فضائل المدينة للجندي ٤٩

المفضل بن محمد الجندي

«قَالَ: " كَانَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرْبَدًا لِغُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالَ لَهُمَا: سَهْلٌ وَسُهَيْلٌ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْجَبَهُ، فَكَلَّمَ عَمَّهُمَا، وَكَانَا فِي حِجْرِهِ، أَنْ يَبْتَاعَهُ مِنْهُمَا، فَطَلَبَهُ عَمُّهُ مِنْهُمَا، فَقَالَا: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَلَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ يُخْبِرَهُمَا، فَأَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَهُ، فَقَالَا: نَحْنُ نُعْطِيهِ إِيَّاهُ، فَأَعْطَيَاهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَنَاهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: فَأَدْرَكْتُ فِيهِ أُصُولَ النَّخْلِ غَلَّابٍ، يَعْنِي غِلَاظًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجَمْعِ إِلَى جِذْعٍ مِنْهَا، وَيُسْنِدُ إِلَيْهِ ظَهْرَهُ، وَلَا يُصَلِّ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ وَجَلَسَ عَلَيْهِ حَنَّ الْجِذْعُ كَمَا يَحِنُّ الْبَعِيرُ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَدَّاهُ وَمَسَّهُ حَتَّى سَكَنَ. فَقَالَ الْحَسَنُ: «فَيَا سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا جِذْعٌ يَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَيْفَ بِنَا وَنَحْنُ نَاسٌ؟»»
رسول الله ﷺ، رواه عنه الحسن

السند

  1. المفضل بن محمد الجندي
  2. حدثنا محمد بن يحيى صدوق، صنف المسند، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة
  3. ثنا سفيان ثقة حافظ فقيه, إمام حجة إلا أنه تغير حفظه بأخرة, وكان ربما دلس لكن عن الثقات
  4. عن أبي موسى ثقة
  5. عن الحسن ثقة فقيه، فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرا ويدلس
  6. قالرسول الله ﷺ
النص كما طُبع

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: " كَانَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِرْبَدًا لِغُلَامَيْنِ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالَ لَهُمَا: سَهْلٌ وَسُهَيْلٌ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَعْجَبَهُ، فَكَلَّمَ عَمَّهُمَا، وَكَانَا فِي حِجْرِهِ، أَنْ يَبْتَاعَهُ مِنْهُمَا، فَطَلَبَهُ عَمُّهُ مِنْهُمَا، فَقَالَا: وَمَا تَصْنَعُ بِهِ؟ فَلَمْ يَجِدْ بُدًّا مِنْ أَنْ يُخْبِرَهُمَا، فَأَخْبَرَهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَرَادَهُ، فَقَالَا: نَحْنُ نُعْطِيهِ إِيَّاهُ، فَأَعْطَيَاهُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَنَاهُ. وَقَالَ الْحَسَنُ: فَأَدْرَكْتُ فِيهِ أُصُولَ النَّخْلِ غَلَّابٍ، يَعْنِي غِلَاظًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَوْمَ الْجَمْعِ إِلَى جِذْعٍ مِنْهَا، وَيُسْنِدُ إِلَيْهِ ظَهْرَهُ، وَلَا يُصَلِّ إِلَيْهِ، فَلَمَّا اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمِنْبَرَ وَجَلَسَ عَلَيْهِ حَنَّ الْجِذْعُ كَمَا يَحِنُّ الْبَعِيرُ، فَأَتَاهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهَدَّاهُ وَمَسَّهُ حَتَّى سَكَنَ. فَقَالَ الْحَسَنُ: «فَيَا سُبْحَانَ اللَّهِ هَذَا جِذْعٌ يَحِنُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَيْفَ بِنَا وَنَحْنُ نَاسٌ؟»

الأحكام عليه

لم نستخرج بعدُ أحكام المتقدمين على هذا الحديث من كتبهم: هي في نصوصها، ويأتي استخراجها.

في طبعاته

  • تحقيق محمد مطيع الحافظ , غزوة بدير رقمه ٤٩ الصفحة