ إِلَى الصَّخْرَةِ وَمَنْ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَيَقُومُ عَلَيْهِمْ خَطِيبًا، فَيَحْمَدُ اللَّهَ، وَيُثْنِي عَلَيْهِ، وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ انْصُرِ الْقَلِيلَ فِي طَاعَتِكَ، عَلَى الْكَثِيرِ فِي مَعْصِيَتِكَ، هَلْ مِنْ مُنْتَدَبٍ؟ فَيُنْتَدَبُ رَجُلٌ مِنْ جُرْهُمٍ، وَرَجُلٌ مِنْ غَسَّانَ، حَتَّى يَنْزِلَا أَسْفَلَ الْعَقَبَةِ، فَيَنْزِلُ الْغَسَّانِيُّ، فَيَقُولُ لَهُ الْجُرْهُمِيُّ: لَسْتُ هُنَاكَ
  36. ١٦٤٠
  37. ١٦٤١
    حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي الضَّيْفِ، عَنْ كَعْبٍ، قَالَ: " إِذَا كَانَ عِنْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ حَفَرُوا حَتَّى يَسْمَعَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَرْعَ فُئُوسِهِمْ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ قَالُوا: نَحْنُ غَدًا نَفْتَحُ وَنَخْرُجُ، فَيُعِيدُهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ، فَيَحْفِرُونَ حَتَّى يَسْمَعَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَرْعَ فُئُوسِهِمْ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ قَالُوا: نَحْنُ غَدًا نَفْتَحُ وَنَخْرُجُ، فَيُعِيدُهُ اللَّهُ كَمَا كَانَ، فَيَحْفِرُونَ حَتَّى يَسْمَعَ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ قَرْعَ فُئُوسِهِمْ، فَإِذَا كَانَ اللَّيْلُ أَلْقَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ رَجُلٍ مِنْهُمْ فِي الثَّالِثَةِ فَيَقُولُ: نَحْنُ غَدًا نَخْرُجُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَيَحْفِرُونَ مِنَ الْغَدِ فَيَجِدُونَهُ كَمَا تَرَكُوهُ، فَيَحْفِرُونَ، ثُمَّ يَخْرُجُونَ، فَتَمُرُّ الزُّمْرَةُ الْأُولَى مِنْهُمْ بِبُحَيْرَةِ طَبَرِيَّةَ فَيَشْرَبُونَ مَاءَهَا، ثُمَّ الزُّمْرَةُ الثَّانِيَةُ فَيَلْحَسُونَ طِينَهَا، ثُمَّ الزُّمْرَةُ الثَّالِثَةُ فَيَقُولُونَ: قَدْ كَانَ هَاهُنَا مَرَّةً مَاءٌ، وَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ، فَلَا يَقُومُ لَهُمْ شَيْءٌ، قَالَ: ثُمَّ يَرْمُونَ نُشَّابَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: قَدْ قَتَلْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ وَأَهْلَ السَّمَاءِ، فَيَدْعُو عَلَيْهِمْ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَيَقُولُ: اللَّهُمَّ لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِمْ وَلَا يَدَيْنِ، فَاكْفِنَاهُمْ بِمَا شِئْتَ، فَيُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَوَابَّ يُقَالُ لَهَا النَّغَفُ، فَتَفْرِسُ رِقَابَهُمْ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ طَيْرًا تَأْخُذُهُمْ بِمَنَاقِيرِهَا فَتَرْمِيهِمْ فِي الْبَحْرِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ عَيْنًا يُقَالُ لَهَا الْحَيَاةُ، فَتُطَهِّرُ الْأَرْضَ وَتُنْبِتُهَا، حَتَّى أَنَّ الرُّمَّانَةَ لَيَشْبَعُ مِنْهَا السَّكَنُ " قَالَ كَعْبٌ: وَالسَّكَنُ أَهْلُ الْبَيْتِ
  38. ١٦٤٢
  39. ١٦٤٣
  40. ١٦٤٤
  41. ١٦٤٥
  42. ١٦٤٦
  43. ١٦٤٧
  44. ١٦٤٨
  45. ١٦٤٩
  46. ١٦٥٠
  47. ١٦٥١
  48. ١٦٥٢
  49. ١٦٥٣
  50. ١٦٥٤