الحديث ابحث في المتون والرواةCtrl K

الفتن لنعيم بن حماد

نعيم بن حماد المروزي، ت ٢٢٨هـ، ١٬٩٨٨ حديث، تحقيق سمير أمين الزهيري

  1. ١٥٥٤
    حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «أَيَّامُ الدَّجَّالِ أَرْبَعُونَ يَوْمًا، فَيَوْمٌ كَالسَّنَةِ، وَيَوْمٌ دُونَ ذَلِكَ، وَيَوْمٌ كَالشَّهْرِ، وَيَوْمٌ دُونَ ذَلِكَ، وَيَوْمٌ كَالْجُمُعَةِ، وَيَوْمٌ دُونَ ذَلِكَ، وَيَوْمٌ كَالْأَيَّامِ، وَيَوْمٌ دُونَ ذَلِكَ، وَآخِرُ أَيَّامِهِ كَالشَّرَرَةِ فِي الْجَرِيدَةِ، فَيُصْبِحُ الرَّجُلُ بِبَابِ الْمَدِينَةِ فَلَا يَبْلُغُ بَابَهَا الْآخَرَ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ» ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَكَيْفَ نُصَلِّي فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ؟ قَالَ: «تُقَدِّرُونَ كَمَا تُقَدِّرُونَ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ الطِّوَالِ ثُمَّ تُصَلُّونَ
  2. ١٥٥٥
  3. ١٥٥٦
  4. ١٥٥٧
  5. ١٥٥٨
  6. ١٥٥٩
  7. ١٥٦٠
  8. ١٥٦١
  9. ١٥٦٢
  10. ١٥٦٣
  11. ١٥٦٤
  12. ١٥٦٥
  13. ١٥٦٦
  14. ١٥٦٧
  15. ١٥٦٨
  16. ١٥٦٩
  17. ١٥٧٠
  18. ١٥٧١
  19. ١٥٧٢
    حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا ضَمْرَةُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الدَّجَّالُ لَا يَبْقَى مِنَ الْأَرْضِ شَيْءٌ إِلَّا وَطِئَهُ وَغَلَبَ عَلَيْهِ، إِلَّا مَكَّةَ وَالْمَدِينَةَ، فَإِنَّهُ لَا يَأْتِيهَا مِنْ نَقْبٍ مِنْ أَنْقَابِهَا إِلَّا لَقِيَهُ مَلَكٌ مُصْلِتًا بِسَيْفِهِ، حَتَّى يَنْزِلَ عِنْدَ الظَّرِبِ الْأَحْمَرِ، عِنْدَ مُنْقَطِعِ السَّبَخَةِ عِنْدَ مُجْتَمِعِ السُّيُولِ، ثُمَّ تَرْجُفُ الْمَدِينَةُ بِأَهْلِهَا ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، لَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَتَنْفِي الْمَدِينَةُ يَوْمَئِذٍ الْخَبَثَ مِنْهَا كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ، وَذَلِكَ الْيَوْمُ الَّذِي يُدْعَى: يَوْمَ الْخَلَاصِ " فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَأَيْنَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ؟ قَالَ: «بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَخْرُجُ فَيُحَاصِرُهُمْ حَتَّى يَبْلُغَهُ نُزُولُ عِيسَى فَيَهْرُبُ
  20. ١٥٧٣
  21. ١٥٧٤
  22. ١٥٧٥
  23. ١٥٧٦
  24. ١٥٧٧
  25. ١٥٧٨
  26. ١٥٧٩
  27. ١٥٨٠
  28. ١٥٨١
  29. ١٥٨٢
  30. ١٥٨٣
  31. ١٥٨٤
  32. ١٥٨٥
  33. ١٥٨٦
  34. ١٥٨٧
  35. ١٥٨٨
  36. ١٥٨٩
    حَدَّثَنَا نُعَيْمٌ ثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ، فَقَالَتْ أُمُّ شَرِيكٍ: فَأَيْنَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَئِذٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، يَخْرُجُ حَتَّى يُحَاصِرَهُمْ وَإِمَامُ النَّاسِ يَوْمَئِذٍ رَجُلٌ صَالِحٌ، فَيُقَالُ: صَلِّ الصُّبْحَ، فَإِذَا كَبَّرَ وَدَخَلَ فِيهَا نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَإِذَا رَآهُ ذَلِكَ الرَّجُلُ عَرَفَهُ، فَرَجَعَ يَمْشِي الْقَهْقَرَى، فَيَتَقَدَّمُ عِيسَى فَيَضَعُ يَدَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ: صَلِّ، فَإِنَّمَا أُقِيمَتْ لَكَ الصَّلَاةُ، فَيُصَلِّي عِيسَى وَرَاءَهُ، ثُمَّ يَقُولُ: افْتَحُوا الْبَابَ، فَيَفْتَحُونَ الْبَابَ، وَمَعَ الدَّجَّالِ يَوْمَئِذٍ سَبْعُونَ أَلْفًا يَهُودَ، كُلُّهُمْ ذُو سَاجٍ وَسَيْفٍ مُحَلًّى، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى عِيسَى ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، وَكَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، ثُمَّ يَخْرُجُ هَارِبًا، فَيَقُولُ عِيسَى: إِنَّ لِي فِيكَ ضَرْبَةً لَنْ تَفُوتَنِي بِهَا، فَيُدْرِكُهُ فَيَقْتُلُهُ، فَلَا يَبْقَى شَيْءٌ مِمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى يَتَوَارَى بِهِ يَهُودِيُّ إِلَّا أَنْطَقَهُ اللَّهُ، لَا حَجَرٌ، وَلَا شَجَرٌ، وَلَا دَابَّةٌ إِلَّا قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ الْمُسْلِمَ، هَذَا يَهُودِيُّ فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدُ، فَإِنَّهَا مِنْ شَجَرِهِمْ، فَلَا تَنْطِقُ، وَيَكُونُ عِيسَى فِي أُمَّتِي حَكَمًا عَدْلًا، وَإِمَامًا مُقْسِطًا، يَدُقُّ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَيَتْرُكُ الصَّدَقَةَ، وَلَا يُسْعَى عَلَى شَاةٍ، وَتُرْفَعُ الشَّحْنَاءُ وَالتَّبَاغُضُ، وَتُنْزَعُ حُمَةُ كُلِّ دَابَّةٍ، حَتَّى يُدْخِلَ الْوَلِيدُ يَدَهُ فِي الْحَنَشِ فَلَا يَضُرَّهُ، وَتَلْقَى الْوَلِيدَةُ الْأَسَدَ فَلَا يَضُرَّهَا، وَيَكُونُ فِي الْإِبِلِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَالذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ كَأَنَّهُ كَلْبُهَا، وَتُمْلَأُ الْأَرْضُ مِنَ الْإِسْلَامِ، وَيُسْلَبُ الْكُفَّارُ مُلْكَهُمْ، فَلَا يَكُونُ مُلْكٌ إِلَّا الْإِسْلَامُ، وَتَكُونُ الْأَرْضُ كَفَاثُورَةِ الْفِضَّةِ، فَتُنْبِتُ نَبَاتَهَا كَمَا كَانَتْ عَلَى عَهْدِ آدَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، يَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى الْقِطْفِ فَيُشْبِعُهُمْ، وَيَجْتَمِعُ النَّفَرُ عَلَى الرُّمَّانَةِ، وَيَكُونُ الثَّوْرُ بِكَذَا وَكَذَا مِنَ الْمَالِ، وَتَكُونُ الْفَرَسُ بِالدُّرَيْهِمَاتِ
  37. ١٥٩١
    حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، وَابْنِ شَابُورَ، جَمِيعًا عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " بَيْنَمَا الشَّيَاطِينُ الَّذِينَ مَعَ الدَّجَّالِ يُزَاوِلُونَ بَعْضَ بَنِي آدَمَ عَلَى مُتَابَعَةِ الدَّجَّالِ، فَيَأْبَى عَلَيْهِ مَنْ يَأْبَى وَيَقُولُ لَهُ بَعْضُهُمْ: إِنَّكُمْ شَيَاطِينُ، وَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَيَسُوقُ إِلَيْهِ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ بِإِيلِيَاءَ فَيَقْتُلُهُ، فَبَيْنَمَا أَنْتُمْ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَنْزِلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ بِإِيلِيَاءَ، وَفِيهَا جَمَاعَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَخَلِيفَتُهُمْ بَعْدَمَا يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ لِصَلَاةِ الصُّبْحِ، فَيَسْمَعُ الْمُؤَذِّنُ لِلنَّاسِ عَصْعَصَةً، فَإِذَا هُوَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، فَيَهْبِطُ عِيسَى فَيُرَحِّبُ بِهِ النَّاسُ، وَيَفْرَحُونَ بِنُزُولِهِ، وَلِتَصْدِيقِ حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ يَقُولُ لِلْمُؤَذِّنِ: أَقِمِ الصَّلَاةَ، ثُمَّ يَقُولُ لَهُ النَّاسُ: صَلِّ لَنَا، فَيَقُولُ: انْطَلِقُوا إِلَى إِمَامِكُمْ فَيُصَلِّي لَكُمْ، فَإِنَّهُ نِعْمَ الْإِمَامُ، فَيُصَلِّي بِهِمْ إِمَامُهُمْ، وَيُصَلِّي عِيسَى مَعَهُمْ، ثُمَّ يَنْصَرِفُ الْإِمَامُ، وَيُعْطِي عِيسَى الطَّاعَةَ، فَيَسِيرُ بِالنَّاسِ حَتَّى إِذَا رَآهُ الدَّجَّالُ مَاعَ كَمَا يَمِيعُ الْقِيرُ، فَيَمْشِي إِلَيْهِ عِيسَى فَيَقْتُلُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، وَيَقْتُلُ مَعَهُ مَنْ شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَفْتَرِقُونَ وَيَخْتَبِئُونَ تَحْتَ كُلِّ شَجَرٍ وَحَجَرٍ ، حَتَّى يَقُولَ الشَّجَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ يَا مُسْلِمُ تَعَالَ، هَذَا يَهُودِيُّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ، وَيَدْعُو الْحَجَرُ مِثْلَ ذَلِكَ، غَيْرَ شَجَرَةِ الْغَرْقَدَةِ، شَجَرَةِ الْيَهُودِ، لَا تَدْعُو إِلَيْهِمْ أَحَدًا يَكُونُ عِنْدَهَا " ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ هَذَا لِتَعْقِلُوهُ وَتَفْهَمُوهُ وَتَعُوهُ، وَاعْمَلُوا عَلَيْهِ، وَحَدِّثُوا بِهِ مَنْ خَلْفَكُمْ، وَلْيُحَدِّثَنَّ الْآخَرُ الْآخَرَ، وَإِنَّ فِتْنَتَهُ أَشَدُّ الْفِتَنِ، ثُمَّ تَعِيشُوا بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ
  38. ١٥٩٢
  39. ١٥٩٣
  40. ١٥٩٤
  41. ١٥٩٥
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، وَلَيْثِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِلَالٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، قَالَ: " يَبْلُغُ الَّذِينَ فَتَحُوا الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ خُرُوجُ الدَّجَّالِ فَيُقْبِلُونَ حَتَّى يَلْقَوْهُ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، قَدْ حُصِرَ هُنَالِكَ ثَمَانِيَةُ آلَافِ امْرَأَةٍ وَاثْنَا عَشَرَ أَلْفَ مُقَاتِلٍ، هُمْ خَيْرُ مَنْ بَقِيَ، وَكَصَالِحِ مَنْ مَضَى، فَبَيْنَا هُمْ تَحْتَ ضَبَابَةٍ مِنْ غَمَامٍ إِذْ تُكْشَفُ عَنْهُمُ الضَّبَابَةُ مَعَ الصُّبْحِ، فَإِذَا بِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، فَيَتَنَكَّبُ إِمَامُهُمْ عَنْهُ لِيُصَلِّيَ بِهِمْ، فَيَأْتِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ حَتَّى يُصَلِّيَ إِمَامُهُمْ، تَكْرِمَةً لِتِلْكَ الْعِصَابَةِ، ثُمَّ يَمْشِي إِلَى الدَّجَّالِ وَهُوَ فِي آخِرِ رَمَقٍ فَيَضْرِبُهُ فَيَقْتُلُهُ، فَعِنْدَ ذَلِكَ صَاحَتِ الْأَرْضُ فَلَمْ يَبْقَ حَجَرٌ، وَلَا شَجَرٌ، وَلَا شَيْءٌ إِلَّا قَالَ: يَا مُسْلِمُ، هَذَا يَهُودِيُّ وَرَائِي فَاقْتُلْهُ، إِلَّا الْغَرْقَدَةُ فَإِنَّهَا شَجَرَةٌ يَهُودِيَّةٌ، فَيَنْزِلُ حَكَمًا عَادِلًا، فَيَكْسِرُ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُ الْجِزْيَةَ، وَتَبْتَزُّ قُرَيْشٌ الْإِمَارَةَ، وَتَضَعُ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا، وَتَكُونُ الْأَرْضُ كقَارُورَةِ الْفِضَّةِ، وَتُرْفَعُ الْعَدَاوَةُ وَالشَّحْنَاءُ وَالْبَغْضَاءُ، وَحُمَةُ كُلِّ ذَاتِ حُمَةٍ، وَتُمْلَأُ الْأَرْضُ سِلْمًا، كَمَا يُمْلَأُ الْإِنَاءُ مِنَ الْمَاءِ، فَيَنْدَفِقُ مِنْ نَوَاحِيهِ، حَتَّى تَطَأَ الْجَارِيَةُ عَلَى رَأْسِ الْأَسَدِ، وَيَدْخُلَ الْأَسَدُ فِي الْبَقَرِ، وَالذِّئْبُ فِي الْغَنَمِ، وَتُبَاعَ الْفَرَسُ بِعِشْرِينَ دِرْهَمًا، وَيَبْلُغَ الثَّوْرُ الثَّمَنَ الْكَثِيرَ، وَيَكُونَ النَّاسُ صَالِحِينَ، فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَالْأَرْضَ فَتُنْبِتُ، حَتَّى تَكُونَ عَلَى عَهْدِهَا حِينَ نَزَلَهَا آدَمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ، حَتَّى يَأْكُلَ مِنَ الرُّمَّانَةِ الْوَاحِدَةِ النَّاسُ الْكَثِيرُ، وَيَأْكُلَ الْعُنْقُودَ النَّفَرُ الْكَثِيرُ، وَحَتَّى يَقُولَ النَّاسُ: لَوْ أَنَّ آبَاءَنَا أَدْرَكُوا هَذَا الْعَيْشَ
  42. ١٥٩٦
  43. ١٥٩٧
  44. ١٥٩٨
  45. ١٥٩٩
  46. ١٦٠٠
  47. ١٦٠١
    حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " إِذَا بَلَغَ الدَّجَّالُ عَقَبَةَ أَفِيقٍ، وَقَعَ ظِلُّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ، فَيُوتِرُونَ قِسِيَّهُمْ لِقِتَالِهِ، فَيَسْمَعُونَ نِدَاءً: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، قَدْ أَتَاكُمُ الْغَوْثُ، وَقَدْ ضَعُفُوا مِنَ الْجُوعِ، فَيَقُولُونَ: هَذَا كَلَامُ رَجُلٍ شَبْعَانَ، يَسْمَعُونَ ذَلِكَ النِّدَاءَ ثَلَاثًا ، وَتُشْرِقُ الْأَرْضُ بِنُورِهَا، وَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، وَيُنَادِي: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، احْمَدُوا رَبَّكُمْ وَسَبِّحُوهُ وَهَلِّلُوهُ وَكَبِّرُوهُ، فَيَفْعَلُونَ، فَيَسْتَبِقُونَ يُرِيدُونَ الْفِرَارَ، وَيُبَادِرُونَ، فَيُضَيِّقُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْأَرْضَ إِذَا أَتَوْا بَابَ لُدٍّ فِي نِصْفِ سَاعَةٍ، فَيُوَافِقُونَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ قَدْ نَزَلَ بَابَ لُدٍّ، فَإِذَا نَظَرَ إِلَى عِيسَى فَيَقُولُ: أَقِمِ الصَّلَاةَ، يَقُولُ الدَّجَّالُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، قَدْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، يَقُولُ عِيسَى: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، أُقِيمَتْ لَكَ، فَتَقَدَّمْ فَصَلِّ، فَإِذَا تَقَدَّمَ يُصَلِّي يَقُولُ عِيسَى: يَا عَدُوَّ اللَّهِ، زَعَمْتَ أَنَّكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ، فَلِمَ تُصَلِّي؟، فَيَضْرِبُهُ بِمِقْرَعَةٍ مَعَهُ فَيَقْتُلُهُ، فَلَا يَبْقَى مِنْ أَنْصَارِهِ أَحَدٌ تَحْتَ شَيْءٍ أَوْ خَلْفَهُ إِلَّا نَادَى: يَا مُؤْمِنُ، هَذَا دَجَّالِي فَاقْتُلْهُ
  48. ١٦٠٢
    حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ أَبِي سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ رَجُلٌ، مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ بَعْضِ، أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " بَيْنَمَا الْمُسْلِمُونَ بِالشَّامِ قَدْ حَاصَرَهُمُ الدَّجَّالُ فِي جَبَلٍ مِنْ جِبَالِهَا يُرِيدُونَ قَتْلَ الدَّجَّالِ إِذْ تَأْخُذُهُمْ ظُلْمَةٌ لَا يُبْصِرُ امْرُؤٌ فِيهَا كَفَّهُ، فَيَنْزِلُ ابْنُ مَرْيَمَ فَيَحْسِرُ عَنْ أَبْصَارِهِمْ، وَبَيْنَ أَظْهُرِهِمْ رَجُلٌ عَلَيْهِ لِأَمَتُهُ، فَيَقُولُونَ: مَنْ أَنْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ؟ فَيَقُولُ: أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ، وَرُوحُهُ وَكَلِمَتُهُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ، اخْتَارُوا بَيْنَ إِحْدَى ثَلَاثٍ: بَيْنَ أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الدَّجَّالِ وَعَلَى جُنُودِهِ عَذَابًا مِنَ السَّمَاءِ، أَوْ يَخْسِفَ بِهِمُ الْأَرْضَ، أَوْ يُسَلَّطَ عَلَيْهِمْ سِلَاحَكُمْ، وَيَكُفَّ سِلَاحَهُمْ، فَيَقُولُونَ: هَذِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَشْفَى لِصُدُورِنَا وَأَنْفُسِنَا، قَالَ: فَيَوْمَئِذٍ يُرَى الْيَهُودِيُّ الْعَظِيمُ الطَّوِيلُ الْأَكُولُ الشَّرُوبُ لَا تُقِلُّ يَدُهُ سَيْفَهُ مِنَ الرِّعْدَةِ، فَيَنْزِلُونَ إِلَيْهِمْ، وَيَذُوبُ الدَّجَّالُ حِينَ يَرَى ابْنَ مَرْيَمَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ حَتَّى يَأْتِيَهُ أَوْ يُدْرِكَهُ عِيسَى فَيَقْتُلَهُ
  49. ١٦٠٣
  50. ١٦٠٤