قيس بن سعد بن عبادة بن دليم بن حارثة

صحابي

الكنية
أبو عبد الملك, ويقال: أبو عبد الله, ويقال: أبو الفضل, وقيل: أبو القاسم
النسب
الخزرجي, الأنصاري, المدني, الساعدى
الطبقة
صحابي
الوفاة
فى آخر خلافة معاوية, وقيل: 85 هـ
البلد
المدينة، ويقال: تفليس
ابن حجرصحابي جليل
الذهبيصاحب شرطة النبي صلى الله عليه وسلم

ما قاله النقاد فيه، ١٣

  • أبو حاتم الرازي

    له صحبة سكن الكوفة قدمها مع علي بن أبي طالب رضي الله عنه ثم تحول إلى المدينة، توفي في آخر إمرة معاوية بالمدينة، روى عنه: أبو هبيرة يريم بن أسعد وعمرو بن شرحبيل وأبو نجيح، سمعت أبي يقول ذلك

    الجرح والتعديل الجرح والتعديل لابن أبي حاتم (7/ 99) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    صحابي جليل

    تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 804) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    صاحب شرطة النبي صلى الله عليه وسلم

    الكاشف الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (4/ 51) الصفحة
  • جمال الدين المزي

    ومحمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة (د سي) ، والصحيح أن بينهما رجلا

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (24/ 40) الصفحة
  • جمال الدين المزي

    ومحمد بن شرحبيل (ق) على خلاف فيه

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (24/ 40) الصفحة
  • جمال الدين المزي

    له ولأبيه صحبة

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (24/ 40) الصفحة
  • جمال الدين المزي

    ويسار أبو نجيح والد عبد الله بن أبي نجيح، يقال: مرسل

    تهذيب الكمال تهذيب الكمال (24/ 40) الصفحة
  • محمد بن إسماعيل البخاري

    قَالَ مسدد عَنْ عيسى بْن يونس عَنْ أَبِيه عَنْ يريم بْن أسعد الخارفِي قَالَ رأيت قيس بْن سعد وكَانَ خدم النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشر سنين مسح على خفيه

    التاريخ الكبير التاريخ الكبير (7/ 141) الصفحة
  • ابن حبان البستي

    بْن أبي خُزَيْمَة بْن ثَعْلَبَة بْن طريف بْن الْخَزْرَج الخزرجي كنيته أَبُو الْقَاسِم وَقد قيل أَبُو عَبْد الْملك خدم النَّبِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عشر سِنِين من وَقت قدومه الْمَدِينَة إِلَى أَن قبض كَانَ على مُقَدّمَة على يَوْم صفّين ثمَّ هرب من مُعَاوِيَة سنة ثَمَان وَخمسين وَسكن تفليس سنة خمس وَثَمَانِينَ فِي ولَايَة عَبْد الْملك بْن مَرْوَان وَقد قيل مَاتَ فِي آخر ولَايَة مُعَاوِيَة بْن أبي سُفْيَان

    الثقات الثقات (3/ 339) الصفحة
  • ابن حجر العسقلاني

    بن حارثة الأنصاري الخزرجي أبو عبد الله، ويقال: أبو عبد الملك، ويقال: أبو الفضل المدني. قال أنس بن مالك: كان قيس بن سعد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير. روى عن: النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وعن أبيه، وعبد الله بن حنظلة بن الراهب وهو أصغر منه. روى عنه: أنس، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، وثعلبة بن أبي مالك القرظي، وأبو ميسرة عمرو بن شرحبيل، وعامر الشعبي، وأبو عمار الدهني، وعروة بن الزبير، وميمون بن أبي شبيب، وأبو تميم الجيشاني، ومحمد بن عبد الرحمن بن أسعد بن زرارة، والصحيح أن بينهما رجلا، ويسار أبو نجيح والد عبد الله يقال: مرسل، وآخرون. قال الحميدي عن سفيان، عن عمرو بن دينار: كان قيس بن سعد رجلا ضخما جسيما وكان إذا ركب الحمار خطت رجلاه الأرض. وقال بكر بن سوادة عن أبي حمزة الحميري عن جابر: فذكر حديثا قال: وكان عليهم قيس بن سعد، ونحر لهم تسع ركائب. وقال فيه: فلما قدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ذكروا له من أمر قيس بن سعد فقال: إن الجود من شيمة أهل ذلك البيت. وقال يونس عن الزهري: كان من دهاة العرب. وقال عروة: قال قيس بن سعد: اللهم ارزقني مالا فإنه لا تصلح الفعال إلا بالمال. قال خليفة وغيره: توفي بالمدينة في آخر خلافة معاوية. له عند (خ م) في القيام للجنازة وعند (ت) حديث: لا حول ولا قوة إلا بالله. وله عند (خ) غيره. وقال ابن حبان: يكنى أبا القاسم، وكان على مقدمة علي يوم صفين، ثم هرب من معاوية سنة (٥٨) وسكن تفليس، ومات بها في ولاية عبد الملك بن مروان

    تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (3/ 449) الصفحة
  • محمد بن سعد

    من بني ساعدة بن كعب بن الخزرج ويكنى أبا عبد الملك. وكان علي بن أبي طالب قد ولاه مصر ثم عزله عنها. فقدم قيس المدينة ثم لحق بعلي بالكوفة فلم يزل معه. وكان على شرطة الخميس. قال: أخبرنا يعلى بن عبيد قال: حدثنا الأجلح عن أبي إسحاق عن يريم بن سعد قال: رأيت قيس بن سعد على شرطة الخميس. قال ثم أتى دجلة فتوضأ ومسح على الخفين. قال فكأني أنظر إلى أثر الأصابع على الخف. ثم تقدم فأم الناس. قال محمد بن عمر: ولم يزل قيس بن سعد مع علي حتى قتل علي فصار مع الحسن بن علي ما. فوجهه على مقدمته يريد الشام. ثم صالح الحسن بن علي معاوية فرجع قيس إلى المدينة فلم يزل بها حتى توفي في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان

    الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (6/ 121) الصفحة
  • ابن عبد البر

    (٢) ، قد نسَبْنا أباه في بابِه، فأغنَى ذلك عن الرفِعِ في نَسَبِه هذا (٣) ، يُكنَى أبا الفضلِ، وقيل: أبا عبدِ اللَّهِ، وقيل: أبا عبدِ الملكِ، وأُمُّه فُكَيهةُ بنتُ عُبَيدِ بن دُلَيمِ بن حارثةَ، قال الواقدِيُّ: كان قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ مِن كرامِ أصحابِ رسولِ اللَّهِ ﷺ وأسخيائِهم ودُهاتِهم. قال أبو عمرَ: كان أحدَ الفُضلاءِ الجِلَّةِ، وأحدَ دُهاةِ العربِ وأهلِ الرأيِ والمَكِيدةِ في الحروبِ، مع النَّجْدةِ والبَسالةِ والسَّخَاءِ والكرمِ، وكان (١) شريفَ قومِه غيرَ مُدافَعٍ، هو وأبوه وجَدُّه، صحِب قيسٌ [رسولَ اللهِ] (٢) ﷺ هو وأبوه وأخوه سعيدُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ. قال أنسُ بنُ مالكٍ: كان قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ من النبيِّ ﷺ مكانَ صاحبِ الشُّرَطةِ مِن الأميرِ (٣) . وأَعْطاه رسولُ اللهِ ﷺ الرَّايةَ يومَ فتحِ مكةَ إذْ نزَعها مِن أبيه لشَكوى [قريشٍ لسعدٍ] (٤) يومَئذٍ، وقد قيل: إِنَّه أَعْطاها الزُّبَيْرَ، ثم صحِب قيسُ بنُ سعدٍ عليَّ بنَ أبي طالبٍ، وشهِد معه الجملَ وصِفِّينَ والنَّهْرَوانَ هو وقومُه، ولم يُفارِقْه حتَّى قُتِل، وكان (٥) وَلَّاه على مصرَ فَضَاقَ به معاويةُ وأعجَزَتْه فيه الحِيلةُ، وكايَد فيه عليًّا، ففطِن عليٌّ لمَكِيدتِه، فلم يَزَلْ به الأشعثُ وأهلُ الكوفةِ حتَّى عزَل قيسًا، ووَلَّى محمدَ بنَ أبي بكرٍ، فَفَسَدَتْ عليه مصرُ. روَى سفيانُ بنُ عُيَينةَ، عن عمرِو بن دينارٍ، قال: قال قيسُ بنُ سعدٍ: لولا الإسلامُ لَمَكَرتُ مَكْرًا لا تُطِيقُه العربُ (٦) . ولمَّا أجمَع الحسنُ على مُبايَعةِ معاويةَ خرَج عن عسكرِه وغضِب [على الحسنِ] (١) ، وبدَر منه فيه قولٌ خَشِنٌ أَخرجه الغضبُ، فَاجتَمَعَ إليه قومُه، فأخَذ لهم الحسنُ الأمانَ على حكمِهم، والتَزَم لهم معاويةُ الوفاءَ بما اشتَرَطوه، ثمَّ لزِم قيسٌ المدينةَ، وأقبَل على العبادةِ حتَّى ماتَ بها سنةَ سِتِّينَ، وقيل: سنةَ تسعٍ وخمسينَ في آخرِ خلافةِ معاويةَ، وكان رجلًا طُوَالًا سِنَاطًا (٢) . روَى ابن وهبٍ، عن عمرِو بن الحارثِ، قال: حدَّثني بكرُ بنُ سَوَادةَ، عن أبي حمزةَ، عن جابرٍ، [قال: خرَجْنا] (٣) في بعثٍ كان عليهم قيسُ بنُ سعدٍ، فَنَحَر لهم تِسْعَ ركائبَ، فلمَّا قدِموا على رسولِ اللَّهِ ﷺ ذكَروا له ذلك مِن فعلِ قيسِ بن سعدٍ، فقال رسولُ اللَّهِ ﷺ : "إنَّ الجُودَ مِن شِيمةِ أهلِ ذلك البيتِ" (٤) . وهو القائلُ: اللَّهُمَّ ارزُقْني حَمْدًا ومَجْدًا؛ فإنَّه لا حمدَ إلا بفعالٍ، ولا مجدَ إِلَّا بمالٍ (٥) . حدَّثنا أحمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ، عن أبيه، عن عبدِ اللهِ بن يونسَ، عن بَقِيٍّ، عن أبي بكرٍ، قال: حدَّثنا أبو أسامةَ (١) ، عن هشامِ بن عروةَ، عن أبيه، قال: كان قيسُ بنُ سعدِ بن عُبادةَ مع عليٍّ (٢) على مُقَدِّمتِه، ومعه خمسةُ آلافٍ قد حَلَقوا رُءُوسَهم بعدَما ماتَ عليٌّ، وتَبايَعُوا على الموتِ، فلمَّا دخَل الحسنُ في بيعةِ معاويةَ أبَى قيسٌ أَنْ يَدْخُلَ، وقال لأصحابِه: ما شِئْتُم، إِنْ شِئْتُم جالَدْتُ بكم أبدًا (٣) حتَّى يموتَ الأعجلُ مِنَّا، وإنْ شِئْتُمْ أَخَذْتُ لكم أمانًا، فقالوا: خُذْ لنا أمانًا، فأخَذ لهم أنَّ لهم كذا وكذا، [وألَّا يُعاقَبوا] (٤) بشيءٍ، وأنَّه رجلٌ منهم، ولم يأخُذْ لنفسِه خاصةً شيئًا، فلمَّا ارتَحَلَ نحوَ المدينةِ ومضَى بأصحابِه جعَل يَنْحَرُ لهم كلَّ يومٍ جَزورًا حَتَّى بلَغ (٥) . وروَى عبدُ اللَّهِ بنُ المباركِ، عن جُوَيريةَ، قال: كتَب معاويةُ إلى مروانَ: أن اشترِ دارَ كثيرِ بن الصَّلْتِ منه، فأبَى عليه، فكتَب معاويةُ إلى مروانَ: أن خُذْه بالمالِ الذي عليه، فإن جاء به وإلا بِعْ عليه دارَه، فأرسَل إليه مروانُ فأخبَره، وقال: إنِّي أُؤَجِّلُك ثلاثًا؛ فإن جئتَ بالمالِ، وإلا بِعْتُ عليك دارَك، قال: فجمَعها إلَّا ثلاثينَ ألفًا، فقال: مَن لي بها؟ ثمَّ ذكَر قيسَ بنَ سعدِ بن عُبادةَ، فأتَاه (١) فطلَبها منه فأقرَضه، فجاء بها إلى مروانَ، فلمَّا رآه أنَّه قد جاءَ (٢) بها رَدَّها إليه ورَدَّ عليه دارَه، فرَدَّ كثيرٌ الثلاثينَ ألفًا على قيسٍ، فأبَى أَن يَقْبَلَها. قال ابن المُباركِ: فزعَم لي سفيانُ بنُ عُيَيْنَةَ، عن موسى بن أبي عيسى، أنَّ رجلًا استقرَض مِن قيسِ بن سعدِ بن عُبادةَ ثلاثينَ أَلفًا، فلمَّا رَدَّها عليه أبَى أن يقبلَها، وقال: إنَّا لا نعودُ في شيءٍ أَعْطَيناه (٣) . وهو القائلُ [في صِفِّينَ] (٤) : هذا اللِّواءُ الذي كُنَّا نَحُفُّ به … مع النبيِّ وجبريلٌ لنا مَدَدُ ما ضَرَّ مَن كانتِ الأنصارُ عَيْبَتَه (٥) … ألَّا يكونَ له من غيرِهم أَحَدُ قومٌ إذا حارَبوا طالَتْ أَكُفُّهُمُ … بالمَشْرَفِيَّةِ (٦) حتَّى يُفْتَحَ البَلَدُ وقِصَّتُه مع العجوزِ التي شكَت إليه أنَّه ليس في بيتِها جُرَذٌ، فقال: ما أحسنَ ما سألْتِ! أمَا واللهِ لأُكثِرَنَّ جُرْذانَ بيتِك، فمَلأ بيتَها طعامًا ووَدَكًا وإدَامًا (١) ، صحيحةٌ (٢) . وكذلك خبرُه أنَّه تُوفِّي أبوه عن حَمْلٍ لم يَعْلَمْ به، فلمَّا وُلِد، وقد كان سعدٌ قسَم مالَه في حينِ خُرُوجِه مِن المدينةِ بينَ وَلَدِه (٣) ، فكَلَّمَ أبو بكرٍ وعمرُ في ذلك قيسًا، وسألاه أن يَنْقُضَ ما صنَع سعدٌ مِن تلك القِسْمةِ، فقال: نَصِيبي للمولودِ، ولا [أُغيِّرُ ما فعل] (٤) أبي ولا أَنْقُضُه، خبرٌ صحيحٌ مِن روايةِ الثِّقاتِ أيضًا. روَى عنه جماعةٌ مِن الصَّحابةِ وجماعةٌ مِن التَّابِعينَ، وهو معدودٌ في المَدَنيِّينَ. ذكَر الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ أنَّ قيسَ بنَ سعدٍ، وعبدَ اللهِ بنَ الزُّبَيْرِ، وشُرَيحًا القاضي، لم يكنْ في وُجُوهِهِم شَعَرةٌ (٥) ولا شيءٌ مِن لِحْيَةٍ. وذكَر غيرُ الزُّبَيْرِ أيضًا (٦) أنَّ الأنصارَ كانَتْ تقولُ: لَوَدِدْنا أن نشتريَ لقيسِ بن سعدٍ لِحْيَةً بأموالِنا (٧) ، وكان مع ذلك جميلًا. قال أبو عمرَ: خبرُه في السَّراويلِ عندَ معاويةَ [باطلٌ زورٌ مُخْتلَقٌ] (٨) ليس له إسنادٌ، ولا يُشبِهُ أخلاقَ قيسٍ ولا مذهبَه في معاويةَ، ولا سِيرتَه في نفسِه ونَزاهتَه (١) ، وهي حكايةٌ مُفتَعَلةٌ وشِعْرٌ مُزَوَّرٌ (٢) ، واللهُ أعلمُ. ومِن مشهورِ أخبارِ قيسِ بن سعدِ بن عُبادةَ أَنَّه كان له مالٌ كثيرٌ دُيُونًا على الناس، فمرِض واستبَطَأ عُوَّادَه، فقيل له: إنَّهم يَسْتَحْيون مِن أجلِ دَيْنِك، فأمَر مُنادِيًا [فنادَى: كلُّ] (٣) مَن كان لقيسِ بن سعدٍ عليه دَينٌ فهو له، فأَتَاه الناسُ حتَّى هدَموا درجةً كانوا يَصْعَدون عليها إليه. ذكَر هذا الخبرَ صاحبُ [الكتابِ "المُؤَنَّقِ" ] (٤) وغيرُه

    الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (7/ 55) الصفحة
  • شمس الدين الذهبي

    (٥٣٦) ابن عبادة بن دليم بن حارثة بن أبي حزيمة بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة بن كعب بن الخزرج الأمير المجاهد أبو عبد الله سيد الخزرج وابن سيدهم أبي ثابت الأنصاري الخزرجي الساعدي صاحب رسول الله ﷺ وابن صاحبه. له عدة أحاديث. روى عنه: عبد الله بن مالك الجيشاني وعبد الرحمن بن أبي ليلى وأبو عمار الهمداني وعروة والشعبي وميمون بن أبي شبيب وعريب ابن حميد الهمداني والوليد بن عبدة وآخرون. ووفد على معاوية فاحترمه وأعطاه مالاً. وقد حدث بالكوفة والشام ومصر. وقال الواقدي: كنيته أبو عبد الملك لم يزل مع علي فلما قتل علي رجع قيس إلى وطنه. قال أحمد بن البرقي: كان صاحب لواء النبي في بعض مغازيه وكان بمصر والياً عليها لعلي. وقال ابن يونس: شهد فتح مصر واختط بها داراً ووليها لعلي سنة ست وعزله عنها سنة سبع. وقال عمرو بن دينار: كان قيس بن سعد رجلاً ضخماً جسيماً صغير الرأس ليست له لحية إذا ركب حماراً خطت رجلاه الأرض فقدم مكة فقال قائل من يشتري لحم الجزور يعرض بقيس أنه لا يأكل لحم الجزور. أبو إسحاق عن يريم أبي العلاء: قال قيس بن سعد: صحبت النبي ﷺ عشر سنين. ثمامة: عن أنس قال: كان قيس بن سعد من النبي صلىالله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير فكلم أبوه النبي ﷺ في قيس فصرفه عن الموضع الذي وضعه مخافة أن يتقدم على شيء فصرفه (٥٣٧) . لفظ أبي حاتم عن الأنصاري عن أبيه عن ثمامة. الزهري: أخبرني ثعلبة بن أبي مالك أن قيس بن سعد -وكان صاحب لواء النبي ﷺ -أراد الحج فرجل أحد شقي رأسه فقام غلام له فقلد هديه فأهل وما رجل شقه الآخر. وذكر عاصم بن عمر: أن النبي ﷺ استعمل قيس بن سعد على الصدقة. وجاء في بعض طرق حديث الحوت الذي يقال له: العنبر عن جابر أن أميرهم كان قيس بن سعد وإنما المحفوظ أبو عبيدة. وروى عمر بن دينار سمع أبا صالح السمان يذكر أن قيس بن سعد نحر لهم -يعني في تلك الغزوة عدة جزائر. وقد جود ابن عساكر طرقه. وقال الواقدي: حدثنا داود بن قيس ومالك وطائفة قالوا: بعث رسول الله ﷺ أبا عبيدة في سرية فيها المهاجرون والأنصار وهم ثلاث مئة إلى ساحل البحر إلى حي من جهينة فأصابهم جوع شديد فأمر أبو عبيدة بالزاد فجمع حتى كانوا يقتسمون التمرة. فقال قيس بن سعد: من يشتري مني تمراً بجزر يوفيني الجزر ها هنا وأوفيه التمر بالمدينة فجعل عمر يقول: يا عجباً لهذا الغلام يدين في مال غيره فوجد رجلاً من جهينة فساومه فقال ما أعرفك قال أنا قيس بن سعد بن عبادة بن دليم. فقال: ما أعرفني بنسبك أما إن بيني وبين سعد خلة سيد أهل يثرب فابتاع منه خمس جزائر كل جزور بوسق من تمر وأشهد له نفراً فقال عمر لا أشهد هذا يدين ولا مال له إنما المال لأبيه. فقال الجهني: والله ما كان سعد ليخني بابنه (٥٣٨) في شقة من تمر وأرى وجهاً حسناً فنحرها لهم في ثلاثة مواطن فلما كان في اليوم الرابع نهاه أميره وقال: تريد أن تخرب ذمتك ولا مال لك. قال: فحدثني محمد بن يحيى بن سهل عن أبيه عن رافع بن خديج قال بلغ سعداً ما أصاب القوم من المجاعة فقال إن يك قيس كما أعرف فسوف ينحر للقوم فلما قدم قص على أبيه وكيف منعوه آخر شيء من النحر فكتب له أربع حوائط (٥٣٩) أدنى حائط منها يجد خمسين وسقاً فقيل إن النبي ﷺ لما بلغه قال: "أما إنه في بيت جود " . أبو عاصم: حدثنا جويرية قال: كان قيس يستدين ويطعم فقال أبو بكر وعمر: إن تركنا هذا الفتى أهلك مال أبيه فمشيا في الناس فقام سعد عند النبي ﷺ وقال: من يعذرني من ابن أبي قحافة وابن الخطاب يبخلان علي ابني. وقيل: وقفت على قيس عجوز فقالت أشكو إليك قلة الجرذان فقال ما أحسن هذه الكناية املؤوا بيتها خبزاً ولحماً وسمناً وتمراً. مالك: عن يحيى بن سعيد قال: كان قيس بن سعد يطعم الناس في أسفاره مع النبي ﷺ وكان إذا نفد ما معه تدين وكان ينادي في كل يوم هلموا إلى اللحم والثريد. قال ابن سيرين: كان سعد ينادي على أطمه (٥٤٠) : من أحب شحماً ولحماً فليأت ثم أدركت ابنه مثل ذلك. وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: باع قيس بن سعد مالاً من معاوية بتسعين ألفاً فأمر من نادى في المدينة من أراد القرض فليأت. فأقرض أربعين ألفاً وأجاز بالباقي وكتب على من أقرضه فمرض مرضاً قل عواده فقال لزوجته قريبة أخت الصديق: لم قل عوادي؟ قالت للدين فأرسل إلى كل رجل بصكه وقال: اللهم ارزقني مالاً وفعالاً فإنه لا تصلح الفعال إلا بالمال. عمرو بن دينار عن أبي صالح أن سعداً قسم ماله بين ولده وخرج إلى الشام فمات وولد له ولد بعد فجاء أبو بكر وعمر إلى ابنه قيس فقالا: نرى أن ترد على هذا فقال ما أنا بمغير شيئاً صنعه سعد ولكن نصيبي له. وجاءت هذه عن ابن سيرين وعن عطاء. قال مسعر: عن معبد بن خالد قال: كان قيس بن سعد لا يزال هكذا رافعاً أصبعه المسبحة يعني: يدعو. وجود قيس يضرب به المثل وكذلك دهاؤه. روى الجراح بن مليح البهراني عن أبي رافع عن قيس بن سعد قال لولا أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "المكر والخديعة في النار" . (٥٤١) لكنت من أمكر هذه الأمة. ابن عيينة: حدثني عمرو قال: قال قيس: لولا الإسلام لمكرت مكراً لا تطيقه العرب. وعن الزهري: كانوا يعدون قيساً من دهاة العرب وكان من ذوي الرأي وقالوا: دهاة العرب حين ثارت الفتنة خمسة: معاوية وعمرو وقيس والمغيرة وعبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي (٥٤٢) . وكان قيس وابن بديل مع علي وكان عمرو بن العاص مع معاوية وكان المغيرة معتزلاً بالطائف حتى حكم الحكمان. عوف عن محمد قال: كان محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة بن عتبة من أشدهم على عثمان فأمر علي قيس بن سعد على مصر وكان حازماً فنبئت أنه كان يقول: لولا أن المكر فجور لمكرت مكراً تضطرب منه أهل الشام بينهم فكتب معاوية وعمرو إليه يدعوانه إلى مبايعتهما. فكتب إليهما كتاباً فيه غلظ فكتبا إليه بكتاب فيه عنف فكتب إليهما بكتاب فيه لين فلما قرآه علما أنهما لا يدان لهما بمكره فأذاعا بالشام أنه فد تابعنا فبلغ ذلك علياً فقال له أصحابه: أدرك مصر فإن قيساً قد بايع معاوية. فبعث محمد بن أبي بكر ومحمد بن أبي حذيفة إلى مصر وأمر ابن أبي بكر فلما قدما على قيس بنزعه علم أن علياً قد خدع فقال لمحمد يا ابن أخي احذر يعني أهل مصر فإنهم سيسلمونكما فتقتلان. فكان كما قال. وعن يزيد بن أبي حبيب: قال: ضبط قيس مصر وكان ممتنعاً بالمكيدة والدهاء من معاوية وعمرو أدر الأرزاق عليهم ولم يحمل إلى أهل الشام طعاماً قال فمكرا بعلي وكتب معاوية كتاباً من قيس إليه يذكر فيه ما أتى إلى عثمان من الأمر العظيم وإني على السمع والطاعة ثم نادى معاوية "الصلاة جامعة" فخطب وقال يا أهل الشام إن الله ينصر خليفته المظلوم ويخذل عدوه أبشروا. هذا قيس بن سعد ناب العرب قد أبصر الأمر وعرفه على نفسه ورجع إلى الطلب بدم خليفتكم وكتب إلي فأمر بالكتاب فقرئ وقد أمر بحمل الطعام إليكم فادعوا الله لقيس وارفعوا أيديكم فعجوا وعج معاوية ورفعوا أيديهم ساعة فقال معاوية لعمرو: تحين خروج العيون ففي سبع أو ثمان يصل الخبر إلى علي فيعزل قيساً وكل من ولى مصر كان أهون علينا فلما ورد على علي الخبر دخل عليه محمد بن أبي بكر والأشتر وذماً قيساً وجعل علي لا يقبل ثم عزله وولى الأشتر فمات قبل أن يصل إليها. قلت: فقيل: سم وولى محمد بن أبي بكر فقتل بها وغلب عليها عمرو. قال ضمرة بن ربيعة: جعل معاوية يقول: ادعوا لصاحبكم -يعني قيساً - فإنه على رأيكم فعزله علي وولاها محمد بن أبي بكر. وتقدم إليه أن لا يعرض لابن حديج وأصحابه وكانوا أربعة آلاف قد نزلوا بنخيلة (٥٤٣) وتنحوا عن الفريقين بعد صفين فعبث بهم قال: ورحل قيس إلى المدينة وعبثت به بنو أمية فلحق بعلي. فكتب معاوية إلى مروان: ماذا صنعتم من إخراجكم قيساً إليه؟ قال: وكتب ابن حديج وأصحابه إلى معاوية: ابعث إلينا أميراً فبعث عمرو بن العاص إليهم فلجأ محمد بن أبي بكر إلى عجوز فأقر عليه ابنها فقتلوه وأحرق في بطن حمار وهرب محمد بن أبي حذيفة فقتل أيضاً. وعن الزهري قال: قدم قيس المدينة فتوامر فيه الأسود بن أبي البختري ومروان أن يبيتاه وبلغ ذلك قيساً فقال والله إن هذا لقبيح أن أفارق علياً وإن عزلني والله لألحقن به فلحق به وحدثه بما كان يعتمد بمصر. فعرف علي أن قيساً كان يداري أمراً عظيماً بالمكيدة فأطاع علي قيساً في الأمر كله وجعله على مقدمة جيشه فبعث معاوية يؤنب مروان والأسود وقال: أمددتما علياً بقيس؟ والله لو أمددتماه بمئة ألف مقاتل ما كان بأغيظ علي من إخراجكما قيساً إليه. وروي نحوه عن معمر أيضاً عن الزهري. هشام بن عروة: عن أبيه كان قيس مع علي في مقدمته ومعه خمسة آلاف قد حلقوا رؤوسهم بعدما مات علي فلما دخل الحسن في بيعة معاوية أبى قيس أن يدخل وقال لأصحابه: إن شئتم جالدت بكم أبداً حتى يموت الأعجل وإن شئتم أخذت لكم أماناً فقالوا: خذ لنا فأخذ لهم ولم يأخذ لنفسه خاصة. فلما ارتحل نحو المدينة ومعه أصحابه جعل ينحر لهم كل يوم جزوراً حتى بلغ صراراً (٥٤٤) . ابن عيينة عن أبي هارون المدني قال: قال معاوية لقيس بن سعد إنما أنت حبر من أحبار يهود إن ظهرنا عليك قتلناك وإن ظهرت علينا نزعناك فقال إنما أنت وأبوك صنمان من أصنام الجاهلية دخلتما في الإسلام كرهاً وخرجتما منه طوعاً. هذا منقطع. المدائني: عن أبي عبد الرحمن العجلاني عن سعيد بن عبد الرحمن ابن حسان قال دخل قيس بن سعد في رهط من الأنصار على معاوية فقال يا معشر الأنصار! بما تطلبون ما قبلي؟ فوالله لقد كنتم قليلاً معي كثيراً علي وأفللتم حدي يوم صفين حتى رأيت المنايا تلظى في أسنتكم وهجوتموني حتى إذا أقام الله ما حاولتم ميله قلتم ارع فينا وصية رسول الله ﷺ هيهات يأبى الحقين العذرة (٥٤٥) فقال قيس: نطلب ما قبلك بالإسلام الكافي به الله ما سواه لا بما تمت به إليك الأحزاب فأما عداوتنا لك فلو شئت كففتها عنك وأما الهجاء فقول يزول باطله ويثبت حقه وأما استقامة الأمر عليك فعلى كره منا وأما فلنا حدك فإنا كنا مع رجل نرى طاعته لله وأما وصية رسول الله ﷺ بنا فمن أبه رعاها. وأما قولك: يأبى الحقين العذرة فليس دون الله يد تحجزك فشأنك فقال معاوية سوءة ارفعوا حوائجكم. أبو تميلة -يحيى بن واضح-: أنبأنا رجل من ولد الحارث بن الصمة يكنى أبا عثمان أن قيصر بعث إلى معاوية: ابعث إلي سراويل أطول رجل من العرب فقال لقيس بن سعد: ما أظننا إلا قد احتجنا إلى سراويلك فقام فتنحى وجاء فألقاها فقال ألا ذهبت إلى منزلك ثم بعثت بها؟ فقال: أردت بها كي يعلم الناس أنها … سراويل قيس والوفود شهود وأن لا يقولوا غاب قيس وهذه … سراويل عادي نمته ثمود وإني من الحي اليماني سيد … وما الناس إلا سيد ومسود فكدهم بمثلي إن مثلي عليهم … شديد وخلقي في الرجال مديد فأمر معاوية بأطول رجل في الجيش فوضعت على أنفه قال: فوقفت بالأرض. ورويت بإسناد آخر. قال الواقدي وغيره: توفي قيس في آخر خلافة معاوية

    سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (4/ 246) الصفحة

شيوخه

يذكر المزي ٠ · في أسانيدنا ٠

تلاميذه

يذكر المزي ١١ · في أسانيدنا ٦

في كتبنا

  • المعجم الكبير للطبراني٩ مواضع
  • مسند أحمد٧ مواضع
  • السنن الكبرى للنسائي٦ مواضع
  • السنن الكبرى للبيهقي٦ مواضع
  • المستدرك على الصحيحين٦ مواضع
  • سنن ابن ماجه٤ مواضع
  • سنن النسائي (المجتبى)٣ مواضع
  • شرح معاني الآثارموضعان
  • مصنف ابن أبي شيبةموضعان
  • صحيح ابن خزيمةموضعان
  • سنن الدارميموضعان
  • سنن أبي داودموضعان
  • الدعاء للطبرانيموضع واحد
  • الآحاد والمثانيموضع واحد
  • مسند أبي يعلى الموصليموضع واحد
  • جامع الترمذيموضع واحد
  • صحيح مسلمموضع واحد