المستدرك على الصحيحين ٨٣٦٣

محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري

«"سأنظُرُ في ذلك" "بئسَ ما صنعتَ، وبئسَ ما شئتَ فيه، عَمَدتَ إلى أهل بيتٍ منكم أهل حَسَبٍ وصلاح تَرمِيهم بالسَّرقة، وتَأبِنُهم فيها بغير بيِّنة ولا تثبُّتٍ"»
رسول الله ﷺ، رواه عنه أبوه

السند

  1. محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري
  2. حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب
  3. حدثنا يونس بن بكير صدوق يخطئ
  4. حدثني محمد بن إسحاق صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر
  5. حدثني عاصم بن عمر بن قتادة ثقة
  6. أبوه مقبول
  7. عنرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

٨٣٦٣ - حدَّثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدَّثنا أحمد بن عبد الجبار، حدَّثنا يونس بن بُكَير، حدثني محمد بن إسحاق، حدثني عاصم بن عمر بن قَتَادة، عن أبيه، عن جدِّه قَتَادة بن النُّعمان قال: كان بنو أُبَيرِق رَهْطًا (٢) من بني ظَفَر، وكانوا ثلاثةً: بُشَيرٌ (٣) وبِشْر ومُبشِّر، وكان بُشَير يُكنى أبا طُعْمة، وكان شاعرًا، وكان منافقًا، وكان يقول الشِّعر يَهجُو به أصحابَ رسولِ الله ﷺ ثم يقولُ: قاله فلان، فإذا بلغَهم ذلك قالوا: كَذَبَ عدوُّ الله، ما قاله إلا هو، فقال: أفكلَّما قال الرِّجالُ قصيدةً … ضمُّوا إليَّ بأنْ أُبَيرقُ قالَها (٤) مُتخطِّمِينَ كأَنَّني أخشاهمُ … جَدَعَ الإلهُ أُنوفَهم فأبانَها ⦗٨٦٠⦘ وكانوا أهلَ فَقرٍ وحاجةٍ في الجاهلية والإسلام، وكان عمِّي رفاعةُ بن زيد رجلًا مُوسِرًا أدرَكَه الإسلامُ، فوالله إن كنتُ لأرى أنَّ في إسلامه شيئًا، فكان الرجلُ إذا كان له يَسارُ فَقَدِمَت عليه هذه الطائفةُ (١) من الشام (٢) تحملُ الدَّرْمَكَ، ابتاع لنفسِه ما يَخُصُّ به (٣) ، فأما العِيالُ فكان يَقِيتُهم الشعيرُ. فقَدِمَت طائفة - وهم الأنباط - تحمل دَرْمَكًا، فابتاع رفاعةُ حِملَينِ من شعير، فجعلهما في عِلِّيّة له، وكان في عِلَّيْته دِرْعانِ له وما يُصلِحُهما من آلتِهما، فيطرقُه بُشَيرٌ من الليل فيَخرقُ العِّلَّيّة من ظَهرها، فأخذَ الطعامَ، ثم أخذَ السِّلاح، فلمَّا أصبحَ عمِّي بعث إليَّ فأتيتُه، فقال: أغِيرَ علينا هذه الليلةَ فذُهِبَ بطعامِنا وسلاحنا، فقال بُشيرٌ وإخوتُه: والله ما صاحبُ متاعِكم إلَّا لبيدُ بن سهل؛ لرجل منَّا كان ذا حَسَب وصلاح، فلما بَلَغَه قال: أُصلِتُ والله بالسيفِ، ثم قال: أيْ بني الأبَيرِق: أنا أَسرِقُ؟! فوالله ليخالطَنَّكم هذا السيفُ، أو لَتُبيِّنُنَّ مَن صاحبُ هذه السرقة، فقالوا: انصرف عنَّا، فوالله إنك لبرئٌ من هذه السرقة، فقال: كلا وقد زعمتُم. ثم سَأَلْنا في الدار وتَحسَّسْنا حتى قيل لنا: والله لقد استَوقَدَت بنو أُبيرق الليلة، وما نُراه إلا على طعامِكم، فما زلنا حتى كِدْنا نستيقنُ أنهم أصحابُه، فجئتُ رسولَ الله ﷺ فكلَّمتُه فيهم، فقلتُ: يا رسول الله، إنَّ أهل بيتٍ منَّا أَهلَ جَفَاءٍ وسَفَهٍ عَدَوْا على عمِّي، فخَرَقُوا عِلَّيّةً له من ظهرها فعَدَوا على طعامٍ وسلاحٍ، فأما الطعامُ فلا حاجة لنا فيه، وأما السلاحُ فليرُدُّوه علينا، فقال رسول الله ﷺ : "سأنظُرُ في ذلك" . وكان لهم ابن عمٍّ يقال له: أُسَيْر بن عُروة، فجَمَع رجال قومِه، ثم أتى رسول الله ⦗٨٦١⦘ ﷺ ، فقال: إنَّ رفاعةَ بن زيد وابنَ أخيه قَتَادة بن النُّعمان قد عَمَدا إلى أهل بيتٍ منَّا أهلِ حَسَبٍ وشرفٍ وصلاح، يَأبِنُونهم بالقَبيح، ويَأبِنُونهم بالسَّرقة بغير بيِّنة ولا شهادة، فوَضَعَ عندَ رسولِ الله ﷺ بلسانِه ما شاء، ثم انصرف، وجئتُ رسول الله ﷺ وكلَّمتُه، فنَجَهَني نَجْهًا (١) شديدًا وقال: "بئسَ ما صنعتَ، وبئسَ ما شئتَ فيه، عَمَدتَ إلى أهل بيتٍ منكم أهل حَسَبٍ وصلاح تَرمِيهم بالسَّرقة، وتَأبِنُهم فيها بغير بيِّنة ولا تثبُّتٍ" . فسمعتُ مِن رسول الله ﷺ ما أكرَهُ، فانصرفتُ عنه ولوَدِدتُ أَنِّي خرجتُ من مالي ولم أكلِّمْه. فلمَّا أن رجعتُ إلى الدار أرسلَ إليَّ عمِّي: يا ابنَ أخي، ما صنعتَ؟ فقلتُ: والله لوَدِدتُ أنّي خرجتُ من مالي ولم أُكلِّمْ رسول الله ﷺ فيه، وايمُ الله لا أعودُ إليه أبدًا، فقال: الله المستعانُ، فنزل القرآنُ: ﴿إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا﴾ [النساء: ١٠٥] أبو طُعْمة بن أُبَيرِق ﴿وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ﴾ فقرأ حتى بلَغَ ﴿يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا﴾ [النساء:١١٢] لَبِيدَ بن سهل ﴿وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ﴾ يعنى أُسير بن عُرْوة وأصحابَه، ثم قال - يعني بذلك أسير بن عُرْوة وأصحابه: ﴿لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ١١٢ - ١١٦] أي: كان ذَنبُه دونَ الشِّرك، فلما نزلَ القرآنُ هَرَبَ فَلَحِقَ بمكة، وبعثَ رسولُ الله ﷺ إليَّ الدِّرعَينِ وأداتَهما، فردَّهما على رفاعةَ. قال قَتَادة: فلما جئتُه بهما وما معهما قال: يا ابن أخي، هما في سبيل الله عز وجل ، فرَجَوتُ أنَّ عمِّي حَسُنَ إسلامه، وكان ظنِّي به غيرَ ذلك. وخرج ابن أُبيرِق حتى نزل على سُلافةَ (٢) بنتِ سعد بن شُهَيد أُختِ بني عمرو ⦗٨٦٢⦘ ابن عوف، وكانت عند طلحةَ بن أبي طلحة بمكة، فوقع برسولِ الله ﷺ وأصحابه يَشتِمُهم، فرَمَاه حسانُ بن ثابت بأبياتٍ فقال: وما سارقُ (١) الدِّرعَينِ إن كنتَ ذاكرًا … بذي كَرَمٍ [من] الرجالِ أُوادِعُهْ وقد أنزلَتْه بنتُ سعدٍ فأصبَحَتْ … يُنازِعُها جِلدَ استِه وتُنازِعُهْ فهلَّا أُسَيرًا جنتَ جارَكَ راغبًا … إليه ولم تَعمِدْ له فتُرافِعُهْ ظننتُمْ بأن يخفى الذي قد فعلتُمُ … وفيكم نبيٌّ عندَه الوحيُ واضِعُهْ (٢) فلولا رِجالٌ منكمُ تَشتُمونَهُمْ … بذاكَ لقد حَلَّتْ عليكم (٣) طوالِعُهْ فإنْ تَذكرُوا كعبًا إذا ما (٤) نَسيتُمُ … فَهَلْ مِن أَديمٍ ليسَ فيه أَكارِعُهْ وجدتُهمُ يُرجونكُمْ قد عَلِمْتُمُ … كما الغَيثُ يُرْجِيهِ السَّمِينُ وتابعُهْ فلما بلغَها شِعرُ حسانَ أَخَذَت رَحْلَ أُبيرِق، فَوَضَعَته على رأسها حتى قَذَفَته بالأَبطَح، ثم حَلَقتْ وسَلَقتْ وخَرَقتْ وحَلَفَت: أن بِتَّ في بيتي ليلةً سوداء، أهديتَ لي شِعرَ حسان بن ثابت، ما كنتَ لَتَنزل عليَّ بخيرٍ، فلما أخرجَتْه لَحِقَ بالطائف، فدخل بيتًا ليس فيه [أحدٌ] (٥) فوَقَعَ عليه فقتله، فجَعَلَت قريشٌ تقول: والله لا يُفارِقُ محمدًا أحدٌ من أصحابه فيه خيرٌ (٦) . ⦗٨٦٣⦘ هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.

الأحكام عليه

  • الحاكم النيسابوري

    «هذا حديث صحيح على شرط مسلم، ولم يُخرجاه.»

    على الحديثطبعة الرسالة ٨٣٦٣ص 863 https://shamela.ws/book/1424/6280
محققو الطبعات المعاصرون، القرنان ١٤ و١٥ هـ، حكم واحد

تُعرض لأنها مطبوعة في الطبعات التي نحيل إليها، ولا يُبنى عليها جواب.

  • عادل مرشد

    «حسن بطرقه إن شاء الله، وهذا إسناده ضعيف، عمر بن قتادة لم يرو عنه سوى ولده عاصم، =»

    على الحديثطبعة الرسالة ٨٣٦٣ص 862 https://shamela.ws/book/1424/6279

في طبعاته

  • طبعة الرسالة رقمه ٨٣٦٣ الصفحة
  • طبعة دار الكتب العلمية رقمه ٨١٦٤ الصفحة
التعليقات والشرح، ١
  • تعليق

    حسن بطرقه إن شاء الله، وهذا إسناده ضعيف، عمر بن قتادة لم يرو عنه سوى ولده عاصم، =

    ص 862 https://shamela.ws/book/1424/6279