الحديث ابحث في المتون والرواة

ناسخ الحديث ومنسوخه لابن شاهين

عمر بن أحمد بن شاهين، ت ٣٨٥هـ، ٦١١ حديث، تحقيق سمير بن أمين الزهيري

  1. ١٥٤
    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حُمَيْدٍ الرَّازِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَا: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمِ، قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَنْ «لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» وَرَوَاهُ عَنِ الْحَكَمِ جَمَاعَةٌ مِنْهُمُ: الْأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٌ، وَالشَّيْبَانِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَشُعْبَةُ، وَمُطَرِّفٌ، وَمِسْعَرٌ، وَالْأَجْلَحُ، وَخَالِدُ بْنُ كَثِيرٍ ، وَالْمَسْعُودِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَبِي لَيْلَى، وَالْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ، وَحَمْزَةُ الزَّيَّاتُ، وَأَبُو مَرْيَمَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي غَنِيَّةَ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَالْعَرْزَمِيُّ، وَالْحَسَنُ بْنُ عِمَارَةَ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، وَيَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ، وَطَلْقُ بْنُ السَّرِيِّ، وَالرَّبِيعُ بْنُ الرُّكَيْنِ، وَأَبُو سَعِيدٍ الْبَقَّالُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ قَيْسٍ، وَرَوَاهُ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَشُعْبَةُ فَوَقَّتَا، فَقَالَا: قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرَيْنِ وَفِي آخَرَ: بِشَهْرٍ
  2. ١٥٥
  3. ١٥٦
    حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ صَدَقَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمِ، قَالَ: أَتَانَا كِتَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَرْضِ جُهَيْنَةَ قَالَ شُعْبَةُ فِي حَدِيثِهِ: وَأَنَا غُلَامٌ شَابٌّ وَقَالَ خَالِدٌ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرَيْنِ: أَنْ «لَا تَسْتَمْتِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بشَيْءٍ مِنْ إِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» وَهَذَا الْحَدِيثُ فَمَشْهُورٌ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُكَيْمٍ، وَلَيْسَ لَهُ لِقَاءٌ لِهَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ جَمِيعًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمِثْلِ مَاكَتَبَ بِهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى أَرْضِ جُهَيْنَةَ
  4. ١٥٧
  5. ١٥٨
  6. ١٥٩
  7. ١٦٠
  8. ١٦١
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: مَاتَتْ شَاةٌ لِأُمِّ الْأَسْوَدِ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَهِيَ سَوْدَةُ - فَأَتَاهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَتْهُ، فَقَالَ: «أَلَا انْتَفَعْتُمْ بِمَسْكِهَا» فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَسْكُ مَيْتَةٍ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً} ، إِلَى قَوْلِهِ {لِغَيْرِ اللَّهِ} [البقرة: ١٧٣] إِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَأْكُلُونَهَا " قَالَتْ: فَبَعَثَ بِهَا فَسُلِخَتْ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَجُعِلَتْ مَسْكَهَا قِرْبَةً، ثُمَّ رَأَيْتُهَا بَعْدُ شَنَّةً
  9. ١٦٢
  10. ١٦٣
  11. ١٦٤
  12. ١٦٥
  13. ١٦٦
  14. ١٦٧
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا ابْنُ زَنْجُوَيْهِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطِ، عَنِ ابْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنِ عَائِشَةَ،: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ جُلُودِ الْمَيْتَةِ، فَقَالَ: «طَهُوَرُهَا دِبَاغُهَا» وَهَذِهِ أَحَادِيثٌ لَا يُمْكِنُ ادِّعَاءُ نَسْخِ شَيْءٍ مِنْهَا بِالْآخَرِ، فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ حَدِيثَ ابْنِ عُكَيْمٍ نَسَخَ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَابْنِ عُمَرَ، وَعَائِشَةَ وَمَنْ رَوَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: طَهُورُهَا دِبَاغُهَا لِقُرْبِ الْعَهْدِ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ٠ أَمْكَنَ أَنْ يَقُولَ غَيْرُهُ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هَذَا الْأَمْرُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِجُمُعَةِ ٠ وَإِذَا كَانَ الْأَمْرُ هَكَذَا كَانَ الْأَوْلي الْأَخْذُ بِالْحَدِيثَيْنِ جَمِيعًا قَوْلِهِ: «لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» يُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَنْتَفِعُوا فِي حَالٍ مِنَ الْأَحْوَالِ، وَيُحْتَمَلُ قَبْلَ الدِّبَاغِ، فَلَمَّا احْتَمَلَ الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا وَجَاءَ قَوْلُهُ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طُهْرَ» حَمَلْنَا الْقَوْلَ الثَّانِي وَهُوَ قَوْلُهُ: «لَا يُنْتَفَعُ مِنَ الْمَيْتَةِ بِإِهَابٍ وَلَا عَصَبٍ» عَلَى مَا يُطَابِقُ قَوْلَهُ الْأَوَّلَ وَهُوَ: «أَيُّمَا إِهَابٍ دُبِغَ فَقَدْ طُهْرَ» فَيُسْتَعْمَلُ الْإِهَابُ بَعْدَ الدِّبَاغِ وَيُحْظَرُ قَبْلَ الدِّبَاغِ، فَيُسْتَعْمَلُ الْخَبَرَيْنِ جَمِيعًا وَلَا يَتْرُكُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ، وَقَدْ حُكِيَ عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ أَحْمَدَ: أَنَّهُ قَالَ: لَا يَقَعُ عَلَى الْجِلْدِ اسْمُ إِهَابٍ إِلَّا قَبْلَ الدِّبَاغِ، فَأَمَّا إِذَا دُبِغَ لَمْ يُسَمَّ إِهَابًا، وَإِنَّمَا يُسَمَّى أَدِيمًا، أَوْ جِرَابًا، أَوْ جِلْدًا ٠ فَإِذَا صَحَّ ذَلِكَ كَانَ فِيهِ تَأْكِيدُ مَا ذَكَرْنَا مِنِ اسْتِعْمَالِ الْخَبَرَيْنِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ
  15. ١٦٨
  16. ١٦٩
  17. ١٧٠
  18. ١٧١
  19. ١٧٢
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْوَاقِفِيُّ - بَطْنٌ يُقَالُ لَهَا: بَنُوا وَاقِفٍ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ،: أَنَّهُ رَأَى الْأَذَانَ فِي الْمَنَامِ فَأَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، قَالَ: «فَأَذِّنْ بِلَالُ» قَالَ: فَجَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَا أَرَى الرُّؤْيَا وَيُؤَذِّنُ بِلَالٌ قَالَ: «فَأَقِمْ أَنْتَ» وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ، لَا أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا قَالَ فِيهِ: إِنَّ الَّذِيَ أَقَامَ الصَّلَاةَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ إِلَّا فِي هَذَا الْحَدِيثِ، الْمَعْرُوفُ أَنَّ الَّذِيَ أَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ بْنِ زَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ بْنِ جُشَمَ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ
  20. ١٧٣
  21. ١٧٤
  22. ١٧٥
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْأَصبَهَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي الْعُمَيْسِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ،: أَنَّهُ «حِينَ رَأَى الْأَذَانَ أَمَرَ بِلَالًا فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَمَرَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ فَأَقَامَ» وَهَذَا بَابٌ قَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيهِ وَقَدْ ذَكَرَهُ بَعْضُ الصَّحَابَةِ فَرُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ أَنَّهُ قَالَ: «لَا بَأْسُ بِأَذَانِ الرَّجُلِ وَالصَّلَاةُ بِإِقَامَةِ غَيْرِهِ» وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ: «رَأَيْتُ أَبَا مَحْذُورَةَ أَذَّنَ غَيْرُهُ، فَجَاءَ هُوَ فَأَقَامَ» وَقَالَ سَالِمُ سَبَلَانَ: خَرَجْتُ مَعَ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فِي سَفَرٍ إِلَى مَكَّةَ، فَأَمَرْتُ رَجُلًا، فَأَذَّنَ، وَشُغِلَ الْمُؤَذِّنُ بِبَعْضِ الشَّيْءِ فَأَمَرْتُ رَجُلًا، فَأَقَامَ، وَقَالَ الْجُرَيْرِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ: أَنَّهُ أَذَّنَ غَيْرُهُ، وَأَقَامَ هُوَ ٠ وَسُئِلَ مَالِكٌ، عَنِ مُؤَذِّنٍ أَذَّنَ بِالصَّلَاةِ وَأَقَامَ غَيْرُهُ الصَّلَاةَ بِإِقَامَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ، وَكَانَ أَبُو حَنِيفَةَ لَا يَرَى بَأْسًا يُؤَذِّنُ الرَّجُلُ، وَيُقِيمُ غَيْرُهُ، وَهُوَ قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَقَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ وَأَمَّا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ فَإِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «إِذَا أَذَّنَ الرَّجُلُ فَهُوَ يُقِيمُ» وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: " لَوْ أَذَّنَ رَجُلٌ، وَأَقَامَ غَيْرُهُ كَرِهْتُهُ، وَأَجَازَهُ ٠ وَالَّذِي يَذْهَبُ إِلَيْهِ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: الَّذِي أَذَّنَ فَهُوَ يُقِيمُ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ، اسْتَقْبَلَ الْأَذَانَ ٠ وَالَّذِي يَدُلُّ عِنْدِي عَلَى هَذَا، أَنَّ حَدِيثَ عُمَرَ وَحَدِيثَ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ الصُّدَائِيِّ هُوَ النَّاسِخُ لِحَدِيثِ الرُّخْصَةِ فِي الَّذِي أَذَّنَ وَأَقَامَ غَيْرُهُ؛ لَأَنَّ حَدِيثَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ هُوَ الْأَوَّلُ فِي أَمْرِ الْأَذَانِ، وَحَدِيثُ زِيَادِ بْنِ الْحَارِثِ بَعْدَ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ فَأَخَذَ قَوْمٌ بِالْأَوَّلِ، وَأَخَذَ آخَرُونَ بِالثَّانِي وَقَدْ ذُكِرَ الْخِلَافُ فِي الْأَذَانِ، فَأَجْمَعَ أَكْثَرُ النَّاسِ عَلَى حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ، وَعُمَرِ بْنِ الْخَطَّابِ وَقَالَ آخَرُونَ: بَلْ عَلَّمَهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ، فَعَلَّمَهُ الْأَذَانَ وَالصَّلَاةَ جَمِيعًا وَأَنَا ذَاكِرُهُ فِي الْجُزْءِ الثَّالِثِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
  23. ١٧٦
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ بَقِيَّةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا خَالِدٌ يَعْنِي: ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَاسِطِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " اسْتَشَارَ الْمُسْلِمِينَ فِيمَا يَجْمَعُهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ فَذَكَرُوا الْبُوقَ فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ الْيَهُودِ، ثُمَّ ذَكَرُوا النَّاقُوسَ فَكَرِهَهُ مِنْ أَجْلِ النَّصَارَى، فَأُرِيَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ النِّدَاءَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، فَطَرَقَهُ الْأَنْصَارِيُّ يَعْنِي لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْلًا، فَأَمَرَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِلَالًا فَأَذَّنَ بِهِ قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَزَادَ بِلَالٌ فِي نِدَاءِ صَلَاةِ الْفَجْرِ: الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ، فَأَقَرَّهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ عُمَرُ: أَمَا إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ مِثْلَ الَّذِي رَأَى وَلَكِنَّهُ سَبَقَنِي " وَهَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إِنْ كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ حِفْظَهُ ٠ وَقَدْ خَالَفَ أَصْحَابُ الزُّهْرِيِّ؛ يُونُسُ، وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَمَعْمَرٌ، وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، وَابْنُ جُرَيْجٍ كُلُّهُمْ رَوَى عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ
  24. ١٧٧
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ،: أَنَّ النَّاسَ، كَانُوا فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " يَجْتَمِعُونَ إِلَى الصَّلَاةِ قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالتَّأْذِينِ، وَأَنَّهُمْ كَانُوا ذَكَرُوا أَشْيَاءَ تَجْمَعُ النَّاسَ لِلصَّلَاةِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: الْبُوقُ، وَقَالَ بَعْضُهُمُ النَّاقُوسُ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ قَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيُّ، ثُمَّ أَحَدُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ فَرَأَى فِي النَّوْمِ أَنَّ رَجُلًا مَرَّ بِهِ وَفِي يَدِهِ نَاقُوسٌ، فَقُلْتُ: تَبِيعُ النَّاقُوسَ؟ فَقَالَ: مَاذَا تُرِيدُ بِهِ؟، قَالَ: فَقُلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَبْتَاعَهُ لِكَيْ أَضْرِبَ بِهِ لِلصَّلَاةِ، لِجَمَاعَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، قَالَ: فَسَأُحَدِّثُكُمْ خَيْرًا لَكُمْ مِنْ ذَلِكَ؟ تَقُولُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، اللَّهُ أَكْبَرُ " ، فَذَكَرَ حَدِيثَ الْأَذَانِ بِطُولِهِ ٠ وَطُرُقُ هَذَا الْحَدِيثِ فِي شَرْحِ الْأَذَانِ
  25. ١٧٨
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الْأَشْعَثِ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ شَبِيبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُوسَى الْبَصْرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حَمَّادٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ النَّهْدِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ قَالَ: " لَمَّا أَرَادَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يُعَلِّمَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْأَذَانَ أَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلَامُ بِدَابَّةٍ، وَذَكَرَ حَدِيثَ الْمِعْرَاجِ بِطُولِهِ وَهُوَ فِي كِتَابِ التَّفْسِيرِ بِطُولِهِ وَقَالَ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خَرَجَ مَلَكٌ مِنَ وَرَاءِ الْحِجَابِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مَنْ هَذَا؟ قَالَ: فَقَالَ: يَا حَبِيبَ اللَّهِ، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ إِنِّي لَأَقَرَبُ الْخَلْقِ مَكَانًا، وَإِنَّ هَذَا الْمَلَكَ مَا رَأَيْتُهُ مُنْذُ خُلِقْتُ قَبْلَ سَاعَتِي هَذِهِ، قَالَ: فَقَالَ الْمَلَكُ: اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ، فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَكْبَرُ، أَنَا أَكْبَرُ، فَقَالَ الْمَلَكُ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي أَنَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ: أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي أَنَا أَرْسَلْتُ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ: حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ، حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ، قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، وَدَعَا إِلَى عِبَادَتِي، قَالَ: ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي، أَنَا أَكْبَرُ أَنَا أَكْبَرُ، ثُمَّ قَالَ الْمَلَكُ: لَا إِلَهَ إِلَا اللَّهُ قَالَ: فَقِيلَ لَهُ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ: صَدَقَ عَبْدِي أَنَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا، ثُمَّ أَخَذَ الْمَلَكُ بِيَدِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَدَّمَهُ فَأَمَّ أَهْلَ السَّمَاءِ، فِيهِمْ آدَمُ وَنُوحٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ " قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَيَوْمَئِذٍ أَكْمَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لِمُحَمَّدٍ الشَّرَفَ عَلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَأَهْلِ الْأَرْضَ
  26. ١٧٩
  27. ١٨١
  28. ١٨٢
  29. ١٨٣
  30. ١٨٤
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ ابْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَرْقَمَ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَلَاءُ، قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ الْحَنَفِيَّةِ: كُنَّا " نَتَحَدَّثُ أَنَّ الْأَذَانَ رُؤْيَا رَآهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَفَزِعَ، وَقَالَ: عَمَدْتُمْ إِلَى أَحْسَنِ دِينِكُمْ فَزَعَمْتُمْ أَنَّهُ كَانَ رُؤْيَا، هَذَا وَاللَّهِ الْبَاطِلُ، وَلَكِنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا عُرِجَ بِهِ انْتُهِيَ إِلَى مَكَانٍ مِنَ السَّمَاءِ فَوَقَفَ، وَبَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ إِلَيْهِ مَلَكًا مَا رَآهُ أَحَدٌ فِي السَّمَاءِ قَبْلَ ذَلَكَ الْيَوْمِ عَلَّمَهُ الْأَذَانَ وَذَكَرَ بَاقِي الْحَدِيثِ " قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا بَابٌ يُنْظَرُ فِيهِ وَيُتَأَمَّلَ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ أَنَّ الْإِسْرَاءَ كَانَ بِمَكَّةَ، وَاخْتَلَفُوا فِي وَقْتِهِ فَقَالَ السُّدِّيُّ: فُرِضَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ قَبْلَ مُهَاجَرَتِهِ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ ٠ وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: إِنَّ الْإِسْرَاءَ كَانَ لَيْلَةَ السَّبْتِ لَسَبْعَةَ عَشْرَ لَيْلَةً خَلَتْ مِنْ رَمَضَانَ فِي السَّنَّةِ الثَّانِيَةِ عَشْرَ مِنَ الْمَبْعَثِ قَبْلَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ بِثَمَانِيَةَ عَشْرَ شَهْرًا، وَخَالَفَ هَذَا الْقَوْلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ كَذَلِكَ
  31. ١٨٥
    حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ صَاعِدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَائِذٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «وَأَسْرَى اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ لَيْلَةً إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ قَبْلَ خُرُوجِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ بِسَنَةٍ، فَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلِّ فِيهَا الصَّلَاةَ يَعْنِي فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي أُسْرَيَ بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ يَسْجُدُ وَيَجْعَلُ الْكَعْبَةَ قِبَلَ وَجْهِهِ مُسْتَقْبِلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ وَهُوَ بِمَكَّةَ» فَقَدْ صَحَّ أَنَّ الْإِسْرَاءَ كَانَ بِمَكَّةَ، وَأَمَّا حَدِيثُ الْأَذَانِ مَعَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَإِنَّهُ كَانَ بِالْمَدِينَةِ
  32. ١٨٦
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ الْحَرْبِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قَدِمَ إِلَى الْمَدِينَةِ إِنَّمَا «يَجْتَمِعُ النَّاسُ إِلَيْهِ لِلصَّلَاةِ حِينَ مَوَاقِيتِهَا بِغَيْرِ دَعْوَةٍ فَهَّمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَجْعَلَ بُوقًا كَبُوقِ الْيَهُودِ، ثُمَّ كَرِهَهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِالنَّاقُوسِ وَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ» وَقَدْ ذُكِرَ فِي بَعْضِ حَدِيثِ أَنَسٍ، أَنَّهُمْ هَمُّوا أَنْ يُنَوِّرُوا نَارًا، وَقِيلَ هَمُّوا أَنْ يَنْصُبُوا عَلَمًا حَتَّى رَأْي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَمْرَ الْأَذَانِ ٠ فَإِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ فِي أَمْرِ الْأَذَانِ فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ، فَمَا وَجْهُ هَذَا؟ وَالَّذِي عَلَيْهِ أَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ وَأَمَّا الْأَذَانُ فَلَيْسَ مِنْ فُرُوضِ الصَّلَاةِ؛ لِأَنَّ فَرْضَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ فُرِضَتْ فِي لَيْلَةِ الْمِعْرَاجِ ، الْمِعْرَاجُ فِيهِ حَدِيثٌ صَحِيحُ السَّنَدِ رَوَاهُ عَنُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَمَاعَةٌ قَدْ ذَكَرْنَاهُمْ فِي أَوَّلِ كِتَابِ الْمِعْرَاجِ، وَلَكِنْ فِي حَدِيثِ الْمِعْرَاجِ طُرُقٌ وَكَلَامٌ يُنْظَرُ فِيهِ، لَا يُطْلَقُ عَلَى الصِّحَّةِ، وَأَمَّا الْحَدِيثُ فِي نَفْسِهِ فَلَا يَرُدُّهُ مَنْ صَحَّ إِيمَانُهُ وَإِسْلَامُهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
  33. ١٨٧
  34. ١٨٨
  35. ١٨٩
  36. ١٩٠
  37. ١٩١
  38. ١٩٢
  39. ١٩٣
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَوْدِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْخَصِيبِ، قَالُوا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ، قَالَ: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، قَالَ: حَدَّثَنَا أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيَّ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَارَسُولَ اللَّهِ، «رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ رَجُلًا قَائِمٌ عَلَى جَزْلِ حَائِطٍ فَأَذَّنَ مَثْنَى مَثْنَى، وَأَقَامَ مَثْنَى مَثْنَى، وَقَعَدَ قَعْدَةً وَعَلَيْهِ ثَوْبَانِ أَخْضَرَانِ» قَالَ الشَّيْخُ وَهَذَا بَابٌ قَدِ اخْتَلَفَ فِيهِ مَنْ تَقَدَّمَ وَمَنْ تَأَخَّرَ فَطَائِفَةٌ اخْتَارَتِ الشَّفْعَ فِي الْأَذَانِ وَالْوَتْرَ فِي الْإِقَامَةِ، وَطَائِفَةٌ اخْتَارَتِ الشَّفْعَ فِي الْأَذَانِ وَالْإِقَامَةِ، وَقَالَ مَالِكٌ: يَشْفَعُ الْأَذَانَ وَيُوتِرُ الْإِقَامَةَ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: يُقِيمُ الْمُؤَذِنُ فُرَادَى إِلَّا أَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ مَرَّتَيْنِ، قَالَ الزَّعْفَرَانِيُّ، عَنِ الشَّافِعِيِّ: الْإِقَامَةُ مَرَّةٌ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: الْأَذَانُ مَثْنَى مَثْنَى وَالْإِقَامَةُ مَثْنَى مَثْنَى. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِذَا رَجَّعَ فَلَا بَأْسَ، وَإِنْ لَمْ يُرَجِّعْ فَلَا بَأْسَ ٠ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ التَّرْجِيعِ فِي الْأَذَانِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي مَحْذُورَةَ؟ فَقَالَ: لَا يُعْجِبُنِي
  40. ١٩٤
  41. ١٩٥
    حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَحَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ أَبُو عُمَرَ الْقَاضِي، وَمُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مَعْمَرٍ الْحَرْبِيُّ، وَغَيْرُهُمَا، قَالُوا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنِ يَزِيدَ الضَّبِّيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يَزِيدَ يَعْنِي: الدَّالَانِيِّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ سَاجِدًا وُضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ، فَإِذَا اضْطَجَعَ اسْتَرْخَتْ مَفَاصِلُهُ» قَالَ الشَّيْخُ: تَفَرَّدَ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي خَالِدٍ الدَّالَانِيِّ، لَا أَعْلَمُ رَوَاهُ غَيْرُهُ
  42. ١٩٦
  43. ١٩٧
  44. ١٩٨
  45. ١٩٩
  46. ٢٠٠
    حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ: حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: إِنَّ " اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَضْحَكُ إِلَى ثَلَاثَةِ نَفَرٍ: رَجُلٌ قَامَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ فَأَحْسَنَ الطُّهُورَ، ثُمَّ صَلَّى ، وَرَجُلٌ نَامَ وَهُوَ سَاجِدٌ، وَرَجُلٌ يَحْمِي كَتِيبَةً مُنْهَزِمَةً فَهُوَ عَلَى فَرَسٍ جَوَادٍ لَوْ شَاءَ أَنْ يَذْهَبَ لَذَهَبَ " قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا الْبَابُ فِيهِ تَأَمُّلٌ لِمَنْ عَرَفَ أَمَّا حَدِيثُ عَمْرِو ابْنِ شُعَيْبٍ فَلَيْسَ بِمَرْضِيِّ الْإِسْنَادِ؛ لَأَنَّ صَدَقَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ هَذَا يُعْرَفُ بِالدِّمَشْقِيِّ أَبُو مُعَاوِيَةَ السَّمِينُ لَيْسَ بِحُجَّةٍ عَلَى غَيْرِهِ، وَقَدْ ضَعَّفَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، فَإِنْ صَحَّ الْحَدِيثُ فَمَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّ مَنْ نَامَ سَاجِدًا فِي صَلَاةِ الْفَرْضِ وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فَإِنْ صَحَّ؛ فَمَعْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ لَيْسَ عَلَى مَنْ نَامَ سَاجِدًا وَضُوءٌ حَتَّى يَضْطَجِعَ يَعْنِي فِي النَّوَافِلِ وَيُصَدِّقُ ذَلِكَ مَا رَوَى الْحَسَنُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا نَامَ الْعَبْدُ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي» هَذَا يَعْنِي فِي النَّوَافِلِ وَصَلَاةِ اللَّيْلِ، وَكَذَا سَائِرُ الْأَحَادِيثِ
  47. ٢٠١
  48. ٢٠٢
  49. ٢٠٣
  50. ٢٠٤