عبد الله بن رواحة
عبد الله بن رواحة بن ثعلبة بن امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر بن مالك الأغر بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج، ويقال: ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن امرئ القيس الأكبر
- الكنية
- أبو محمد، أبو نعيم، ويقال: أبو عمرو، ويقال: أبو رواحة
- النسب
- الأنصاري، الخزرجي، المدني، الشاعر، البدري، من بني امرئ القيس بن ثعلبة
- الطبقة
- أحد السابقين
- الوفاة
- استشهد بمؤتة، وكانت مؤتة سنة 7 هـ، أو 8 هـ، وفي كتاب ابن عساكر: قتل يوم أحد
- البلد
- مؤته
ما قاله النقاد فيه، ١٣
- ابن حجر العسقلاني
وأرسل عنه عبد الرحمن بن أبي ليلى
تهذيب التهذيب تهذيب التهذيب (2/ 333) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
بسند حسن
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (6/ 138) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
أحد السابقين
تقريب التهذيب تقريب التهذيب (1/ 506) الصفحة - ابن حجر العسقلاني
وكان أحد النقباء ليلة العقبة، وشهد بدرا وما بعدها إلى أن استشهد بمؤتة، روى عنه ابن عباس، وأسامة بن زيد، وأنس بن مالك. ذكر ذلك أبو نعيم.
الإصابة في تمييز الصحابة الإصابة في تمييز الصحابة (6/ 138) الصفحة - شمس الدين الذهبي
نقيب
الكاشف الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (3/ 113) الصفحة - شمس الدين الذهبي
بدري
الكاشف الكاشف في معرفة من له رواية في الكتب الستة (3/ 113) الصفحة - جمال الدين المزي
ومناقبه، وفضائله كثيرة جدا
تهذيب الكمال تهذيب الكمال (14/ 506) الصفحة - ابن حبان البستي
بْن عَمْرو بْن امْرِئ الْقَيْس بْن مَالك بْن ثَعْلَبَة بْن كَعْب بْن الْخَزْرَج بْن الْحَارِث بْن الْخَزْرَج شهد بَدْرًا قتل يَوْم مُؤْتَة على عهد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ أَمِيرا لرَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ على الْجَيْش
الثقات الثقات (3/ 221) الصفحة - ابن أبي حاتم الرازي
قال أبو محمد - عبد الله بن رواحة له صحبة روى عنه أبو سلمة بن عبد الرحمن (٧) روى عنه عكرمة وزيد بن أسلم، مرسل.
الجرح والتعديل الجرح والتعديل (5/ 50) الصفحة - محمد بن سعد
بن عمرو بن إمرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغر. أخبرنا محمد بن عمر قال: أخبرنا عبد الله بن مسلم الجهني عن أبي عتيق عن جابر بن عبد الله في حديث رواه عن عبد الله بن رواحة أنه كان يكنى أبا محمد. قال محمد بن عمر: وسمعت من يقول إنه كان يكنى أبا رواحة. ولعله كان يكنى بهما جميعا. وليس له عقب. وهو خال النعمان بن بشير بن سعد. وكان عبد الله بن رواحة يكتب في الجاهلية وكانت الكتابة في العرب قليلة. وشهد عبد الله العقبة مع السبعين من الأنصار في روايتهم جميعا وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار وشهد بدرا واحدا والخندق والحديبية وخيبر وعمرة القضية. وقدمه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من بدر يبشر أهل العالية بما فتح الله عليه. والعالية بنو عمرو بن عوف وخطمة ووائل. واستخلفه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على المدينة حين خرج إلى غزوة بدر الموعد. وبعثه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- سرية في ثلاثين راكبا إلى أسير بن رازم اليهودي بخيبر فقتله. وبعثه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- إلى خيبر خارصا فلم يزل يخرص عليهم إلى أن قتل بمؤتة. أخبرنا محمد بن عبد الله الأسدي قال: أخبرنا سفيان الثوري عن الشيباني عن الشعبي أن النبي -صلى الله عليه وسلم- بعث عبد الله بن رواحة إلى أهل خيبر فخرص عليهم. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن طارق عن سعيد بن جبير قال: دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- المسجد على بعير يستلم الحجر بمحجن. معه عبد الله بن رواحة آخذ بزمام ناقته وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله … نحن ضربناكم على تأويله ضربا يزيل الهام عن مقيله أخبرنا عبد الوهاب بن عطاء قال: أخبرنا محمد بن عمرو بن علقمة الليثي قال: أخبرنا أشياخنا أن النبي -صلى الله عليه وسلم- طاف على ناقته العضباء ومعه محجن يستلم به الركن إذ مر عليه عبد الله بن رواحة يرتجز وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله … خلوا فإن الخير مع رسوله قد أنزل الرحمن في تنزيله … ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله أخبرنا وكيع بن الجراح وعبد الله بن نمير ويعلى ومحمد ابنا عبيد عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .. لعبد الله بن رواحة: انزل فحرك بنا الركاب. قال: يا رسول الله إني قد تركت قولي ذلك. قال فقال له عمر: اسمع وأطع. وقال فنزل وهو يقول: يا رب لولا أنت ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا فأنزلن سكينة علينا … وثبت الأقدام إن لاقينا إن الكفار قد بغوا علينا قال وكيع: وزاد فيه غيره: وإن أرادوا فتنة أبينا قال: فقال النبي -صلى الله عليه وسلم-:، اللهم ارحمه،. فقال عمر: وجبت. قال عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد في حديثهما: اللهم لولا أنت ما اهتدينا. قال محمد بن عمر: إنما طاف عبد الله بن رواحة بالبيت مع النبي -صلى الله عليه وسلم- في عمرة القضية في ذي القعدة سنة سبع وكان عبد الله بن رواحة شاعرا. أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا عمر بن أبي زائدة عن مدرك بن عمارة قال: قال عبد الله بن رواحة: مررت في مسجد الرسول ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- جالس وعنده أناس من أصحابه في ناحية منه. فلما رأوني أضبوا إلي: يا عبد الله بن رواحة. يا عبد الله بن رواحة. فعلمت أن رسول الله دعاني فانطلقت نحوه فقال: اجلس هاهنا. فجلست بين يديه فقال: كيف تقول الشعر إذا أردت أن تقول! كأنه يتعجب لذاك. قال: أنظر في ذاك ثم أقول. قال: فعليك بالمشركين. ولم أكن هيأت شيئا. قال فنظرت في ذلك ثم أنشدته فيما أنشدته: خبروني أثمان العباء متى … كنتم بطاريق أو دانت لكم مضر قال: فرأيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كره بعض ما قلت. إني جعلت قومه أثمان العباء. فقلت: يا هاشم الخير إن الله فضلكم … على البرية فضلا ما له غير إني تفرست فيك الخير أعرفه … فراسه خالفتهم في الذي نظروا ولو سألت أو استنصرت بعضهم … في جل أمرك ما آووا ولا نصروا فثبت الله ما آتاك من حسن … تثبيت موسى ونصرا كالذي نصروا قال: فأقبل بوجهه متبسما وقال: وإياك فثبت الله. أخبرنا يزيد بن هارون ويحيى بن عباد قالا: أخبرنا حماد بن سلمة عن هشام بن عروة عن أبيه قال: لما نزلت والشعراء يتبعهم الغاوون. قال عبد الله بن رواحة: قد علم الله أني منهم. فأنزل الله: «إلا الذين آمنوا و عملوا الصالحات» الشعراء: ٢٢٧. حتى ختم الآية. أخبرنا عبد الملك بن عمرو أبو عامر العقدي قال: أخبرنا شعبة عن أبي بكر بن حفص قال: سمعت أبا مصبح أو ابن مصبح يحدث ابن السمط عن عباده بن الصامت أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عاد عبد الله بن رواحة. قال فما تحوز له عن فراشه فقال: أتدرون من شهداء أمتي؟ قالوا: قتل المسلم شهادة. قال: إن شهداء أمتي إذا لقليل. قتل المسلم شهادة. والبطن شهادة. والغرق شهادة. والمرأة يقتلها ولدها جمعا شهادة. أخبرنا محمد بن الفضيل بن غزوان الضبي عن حصين عن عامر عن النعمان بن بشير قال: أغمي على عبد الله بن رواحة فجعلت أخته تبكي عليه وتقول: وا جبلاه وا كذا وكذا. تعدد عليه. فقال ابن رواحة حين أفاق: ما قلت شيئا إلا وقد قيل لي أنت كذاك. أخبرنا عمرو بن الهيثم أبو قطن قال: أخبرنا أبو حرة عن الحسن قال: أغمي على ابن رواحة فقالت امرأة من نسائه: وا جبلاه وا عزاه. فقيل له: أنت جبلها أنت عزها؟ فلما أفاق قال: ما شيء قلتموه إلا وقد سئلت عنه. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا حماد بن سلمة قال: أخبرنا أبو عمران الجوني أن عبد الله بن رواحة أغمي عليه فأتاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فقال: ، اللهم إن كان قد حضر أجله فيسر عليه وإن لم يكن حضر أجله فاشفه،. فوجد خفة فقال: يا رسول الله أمي تقول وا جبلاه وا ظهراه وملك قد رفع مرزبة من حديد يقول: أنت كذا؟ فلو قلت نعم لقمعني بها. أخبرنا عفان بن مسلم قال: أخبرنا ديلم بن غزوان قال: أخبرنا ثابت البناني عن أنس بن مالك قال: حضرت حرب فقال عبد الله بن رواحة: يا نفس ألا أراك تكرهين الجنة … أحلف بالله لتنزلنه طائعة أو لتكرهنه أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح بن دينار عن عاصم عمر بن قتادة قال: وحدثني عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم. زاد أحدهما على صاحبه. أن جعفر بن أبي طالب لما قتل بمؤتة أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة فاستشهد فدخل الجنة معترضا. فشق ذلك على الأنصار فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:، لما أصابته الجراح نكل فعاتب نفسه فشجع فاستشهد يومئذ. وكان أحد الأمراء بمؤتة فدخل الجنة فشرى عن قومه،. وكانت مؤتة في جمادى الأولى سنة ثمان من الهجرة
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (3/ 398) الصفحة - محمد بن سعد
بن عمرو بن إمرئ القيس بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج بن الحارث بن الخزرج. وأمه كبشة بنت واقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغر. وهو أحد النقباء الاثني عشر من الأنصار. وشهد بدرا وأحدا والخندق والحديبية وخيبر وقتل يوم مؤتة شهيدا وهو أحد الأمراء يومئذ. وقد كتبنا أمره فيمن شهد بدرا من بني الحارث بن الخزرج
الطبقات الكبرى الطبقات الكبرى (3/ 460) الصفحة - ابن عبد البر
(٨) بن عمرِو بن امرئَ القيسِ الأكبرِ بن مالكٍ (٩) الأَغَرِّ بن ثَعْلَبَةَ بن كعبِ بن الخَزْرج بن الحارثِ بن الخَزْرجِ الأنصاريُّ الخَزْرجيُّ (١) ، يُكنَى أبا محمدٍ، أحدُ النُّقَباءِ، شهِد العقبةَ، وبدرًا، وأُحُدًا، والخندقَ، والحُدَيبيةَ، وعُمرةَ القضاءِ، والمشاهدَ كلَّها إِلَّا الفتحَ وما بعدَه؛ لأنَّه قُتِل يومَ مُؤْتَةَ شهيدًا، وهو أحدُ الأمراءِ في غزوةِ (٢) مُؤتَةَ، وأحدُ الشُّعراءِ المُحْسِنِينَ الذين كانوا يَرُدُّونَ الأَذَى عن رسولِ اللهِ ﷺ ، وفيه وفي صاحِبَيهِ حَسَّانَ وكعبِ بن مالكٍ نزلَت: ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَذَكَرُوا اللَّهَ كَثِيرًا﴾ الآية [الشعراء: ٢٢٧] ، وكانَتْ غزوةُ مُؤتةَ التي استُشهِدَ فيها عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ في جُمادَى مِن سنةِ ثمانٍ بأرضِ الشامِ. روَى عنه مِن الصَّحابةِ: ابن عبَّاسٍ، وأبو هريرةَ. ذكَر ابن وهب عن [يحيى بن أيُّوبَ، عن] (٣) يحيى بن سعيدٍ، قال: كان عبدُ اللهِ بنُ رواحةَ أَوَّلَ خارجٍ إلى الغزوِ (٤) وآخرَ قافلٍ (٥) . وذكَر ابن إسحاقَ (٦) ، عن عبدِ اللهِ بن أبي بكرٍ ومحمدِ بن جعفرِ (١) بن الزُّبَيْرِ، عن عروةَ بن الزُّبَيرِ، قال: لمَّا تُوُدِّعَ عبدُ اللَّهِ بنُ رواحةَ في حينِ خُرُوجِه إِلى مُؤْتةَ دَعا له المسلمون ولِمَن معه أن يَرُدَّهُمُ اللهُ (٢) سالِمينَ، فَقالَ ابن رَوَاحَةَ: لكِنَّني أسألُ الرحمنَ مغفرةً … وضَرْبةً ذاتَ فرغٍ (٣) تَقذِفُ الزَّبَدا (٤) أو طَعْنَةً بِيدَي حَرَّانَ (٥) مُجْهِزةً … بِحَرْبةٍ تَنْفُذُ الأحشاءَ والكَبِدا حتَّى يقولوا إذا مَرُّوا على جَدَثي … يا أرشدَ اللهُ مِن غازٍ وقد رَشَدَا وذكَر عبدُ الرَّزَّاقِ (٦) ، عن ابن عُيَينةَ، قال: وقال ابن رواحةَ يومَ مُؤْتَةَ يُخاطِبُ نفسَه: أَقسَمْتُ باللَّهِ لَتَنْزِلِنَّهْ [بطاعةٍ منك وتُكْرَهِنَّهْ] (٧) فطالما قد كنتِ مُطْمَئِنَّهْ جعفرُ ما أطيَّبَ ريحَ الجنَّهْ وروَى هشامٌ (٨) ، عن قتادةَ، قال: جعَلوا يُودِّعونَ عبدَ اللَّهِ بن رواحةَ حينَ توجَّه إلى مُؤتةَ، ويقولون: رَدَّك اللهُ سالِمًا، فجعَل يقولُ: لكنَّني أسأَلُ الرَّحْمَنَ مَعْفِرَةً وذكَرَ الأبياتَ الثَّلاثَةَ، فلمَّا كانَ عندَ القِتالِ، قالَ: أَقسَمْتُ باللَّهِ لَتَنْزِلِنَّهْ لتَنْزِلِنَّ أو لَتُكْرَهِنَّهْ ما لي أَراكِ تَكْرَهِينَ الجَنَّهْ وقبل ذا قد (١) كنتِ مُطْمَئِنَّهْ وفي روايةِ ابن هشامٍ زيادةٌ (٢) : إنْ أجلَبَ (٣) النَّاسُ وشَدُّوا الرَّنَّهْ هل أنتِ إِلَّا نُطْفَةٌ في شَنَّهْ قال: وقال أيضًا: يا نَفْسُ إنْ لم تُقْتَلِي تَمُوْتِي هذا حِمَامُ الموتِ قد صَلِيتِ وما تَمَنَّيْتِ (٤) فقد أُعْطِيْتِ إِنْ تَفْعَلِي فِعْلَهما هُدِيتِ يعني صاحِبَيهِ زيدًا وجعفرًا، ثمَّ قاتَل حينًا ثُمَّ نزَل، فأتاه ابن عَمٍّ له بِعَرْقٍ (١) مِن لحمٍ، فقال: شُدَّ بهذا ظهرَك؛ فإنَّك قد لَقِيتَ في أَيَّامِك هذه ما لَقِيتَ، فأخَذه مِن يدِه [فانْتَهَسَ منه نَهْسةً] (٢) ، ثُمَّ سمِع الحَطْمةَ (٣) في الناسِ، فقال: وأنتَ في الدُّنيا! فألقاه منِ يدِه، ثمَّ أخَذ سيفَه، فتَقدَّمَ فقاتَل حتَّى قُتِل رحمه الله . وروَى هشامُ بنُ عُروةَ، عن أبيه، قال: سمِعتُ أبي يقولُ: [ما سمِعتُ أحدًا (٤) أجرأ ولا أسرَعَ] (٥) شِعرًا مِن عَبدِ اللَّهِ بن رواحةَ، سَمِعتُ رسولَ اللهِ ﷺ يقولُ له يومًا: "قُلْ شِعرًا تَقتَضيهِ (٦) الساعةُ، وأنا أنظُرُ إليك" ، فانبَعَثَ مكانَه يقولُ (٧) : إنِّي تَفَرَّستُ فيكَ الخيرَ أَعرِفُه … واللَّهُ يَعلَمُ أَنْ ما خانَني البصرُ أنتَ النبيُّ ومَن يُحرَمُ شَفَاعَتَه … يومَ الحسابِ لقد أَزْرَى به القَدَرُ فَثَبَّتَ اللهُ ما آتَاكَ مِن حَسَنٍ … تَثْبِيتَ موسى ونَصرًا كَالَّذِي نُصِروا فقال رسولُ اللهِ ﷺ : "وأنتَ فَثَبَّتَكَ الله يا ابن رواحةَ" ، قال هشامُ بن عروةَ: فثَبَّتَه الله عز وجل أحسنَ الثَّباتِ، فقُتِل شهيدًا، وفُتِحت له الجنَّةُ فدخَلَها (١) ، وفي روايةِ ابن هشامٍ (٢) : إنِّي تَفَرَّسْتُ فيكَ الخيرَ نافِلةً … فِراسةً خالَفَتْ فيك الذي نَظَروا أنتَ النَّبِيُّ ومَن يُحرَمْ نوافِلَه … والوجهَ منه فقد أزرَى به القَدَرُ (٣) وقصتُه (١) مع زوجتِه في حينَ وقَع على أَمَتِه مشهورةٌ، رُوِّينَاها مِن وُجُوهٍ صِحاحٍ، وذلك أنَّه مشَى ليلةً إلى أَمَةٍ له، فنَالَها، وفطِنَتْ له امرأتُه فلامَتْه، فجحَدَها، وكانَتْ قد رَأَتْ جِماعَه لها، فقالَتْ له: إِنْ كُنتَ صادِقًا فاقرأ القرآنَ؛ فالجُنُبُ لا يقرَأُ القرآنَ، فقال: شَهِدْتُ بأنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ … وأنَّ النَّارَ مَثْوَى الكافِرِينَا وأنَّ العَرْشِ فَوْقَ الماءِ حقٌّ (٢) … وفوقَ العرشِ رَبُّ العالَمِينَا (٣) فقالَتِ امرأتُه: صدَق اللهُ وكذَبَت عَيني، وكانَتْ لا تحفظُ القرآنَ ولا تَقْرؤه (٤) . ورُوِّينا (٥) مِن حديثِ أبي الدَّرداءِ، قال: لقد رأيتُنا مع رسولِ اللَّهِ ﷺ في بعضِ أسفارِه في اليوم الحارِّ الشَّديدِ الحرِّ (٦) حَتَّى إِنَّ الرَّجلَ ليَضَعُ مِن شِدَّةِ الحرِّ يدَه على رأسِه، وما في القومِ صائمٌ إِلَّا رسولُ اللَّهِ ﷺ وعبدُ الله بن رواحةَ (١)
الاستيعاب في معرفة الأصحاب الاستيعاب في معرفة الأصحاب (5/ 301) الصفحة - شمس الدين الذهبي
(١) : ابن ثعلبة بن امرئ القيس بن ثعلبة. الأمير السعيد الشهيد أبو عمرو الأنصاري الخزرجي البدري النقيب الشاعر. له، عن النبي ﷺ وعن بلال. حدث عنه: أنس بن مالك والنعمان بن بشير وأرسل عنه قيس بن أبي حازم وأبو سلمة بن عبد الرحمن وعطاء بن يسار وعكرمة وغيرهم. شهد بدرًا والعقبة ويكنى أبا محمد وأبا رواحة وليس له عقب وهو خال النعمان بن بشير وكان من كتاب الأنصار استخلفه النبي ﷺ على المدينة في غزوة بدر الموعد وبعثه النبي عليه السلام سرية في ثلاثين راكبًا إلى أسير بن رزام اليهودي بخيبر فقتله. قال الواقدي وبعثه النبي ﷺ خارصًا على خيبر. قلت جرى ذلك مرة واحدة ويحتمل على بعد مرتين. قال قتيبة: ابن رواحة وأبو الدرداء أخوان لأم. أحمد في "مسنده" ، حدثنا عبد الصمد، حدثنا عمارة، عن زياد النميري، عن أنس قال: كان ابن رواحة إذا لقي الرجل من أحابه يقول: تعال نؤمن ساعة فقاله يومًا لرجل، فغضب فجاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! إلَّا ترى ابن رواحة يرغب، عن إيمانك إلى إيمان ساعة فقال: "رحم الله ابن رواحة إنه يحب المجالس التي تتباهى بها الملائكة" (١) . حماد بن زيد، حدثنا ثابت، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى أن عبد الله بن رواحة أتى النبي ﷺ وهو يخطب فسمعه وهو يقول: "اجلسوا" فجلس مكانه خارج المسجد حتى فرغ من خطبته فبلغ ذلك النبي ﷺ فقال: "زادك الله حرصًا على طواعية الله ورسوله" (٢) . وروي بعضه، عن عروة، عن عائشة. حماد بن سلمة، أنبأنا أبو عمران الجوني أن عبد الله بن رواحة أغمي عليه فأتاه النبي فقال: "اللهم إن كان حضر أجله فيسر عليه وإلا فاشفه" فوجد خفة فقال: يا رسول الله! أمي قالت: واجبلاه واظهراه! وملك رفع مرزبةً من حديد يقول أنت كذا فلو قلت: نعم لقمعني بها. قال أبو الدرداء: إن كنا لنكون مع رسول الله ﷺ في السفر في اليوم الحار ما في القوم أحد صائم إلَّا رسول الله ﷺ وعبد الله بن رواحة (٣) . رواه غير واحد، عن أم الدرداء عنه. معمر، عن ثابت، عن ابن أبي ليلى قال: تزوج رجل امرأة ابن رواحة فقال لها: تدرين لم تزوجتك لتخبريني، عن صنيع عبد الله في بيته فذكرت له شيئًا لا أحفظه غير أنها قالت كان إذا أراد أن يخرج من بيته صلى ركعتين وإذا دخل صلى ركعتين لا يدع ذلك أبدًا. قال عروة لما نزلت ﴿وَالشُّعَرَاءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ [الشعراء: ٢٢٤] قال ابن رواحة: أنا منهم فأنزل الله ﴿إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات﴾ [الشعراء: ٢٢٧] . قال ابن سيرين: كان شعراء رسول الله ﷺ عبد الله بن رواحة وحسان بن ثابت وكعب بن مالك. قيل: لما جهز النبي ﷺ إلى مؤتة الأمراء الثلاثة فقال: "الأمير زيد فإن أصيب فجعفر فإن أصيب فابن رواحة" فلما قتلا كره ابن رواحة الإقدام فقال: أقسمت يا نفس لتنزلنه … طائعة أو لا لتكرهنه فطالما قد كنت مطمئنه … ما لي أراك تكرهين الجنة فقاتل حتى قتل. قال مدرك بن عمارة: قال ابن رواحة: مررت بمسجد النبي ﷺ فجلست بين يديه فقال: "كيف تقول الشعر إذا أردت أن تقول" ؟ قلت: أنظر في ذاك ثم أقول قال: "فعليك بالمشركين" ولم أكن هيأت شيئًا ثم قلت: فخبروني أثمان العباء متى … كنتم بطارق أو دانت لكم مضر فرأيته قد كره هذا أن جعلت قومه أثمان العباء فقلت: يا هاشم الخير إن الله فضلكم … على البرية فضلًا ما له غير إني تفرست فيك الخير أعرفه … فراسة خالفتهم في الذي نظروا ولو سألت إن استنصرت بعضهم … في حل أمرك ما آووا ولا نصروا فثبت الله ما آتاك من حسنٍ … تثبيت موسى ونصرًا كالذي نصروا فأقبل ﷺ بوجهه مستبشرًا وقال: "وإياك فثبت الله" . وقال ابن سيرين: كان حسان وكعب يعارضان المشركين بمثل قولهم بالوقائع والأيام والمآثر وكان ابن رواحة يعيرهم بالكفر وينسبهم إليه فلما أسلموا وفقهوا كان أشد عليهم. ثابت، عن أنس قال دخل النبي ﷺ مكة في عمرة القضاء وابن رواحة بين يديه يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله … اليوم نضربكم على تنزيله ضربًا يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله فقال عمر: يابن رواحة! في حرم الله وبين يدي رسول الله له تقول الشعر فقال النبي ﷺ : "خل يا عمر فهو أسرع فيهم من نضح النبل" . وفي لفظ "فوالذي نفسي بيده لكلامه عليهم أشد من وقع النبل" (١) . ورواه معمر، عن الزهري، عن أنس. قال الترمذي: وجاء في غير هذا الحديث أن النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء وكعب يقول ذلك. قال: وهذا أصح عند بعض أهل العلم لأن ابن رواحة قتل يوم مؤتة وإنما كانت عمرة القضاء بعد ذلك. قلت: كلا بل مؤتة بعدها بستة أشهر جزمًا. قال أبو زرعة الدمشقي: قلت لأحمد بن حنبل: فحديث أنس دخل النبي عليه السلام مكة وابن رواحة آخذ بغرزه فقال ليس له أصل. وعن قيس بن أبي حازم: أن رسول الله ﷺ قال لابن رواحة: "انزل فحرك الركاب" . قال يا رسول الله! لقد تركت قولي فقال له عمر اسمع وأطع فنزل وقال: تالله لولا الله ما اهتدينا … ولا تصدقنا ولا صلينا وساق باقيها. إسماعيل بن أبي خالد: عن قيس قال: بكى ابن رواحة وبكت امرأته فقال: ما لك? قالت: بكيت لبكائك فقال: إني قد علمت أني وارد النار وما أدري أناج منها أم لا. الزهري، عن سليمان بن يسار أن النبي ﷺ كان يبعث ابن رواحة إلى خيبر فيخرص بينه وبين يهود فجمعوا حليًا من نسائهم فقالوا: هذا لك وخفف عنا قال يا معشر يهود! والله إنكم لمن أبغض خلق الله إلي وما ذاك بحاملي على أن أحيف عليكم والرشوة سحت. فقالوا: بهذا قامت السماء والأرض. وحماد بن سلمة، عن عبد الله -فيما نحسب- عن نافع، عن ابن عمر نحوه. أخبرنا إسماعيل بن عبد الرحمن، أنبأنا محمد بن المسند بالمزة، أنبأنا عبدان بن رزين، حدثنا نصر بن إبراهيم الفقيه، أنبأنا عبد الوهاب بن الحسين، حدثنا الحسين بن محمد بن عبيد، حدثنا محمد بن العباس الزيدي، حدثنا محمد بن حرب، حدثنا محمد بن عياذ، حدثنا عبد العزيز بن أخي الماجشون بلغنا أنه كانت لعبد الله بن رواحة جارية يستسرها، عن أهله فبصرت به امرأته يومًا قد خلا بها فقالت: لقد اخترت أمتَك على حرتك? فجاحدها ذلك قالت: فإن كنت صادقًا فاقرأ آية من القرآن قال: شهدت بأن وعد الله حق … وأن النار مثوى الكافرينا قالت: فزدني آية فقال: وأن العرش فوق الماء طافٍ … وفوق العرش رب العالمينا وتحمله ملائكة كرام … ملائكة الإله مقربينا فقالت: آمنت بالله وكذبت البصر فأتى رسول الله ﷺ فحدثه فضحك ولم يغير عليه. ابن وهب: حدثني أسامة بن زيد أن نافعًا حدثه قال: كانت لابن رواحة امرأة وكان يتقيها وكانت له جارية فوقع عليها فقالت له، فقال: سبحان الله! قالت: اقرأ علي إذًا فإنك جنب فقال: شهدت بإذن الله أن محمدًا … رسول الذي فوق السموات من عل وأن أبا يحيى ويحيى كلاهما … له عمل من ربه متقبل وقد رويا لحسان. شريك، عن المقدام بن شريح، عن أبيه، عن عائشة كان يتمثل النبي ﷺ بشعر عبد الله بن رواحة وربما قال: ويأتيك بالأخبار من لم تزود ابن إسحاق، حدثنا محمد بن جعفر بن الزبير، عن عروة قال: ثم أخذ الراية -يعني بعد قتل صاحبه- قال: فالتوى بعض الالتواء ثم تقدم بها على فرسه فجعل يستنزل نفسه ويتردد بها بعض التردد. قال: وحدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم أنه قال عند ذلك: أقسمت بالله لتنزلنه … طائعةً أو لا لتكرهنه إن أجلب الناس وشدوا الرنه … مالي أراك تكرهين الجنة قد طال ما قد كنت مطمئنه … هل أنت إلَّا نطفة في شنه ثم نزل فقاتل حتى قتل. وقال أيضًا: يا نفس إن لا تقتلي تموتي … هذا حمام الموت قد لقيت وما تمنيت فقد أعطيت … إن تفعلي فعلهما هديت وإن تأخرت فقد شقيت قال الوليد بن مسلم: فسمعت أنهم ساروا بناحية معان فأخبروا أن الروم قد جمعوا لهم جموعًا كثيرة فاستشار زيد أصحابه فقالوا: قد وطئت البلاد وأخفت أهلها فانصرف وابن رواحة ساكت فسأله فقال: أنا لم نسر لغنائم ولكنا خرجنا للقاء ولسنا نقاتلهم بعدد ولا عدة والرأي المسير إليهم. قال عروة بن الزبير: قال النبي ﷺ : "فإن أصيب ابن رواحة فليرتض المسلمون رجلًا" ثم ساروا حتى نزلوا بمعان فبلغهم أن هرقل قد نزل بمآب في مائة ألف من الروم ومائة ألف من المستعربة فشجع الناس ابن رواحة وقال: يا قوم! والله إن الذي تكرهون للتي خرجتم لها الشهادة وكانوا ثلاثة آلاف. [فصل: شهداء يوم الرجيع] في سنة أربع بعث النبي ﷺ عشرة رهط عينًا عليهم عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح الأنصاري. فأحاط بهم بقرب عسفان حي من هذيل هم نحو المائة. فقتلوا ثمانية وأسروا خبيب بن عدي وزيد بن الدثنة فباعوهما بمكة. ومن الثمانية: عبد الله بن طارق -حليف بني ظفر- وخالد بن البكير الليثي ومرثد بن أبي مرثد الغنوي. وتحرير ذلك ذكرته في مغازي النبي ﷺ . [شهداء بئر معونة] بعث النبي ﷺ أربعين رجلًا سنة أربع أمر عليهم المنذر بن عمرو الساعدي -أحد البدريين- ومنهم حرام بن ملحان النجاري والحارث بن الصمة وعروة بن أسماء، ونافع بن بديل بن ورقاء الخزاعي وعامر بن فهيرة مولى الصديق. فساروا حتى نزلوا بئر معونة فبعثوا حرامًا بكتاب النبي ﷺ إلى عامر بن الطفيل. فلم ينظر في الكتاب حتى قتل الرجل. ثم استصرخ بني سليم وأحاط بالقوم فقاتلوا حتى استشهدوا كلهم ما نجا سوى كعب بن زيد النجاري ترك وبه رمق فعاش ثم استشهد يوم الخندق وأعتق [عامر بن] الطفيل عمرو بن أمية الضمري لانه أخبره أنه من مضر
سير أعلام النبلاء سير أعلام النبلاء (3/ 145) الصفحة
شيوخه
يذكر المزي ٠ · في أسانيدنا ٠
تلاميذه
يذكر المزي ٣ · في أسانيدنا ٠
- عروة بن الزبير (عروة بن الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزي بن قصي) عند المزي
- عطاء بن يسار عند المزي
- قيس بن أبي حازم (قيس بن أبي حازم: حصين بن عوف، ويقال: عوف بن عبد الحارث، ويقال: عبد عوف بن الحارث بن عوف بن حشيش بن هلال بن الحارث بن رزاح بن كلفة, ويقال: كليب بن عمرو بن لؤي بن رهم, ويقال: دهر بن معاوية بن أسلم بن أحمس بن الغوث بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث بن نبت بن مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان) عند المزي
في كتبنا
- المعجم الكبير للطبرانيموضعان
- السنن الكبرى للنسائيموضعان
- مصنف ابن أبي شيبةموضع واحد
- سنن الدارقطنيموضع واحد
- السنن الكبرى للبيهقيموضع واحد
- المستدرك على الصحيحينموضع واحد
- مسند أحمدموضع واحد
- موطأ مالكموضع واحد