المستدرك على الصحيحين ٣٢٤٧

محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري

٣٢٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا أحمد ابن مِهران بن خالد الأصبهاني، حدثنا عُبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى قال: أمَرَنا رسول الله ﷺ أن ننطلقَ إلى أرض النَّجَاشي، فبلغ ذلك قريشًا، فبَعَثوا إلى عمرو بن العاص وعُمارة بن الوليد وجمعوا للنَّجاشي هدايا، فقَدِمْنا، وقَدِما على النَّجاشي، فأَتَوه بهديَّته فقَبِلَها وسجدوا له، ثم قال له عمرو بن العاص: إنَّ قومًا منا رَغِبُوا عن ديننا وهم في أرضك، فقال لهم النجاشي: في أرضي؟ ! قالا: نعم، قال: فبعث إلينا، فقال لنا جعفر: لا يتكلَّم منكم أحد، أنا خطيبُكم اليومَ. فانتهينا إلى النجاشي وهو جالسٌ في مَجلسِه، وعمرُو بن العاص عن يمينه نه وعمارةُ عن يساره والقِسِّيسون من الرُّهبان جلوسٌ سِماطَين، فقال له عمرو وعمارة: إنهم لا يَسجُدون لك، فلما انتهَينا إليه زَبَرَنا من عندَه من القِسِّيسين والرُّهبان: اسجُدوا للملك، فقال جعفر: لا نسجدُ إلَّا لله، فقال له النجاشي: وما ذاك؟ قال: إنَّ الله بَعَثَ فينا رسولَه، ⦗٢٠٥⦘ وهو الرسول الذي بَشَّرَ به عيسي ﴿بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾، فأمَرَنا أن نَعْبُدَ الله ولا نُشرِكَ به شيئًا، ونُقِيمَ الصلاة ونُؤتيَ الزكاة، وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكَر، قال: فأَعجَبَ الناسَ قولُه، فلما رأى ذلك عمرٌو، قال له: أصلَحَ اللهُ الملكَ، إنهم يخالفونك في عيسى ابن مريم، فقال النجاشي لجعفر: ما يقول صاحبُك في ابن مريم؟ قال: يقول فيه قولَ الله: هو رُوحُ الله، وكلمتُه، أخرجه من البَتُول العذراء لم يَقرَبْها بشرٌ، قال: فتناول النجاشيُّ عودًا من الأرض فرفعه فقال: يا معشرَ القِسِّيسينَ والرُّهبان، ما يزيدُ هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يَزِنُ هذه، مرحبًا بكم، وبمن جئتم من عندِه، فأنا أشهدُ أنه رسول الله، وأنه الذي بَشَّر به عيسى ابنُ مريم، ولولا ما أنا فيه من المُلْك لأتيتُه حتى أَحمِلَ نَعلَيهِ، امكُثوا في أرضى ما شئتم، وأَمر لهم بطعام وكِسْوة، وقال: رُدُّوا على هذَينِ هديَّتَهم (١) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه، وإنما أخرجته في هذا الموضع اقتداءً بشيخنا أبي يحيى الخفَّاف (٢) ، فإنه خرَّجه في قوله عز وجل : ﴿لَنْ ⦗٢٠٦⦘ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٧٢] .

السند

  1. محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري
  2. أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني
  3. حدثنا أحمد ابن مهران بن خالد الأصبهاني
  4. حدثنا عبيد الله بن موسى ثقة، كان يتشيع
  5. أخبرنا إسرائيل ثقة، تُكلم فيه بلا حجة
  6. عن أبي إسحاق ثقة مكثر عابد, اختلط بآخره
  7. عن أبي بردة ثقة
  8. عن أبي موسى صحابي
النص كما طُبع

٣٢٤٧ - أخبرنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الزاهد الأصبهاني، حدثنا أحمد ابن مِهران بن خالد الأصبهاني، حدثنا عُبيد الله بن موسى، أخبرنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي بُرْدة، عن أبي موسى قال: أمَرَنا رسول الله ﷺ أن ننطلقَ إلى أرض النَّجَاشي، فبلغ ذلك قريشًا، فبَعَثوا إلى عمرو بن العاص وعُمارة بن الوليد وجمعوا للنَّجاشي هدايا، فقَدِمْنا، وقَدِما على النَّجاشي، فأَتَوه بهديَّته فقَبِلَها وسجدوا له، ثم قال له عمرو بن العاص: إنَّ قومًا منا رَغِبُوا عن ديننا وهم في أرضك، فقال لهم النجاشي: في أرضي؟ ! قالا: نعم، قال: فبعث إلينا، فقال لنا جعفر: لا يتكلَّم منكم أحد، أنا خطيبُكم اليومَ. فانتهينا إلى النجاشي وهو جالسٌ في مَجلسِه، وعمرُو بن العاص عن يمينه نه وعمارةُ عن يساره والقِسِّيسون من الرُّهبان جلوسٌ سِماطَين، فقال له عمرو وعمارة: إنهم لا يَسجُدون لك، فلما انتهَينا إليه زَبَرَنا من عندَه من القِسِّيسين والرُّهبان: اسجُدوا للملك، فقال جعفر: لا نسجدُ إلَّا لله، فقال له النجاشي: وما ذاك؟ قال: إنَّ الله بَعَثَ فينا رسولَه، ⦗٢٠٥⦘ وهو الرسول الذي بَشَّرَ به عيسي ﴿بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾، فأمَرَنا أن نَعْبُدَ الله ولا نُشرِكَ به شيئًا، ونُقِيمَ الصلاة ونُؤتيَ الزكاة، وأمرنا بالمعروف ونهانا عن المنكَر، قال: فأَعجَبَ الناسَ قولُه، فلما رأى ذلك عمرٌو، قال له: أصلَحَ اللهُ الملكَ، إنهم يخالفونك في عيسى ابن مريم، فقال النجاشي لجعفر: ما يقول صاحبُك في ابن مريم؟ قال: يقول فيه قولَ الله: هو رُوحُ الله، وكلمتُه، أخرجه من البَتُول العذراء لم يَقرَبْها بشرٌ، قال: فتناول النجاشيُّ عودًا من الأرض فرفعه فقال: يا معشرَ القِسِّيسينَ والرُّهبان، ما يزيدُ هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يَزِنُ هذه، مرحبًا بكم، وبمن جئتم من عندِه، فأنا أشهدُ أنه رسول الله، وأنه الذي بَشَّر به عيسى ابنُ مريم، ولولا ما أنا فيه من المُلْك لأتيتُه حتى أَحمِلَ نَعلَيهِ، امكُثوا في أرضى ما شئتم، وأَمر لهم بطعام وكِسْوة، وقال: رُدُّوا على هذَينِ هديَّتَهم (١) . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه، وإنما أخرجته في هذا الموضع اقتداءً بشيخنا أبي يحيى الخفَّاف (٢) ، فإنه خرَّجه في قوله عز وجل : ﴿لَنْ ⦗٢٠٦⦘ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٧٢] .

الأحكام عليه

  • الحاكم النيسابوري

    «هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يُخرجاه، وإنما أخرجته في هذا الموضع اقتداءً بشيخنا أبي يحيى الخفَّاف ، فإنه خرَّجه في قوله عز وجل : ﴿لَنْ يَسْتَنْكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ﴾ [النساء: ١٧٢] .»

    على الحديثطبعة الرسالة ٣٢٤٧ص 204 https://shamela.ws/book/1424/2626
  • شمس الدين الذهبي

    «على شرط البخاري ومسلم»

    على الحديثطبعة دار الكتب العلمية ٣٢٠٨ص 338 https://shamela.ws/book/2266/3324

في طبعاته

  • طبعة الرسالة رقمه ٣٢٤٧ الصفحة
  • طبعة دار الكتب العلمية رقمه ٣٢٠٨ الصفحة